موضوع تعبير عن الوطن بالعناصر

نقدم لكم الأن موضوع تعبير جديد عن حب الوطن والانتماء اليه والمحافظة عليه بالعناصر، حب الوطن هو شعور ينطبق على جميع البلدان، وهو أخلاص وانتماء لأرضه وهذا الموضوع يصل لجميع الصفوف الدراسية، للعلم هذا الموضوع يصلح للصف الثالث الإعدادي و الصف الثاني الاعدادي وللصف الاول الاعدادي والصف السادس الإبتدائي والخامس والرابع الابتدائي ولجميع الصفوف الدراسية، لأننا هنا في ملزمتي نقدم لكم مواضيع تعبير عالية الجودة.

موضوع تعبير عن الوطن بالعناصر

عناصر موضوع حب الوطن :-
1- مقدمة الموضوع.
2- الدين يدعونا إلى حب الوطن والمحافظة عليه.
3- دور الدولة.
4- دور وسائل الإعلام.
5- دور الشباب.
6- واجبنا نحو الوطن.
7- أثر تنمية حب الوطن في حياتنا.
8- خاتمة الموضوع.

مقدمة موضوع حب الوطن والانتماء إليه :-
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، إن من دواعي سروري أن أتحدث في هذا الموضوع الهام لي ولمجتمعي، بل هو مهم للعالم أجمع، وهذا الموضوع له أثر كبير في حياة الفرد والمجتمع وهو حب الوطن، والمحافظة عليه، والانتماء إليه.

يمكنك إختيار مقدمة أو خاتمة من هذا الموضوع :- مقدمات وخاتمات وعناصر لأى موضوع تعبير

موضوع حب الوطن والمحافظة عليه :-
إن التربية الإسلامية تنطلق من تعاملها مع النفس البشرية، وذلك في منطلق الحب الإيماني السامي، وهذا يملا جوانب النفس البشرية بالحب الصادق، والانتماء الصداق للوطن، والوطنية هي عبارة عن صفة تعبر عن ولاء الفرد لوطنه، والمقصود من هذا أن يكون ولاء المسلم لبلده من أجل كلمة التوحيد الظاهرة، أي أنه واجب على الفرد المسلم أن يقوم بحدود المشروعة في الإسلام، فيجب على الإنسان أن يتشبث بوطنه، والعيش به، وإذا فارق الإنسان وطنه فإنه يشعر بالحنين والرغبة في العودة إليه.
وحب الوطن غريزة في نفس الإنسان تجعل الإنسان يستريح إلى البقاء في وطنه، ويحن له إذا عنه، ويدافع عنه إذا حدث أي اعتدى عليه.

دور الدولة ووسائل الإعلام في تنمية الوطن :-
إن حب الوطن أمر فطري ولد عليه الإنسان، فليس غريبًا أن يحب الإنسان وطنه الذي نشأ به، وشب به، وليس غريبًا أن يشعر الإنسان بالحنين لوطنه إذا غادر، فهذا الأمر يعتبر دليلًا على الحب الصادق، وعلى الانتماء إلى الوطن.
ولكي يتحقق حب الوطن لدى الإنسان فلابد له أن يتحقق حب الدين أولًا، حيث أن تعاليم الدين الإسلامي تحثنا على حب أوطنانا، وعلى الدفاع عنها، ودليل على ذلك ما قاله النبي الكريم عندما خرج من مكة، وهي وطنه الذي نشأ به فقد روي عن عبد الله بن عباسٍ رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة: «ما أطيبكِ من بلد، وأحبَّكِ إليَّ، ولولا أن قومي أخرجوني منكِ ما سكنتُ غيركِ». رواه الترمذي، وهذا هو نبينا محمد خير البشر يحب وطنه، إن حب الوطن من أجمل وأصدق معاني الحب، والوطن هو لفظ تحبه القلوب، وتعشقه الأفئدة، وتتحرك المشاعر لأجله.
فإذا كان الإنسان يتأثر بالبيئة التي نشأ بها، وعاش بها وترعر بها، فإن حب كل ما هو موجود في هذه البيئة واجبٌ عليه وتتمثل هذه الحقوق في حقوق الأخوة، وحقوق القرابة، وحقوق الجار، وغيرها من الحقوق التي يجب على كل إنسان أن يراعيها، وقد سخر لنا كل ما في هذا الوطن، لذلك واجب علينا الحفاظ عليه والاستمتاع به، والدفاع عنه إذا أصابه أي مكروه.

دور التربية الإسلامية في تنمية الشعور بحب الوطن :-
1- تربي الإنسان على أن يشعر بحب الوطن وفضل الوطن عليه، بعد الله تبارك وتعالى، منذ صغره يجب أن يشنأ على ذلك، ويتعلم رد الجميل، ويعلم كيف يجازي الإحسان بالإحسان، وذلك لأن تعاليم الدين الإسلامي تنص على ذلك.
2- غرس بذور المودة والمحبة في قلوب أبناء الوطن، وذلك حتى يتوفر جو من الألفة والأخوة بين أبناء الوطن وبين بعضهم البعض، الذين يقفون معًا لمواجهة أي ظروف.
3- وغرس حب الانتماء للوطن، وتوضيح معنى هذا الحب، وبيان كيفية وذلك من خلال المؤسسات التربوية المختلفة كالمسجد، والبيت، والمدرسة، ومكان العمل وغيرها من الأماكن التي تجعل الإنسان يحن لموطنه.
4- العمل بجدية للتقدم بالموطن، ولا يمكن ان يحدث هذا إلا عندما يدرك كل فرد ما عليه من واجبات فيقوم بها على أكمل وجه.
5- يجب أن يربى أبناء الوطن على تقدير الخيرات التي يقدمها لنا الوطن، والتي من حق الجميع أن يتمتع بها.
6- التصدي لكل شخص يحاول الإخلال من أمن الوطن، وذلك بمختلف الوسائل المتاحة للإنسان.
7- أيضًا يدافع أبناء الوطن على وطنهم بالقول والعمل.
8- معرفة تاريخ الوطن، ويجب أن يكون أبناء الوطن على دراية كافية به.
لقد قال رسولنا الكريم: «ما أطيبَك من بلدٍ! وما أحبَّك إليَّ! ولولا أن قومي أخرجوني منك، ما سكنتُ غيرَك»؛ رواه الترمذي، كلمات قالها وهو يودع وطنه، تكشف عن حب عميق للوطن، وتنكشف عند مدى التعلق برمالها، وبوديانها، وجبالها وهوائها ومائها، وأنه يكره الخروج من مكة ولولًا أنه أجبر على الرحيل، وقال الله تعالى: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾[التوبة:40].
وقد قال الجاحظ: "كانت العرب إذا غزَتْ، أو سافرتْ، حملتْ معها من تربة بلدها رملًا وعفرًا تستنشقه"، إن هذه الأرض هي الأرض التي ولد بها، وعاش بها، وشب بها، وتزوج بها، فالوطن هو ذاكرة الإنسان، حيث يوجد الأحباب والأصحاب، والباء والأجداد.
وقال الغزالي أيضًا: "والبشر يألَفُون أرضَهم على ما بها، ولو كانت قفرًا مستوحَشًا، وحبُّ الوطن غريزةٌ متأصِّلة في النفوس، تجعل الإنسانَ يستريح إلى البقاء فيه، ويحنُّ إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هُوجِم، ويَغضب له إذا انتقص"

واجب المواطنين تجاه الوطن :-
إن الولاء للوطن هو من أهم واجبات المواطنين لأوطانهم، فكلمة ولاء تعني أن يقدم الإنسان كل الولاء إلى وطنه، وان لا يكون أي شيءٍ أخر أقرب إلى قلبه من حب الوطن، ولا يفكر حتى لمجرد التفكير في خيانة الوطن بأي شكل من الأشكال، وبأي صورة من الصور، ومن صور خيانة الوطن وعدم الولاء له هو أن يسافر الشخص ويعمل بعيدًا عن موطنه فإن هذا الأمر يعتبر من عدم الولاء إلى الوطن، وأيضًا من صور خيانة الوطن هو الاتفاق مع عدو الوطن بأي شكل قد يكون له ضررًا على الوطن، أو أن يقوم هذا الشخص بتشويه شكل الوطن فهذا الأمر يعتبر من أسوء صور الخيانة التي يمكن أن يقوم بها هذا الشخص، ومن أسوء الصور التي تضر بالوطن تدل على عدم الانتماء إليه، هي أن يقوم الشخص بتهريب المخدرات، أو استيراد أدوية منهية الصلاحية كل هذا يدل على عدم الولاء إلى الوطن، ومن أهم أشكال الولاء إلى الوطن هي أن يقوم الشخص من رفع قيمة وطنه، وأيضًا محاولة الارتقاء بالوطن بأي شكل من الأشكال، والعمل بجد حتى تساعد على رفع اقتصاد الوطن، فإن كلمة ولاء تعني أن يكون التعامل مع الوطن سليم.
إن الانتماء للوطن له طرق ثابتة، وأسلوب واحد يجب على الشخص أن لا يضع فرق بين شخص وبين آخر، وعدم وضع فرق بين دولة ودولة أخرى حيث أن القانون يشمل الجميع، وفيما يلي سوف نقدم لكم أهم الواجبات التي يجب أن نقدمها للوطن :-
• حب الوطن :- 
إنه واجب على كل المواطنين أن يكون بداخلهم حب للوطن، أن يمشي في عروقهم حب الوطن والخوف عليه، وإذا غاب الشخص عن وطنه يشعر بالحنين إليه، ويشعر بالرغبة في العودة إليه ليشم رائحة ترابه، ويمتع عينه بأشعة الشمس الذهبية، ويعيش في أحضان وطنه من جديد، وهذا يحدث عندما يتعلق الإنسان بالوطن، وعندما يتعلق بكل الأشياء الموجودة في الوطن وعندما يشعر بساعده داخلية وهو في وطنه، بجانب أهله وعائلته وجيرانه، أن تعود الحياة مرة أخرى إلى الشخص عندما يعود لوطنه وأن يستمتع ويسعد قلبه وهو يمشي في شوارع الوطن ويستنشق هوائه العليل، ويسعد الإنسان عندما يتذكر ذكرياته في هذا الوطن ويفخر بهذه الذكريات، وأن يقضي أجمل أوقاته في وطنه في وسط أصدقائه، وذلك لأن الوطن يستحق منا هذا، يستحق أن نضحي من أجله، يستحق منا أن نموت بها كما ولدنا وكبرنا فيه، كما عشنا أجمل ذكريات، وكما فرحنا به من قلوبنا، وبكينا على أراضية من الحزن ولكنه سرعان ما كان يبث في قلوبنا الأمل والحياة، لنحيا من جديد ولنعيش بكل سعادة ورضا، وندعو له دائمًا أن يحميه الله على طول الأمد من كل الأعداء والطامعين، والراغبين في الإيقاع به سواء من داخل الوطن أو من خارجه.
• التضحية من أجل الوطن :- 
إن من أسمى صور الولاء للوطن، هو أن نفديه بأرواحنا، وأن نعمل على التضحية من أجله إذا تطلب منا هذا الأمر، وكل هذا لأن الإنسان يرغب في أن يرى وطنه يعيش في أمن وفي سلام، ويرغب في أن يجعل مستقبل آمن لأبنائه في هذا الوطن العريق، وتضحية تكون بكل ما يمتلكه الإنسان ؛المال والنفس والولد ف سبيل المجتمع فإذا كانت التضحية بالأبناء في سبيل الوطن ليحرروه من الأعداء فالوطن أهم، أما إذا كانت التضحية بالأموال فلا مال مقابل أراضي الوطن ويقدموا أرواحهم وموالهم وأبنائهم بكل فخر لأن وطن الإنسان يعتبر نفسه وإذا كان يحتاج الوطن شي فنلبيه لنحي حياه أمنه ومطمئنه ونعيش في سلام ورخاء, وتحس جميع الأديان السماوية على التضحية من أجل الوطن وتزرع  ذلك في النفوس؛ لأن في وقتنا ذلك يستحيل أن يعيش الإنسان بكرامه وعزه  بدون وطن وملجأ يؤويه ويعيش فيه لذلك فان من يضحي من أجل وطنه فإنه قد قدم أجمل وأروع مثال في الوطنية؛ لأن الوطن يستحق أكثر من هذا.
• العمل على ارتقائه :- 
واجب الشعوب علي الأوطان هو العمل على ارتقائه والنهوض بيه ليجعلوا من الوطن منارة للشعب فإذا كنا نريد ذلك فعلي المواطنين التحلي بالأخلاق الحميدة والعادات الطيبة الحسنه, ويما إن العلم هو رمز ارتقاء الوطن فيجب علي الوطن إن يصبح من أفضل الأوطان في جميع العلوم ومجالاته المتعددة فالعلم هو السبب الرئيسي في ارتقاء الأوطان وتقدمها والعلم أيضا يستطيع أيرفع الوطن من مستويات التدني والقاع إلى القمة المزدهرة، وكمثال ها هو شعب اليابان ضحوا بأموالهم في سبيل ازدهار الوطن بعد الأحدث في الحرب العالمية الثانية من خراب ودمار ولأنه شعب باسل ناجح مصر علي النجاح فقد نجح شعب اليابان في الارتقاء بوطنهم وكثفوا طاقتهم في تطوير العلوم في شتي المجالات ونجحوا في ذلك فاليابان تعتبر من انجح الدول المتقدمة في العالم وذلك بسبب مواطنيها وإصرارهم علي النجاح والتقدم لان الوطن والمواطنين واحد تقدم الوطن من تقدم المواطنين.
• العمل علي رفع قيمة الوطن :- 
بعد أن تعرفنا على قيمة هذا الوطن فإنه واجب على كل مواطن أن يرفع من قيمة وطنه، حتى يعلم بها من لا يعرفها، ويتم رفع الوطن من خلال العمل بجد واجتهاد، وبذل كل المجهود في العمل للرفع من هذا الوطن، لذلك يجب على الفرد أن يعمل بضمير وبإتقان ودقة عالية، لأن هذا الأمر سوف يعود على وطنه بالنفع وعليه هو أيضًا، ويجب على الشخص أيضًا أن يعمل على الارتقاء بالوطن والرفع منه حتى لا يصل الوطن إلى مراحل التخلف، ومن صور أن يرفع الإنسان من وطنه عن طريق عكس صورة جيدة عن الوطن، أو أن يقوم بمعاملة الآخرين عندما يكون خارج البلاد بشكل جيد حتى يعلمون مدى رقي هذا الشعب في التعامل، وأن لا يتكلم هذا الشخص إلا بالكلام الجيد سواء داخل بلده أو خارجه، بهذا الشكل فإنه سوف يعمل على رفع مستوى بلده والرقي به.

واجبات أخرى تجاه الوطن :-
• خدمة الوطن :- 
من المعروف أن الإنسان لديه القدرة على أن يقوم بخدمة وطنه على أكمل وجه، وذلك من خلال العمل بجد واجتهاد ومراعاة الضمير في كل الأعمال الوظيفية، وذلك في جميع المجالات والأنشطة، وفي كل التخصصات والمهن، سواء كان هذا العمل سهل وبسيط ولا يحتاج إلى أي جهد، أو كان هذا العمل معقد وصعب، في الحالتين يجب على المواطن أن يعمل بمضير ودقة، حيث أن وطننا لا يكبر بسبب نجاح مهنة واحدة فقط، بل إن الوطن يكبر عندما تنجح كل المهن، عندما يقوم جميع العمال بأداء ما عليهم من واجبات بكل دقة وأمانة، وجميع المواطنين يشتركون في التقدم بهذا الوطن كل شخص على قدر استطاعة، وعلى قدر ما يقدم للوطن من خلال عمله، حيث أن الوطن يحتاج إلى الشخص البسيط الموظف الذي يعمل بكل جهد وضمير، وأيضًا يحتاج الوطن إلى الشخص الذي دائمًا ينير عقله ويقدم لوطنه الكثير من الأفكار، والمواطن الذي لديه موهبة فيعمل على تنميتها حتى يقدم أفضل الأعمال لهذا الوطن.
• تطوير الوطن :- 
إن هذا الوطن يكبر بشبابه فهم عماد هذا الوطن الذين يقوى بهم الوطن ويرتفع، ومن دونهم فإن الوطن يهزل ويضعف ويتأخر، فمن المعروف أن أي وطن يتقدم ويرتفع ويرتقي عندما يتقدم أبنائه، وينهزم ويعود، ويجهل ويخمل عندما يضعف أبنائه، لهذا السبب فإنه يجب على كل أبناء الوطن أن يبذلوا كل مجهودهم لكي يطوروا هذا المجتمع، في جميع المجالات، وبأي وسيلة.
• الدفاع عن الوطن :- 
عندما يتعرض الوطن لأي ضرر، أو يصيبه أي خطر سواء كان هذا الخطر داخلي أو خارجي فإنه يجب على أبناء الوطن أن يدافعوا عنه بكل ما أتوا من قوة، وأن يدافع عنه بكل الوسائل، وأن يكون مستعد للضحية بكل ما يملك من أجل هذا الوطن، وقد جاء في القرآن الكريم أن الدفاع عن الوطن، وفداء الوطن بأرواحنا واجب علينا، وقد جاء ذلك في آية: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾[الممتحنة:8].
• الحفاظ على الممتلكات :- 
من واجب الوطن علينا أن نحافظ على كل ممتلكات الدولة، وعدم التعرض لها بأي ضرر بل بالعكس إذا وجدنا شخصًا يتعرض لها واجب علينا أن نقف له ونمنعه عن ما يقوم به من فعل شنيع، لأن هذه الممتلكات هي أكبر دليل على مدى تطور وتقدم هذا الشعب والدليل أنه يحافظ على ممتلكات الدولة، حيث أنه يجب على كل مواطن أن يحافظ على نظافة كل حدائق وشوارع الدولة ولا يلقي بها القمامة، وأن يحافظ على جميع المباني ولا يعمل على تخريبها، ولا يتعرض للمعابد التي تعتبر تراث الوطن، وأن يحافظ على كل الآثار التي خلفها لنا الأجداد ومنع عمليات السرقة التي تحدث لها، لأن هذه الممتلكات هي أهم دليل على تاريخ الوطن العريق؛ لأن هذا واجب على مواطن كأنه يحافظ على ممتلكاته الخاصة، وأن يحافظ على ماله الخاص، وذلك لأن الحفاظ على الآثار التي خلفها لنا الأجداد هي دليل على الأجيال على أن هذا الوطن له تاريخ حتى يزرع ذلك في قلوبهم حب الوطن، وإن هذا الفعل يبين مدى حب الوطن ومدى انتمائه له.
• الافتخار بالوطن :- 
يجب على كل مواطن أن يفتخر بوطن وأن يسعد بالعيش به، وأن يظهر هذا الفخر والاعتزاز في كل تصرفاته، مثل أنه عندما يسأله أحد على موطنه جيب بكل فخر، وثقة، وعزة أن من هذا الوطن، حيث أن المواطن بالانتماء إلى هذا الوطن فإن هذا الأمر يجعل الأشخاص يعجبون بهذا الوطن ويشعرون بأنه مكان مميز وراقي.
• الالتزام بالقوانين :- 
يجب على المواطن الذي يحب بلده وينتمي لها أن يحترم القوانين ولا يخالفها، حيث أن كل بلد لها قوانين مختلفة ومستقلة، وذلك لأن أي قانون تقوم الدولة بوضعها تعتبر أساسية في مصلحة الدولة، لذلك يجب على كل مواطن أن يحترم هذه القوانين ولا يتعدى عليها، وأن يتم معاقبة كل من يحاول أن يتجاوز هذه القوانين مهما كان هذا الشخص ومهما كانت مكانته لأنه لا يوجد أي شخص فوق القانون.
• احترام العادات والتقاليد :- 
إن كل وطن يوجد به عادات وتقاليد مختلفة عن غيره، لهذا السبب يجب على كل مواطن يحترم العادات والتقاليد، وأن لا يبتعدوا عنها أو تجاوزها إذا كانت ترضى الله ورسوله، ولكن إذا كانت هذه العادات والتقاليد عكس ما جاء به القرآن فيجب أن نبتعد عنها على الفور، أما إذا كانت عكس ذلك فيجب احترامها وعدم السخرية منها والالتزام بها.
• الاهتمام بتاريخ الوطن :- 
يجب على كل مواطن أن يهتم بتاريخ وطنه العريق، وأن يعظم هذا التاريخ ويكبر منه ويحافظ عليه من المخربين والعابثين سواء من أبناء الوطن أو من الخارج، حيث أن هذا التعرف يعرفنا ما أهمية هذا الوطن وما قام به من إنجازات، وما الحروب التي مر بها هذا الوطن، وأيضًا يعرفنا على أهم الثورات التي حدثت ونتائجها، ويعرفنا جميع الأحداث المهمة التي حدثت في الموطن، حتى نتعرف على تاريخنا العريق مما يزرق بداخل المواطن الفخر لما قامت به بلاده من إنجازات.
• الاهتمام بالآثار الموجودة في الوطن :- 
من المؤكد أن كل وطن ترك فيه السابقون أثار تكون محل ثقة لكل المواطنين وكل شعب هذا الوطن، ومن هذه الآثار مثل المباني والزخارف، والمقابر، والمعابد وغيرها من الآثار الثابتة منها والمنقولة، لهذا السبب واجب على كل مواطن أن يحافظ على تاريخ وطنه من الضياع ومن التلف، وأن يتم ترميمها ووضعها في المتاحف المختلفة حتى يتعرف عليها الأجيال القادمة ويتعرفون على ما قام به أجدادهم من إنجازات وهذا الأمر سوف يزيد من حبهم إلى الوطن واعتزازهم به، ومن صور الاعتزاز بتاريخ الوطن هو أن يتم الاحتفال بكل المناسبات المميزة في الوطن.
• التحدث بلغة الوطن :- 
يجب على كل المواطنين أن يتحدثوا بلغة الوطن، لأن هذا يعتبر من أهم الواجبات التي يقوم المواطنين تجاه الوطن، وهذا الأمر لا يعني أن يتجنب الشخص التعرف على اللغات المختلفة، ولكن يجب عليه أن تكون لغته هي الأساس وهي الأصل بالنسبة للشخص.

تجليات حب الوطن :-
إن حب الوطن غير مقتصر على المشاعر، ولكنه مرتبط بالأفعال، ومن أجمل ما يتجلى به  حب الإنسان لوطنه هو الدعاء له، إن الدعاء تعبير صادق عن ما يحمله القلب من حب لأن الدعاء هو علاقة مباشرة مع الله لا يمكن الكذب فيها، ولا الخداع، ولا الغش، حيث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دعا: «اللهم اجعل بالمدينة ضِعْفَي ما جعلتَ بمكة من البركة»؛ رواه البخاري ومسلم، وفي مسلم «اللهم باركْ لنا في تمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعِنا، وبارك لنا في مُدِّنا، اللهم إن إبراهيمَ عبدُك وخليلُك ونبيُّك، وإني عبدُك ونبيُّك، وإنه دعاك لمكة، وأنا أدعوك للمدينة بمثل ما دعا لمكة، ومثله معه»؛ رواه مسلم.
وقد ذكر الله تبارك وتعالى في كتابه عن نية إبراهيم أنه دعا لمكة بهذا الدعاء: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [البقرة: 126] ودعوة سيدنا إبراهيم تظهر ما في قلب الإنسان من حب وانتماء إلى وطنه، فقد دعا بالرزق، ودعاء لها بالأمن وبعوامل البقاء، ودعا لها بأن يبعد عنها من يفسدوا الديار فقد قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33]، فقد قال رسولنا الكريم: «إن الله خَلَقَ الخلْقَ، حتى إذا فرغ منهم، قامَتِ الرَّحمُ فقالت: هذا مقامُ العائذ من القطيعة، قال: نعم، أمَا ترضَيْنَ أن أصلَ مَن وصَلَك، وأقطع مَن قطَعَك؟ قالت: بلى، قال: فذاك لكِ»، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اقرؤوا إن شئتم: { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ(22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 22 - 24]».
ويجب أن يحدث ترابط بين أبناء الأمة الواحدة حيث أنه إذا تهيئ أبناء الأمة الواحدة وأصبحوا مترابطين فإن هذا الجو هيئ لبناء الوطن، وأول خطوة للتقدم الوطن هو التعليم، فإذا أنتشر التعليم بين أبناء الأمة تقدمت الأمة، فإن هذا أول مقومات الحضارة.
وحب الوطن أيضًا يعني الحفاظ على الحق العام للوطن، وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الناس شركاء في العديد من الأمور التي لا يجوز لأي أحد أن يعتدي عليها وقال: «الناس شركاء في ثلاثة: في الكلأ، والماء، والنار»؛ رواه أحمد وأبو داود.

أثر تنمية حب الوطن في حياتنا :-
إن من صور الحنين عن الوطن، أنه إذا غاب عنه وأتى له شخصًا من الوطن فيسأله عنه، حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاء إلى المدينة أخذ يسأل (أصيل الغفاري) عنها لما قدم له من المدينة، عن ابن شهاب قال: «قدم أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب على أزواج النبي فدخل على عائشة رضي الله عنها فقالت له: يا أصيل! كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها قد أخصب جنابها، وابيتضت بطحاؤها، قالت: أقم حتى يأتيك النبي فلم يلبث أن دخل النبي، فقال له: (يا أصيل! كيف عهدت مكة؟) قال: والله عهدتها قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها، وأغدق اذخرها، وأسلت ثمامها، وأمشّ سلمها، فقال: (حسبك يا أصيل لا تحزنا».
وقال ابن العربي في أحكام القرآن: "قال علماؤنا لما قضى موسى الأجل طلب الرجوع إلى أهله وحنّ إلى وطنه وفي الرجوع إلى الأوطان تقتحم الأغرار وتركب الأخطار وتعلل الخواطر ويقول لما طالت المدة لعله قد نسيت التهمة وبليت القصة".

خاتمة موضوع حب الوطن :-
ولكل بداية نهاية، وبعد هذا الجهد المتواضع أتمنى من الله أن أكون قد وفقت فيما سردت عن حب الوطن، وفي الأمثلة التي قمت بذكرها والله الموفق.
  • هناك تعليقان (2):

    ملازم الترم الأول 2018

    نتائج امتحانات الترم الثاني 2017