كيفية تربية الاطفال فى الاسلام

الأولاد هم زينة الحياة الدنيا ، هم المعقود عليهم الأمل لنهضة الإسلام، وهم مستقبله وروحه علمائه والحماس المشتعل ، والسيف الذي يحميه، ودرعه القوي والأبناء في الإسلام وتربيتهم مسئولية عظيمة علي الأباء لما يترتب عليها من أثار ونتائج فإما أن تكون التربية صحيحة وسليمة تخرج للمجتمع طاقات تساعده علي الرقي والتقدم واصحاب همم كالجبال لايرضيهم الإ معالي الأمور وإما ان تكون التربية خاطئة وغير سليمة تخرج للمجتمع الإنحلال الأخلاقي والإنحراف السلوكي والشذوذ الفكري ،لذلك عني الإسلام إلي الإهتمام بتربية الأبناء لكي يرتقي المجتمع علي ايديهم وينهضوا هم بالمجتمع.

كيفية تربية الاطفال فى الاسلام

ولقد إهتم الإسلام بتوفير الرعاية الكاملة للفرد في حياته بجميع جوانبها ؛ ليتحقق له التكامل في النمو : نموه الجسدي والنفسي , وتفكيره هذه الأهداف النبيله والمرجوة ,ينشأ الفرد المسلم الصالح ، الذي يدرك ما له من حقوق وما عليه من واجبات، ويكون الرجل الصالح القوي، الذي يحيا بدينه ويدافع عن عقيدته ويكون مستعدا للبذل والتضحية في سبيل رفعة هذا الدين الحنيف.

والأمة الإسلامية إذا أرادت أن تستعيد مجدها وعزها وتاريخها المشرف، عليها أن ترجع إلى أسباب نهضتها وتقدمها لتستفيد من السابقين الذين كانوا خير سلفاً لخير خلف، وعلينا نحن كمسلمين أن ننشأ جيلاً يستعيد لهذه الأمة مجدها وعزتها وكرامتها ، ويعلم المجتمعات الأخري كيف أن الإسلام دين الرحمة والعدل والمساواة

كيفية تربية الاطفال فى الاسلام :-

نحن عندما نهتم بالتربية الحسنة لأولادنا يجب أن تكون هذه التربية متفقة مع ديننا وإسلامنا ومرجع هذه التربية هو القرأن الكريم وسنة النبي الصادق الأمين صلي الله عليه وسلم – ولقد أولي المفكرين لهذا الموضوع الخاص بالتربية أهمية بالغة فقالوا أن الأبناء هم أحب مايشتهيه الأباء في حياتهم يدرك ذلك الذي رزقه الله بهم وأيضا الذي حرمه الله منهم ؛ قال - تعالى -: ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ﴾ [الكهف: 46].

تعرف عليهم :- 10 اخطاء شائعة فى تربية الاطفال

والأبناء هم ذخيرة الأمة المسلمة وليسوا ملكا خاصا للأباء فقط ,وتتحقق السعادة للوالدين وللأمة بالتربية الجيدة لهؤلاء الأبناء وإعدادهم الإعداد الجيد والسعي الي جعلهم بناة المستقبل بحق لأنهم قلب الأمة وشعلتها وتربية الأبناء لن تؤتي ثمارها مالم تتعاون الأسرة والمجتمع بصفة عامة في هذا الهدف المشترك في البيت والمدرسة، إلا أن المسئولية الكبيرة في هذه التربية تقع علي عاتق الأباء ، وعلى الأم بصفة خاصة في مرحلة الطفولة ؛وذلك لأن تأثير الأم في الصغر يكون فعالا وقويا
لذلك فإن الإسلام شعر بخطورة هذا الأمر في حالة أن يتزوج المسلم من مشركة فقام بمنع هذا الزواج ، حماية للأطفال وخوفا عليهم من الفتنة في دينهم

أسس تربية الاطفال فى الاسلام :-

والأسلام أرشد إلي أسس وقواعد عامة في التربية يجب أن نتعلمها فشملت هذه القواعد تنمية الأولاد معرفيأ وثقافياً وخلقياً ,
و بناء جسمهم وتقويته وذلك بإن يمارسوا الرياضة بإنواع معينة كالتسابق وركوب الخيل و السباحة وعن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال -: "علِّموا أولادكم السباحة، ومُرُوهم يثبوا على الخيل وثبًا".

و النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميًا، ارموا وأنا مع بني فلان))، قال: فأمسك أحدُ الفريقين بأيديهم، فقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ما لكم لا ترمون؟))، قالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ قال النبي: ((ارموا، فأنا معكم كلكم

لقد أولي الإسلام الإهتمام بتعليم العقيدة والشريعة للإبناء إهتماما بالغا لانها تحقق للعبد سعادته في حياته الدنيا والأخرة وفيها مصلحته وراحته وبها تسعد النفس وجعل الإسلام تعليم الأبناء واجبا علي الأباء

كيفية تربية الاطفال تربية الصحيحة :-

ولقد وضع الإسلام وفي إطار تنظيمه لكل مايهدف الي الإرتقاء بالمجتمع قواعد عامة وأسس للأداب العامة والأخلاق الحميدة:يقول الله تعالي:
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ * يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ * وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ﴾ [لقمان: 14]

شاهد أيضاً :- خطوات تعزيز الثقة بالنفس للأطفال

ان تربية الابناء مسئولية كبيرة وسيحاسب عليها الاباء أمام الله عز وجل فيجب علي الأب والأم أن يزرعوا في أبنائهم الصدق والإخلاص وحب الله وحب الدين وكل هذه المعاني العظيمة وان يكون هؤلاء الابناء المشروع الذي بنجاحه سيصبح عونا لأمته ولدينه فلاأبالغ إن قلت بل العالم كله ولما لا وقد قال الله سبحانه وتعالي عن الإنسان : ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ )
اي في أحسن صورة ..وأن يدرك الأباء أن الإهمال وعدم الاهتمام بالابناء هي خسارة عظيمة وان تربيتهم واتقانها فرصة لا تعوض فهم العمل الصالح الذي لا ينقطع فالتعليم وغرس القيم والأخلاق في الصغر لهو أمر يسير فالفطرة الانسانية نقية بطبيعتها ويجب تربيتها علي تحمل التكاليف الإلهية التي خلق الله الإنسان من أجلها لإعمار الكون في الطفولة  قبل أن يكبر وهو بعيد عن الله لم يعرفه ولم يرشده أهله إليه ولم يزرعوا فيه تحمل المسئولية بكل معانيها  فيضل ويشقي ويذهب يمينا وشمالا لايعرف الي أين ويالها من حسرة ومصيبة أن نتخلي عن أحبائنا بدون قصد منا لمجرد أننا  أهملناهم فقبل ندم لاينفع وحزن علي أمر لايقدم ولايؤخر ادركوا أحبائكم وهم صغار وعلموهم كل شئ نافع وابعدوهم عن كل مايضرهم .

ان الاسلام يصلح  كمنهج حياه في كل زمان وفي كل مكان لمعالجة أي مشكلة أو أزمة فهو الدين الخالد والرسالة الباقية الي قيام الساعة ولقد قال الله عز وجل : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) المائدة/3

عقاب الاطفال في الاسلام :-

لقد طرأ علي المجتمع أساليب في التربية هي تتصادم اساسا في الغرض من التربية فالإعتماد علي ضرب الأبناء كوسيلة وحيدة للتأديب والعقاب الأبوي فهناك أساليب أنفع ولا تترك أثرا نفسيا بالغا كالضرب والإهانة كعقاب الطفل بحبس مصروفه عنه أو من الخروج  فجعل  إبنك  يخشاك وفي الوقت نفسه يكن لك المحبة ولا يكرهك بإن لا تتهاون في تأديبه وتهذيبه ولا تكون أيضا قاسي عليه فلا تصفعه علي وجهه لإن الرسول صلي الله عليه وعلي أله وسلم نهي عن فعل ذلك ولاتعاقبه بالضرب أمام الناس الذين يحبهم.
  • هناك تعليق واحد:

    ملازم الترم الأول 2018

    نتائج امتحانات الترم الثاني 2017