كيفية تعليم القراءة والكتابة للكبار

التعليم هو الأساس الذي تعتمد عليه الدول الحديثة في الوقت الحالي لأهميته وتأثيره وبالاهتمام بالتعليم تقطع الدول مسافة كبيرة في طريقها نحو النهضة والتقدم والرقي وكلما أولت الدولة التعليم إهتمامها فإنها تحوز علي مكانة متميزة بين الدول وأنتجت المفكرين والأدباء والعلماء، ويترتب علي هذا أن تصبح هذه الدولة محط أنظار العالم وموضع أهتمامه اضافة الي ثقة المستثمرين في هذه الدولة بالإستثمار فيها وإقامة المشروعات وإقبال السياح عليها وازدهارها ويترتب علي كل هذا العديد من النتائج الهامة منها  زيادة الدخل النقدي للفرد، وتطوير الأشخاص في هذه المجتمعات وتثقيفهم وزيادة الوعي بتعليمهم واستخدامهم الإستخدام الأمثل.

كيفية تعليم القراءة والكتابة للكبار

فتعليم الفرد يعتبر أكبر استثمار يمكن أن يحدث فعن طريق هذا النوع من الاستثمار تربعت العديد من الدول علي القمة ومازالت لإدراكها أن إحتفاظها بمكانتها يرتبط كثيرا بالاستمرار في تغذية المجتمع بالمعرفة والعلم ولقد أدركت الدول الأخري أن غياب المعرفة وزيادة الأمية يعطل امكانية اللحاق بالدول المتقدمة ويؤدي الي زيادة نسبة الفقر، وتبعا لذلك إهتمت الدول النامية بمحو أمية المجتمع واخذت علي عاتقها تحقيق هذا الهدف الرئيسي فأنشأت العديد من المراكز للقيام بهذا الأمر، ولإهمية هذا الموضوع بادر الكثير من الشباب والمتطوعين للقيام بتعليم كبار السن ،ولكي يتحقق الهدف المنشود من محو الأمية لكبار السن ينبغي تزويد هؤلاء الشباب بالطرق الصحيحة لتعليمهم وتتعدد هذه الطرق :-

الطريقة الأولي: الطريقة التركيبية لتعليم القراءة والكتابة :-

 وهي عبارة عن التدرج في التعليم بالبدء بحروف الهجاء ثم الإنتقال الي تكوين الكلمات واخيرا وضعها في جملة وتفصيل ذلك أن المتعلم يدرس حروف الهجاء بصوت كل حرف وبشكله وبعد ذلك مرحلة تكوين الكلمات ولهذا السبب سميت هذه الطريقة بهذا الإسم لانها تقوم بتجزئة الكلمات الي حروف ثم تجميعها في كلمة وهذه الطريقة سهلة للمعلم وللمتعلم أيضا ولذلك ظلت هي الطريقة السائدة لفترة كبيرة ولكن هذ الطريقة كانت تنطوي علي عيوب من شأنها ان تتسبب للمتعلم بملل وضيق لانها تعتمد علي نطق كلمات مجهولة المعني بالنسبة له فضلا عن أن هذه الطريقة تجعله يتعود علي البطئ في القراءة وذلك كما قلنا سابقا لطبيعتها التي تعتمد علي تجزئة الجملة الي كلمات والكلمات الي حروف فالطريقة التركيبية تتأسس علي التدرج من الأسهل الي الأصعب ومن البسيط الي المعقد والمركب فأساسها انها ترتكز علي حروف اللغة العربية إما بإسم الحرف وذلك في الطريقة( الأبجدية) او بالصوت وذلك في الطريقة (الصوتية ) وبيان ذلك فيما يلي :-

الطريقة الأبجدية الجزئية: تقوم فكرتها علي تعليم حروف الهجاء تبعا لإسم الحرف وتتعدد طرقها :-

1. أن يستخرج الدارس الأسم للحرف ثم يقوم المعلم ببيان رمزه ومعرفته.
2. يعرض المعلم للمتعلم مجموعة من حروف الهجاء العربية ويقوم بواسطتها بتكوين الكلمات
3. تعليم اسم الحرف ورمزه تسبق تعليم تكوين الكلمة

وهذه الطريقة تمتاز كما سبق وقلنا بأنها سهله علي من يتولي مهمة التعليم إضافة الي أنها سريعة النتائج لذلك تمتعت بقبول عام من المتعلمين.

اقرأ ايضاً :- كتاب تعلم الاملاء من الالف الى الياء

ولكنها كما ذكرنا كانت بها عيوب ومنها انها تقتصر علي تعليم كيفية النطق  بالكلمة بدون فهم معني هذه الكلمة.

الطريقة الصوتية الجزئية :-

إعتماد هذه الطريقة يكون علي الصوت الخاص بالحرف وليس إسمه ,ومعني ذلك أن ينطق الحرف بصوته ثم يتم وصل كل حرف ببعضه ثم نطق الكلمة وهذا الأمر يستلزم التعرف علي رمز الحرف وصوته وهذه الطريقة تتميز بسهولتها وقبلوها من المعلمين والمتعلمين وانها تقوم بربط الصوت بالرمز مباشرة ومسايرتها للغة العربية وطبيعتها الصوتية لكن هذه الطريقة لم تخلوا من العيوب  أيضا منها خلق عادة البطئ في عملية القراءة وأنها تقوم بهدم الكلمة ووحدتها.

الطريقة الثانية: الطريقة التحليلية لتعليم القراءة والكتابة :-

وهذه الطريقة أثبتت النتائج نجاعتها من خلال تطبيقها والعمل بها ومعناها أن يقوم المعلم بتعليم المتعلم مفردات من اللغة تكون سهله الفهم وتتسم بالوضوح لديه  وفي أثناء القراءة ينظر المتعلم بعد فهم النص واستيعابه الي أجزائه قبل أن يقوم بتجزئته لمعرفة الحرف المطلوب ومن خلال الاستقراء والملاحظة اتضح أن الطريقة التحليلية مؤسسة علي عامل نفسي وهو البدء بالمفردات المفهومة والمألوفة لدي المتعلم وهي تمده بالمعرفة والمعلومات الغزيرة بواسطة المفردات في النص والجملة إضافة الي إكتسابه للغة واذا كانت الكلمة تفهم في الطريقة التركيبية بشئ من التقديروالتوقع فإن الأمر علي خلاف ذلك في الطريقة الكلية حيث يتم فهم الكلمة من سياق الجملة وبهذا يتعلم فهم معاني الكلمات وخلافا للمتصور فقد امتزجت الطريقة التحليلية بعدد من السلبيات لكنها لاتؤثر علي مكانتها وامتيازها علي غيرها ففي بداية الأمر يصعب علي المتعلم فهم واستيعاب جملة كاملة وبالرجوع الي الطريقة الجزئية فإن عيوبها لاتعني خلوها من المزايا ولكن الطريقة التحليلية الأفضل في نظر المعلمين وفي محاولة للحصول علي أكبر قدر من المزايا من الطريقتين وتجنب العيوب تم إستخلاص طريقة يتم الجمع فيها بين مزايا كل طريقة وسميت ( بالطريقة المزدوجة) وبيانها علي النحو التالي:في بدء الأمر يقدم للمتعلم وحدات كاملة معنوية لقراءتها وبالتزامن تجري عملية صوتية للتمييز بين صوت كل حرف وربطه بشكله ومع الانتهاء من القراءة يكون المتعلم قد تعرف علي حرف الهجاء بإسمه ورمزه ...والطريقة التحليلية بخلاف الطريقة الأولي فتبدأ من الأعلي الي أسفل من الجملة الي الكلمة ومن الكلمة الي الحروف وهذه الطريقة كما هو الحال في الطريقة الأولي تعتمد علي طريقتين :-

أولاً: تعليم القراءة والكتابة بواسطة الكلمة :-

1. يقوم المعلم في هذه الطريقة بعرض الكلمة وبنطقها بنوع من التبسيط.

2. يكرر المنعلم الكلمة المنطوقة ويقوم المعلم بعرض مايشبه هذه الكلمة للتمييز بينهما.

شاهد أيضاً :- خطة علاج ضعاف القراءة والكتابة

3. يقوم المعلم بتثبيت صورة الكلمة في عقل المتعلم.

وطريقة الكلمة تتميز أنها تختص بالكلمة وللكلمة المدلول الخاص بها ,تساعد علي بناء الجملة الا أنها بها بعض العيوب أيضاً.

ثانياً: تعليم القراءة والكتابة بواسطة الجملة :-

وبيان هذه الطريقة فيما يلي :-

أ. يقوم المعلم بعرض جمل ترتبط في معناها ببعضها

ب. يقوم بنطققها أمام المتعلم

ج. يقوم المتعلم بترديد هذه الجمل الي أن يفهمها يبين المعلم عدد الكلمات المتشابهة في الجملة

د. تقسم الجملة الي عدد من الكلمات ويتم إشتراط مايلي في الجمل الي تختار :-
- أن تكون الجمل مترابطة ببعضها
- أن يكون عدد الكلمات في الجملة أربعة كحد أقصي
- أن تتكرر كلمات معينة في جمل تختلف عن بعضها البعض

ولهذه الطريقة بعض المميزات التي تتميز بها ومنها :-
1. بدايتها بكلمات لها معني
2. فهم معني الكلمات من خلال سياق الجملة وليس التقدير والتخمين
3. الإعتياد علي فهم المعاني 
  • ليس هنالك تعليقات :

    إرسال تعليق

    ملازم الترم الأول 2018

    نتائج امتحانات الترم الثاني 2017