التلوث في البيئة الزراعية

التلوث في البيئة الزراعية، الملوثات الزراعية من أهم الأسباب التي تؤدي إلى تدمير وتدهور حالة النظم البيئية، بالإضافة إلى أضرارها البالغة الواقعة على البشر.

حيث يؤدي التلوث الزراعي أيضًا إلى حدوث خلل في مصالح البشر الاقتصادية، لذا من المهم معرفة أسباب التلوث في البيئة الزراعية.

وهذا ما سنتحدث عنه في مقالنا اليوم بالإضافة إلى الكثير من الحلول.

ما هو التلوث الزراعي؟

التلوث الزراعي عبارة عن منتجات ثانوية ناجمة لبعض الممارسات الزراعية الخاطئة المؤدية إلى تدمير البيئة وتلوثها، علاوة على ضررها القوي على البشر وخفض الاقتصاد.

حيث يتم إطلاق هذه الملوثات كمنتجات ثانوية في البيئة الزراعية أو لتربية الماشية وللمحاصيل الزراعية والأعلاف، كما أن مصادر التلوث كثيرة ومتنوعة.

شاهد أيضًا: أضرار التلوث البيئي على الإنسان

أسباب التلوث الزراعي

الأسمدة والمبيدات الحشرية

تعد الأسمدة والمبيدات الحشرية من أهم مصادر تلوث التربة الزراعية، حيث تحتوي على مواد كيميائية ضارة لا تلمس مكوناتها الطبيعة.

وبمجرد بدرها في الأراضي الزراعية لا تقوم بالذوبان السريع بل تتفاعل مع الماء وتتسرب إلى التربة فبالتالي يمتصها النبات.

والذي يؤدي ذلك إلى تلوث المجاري المحلية، ومن ثم يتنقل هذا التلوث للإنسان والحيوان اللذان يأكلان هذا النبات الملوث.

علاوة على ذلك تتفاعل المبيدات والأسمدة التي تم رشها حديثًا مع المبيدات المرشوشة مسبقًا بالإضافة إلى الغازات الضارة الناجمة عن هذا التفاعل.

المياه الملوثة

المياه الملوثة التي يتم استخدامها في ري الأراضي الزراعية هي أحد مصادر تلوث التربة، حيث يتم استخدام المياه الناجمة من هطول الأمطار.

واستخدام المياه الموجودة في القنوات وخزانات المياه الجوفية.

على الرغم من أن معظمها نظيف إلا إنها محملة بالكثير من المواد الثقيلة والمعادن.

والذي يحدث نتيجة التخلص من النفايات الزراعية والصناعية في المسطحات المحلية المائية.

لذا تواجه النباتات التي تروى بهذه المياه خطر الرصاص والزئبق والكادميوم والزرنيخ الذائب.

حيث يؤدي ذلك إلى تسمم المياه وفشل إنبات المحاصيل وموتها.

عملية الترسيب وتآكل التربة

تواجه التربة العديد من المشاكل بسبب عملية الترسيب والتآكل، للتوضيح تتكون التربة من عدة طبقات وعلى الرغم من عدد الطبقات إلا إن الطبقة الأولي هي من تدعم الزراعة.

حيث تؤدي عمليات الزراعة المكثفة إلى تآكل التربة وترسبها، وذلك بفعل تفكك جزيئات التربة المخصبة وتآكلها وتدهور حالاتها.

ومن خلال سقوط مياه الأمطار وجريانها إلى أن ينتهي بها الأمر وتترسب في التربة على هيئة تراكمات مترسبة.

وبسبب الممارسات الخاطئة في الزراعة كترك التربة مجرفة للتهوية والتعرية والذي يؤدي ذلك إلى الحد من خصوبتها تدريجيًا كل عام.

حيث يمكن للتربة أن تتآكل بفعل الطقس والرياح أو بفعل المياه إلا إنها سوف تترسب مؤخرًا سواء كان هذا أو ذاك.

مما يؤدي إلى تلوث التربة وإعاقة الحركة الزراعية.

الثروة الحيوانية

قديمًا كان المزارعون يقوم بتربية المواشي بقدر ما يحتاجون لدعم الأراضي الزراعية لديهم، حيث كانوا يقومون بتغذية حيواناتهم من:

المواشي والأغنام والطيور والخنازير من الأغذية الطبيعية بالإضافة إلى المتبقي من نفايات المحاصيل الزراعية.

لذا تجد هذه الحيوانات تساهم كثيرًا في الحفاظ على صحة الأرض والمزرعة.

أما الآن يتم إطعام المواشي والحيوانات التي تفيد التربة بالأطعمة غير الطبيعية وعدم الحفاظ على بقائها بل يتم إرسالها فور نضجها إلى المسالخ.

ونتيجة لذلك تزداد ملوثات التربة الزراعية عن طريق الانبعاث ومنع التربة من سمادها الطبيعي الناجم من الحيوانات والمواشي

الأعشاب الضارة والآفات

في الآونة الأخيرة تجد المزارعين يتجهون كثيرًا إلى زراعة المحاصيل الغريبة والنادرة والتي قد تكون ضارة والبعد تمامًا عن المحاصيل الطبيعية والمألوفة

لذا تعمل هذه المحاصيل الجديدة على تلوث التربة وتدميرها لعدم القدرة على التعرف عليها والتأقلم معها وعدم معرفة المزارع الكافية في معرفة نموها الصحي

مما يسبب ذلك حدوث الكثير من الآفات والأمراض التي لا يستطيعون معالجتها، والذي يقف ضدها أيضًا النظام البيئي.

كما هو الحال الآن مع النباتات المعدلة جينيًا والتي يمكنها فور ظهورها القضاء تمامًا على الأنواع الطبيعية الموجودة مسبقًا مع مرور الوقت.

المعادن الثقيلة

يمكن للنفايات العضوية المحملة بالمعادن الثقيلة مثل الرصاص والكادميوم والزئبق والزرنيخ إلى تدمير التربة لثقلها وعدم القدرة على التخلص منها بسهولة.

علاوة على ذلك يمكن لتقنيات الري الزراعية أن تؤدي إلى تراكم مادة السيلينيوم عندما يتم تجريف هذه المواد مصادر المياه الجوفية أو المجاري المائية.

والتي يمكن أن تمتصها النباتات بعد ذلك وتشرب منها الحيوانات والبشر أيضًا.

مما يؤثر سلبًا على صحتهم وحدوث وفيات في سن مبكر جدًا.

بالإضافة إلى فشل نمو المحاصيل الزراعية وتسمم الطعام والمواشي.

شاهد أيضًا: كيف نقضي على التلوث

الملوثات العضوية

وتكمن هذه الملوثات في المواد الحيوية الصلبة والأسمدة التي تحتوي على عناصر الفسفور والنيتروجين والكربون، حيث أن هذه المواد يتم معالجتها صناعيًا.

كما أنها قد يدخل فيها ملوثات عضوية خاصة بالمستحضرات الصيدلانية ومنتجات العناية الشخصية، والتي تم العثور عليها من أجسام الحيوانات والبشر.

والتي تعد أكبر المخاطر على التربة والحيوان وأكثرهم البشر، حيث يصعب على التربة مع هذا النوع من الملوثات العضوية.

سوء إدارة الأراضي

يؤدي سوء إدارتها إلى تدهور خصوبة التربة، بالإضافة إلى التلوث الزراعي الذي يصيبها والذي لا يمكن معالجتها بسهولة.

لهذه الأضرار البالغة يجب أن يكون لدى المزارعين وعي بكفية زراعة الأراضي الزراعية والاهتمام بها.

حل مشكلة التلوث في البيئة الزراعية

يوجد للتلوث الزراعي والحد منه عدة حلول تتلخص فيما يلي:

اللوائح الحكومية

من ظاهر الأمر يمكنك بسهولة القول يمكننا القضاء على مشكلة التلوث الزراعي ولكن الأمر ليس بهذه السهولة المطلقة.

ولكن تتم هذه الخطوة يجب أن تضع الحكومة لوائح وقوانين في كيفية جعل التربة نظيفة مع مراقبة مستويات المياه التي تحتاجها.

وأن تصبح الحكومة أكثر صرامة مع من يتخلف عن القوانين وتطبيق اللوائح ويتسبب في تلوث التربة بأي شكل من الأشكال.

توعية المزارعين

المزارع الجاهل بأمور الزراعة يتسبب بإلحاق الضرر بالتربة وإتلافها حيث يصعب معالجتها وعودتها مرة أخرى صالحة للزراعة.

لذا يجب توعية المزارع بأن استخدامه المفرط للأسمدة والمبيدات يؤدي بالكثير من الضرر على النبات دون وجود أدنى جدوى منه.

حيث يتم تعليمهم بأن:

  • رش الكمية المناسبة دون هدر يفيد المحصول لأن الزيادة تضره.
  • منع تعرية الأرض بعد انتهاء الحصاد والذي، يؤدي إلى فقدان المجاري المائية وتآكل التربة .
  • الإكثار من زرع الأشجار الصغيرة والحشائش على أطراف الأراضي والتي تعمل كمصفاه للمياه قبل وصولها إلى النباتات مما يؤدي إلى حمايته.
  • التقليل من عملية حرث الأرض للحد من ضغط التربة والجريان السطحي وتآكلها.
  • الحد من وضع نفايات المواشي والحيوانات والطيور في الأراضي الزراعية لأن هذه النفايات من ملوثات التربة.
  • يجب معالجة الروث قبل استخدامه من المواد الضارة الموجودة به حتى لا يضر بالتربة.
  • تغيير عادات الزراعة السيئة والممارسات المعتادة، ومن هذه العادات الري المباشر من الوسائل العضوية أو المسطحات المائية

أو عن طريق استخدام السماد التقليدي الضار الذي يلوث التربة ويظل أثره بها إلى مدى طويل

اقرأ أيضًا: نصائح للحفاظ على البيئة من التلوث

إلى هنا ينتهي هذا المقال الذي تحدثنا فيه عن التلوث في البيئة الزراعية، وما هو التلوث الزراعي، وأسباب التلوث الزراعي.

وأيضًا تحدثنا عن حلول التلوث في البيئة الزراعية، ونتمنى أن ينال المقال على إعجابكم ونشكركم على حُسن المتابعة.

موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.