قصة نوح عليه السلام مع قومه مختصرة

قصة نوح عليه السلام، يُسعد موقع ” ملزمتي ” التعليمي أن يقدم لكم قصة سيدنا نوح عليه السلام مع قومه مختصرة، لما بها من قيم وعبر وتعاليم هامة، كما سنستعرض لكم في النهاية الدروس المستفادة من قصة نوح عليه السلام مع قومه، فتابعوا معنا قصة سيدنا نوح عليه السلام.

بداية قصة سيدنا نوح عليه السلام مع قومه :.


أرسل الله سبحانه وتعالى سيدنا نوح عليه السلام إلى قومه مبشراً وهادياً لهم لكي يكفوا عن عبادة الأصنام، بعد أن قاموا بعمل أصنام أطلقوا عليها أسماء لأشخاص صالحين منهم بعد أن توفاهم الله، وقد أشركوا بالله وعبدوا تلك الأصنام.

فجاء سيدنا نوح إلى قومه برسالة من الله تعالى لكنهم لم يستمعوا له ولم يلتفتوا إلى كلامه الذي كان يبين لهم الطريق إلى الخير ويبعدهم عن الشر، فكانت نهايتهم العذاب الذي وعدهم الله به إن لم يتبعوا دين الحق.

وتم ذكر قصة سيدنا نوح عليه السلام بالقرآن الكريم بشكل مفصل في سورة ” هود ” وكذلك جاء عنها حديث في سورة ” الإعراف ” و ” يونس ” و ” المؤمنون ” و ” الشعراء ” و ” العنكبوت ” و ” الصافات ” وقد أطلق على سورة كاملة بالقرآن الكريم اسم سيدنا نوح عليه السلام.

وقد دعا سيدنا نوح قومه بشتى الطرق بالترغيب والترهيب لكي يتخلوا عن عبادة الأصنام وأخبرهم أنه لا يريد منهم أي شيء سوى هدايتهم وأن أجره على الله وحده، وما هو إلا رسول أرسله الله ليبلغ رسالة ربه لكنهم آبوا ووصفوه بأنه ضال وأنه كاذب.

وقد استمرت دعوة سيدنا نوح إلى قومه ما يقارب من الألف سنة، حتى أوحى الله له بأن لا يبذل مزيداً من الجهد لأنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن بالفعل.

أفعال قوم سيدنا نوح الضالين :.

فعل قوم سيدنا نوح من الضالين عدة أشياء تجاه دعوة سيدنا نوح وهى كالآتي :

  • قام سيدنا نوح عليه السلام بدعوة قومه لكي يعبدوا الله الواحد الأحد وأن يتركوا طريق الضلال وذلك سراً وعلانية، لكن أصروا جميعاً إلا بعضاً منهم على طريق الضلال واتهموه بالكذب.
  • كان قوم سيدنا نوح يستنكرون أن يكون الرسول الذي قد أرسله الله لهم بشراً مثلهم، بل كان لابد أن يكون ملاك لكي يقوم بإرشادهم إلى طريق الهدى، وقاموا بالإستهذاء به واتهموا من اتبعه بأنه سفيه، وأن لم يتبعه إلا الفقراء.
  • وبعد فترة من الوقت وبعد أن أدرك قومه أنه على حق إشترطوا على سيدنا نوح عليه السلام أن يؤمنوا به لكن في السر خوفاً من أن يتساووا مع الفقراء منهم، لأن هذا فيه إذلال لهم وتقليل من مكانتهم.
  • رفض سيدنا نوح عليه السلام أن يكون إيمان صفوة القوم مشروطاً بشيء، وأخبرهم أن من آمن به من القوم هم أفضل القوم وأنهم لابد وأن يتساووا مع اللذين سوف يؤمنون، وأن هذا ليس فيه عيب أو تقليل من أي مكانة، لكن قومه رفضوا ذلك تماماً وازدادوا في كفرهم.
  • لم ييأس سيدنا نوح عليه السلام في أن يصلح القوم ويرشدهم رغم أنه قضى بينهم قرابة الألف عام، ولم يؤمن به إلا القليل، حتى جاء اليوم الذي جلس فيه سيدنا نوح يشكي حاله إلى الله سبحانه وتعالى ويدعوا الله بأن يهدي قومه وينتشلهم من الضلال، وأنه حزين لأنهم يعاندون ويستكبرون.

أمر الله سبحانه وتعالى لسيدنا نوح ببناء السفينة :.

لم يترك الله سبحانه وتعالى نبيه نوح حزين، فأنزل عليه الوحي ليخبره بعدم الحزن وأن يكتفي بمن آمن معه وأن لا يبتأس لأن نصر الله له قريب والفرج ليس بعيداً عنه، وبعد فترة من الوقت أوحى الله سبحانه وتعالى لسيدنا نوح عليه السلام بأن يقوم بصنع سفينة كبيرة كما أمره ألا تأخذه شفقة على القوم الكافرين.

لأن عدل الله سوف ينزل فيهم ويعاقبهم بأفعالهم وسوف يموتون غرقاً، وبالفعل إستجاب سيدنا نوح لأمر ربه واختار مكان يبعد عن المدينة، وأمر قومه أن يعاونوه في بناء السفينة ويعدّون الألواح الخشبية حتى تجهز السفينة التي سوف تكون هى المنقذ لهم من البحر والغرق، فكان كلما مر عليهم أحد الكفار ضحك واستهزأ وسخر مما يفعلون.

طوفان سيدنا نوح عليه السلام وعذاب القوم الكافرين :.

بعد أن إنتهى سيدنا نوح عليه السلام من بناء سفينته الكبيرة، أوحى الله تعالى إليه أن يأخذ من كل حيوان ذكر وأنثى، وأن لا يكون معه على هذه السفينة إلا من آمن به فقط، وبالفعل نفذ سيدنا نوح أمر ربه، وفي اليوم الموعود إمتلأت السماء بالغيوم وتم فتح أبواب السماوات السبع لتنهمر الأمطار وتتفجر الينابيع، والبحار والأنهار فاضت بمياهها.

فالتقت المياه النازلة من السماء بالمياه الموجودة بالأرض، فأحاطت المياه القوم الظالمين ولم ينجى من هذا إلا سيدنا نوح عليه السلام وقومه، وقد كانت الأمواج بالنسبة للكافرين كالقبور وأصبحت الأعاصير أكفاناً لهم، وقد إنفطر قلب سيدنا نوح عندما لم يذهب معه ولده الذي كان من الكافرين، وغرق مع القوم.

ثم بعد ذلك أمر الله سبحانه وتعالى سيدنا نوح بأن يهبط هو وقومه من السفينة إلى الأرض ليكون سالم وآمن، وبالفعل نزل سيدنا نوح وقومه وعمَّر المكان بذريته وقومه وذريتهم.

الدروس المستفادة من قصة سيدنا نوح عليه السلام :.

هناك عدة دروس مستفادة من قصة سيدنا نوح عليه السلام، وهى كالتالي :

  • يتعلم المسلم من قصة سيدنا نوح الصبر على أي مهمة يتكفل بها، وأن يصبر على أي أذى من جاهل أو سفيه، وأن يكون شجاع في مواجهة أي عدو، ويتعلم أيضاً أن الحياة ما هى إلا مجموعة صعاب لابد عليه أن يتخطاها، وفي هذا المعنى قال أحد الحكماء أن الله سبحانه وتعالى إختار سيدنا نوح ليحمل رسالته وهو في عُمر الأربعين، وقد استمر يدعو قومه تسعمائة وخمسون عاماً، وبعد الطوفان عاش سيدنا نوح ستين عاماً، وكان الهدف من كل هذه الفترة الطويلة هو أن يعلم سيدنا محمد صلَّ الله عليه وسلم أن هناك نبي قد واجه مشاق ومصاعب كثيرة، فيصبر على ما يواجهه في رسالته.
  • على كل مسلم عاقل حكيم أن يتعلم من قصة سيدنا نوح كيف يقابل خصمه وكيف يتعامل مع أكاذيبه بقلب صافي وعقل حكيم.
  • على كل مسلم أن يعلم أن حدود الله لا تعرف النسب ولا القرابة، وهذا يتضح بشدة في موقف سيدنا نوح تجاه ولده.
  • على المسلم أن يعلم أن الله سبحانه وتعالى وعده حق، وعذابه يقع بالقوم الظالمين.
  • على كل مسلم أن يكون قنوعاً بما يملك وأن لا يغريه ما يملكه الناس، وأن لا يتمنى أن يملك هذه الأشياء مهما حدث، وهذا يتضح جلياً عندما أخبر سيدنا نوح عليه السلام قومه بأنه لا يريد منهم أي أجر حتى ولو كانوا من أغنياء القوم.
  • على المسلم أن ينوع من أساليبه وطرقه لكي يقنع أحد بطاعة تقربه إلى الله سبحانه وتعالى، وهذا يظهر بوضوح عندما استخدم سيدنا نوح عليه السلام عدة أساليب لكي يهدي قومه، فمرة كان ترهيب ومرة كان ترغيب ومرة بالتأمل والتفكير بالعقل ومرة أخرى بإظهار النعم التي أنعم الله بها عليهم وأغرقهم فيها، وكيف أن هناك مخلوقات عظيمة في الكون خلقها الله سبحانه وتعالى.
قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.