كيفية المحافظة على البيئة من التلوث

كيفية المحافظة على البيئة من التلوث، تعرف البيئة بأنها المكان الذي نعيش فيه ونتعايش معه سواء في المنزل أو العمل أو أي مكان آخر، لذا تتنوع طرق المحافظة عليها.

حيث تختلف باختلاف البيئة والدور الذي يقوم به كل فرد في المجتمع، وأصحاب الصناعات المتنوعة وغيرهم من الكثير، لذا سيكون موضوع مقالنا اليوم عن كيفية المحافظة على البيئة من التلوث.

تعريف التلوث البيئي

يعرف التلوث البيئي بأنه إدراج أي نوع من أنواع الطاقات المختلفة، مثل الطاقة الحرارية، والطاقة الإشعاعية وغيرهم إلى بيئة الإنسان المحيطة به.

حيث لا يمكن التخلص من هذه الطاقة بسهوله أو حتى تخفيفها وإعادة تدويرها.

حيث يسبب التلوث الكثير من الأضرار السلبية ليس على الإنسان فحسب، بل على النباتات والحيوانات وعلى البيئة عامةً.

تابع أيضًا: موضوع تعبير عن البيئة والمحافظة عليها

أنواع التلوث

يوجد العديد من أنواع التلوث البيئي ولكننا سنتحدث أولاً عن تلوث الهواء حيث ينقسم إلى قسمين:

تلوث الهواء

ينقسم إلى قسمين:

تلوث الهواء الخارجي

  • يحدث هذا التلوث في الأماكن المفتوحة، حيث كان يوجد بكثرة قبل الثمانينات في القرن العشرين.

ومن أهم مسببات التلوث لهذا النوع:

غاز ثاني أكسيد الكبريت، وغاز أول أكسيد الكربون، وأكاسيد النيتروجين، والرصاص، وغاز الأوزون، والملوثات السامة.

تلوث الهواء الداخلي

  • والذي يحدث داخل الأماكن المغلقة، إلى أخذ حقه من الرعاية في الثمانينات في القرن العشرين.

ومن أهم مسببات التلوث لهذا النوع:

غاز الرادون، والفورمالديهايد، والمركبات المتطايرة العضوية، والملوثات البيولوجية.

والغازات الناجمة عن عملية الاحتراق مثل:

غاز أول أكسيد الكربون، وغاز ثاني أكسيد النيتروجين والهيدروكربونات، وغاز ثاني أكسيد الكبريت

تلوث الماء

تلوث المياه هو عبارة عن حدوث تغير كيميائي أو فيزيائي أو بيولوجي في تركيب المياه.

مما يسبب الكثير من الضرر الواقع على من يتناول هذه المياه.

سواء كان إنسان أو حيوان أو نباتات، سواء كان الاستخدام للشرب أو للطهي أو للتنظيف أو السباحة أو الاستحمام أو لأي غرض آخر.

ومن أهم مسببات تلوث الماء: المصادر البشرية والتي تشتمل على (الطفيليات، والنفايات، والمواد الكيميائية، والبكتريا).

ومن المصادر الطبيعية التي تؤدي إلى تلوث المياه:(النشاط البركاني، نمو الطحالب بمعدل يفوق نموها الطبيعي، حدوث الزلازل، والعواصف.

فكل المصادر السابقة من شأنها أن تؤدي إلى تلوث المياه، مما يعود على البيئة والكائنات التي تعيش فيها بالكثير من الآثار السلبية.

تلوث التربة

تلوث التربة يعد أبرز تلوث من ملوثات البيئة، بل هو أساس الملوثات البيئية، والذي يمكننا الجزم به أن مسببات تلوث الماء هو نفسها مسببات تلوث التربة.

للعادات البشرية دور كبير في تسبب تلوث التربة، ومن هذه العادات:

النفايات

  • تحتوي النفايات مثل الورق والزجاجات والعلب البلاستيكية على مواد ضارة بالتربة، حيث تعيق قدرة النبات في النمو وتكوين مغذياته.
  • كما أنها تحتوي على بعض المواد السامة مثل: نفاية المواد الكيمائية، والزيوت، والحبر، والتي يتم تسريبها إلى التربة.
  • فبالتالي تتأثر التربة فيتأثر النبات والحيوان والإنسان عن طريقها.

عمليات التعدين

  • والتي تؤثر بطريقة سلبية على الأراضي الزراعية، نتيجة لوجود مواجد كيميائية متبقية في التربة في خلال عملية التعدين وبعد انتهائها.

استخدام المبيدات الحشرية

  • تستخدم الأسمدة الكيمائية والمبيدات لحماية النباتات من التآكل بسبب الحشرات التي تحملها.
  • على الرغم من أنها تفيد النبات إلا إنها تضر بالتربة وبالإنسان والحيوان أيضًا، وذلك عندما يمتصها النبات من التربة، ومن ثم يتناوله الإنسان والحيوان.

التلوث الضوضائي

له عدة مسميات منها: التلوث السمعي، أو التلوث الصوتي، أو التلوث ضوضائي، وذلك لأنه عبارة عن صوت مرتفع وضجيج يضر بالأذن.

ومن أهم مسببات التلوث السمعي ما يلي:

  • الدراجات النارية ذات الأصوات العالية.
  • الطائرات النفاثة.
  • حركة المرور المستمرة.
  • الموسيقى الصاخبة.
  • الآلات ذات الطاقات العالية.

تنتقل الموجات الصوتية العالية من خلال الانضغاط والتخلخل، وفي حال ارتفاع الموجات الصوتية أكثر يكون الصوت حينها مرتفع جدًا.

مما يؤدي ارتفاع الأصوات إلى الضرر بالأذن وخلل بنيتها، لأنه عند ارتفاع الصوت تصدر موجات صوتية عالية تعمل اهتزاز مستقبلات الأذن الداخلية للصوت.

مما يؤدي ذلك إلى ضعف السمع وفي أغلب الأحيان فقدانه نهائيًا، وذلك لأنه يؤثر أيضًا على الألياف الدقيقة العصبية الموجة داخل الأذن.

فور دخول الصوت إلى الأذن يتنقل مباشرةً إلى الدماغ، على هيئة نبضات عصبية، وكل نبضة عصب تتكون من عدد من الألياف الدقيقة العصبية

يحيط بالألياف العصبية سائل داخل الأذن خاص، لذا عندما تتعرض الأذن إلى موجات صوتية عالية، فبالتالي تدخل الموجات بقوتها على هيئة موجات انضغاطية.

التلوث الضوئي

والذي يعرف بالاستخدام المفرط للضوء الاصطناعي، والذي يؤدي إلى تتغير الصورة الطبيعية في الليل، والتي تضر بالإنسان بشكل أو بآخر.

لذا من الضروري تجنب مثل هذه الأضواء ذات الشدة العالية، خاصًة في الليل، ومن بعض الآثار السلبية التي يسببها التلوث الضوئي ما يلي:

  • تعطيل النظم البيئية.
  • عدم التمكن من رؤية النجوم.
  • إهدار شديد في الطاقة.
  • وجود آثار سلبية على صحة البشر، خاصًة على العين.

قد يهمك: دور الاسلام في المحافظة على البيئة لغتي

التلوث البلاستيكي

في الآونة الأخيرة تم الإسراف في صنع المنتجات البلاستيكية ولكن ليس في هذا مشكلة، إنما المشكلة في كيفية التخلص من هذه المواد بأقل ضرر ممكن.

تعاني الكثير من الدول من هذه المشكلة، خاصًة في الدول التي لم يكن لديها إعادة التدوير، وذلك لأن هذه المواد تستخدم في كافة المجالات.

منها الأجهزة الطبية، وإطارات السيارات، ومعدات لمياه الشرب، وغيرهم من الصناعات المهمة.

أسباب تلوث البيئة

  • عوادم السيارات ووسائل النقل المختلفة والوقود، ومخلفات المصانع ومحطات توليد الطاقة، والذين أدوا إلى وجود ما يسمى بالضباب الدخاني.

والذي بحيط بطبقة الأوزون، نتيجة ضوء الشمس والحرارة، مع الغاز الناتج من احتراق الوقود الأحفري.

  • تفريغ المصانع نفاياتها في البحار والأنهار والبحيرات، والذي يؤدي إلى تلوث المياه، والتغيير في تركيبها الكيميائي، وتغيير مذاقها.
  • من أسباب تلوث البيئة أيضًا إلقاء النفايات والمواد البلاستيكية وغيرهم في التربة الزراعية بالإضافة إلى رش المبيدات الحشرية وبعض الأسمدة.
  • الغاز الناتج عن عملية حرق المواد البلاستيكية، دون النظر إلى إعادة تدويرها بشكل صحيح، يعد من أهم أسباب تلوث البيئة.

آثار تلوث البيئة

بسبب تنوع أسباب ملوثات البيئة تتنوع الآثار الناجمة عن هذه الملوثات، حيث لا يمكن حصرها في جزء معين، ولكن سنتحدث فيما يلي عن أهم آثار التلوث:

فرط مرض الحساسية

  • نتيجة لوجود ثاني أكسيد الكربون بكثرة في الجو وهو ما يتغذى عليه النبات، فبالتالي تزداد حبوب اللقاح بشكل أكبر من ذي قبل.
  • مما يؤدي إلى انتشار مرض الحساسية.

زيادة الاحتباس الحراري

  • وهو زيادة في درجة حرارة الكوكب، والذي ينجم بسبب إحاطة غازات بالأرض، والذي ينتج عنه أيضًا هو تغيرات كارثيه في الطقس.

الإصابة بالأمراض

  • تلوث البيئة سواء كان عن طريق التربة أو عن طريق الماء فكلا الأمرين يؤديان إلى إصابة الإنسان بالكثير من الأمراض.
  • لأن التربة عندما تتلوث يمتصها النبات، فبالتالي تصل الإصابة إلى كل من يتناول هذه النباتات، سواء كان إنسان أم حيوان.
  • وكذلك تلوث المياه يتنقل للإنسان والحيوان عن طريق الشرب أو الاستحمام أو عند الاستخدام لأي غرض آخر.

فقد السمع

  • يؤدي التلوث الضوضائي وارتفاع الأصوات إلى اختراق طبلة الأذن، مما يؤدي إلى ضعف السمع أو فقدانه.

كيفية المحافظة على البيئة من التلوث

البيئة ليست حكرًا على أحد بل يعيش فيها الكثير من الأشخاص، لذا لكل فرد من أفرادها دور يقوم به في كيفية المحافظة على البيئة من التلوث، وسنذكر دور كل شخص فيما يلي:

الحد من الملوثات الصناعية

يمكننا تقليل الآثار السلبية الناجمة عن المواد الصناعية، عن طريق الحد من استخدام هذه المواد التي تسبب تلوث للبيئة، بالإضافة إلى التخلص من باقي المواد بطرق صحية.

تفرق كل دولة عن الأخرى في كيفية معالجة المياه التي تلوثت نتيجة الصناعات، فالدول النامية بنت أنظمة خاصة لمعالجتها وإعادة بنائها، في حين أن هناك دول أخرى لا تمتلك تلك الإمكانيات.

تبذل الحكومات قصارى جهدها في لوضع قوانين صارمة كي تحد من ملوثات البيئة، مع فرض الضرائب الكبيرة على المصانع التي تتسبب في ذلك.

الحد من الملوثات الزراعية

يفرط الكثير من المزارعين في استخدام الأسمدة الكيميائية والمبيدات الحشرية، لكي يصلح من إنتاج النبات وينمو بشكل أسرع وجودة أعلى.

ولكنه لا يدرى أن هذه المواد الذي يضعها للتربة سامة تضر بالتربية وبالبيئة عامةً، بالإضافة أيضًا إلى المذيبات العضوية.

إلا أنه يمكننا معالجة المواد العضوية ببساطة، وذلك لأنها تتجمع في شبكات الصرف الصحي، لذا يجب علينا البحث عن بدائل أكثر أمانًا لإنتاج محاصيل غير ملوثة.

ويجب أيضًا العمل على تطوير وحدات المعالجة  في جميع أنحاء العالم، كما يوجد هناك عدة أشياء يجب علينا فعلها عند تراكم هذا التلوث في التربة، وهم كالتالي:

  • الحد من استخدام المبيدات والأسمدة الكيميائية في المناطق التي يتراكم فيها المواد السامة.
  • العمل على مراقبة المنطقة جيدًا، بحيث لا يتم تلويثها في المرات القادمة من الزراعة.
  • القضاء على الملوثات السامة غير العضوية، حتى لو كان نسبة وجودها في التربة ضئيلة جدًا، ومن هذه المواد (الزئبق، الأمونيا، النحاس، السيانيد، الكادميوم).

حيث تعرف الملوثات غير العضوية بأنه يمكن السيطرة عليها عن طريق التحلل الحيوي.

لابد من وضع ضرائب وقيود على المصانع الزراعية التي تستخدم هذه المواد الملوثة وذلك عن طريق:

  • تحديد نسبة مصرح بها من هذه المواد في الدخول في المواد الكيميائية.
  • تحديد نسبة يسمح بتراكمها في التربة الزراعية.
  • حظر بعض المواد السامة والخطيرة وإلغائها من قائمة الاستخدام.
  • تبدل المواد الكيميائية الأكثر سمية بمواد طبيعية أقل سمية.
  • استخدام طرق معالجة مناسبة أثناء تصنيع هذه المواد، علاوة على غرامة على من يتخلف عن هذا البند.

دور الفرد في المحافظة على البيئة من التلوث

  • استخدام العبوات التي يمكن استخدامها أكثر من مرة، مثل: العبوات الزجاجية.
  • عدم الإفراط في استخدام المنتجات الورقية، حيث يمكن استعارة الكتب بدلًا من شرائها.
  • مقاطعة شراء المنتجات التي تحتوي على زيت النخيل، لأن الزيت يشتق من أشجار تم قطعها بالبرازيل وهذا يضر بالبيئة.
  • عدم الإسراف في استخدام المياه والكهرباء، والحفاظ عليهم وعدم إلقاء نفايات الطعام في المياه الجارية.
  • استخدام المواد الحشرية والمحلية الصديقة للبيئة.
  • استخدام ملكة إعادة التدوير، للمواد التي يمكن إعادة تدويرها.
  • صيانة المركبات الخاصة بشكل دوري، حتى لا ينتج عنها عوادم تضر بالبيئة.

اخترنا لك أيضًا: بحث حول المحافظة على البيئة

إلى هنا ينتهي هذا الذي تحدثنا فيه عن كيفية المحافظة على البيئة من التلوث، وما هو التلوث البيئي، وأنواع التلوث.

وأسباب تلوث البيئة، وآثار تلوث البيئة، ونتمنى أن ينال المقال على إعجابكم، ونشكركم على حُسن المتابعة.

موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.