نظرية ابن خلدون في التعليم

نظرية ابن خلدون في التعليم إن تطوير التعليم أمر هام للغاية، فلا يوجد جيل صالح وبه تعليم فاسد، لذلك نجد أن اهتمام ابن خلدون كان لابد منه، فقد رأي أنه لابد من معرفة الأخطاء التي بالتعليم والعمل على إصلاح هذه الأخطاء، ولكي نعرف مشروع ابن خلدون في هذا الأمر سوف نتناول كل ما يخص هذا الأمر من خلال مقالنا نظرية ابن خلدون في التعليم بشكل مفصل.

من هو بن خلدون؟

  • هو عبد الرحمن بن محمد بن خلدون، ولد ونشأ في تونس، حيث كانت بدايته في بلاده، ثم بعد ذلك انتقل إلى مصر، فهو مؤرخ له شأنه وأهميته في ذلك الوقت، كان والده هو من علمه في البداية، ولا يمكن أن لا نذكر دور المدرسة الزيتونية التي كان لها أثر كبير عليه.
  • وتوفى بن خلدون في القاهرة، وهو من وضع أسس لعلم الاجتماع، وكان له كتب مشهورة فهو كان كل اهتمامه على التعليم والتربية بشكل صحيح وبدون أخطاء، فقد كان يدرس تحت يد عباقرة، فقد درس القرآن الكريم، ودرس الحديث، وأيضًا تمكن من فهم الشريعة، وأسس التربية التقليدية، والتاريخ والفقه، فكل هذه العلوم أفادته كثيرًا.

شاهد أيضًا : كيف أذاكر الرياضيات بسهولة

تشخيص ابن خلدون للتعليم

نظرية ابن خلدون في التعليم لقد تمكن ابن خلدون من معرفة الخلل في التعليم، وكان له أثرين مهمين وهما:

  • معرفة وتوصيف الخلل القائم في المنظومة التي تخص التربية والتعليم، أما الأثر الأخر وهو وضع بعض الحلول لكي تنتهي الأزمة الخاصة بالتعليم في المغرب الإسلامي، وسوف نعرف الأثرين فيما بعد تفصيليًا.

ما هي مظاهر الخلل كما يراها ابن خلدون الخاصة بالتعليم المغربي؟

منظومة التعليم وكيف أثرت في المستوى:

  • يرى ابن خلدون أن المنظومة التعليمية هي التي تسببت في الضرر للتعليم بأكمله، وكان هذا الرأي مختلف عن كل من معه أو قبله، فكان يقول أن المنظومة تقوم باختصار للعلوم بشكل سلبي أثر عليها كثيرًا.
  • فرأى أنها كانت تدل على الحفظ فقط وليس الفهم، فيصعب على المبتدأ العمل في مثل هذه الأمور الخارجة عن قدرته على الفهم، هكذا أثرت هذه المنظومة بشكل واضح فجعلتها تتدني.

الاهتمام فقط بالحشو للمتعلمين دون الفهم وأثره عليهم

  • كان في فترة ابن خلدون كل من له علاقة بالتدريس لي بالأهمية أن يكون خريج للمدارس التي تكون مهيأة للتعليم، وبهذا نجد أن كل من يعلم الطلاب سوف تكون له طريقة مختلفة على حسب ما تناول وحسب ما درس، فكان في هذا الوقت لم يتواجد أي منهج أو طريقة تمكن المدرسين في جعل المدرس يطور من هذا التعليم أو يضيف أي شيء للتعليم.
  • فليس من حقه ذلك، فنجد أن الطريقة الوحيدة اللازمة لذلك هي تلقين الطالب الدروس، فقد كان في هذه الفترة من يتسابقون في جعل الطالب يحتوي على كمية حشو كبيرة دون الفهم.
  • وحذر بن خلدون من ذلك الشيء ونبه إلى أن الوسيلة التي يستخدمها كل مدرس في التعليم إنما هي طريقة خاطئة، فلا يمكن أن يقوم الطالب باستيعاب معلومة وفهمها وأيضا القيام على حل أي مسألة من خلال ذهنه.

شاهد أيضًا : كيفية مذاكرة الرياضيات، 15 نصيحة سوف تساعدك في مذاكرتها

المظهر المدرسي الثالث كان الهدر المدرسي الذي يكون آفة غير مناسبة للتعليم

من خلال هذا الهدر نجد أن ابن خلدون كانت رؤيته واضحة أمام أمرين وهما:

  • أن هناك خلل ما متواجد نتيجة عدم وصول المعلومة بشكل جيد للطالب، وهذا أمر خطير للغاية فهكذا لا يمكن للطالب أن يستفيد من المعلومات المقدمة إلية، ولكن الأمر الأخر الذي قدمه ابن خلدون وهو يكون أسوأ بكثير من الأول.
  • وهو الانقطاع التام عن الدراسة من جانب المتعلم، وهذا ليس بالأمر الجيد فهمها حدث فلا يجب أن ينقطع أي فرد، ونجد أن أي سبب يكون متواجد لهدر العملية التعليمية يمكن حله مهما حدث، ولكن أن يتقطع الفرد عن تعليمه فهذا لن يجعل هناك أي حل يمكن القيام به.
  • فلابد أن نعمل على القضاء على هذه الأسباب التي جعلته ينقطع حتى قبل أن يقوم بذلك، ونجد أن الطلاب في وقت تعليمهم يشعرون بأن التعليم ما هو إلا ضغط كبير على أنفسهم، فعندما تتواجد أي فرصة لكي يتخلصون من هذا الضغط والقهر فلا يمتنعون أبدًا.
  • فهو في هذه الفترة لا يدرك خطورة الأمر، ولكن نبه ابن خلدون إلى هذا الشيء بأنه عندما يكبر ويشعر بما فعل، وما يصبح به هذا الشخص من بطالة، لا يشعر إلا بالقهر.

الاهتمام القائم على الوسائل وعدم اهتمام بقصد التعليم

  • حدد بن خلدون أن هناك خلل يتم من خلال عدم الاهتمام الكامل ما تعنيه العلوم، فكان بن خلدون يشدد على ضرورة تواجد الغايات، فتحدث الغايات بالتعلم.
  • فإن لم يكن هذا متواجد ومفهوم لدى المعلم فلن نحصل على الغاية المطلوبة مهما حدث، فنجد أن المعلمين في هذا الوقت لم يكن لديهم أي اهتمام سوى بالعلوم فقط دون الاهتمام بالوسائل، وبذلك لن يكون هناك مقاصد يحصلون عليها.

كيف كانت ركائز التعليم لدى ابن خلدون؟

كانت هناك عدة ركائز هامة اهتم بها بن خلدون لكي يطور ويغير من التعليم وهي:

الواقعية

  • حيث اهتم بن خلدون بالتعليم دون عن الجميع في عصره، فقد كان أول مبادئه هي الواقعية، وهي تدل على التطبيق القائم للتعليم، فقد كان بن خلدون ممارس لهذه المهنة، وكان يلجأ إلى حلول هامة من جانب القضية التربوية أيضًا.

ربط المتعلم بالمواضيع بطريقة وجدانية

  • فقد كان بن خلدون من أشد المهتمين بفهم القرآن الكريم وليس حفظه، ويجد أن الفهم يجعل هناك علاقة وجدانية بين من يتعلم والمادة التعليمية في حد ذاتها.

الهدف المحدد من التعليم

  • إن بن خلدون كان له أهداف عديدة يشير إليها ومنها هدف أخلاقي، وهناك أيضًا هدف عقلي، فكان كل هدف لابن خلدون هو الإبداع والتطوير وليس الخمول والكسل.

التركيز الهام على رسالة المعلم

  • فمن المعروف أنه كان قديما التعليم ليس بمهنة، ولكن مع التقدم أصبح مهنة يهتم بها الجميع وتكون ذات دخل مادي أيضًا، ولكن في هذه الفترة لم يكن هناك أي إحساس بالتعليم ولا بهذه المهنة.
  • لذلك وجد ابن خلدون أنه لابد من لفت الانتباه إلى ضرورة الاهتمام بمهنة التعليم والعمل على رقيها، فرسالة التعليم رسالة سامية ولابد من الاهتمام بها وعدم التقصير بها مهما حدث، فلا يمكن أن يتطور العالم في ظل رسالة فاسدة ومنهج غير صحيح.

شاهد أيضًا : طرق المذاكرة الصحيحة والفعالة

لقد أوضحنا في هذا المقال كل ما يخص نظرية ابن خلدون في التعليم، وتعرفنا على شخصية بن خلدون وعرفناه، وأوضحنا مظاهر الخلل من وجهة نظره في التعليم في وقته، كما أوضحنا ركائز بن خلدون في ذلك الوقت وبينا كل ركيزة منهم.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.