موضوع عن المبادرة الايجابية

موضوع عن المبادرة الإيجابية، نقدم لكم اليوم على موقع ملزمتي موضوع عن المبادرة الايجابية، وسوف نعرض في هذا الموضوع، مقدمة موضوع المبادرة الإيجابية، تعريف المبادرة الايجابية، أهمية المبادرة الايجابية، صفات الشخص المبادر، مجالات المبادرة، المبادرة الإيجابية في الشريعة الإسلامية.

مقدمة موضوع عن المبادرة الإيجابية

من الصفات المحمودة في الانسان ان يكون الانسان ايجابي ومبادر في المجتمع، ويحثنا الدين الإسلامي الحنيف على المبادرة في مساعدة الغير، وعلى أن يكون الشخص إيجابي في مجتمعه، لأن على العكس من ذلك الأشخاص الذين لا يقدمون المساعدة هم أشخاص سلبيين وسريعاً ما يصابون بالفشل، فهم لديهم روح ضعيفة، وليس لديهم القدرة على التحدي وعلى تقديم المساعدة للغير، وهذا شخص غير محبوب اجتماعياً من غيره من الناس.

شاهد أيضًا: موضوع عن التفكير الايجابي واهميته

تعريف المبادرة الايجابية

يقصد بالمبادرة لغويًا المسارعة أو الإسراع حيث أنها مشتقة من كلمة بدر والتي تعني أسرع أو عاجل إلى الشيء أو استبق إليه.

من الناحية الاصطلاحية تم تعريف المبادرة بأكثر من تعريف كان منها ما يتسق بشكل كبير مع معناها اللغوي إذ عرفت بأنها الإسراع إلى شيء بهدف التغيير فيه بشكل مفيد سواء كان هذا الشيء فكرة أو عمل أو أي شيء.

كذلك يمكن تعريف المبادرة بأنها (فكرة وخطة عمل تطرح لمعالجة قضايا المجتمع وتتحول إلى مشاريع تنموية قصيرة المدى وبعيدة المدى، وتصدر عادة عن المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والجمعيات الخيرية والتطوعية، تأخذ طريقًا فرعيًا عن الأهداف الرئيسية للمؤسسة أو الجمعية، فتحقق أهدافها الفرعية بشكل مستقل).

التغيير الذي تسعى المبادرة إلى إحداثه يمكن أن يكون صغيرًا أو كبيرًا ويعني بأن صاحب المبادرة أدرك أو لاحظ وجود نقص أو عيب أو خطر ما في الشيء الذي يبادر بالتغيير فيه.

اهمية المبادرة الايجابية

المبادرة تجعل من الأشخاص المتطوعين أشخاص ايجابية في المجتمع، وهذه الأعمال التطوعية تعمل على سد النواقص الموجودة في المجتمع، وتساعد هذه المبادرات على تطور المجتمع، وللمبادرات الإيجابية العديد من الايجابيات والتي منها ما يلي:

  • تعمل المبادرات على زيادة الثقافة والوعي داخل المجتمع، حيث انه لا يقوم بالمبادرات إلا انسان مثقف وواعي بكل قضايا مجتمعه واحتياج الناس في هذا المجتمع.
  • تدفع هذه المبادرات المجتمع إلى التطوير في كل مجال يحدث فيه المبادرة وكذلك تنمية كافة القطاعات في المجتمع.
  • ظهور القدوة الحسنة في داخل هذه المبادرات، ولعل من ابرز هذه القدوات الانبياء والرسل، حيث قال فيهم رب العزة ” إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ” (الأنبياء / من الآية 90).
  • الايجابية والمبادرة هي من صفات الإنسان المؤمن، حيث قال الله سبحانه وتعالى: ” إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ. أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ” (المؤمنون / من الآية 61 إلى الآية 75).
  • التخلص من اوقات الفراغ لأن الفراغ يعتبر نقمة على الإنسان، ويهدر الوقت في غير فائدة، وأوقات الفراغ تعتبر بمثابة المدخل للشيطان للإنسان، فتجعله يتخذ الشيطان ولياً ويقوم بفعل المنكرات والكبائر وغيرها من المعاصي، لهذا فإن العمل التطوعي يلهي الإنسان في وقت فراغه.
  • العمل التطوعي يعمل على تنمية وزيادة انتاجية المجتمع، وكلما ارتفعت نسبة المبادرة في المجتمعات كلما زادت الإنتاجية في المجتمع.
  • زيادة التفكير الإبداعي والإبداع في المجتمع، فكل شخص متطوع ومبادر هو شخص مبدع يفكر في كل ما هو جديد لمساعدة الناس في داخل المجتمع، مما يجعل التفكير الإبداعي لهذا الشخص ينمو ويزيد لمساعدة الغير.

صفات الشخص المبادر

يمتلك الشخص المبادر الكثير من الصفات المميزة والتي تجعل منه شخص مميز بين الناس، ومن هذه الصفات ما يلي:

  • الشخص المبادر يمتلك نوع من الذكاء طلق عليه الذكاء العاطفي، وهذا يمكنه من التحكم في عواطفه ومشاعره تجاه الأمور، وكذلك لديه القدرة على توجيه مشاعره نحو الاتجاه الصحيح.
  • يمتلك الشخص المبادر العقل العلمي السليم، حيث يعتمد على عقله في تحليل ووزن الأمور، ويبتعد تماماً عن الخرافات، وكذلك يتمتع هذا الشخص بالانضباط الفكري، ويبتعد كل البعد عن الانحراف الفكري، وهذا يمكنه من مساعدة الآخرين في ايجاد حلول لمشكلاتهم، ومساعدة هؤلاء الناس في الوصول إلى حلول منطقية لمشكلاتهم.
  • يمتاز هذا الشخص بالتفاؤل والإيجابية، ويساعده ذلك في مساعدة الآخرين بشكل أفضل، وكذلك يكون لديه القدرة على إزالة كل العوائق التي تواجه الأشخاص.
  • الثقة بالنفس، يثق الشخص المبادر بنفسه ولا يغتر بنفسه.

شاهد أيضًا: بحث عن الصداقة الإيجابية

مجالات المبادرة

هناك العديد والعديد من مجالات لمبادرة، سواء كانت المبادرات ملموسة او غير ملموسة مثل الاختراعات والأفكار وغيرها من المبادرات المجتمعية، وهناك العديد من المبادرات الملموسة والتي منها ما يلي:

  • مبادرة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بحملة 100 مليون صحة، وهي مبادرة طبية للكشف على المصريين مجاناً وصرف الأدوية اللازمة لكل شخص.
  • مبادرة السلام العربية وكان القائم عليها سمو خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والتي كانت تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية ليعترف بها العالم أجمع.
  • مبادرة الدفاع الاستراتيجي والتي عرفت بحرب النجوم.
  • المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وهي مبادرة تسعى لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لسكان المغرب.
  • مبادرة أفريقيا الاليكترونية.
  • المبادرة الشاملة للنظم المعنية بالملاريا والزراعة.
  • الاختراعات والابتكارات الجديدة كلها تندرج تحت بند المبادرات.

والمبادرات لا تعتمد فقط على المشاريع الحكومية البراقة، ولكن هناك العديد من الجمعيات الاهلية في المجتمعات تقوم بعمل العديد من المبادرات، ومن هذه المبادرات مبادرة بنك الطعام لإطعام الفقراء، وكذلك إخراج الصدقات والزكاة لمستحقيها، وقد ساهمت هذه المبادرات في مساعدة الحكومة في حل جزء من مشكلات المواطنين في المجتمعات، ومنها مشكلات الطعام والكساء وبناء المنازل.

 المبادرات الإيجابية في الشريعة الإسلامية

قد حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على العمل الإيجابي في المجتمع فقال النبي صل الله عليه وسلم ” بادروا بالأعمال الصالحة فماذا ينتظر أحدكم من الدنيا، هل تنتظرون إلا فقرًا منسيًا؟ أو غِنًى مُطغيًا؟ أو مرضًا مفسدًا؟”.

ومن المهم جداً ان يبادر ويسارع المسلم لمساعدة اخيه المسلم، كما ورد في كتاب الله دائمًا ما يدعو إلى الإسراع والإقدام فنجدها في قوله تعالى ” سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ” (الحديد / آية 21)، وقوله تعالى ” وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ” (آل عمران / آية 133).

وهنا يتبين لنا ان التعجيل بالأعمال الخيرية من الاشياء المحببة إلى الله ورسوله، وكذلك الغرض من هذه الأعمال هو ما يلي:

  • الإحسان: وهو عمل عظيم، والمحسن يحسن الله إليه، ويجازيه بالإحسان احسانًا.
  • كسب محبة الناس: محبة الناس للشخص المحسن من الأشياء الجميلة التي يحصل عليها الشخص المحسن.
  • الخلق الحسن: الخلق الحسن من صفات الشخص المحسن، وهذا يؤثر بشكل إيجابي في المجتمع، ويخلق من الأفراد أشخاص صالحين.
  • الإحسان يقي الشخص المحسن مصارع السوء، كقوله عليه الصلاة والسلام: (صنائعُ المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات)؛ صحيح الجامع، وكقوله عليه الصلاة والسلام: (من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله)؛ رواه مسلم.

شاهد أيضًا: بحث عن الطاقة الايجابية وكيفية استغلالها

وفي النهاية فإن هذه المبادرات الايجابية في المجتمعات تنشر الايجابيات وتزيل السلبيات في المجتمع، وتحث الأشخاص على العطاء بدون مقابل، وكذلك دعوة الغير لعمل الخير بدون مقابل لرفعة ونهوض المجتمعات.

موضوعات من نفس القسم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.