مقدمة إنشاء عن العلم والأدب

مقدمة إنشاء عن العلم والأدب إن التزاوج بين العلم، والأدب ينتج عنه أرقى أنواع المعارف فالتزاوج بينهم كالتزاوج بين الجسد، والروح فالأدب هو الروح التي عندما تدب في جسد العلم فتمنحه القدرة على الإبداع، والابتكار لذا سنتحدث اليوم عن مقدمة إنشاء عن العلم والأدب.

مقدمة إنشاء عن العلم والأدب

  • يجب أن نبدأ بمفهوم العلم فهو مفتاح الحضارة، وأداة المفاضلة بين الشعوب فالعلم، والمعرفة هما سر وجود الإنسان فالإنسان الجاهل يتساوى مع الجمادات، والدواب في حين ميز الله الإنسان بالعقل ليستثمره في البحث، والمعرفة.
  • فالإنسان يولد برغبة دائمة في الاكتشاف، والسؤال عن كل ما يحيط به.
  • كما إن العلم حاجة فطرية تكبر مع الإنسان، وتتطور معه لتتحول من حيز الفضول إلى حيز الطموح.
  • والعلم أساس نهضة الأمم، وتطورها، وهذه حقيقة معروفة منذ فجر التاريخ.
  • حيث أن غاية العلم السامية هي البناء، والتطوير.
  • ولكن عندما يبتعد عن هذه الغاية يفقد جوهره، ويصبح أداة للتدمير فالعلم سلاح ذو حدين.
  • ومن الأقوال المأثورة عن العلم.
  • العلم يبني بيوتاً لا عماد لها والجهل يفني بيوت العز والكرم.

ولا تتردد في زيارة مقالنا عن: حوار بين المعلم والطالب عن العلم

أهمية العلم

  • إن الإنسان يستمد قيمته من العلم فهو الذي يهديه لإدراك معنى الحياة، وجوهرها في البحث، والمعرفة.
  • كما يعلي العلم من قدر الإنسان، ويجعله يحترم ذاته، ويفرض هذا الاحترام على من حوله، وبذلك يكون العلم واجب اجتماعي، وديني.
  • وقد أكد الكثير من نصوص القرآن، والسنة على أهمية العلم فمنها قول الرسول “ما من خارجٍ يخرجُ من بيتِه يطلبُ العلمَ إلَّا وضعتْ لهُ الملائكةُ أجنحتَها رضًا بِما يَصنع”.
  • وهذا الحديث يعكس مدى قدسية العلم في الإسلام، والثواب الكبيرة الذي يتمتع به طالب العلم، ومباركة الملائكة للشخص الذي يتعلم.
  • ومن الآيات التي تحث على طلب العلم قوله: “وقُلْ رَبِّ زِدْنِيْ عِلمًا”.
  • لذا فإن المجتمع الذي يتطلع للتقدم عليه تطوير أساليب التعليم، والاهتمام بكل ما يتعلق بالعملية التعليمية.
  • وأخذ كل التطورات الإيجابية في مجال التعليم من الدول المتقدمة، وفي نفس الوقت تتفق مع إمكانيات المجتمع، ومتطلباته.

كما أدعوك للتعرف على: العلماء المسلمين ودورهم في نهضة العالم

مجالات العلم

  • العلم واسع الأفق لا ينحصر في الجانب المادي منه بل يشمل الجانب المعنوي أيضاً بالإضافة للتطور المتسارع في العلم الذي يرتبط ببقاء الإنسان، وقدرته المتجددة على الإبداع.
  • وقد أوجد الإنسان مجالات جديدة في العلم فلم يكتف بالعلوم المادية بل أوجد العلوم الكلامية وبذلك يمكن تقسيم العلم لأربعة مجموعات رئيسية، وهي:
  • المنطق والرياضيات: هم أساس معظم الدراسات العلمية فعلم الرياضيات بفروعه هو الذي يمكن العلماء من وضع القوانين التي تشكل أساس للعلوم الأخرى كعلم الاحتمالات الذي يفسر احتمالية وقوع أحداث معينة.
  • علم الإحصاء: هو الذي يحلل المعلومات الرقمية للوصول إلى اتجاهات ذات دلالات معينة بينما يعتبر المنطق هو وسيلة للتعبير العلمي.
  • العلوم الطبيعية: تهتم بطبيعة الكون، وتشمل علم الفلك، وعلم الكيمياء، وعلم الأرض، وغيرها الكثير من العلوم
  • علوم الحياة: تهتم بدراسة الكائنات الحية، وينقسم لمجالين رئيسيين علم الحيوان وعلم النبات، ويتفرع من كل منهم الكثير من العلوم الفرعية.
  • العلوم الاجتماعية: تهتم بمكونات المجتمع، والعلاقات بين أفراده، ويتفرع منها علم الإنسان، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، وغيرها الكثير.
  • وقد استنبط الإنسان من العلوم التي توصل لها اختراعات كثيرة غيرت شكل الحياة فالعلوم رغم تعددها لها قيمة واحدة.
  • كما أن العلوم التي توصل لها قائمة على أساس التكامل فيما بينها فالعلوم الفكرية، والأخلاقية تسهم في بناء عقل الإنسان بصورة تمكنه من توظيف العلوم المادية بشكل نافع.
  • وهنا يكمن أصل الثقافة الإنسانية فهي تتكون من أخذ الإنسان الأجزاء التي يحتاجها من كل علم، وبذلك يعيش بشكل متوازن.
  • ويعتبر عمق المعرفة، وسعة الاطلاع أساس للمفاضلة بين ثقافة الناس فمن كان أكثر اطلاعاً يتسع عقله، وإدراكه، وتتجدد رؤيته لنفسه، ولمن حوله.

ولا يفوتك قراءة مقالنا عن: حوار بين المعلم والطالب عن العلم

 مفهوم الأدب

  • كلمة الأدب في اللغة تعني عملية تهذيب النفس، وتعليمها كما يعني ما ينبغي لصاحب الشيء أن يتعلمه، ويعتبر كل ما ينتجه العقل الإنساني من شتى أنواع المعرفة أدباً.
  • أما تعريف الأدب اصطلاحا هو أحد الألوان التعبيرية التي تعكس أفكار الإنسان، وعواطفه باستخدام الأساليب الكتابية المتنوعة التي تفتح مجالاً واسعاً أمام الكاتب.
  • وهناك ارتباط وثيق بين الأدب، واللغة فهي، والثقافة يتم حفظهم من خلال الأدب بأشكاله المختلفة.
  • ويختلف تصنيف الأدب على حسب اللغة، أو الموضوع الأدبي، وكذلك على حسب الفترة التاريخية التابع لها، وقومية الشعوب التي كتبته.

التطورات التاريخية التي لحقت بدلالات الأدب

  • لقد مر مفهوم الأدب بالكثير من التطورات عبر مختلف العصور ففي عصور الجاهلية لم يكن الأدب يشمل الشعر، والنثر بل كان كل منهم قائم بذاته، وله مسميات مختلفة وكان الأدب يعني الدعوة للطعام.
  • وفي بداية العصر الإسلام كان يعني حسن الخلق ثم تطور هذا المعنى، واتسع ليشير إلى التهذيب، والتربية.
  • أما في العصر الأموي فكان الأدب أكثر ارتباطاً بالناحية التعليمية، وخاصة ما يتعلق بدراسة كتاب الله، والسنة النبوية، والفقه، والتاريخ بالإضافة لدراسة الشعر، والنثر
  • ثم تطور الأدب مرة أخرى في العصر الإسلامي، وأصبح يشمل علوم اللغة، والبلاغة، وشتى أنواع المعرفة.
  • ثم اختص في العصر العباسي الثاني بعلوم اللغة، والنحو وزاد الاهتمام فيه بالنثر، والشعر، وشرحهما، ونقدهما.
  • وعبر مختلف العصور اختلفت آراء العلماء، واللغويين اتجاه الأدب.
  • فالأدب عند ابن خلدون يشمل المعارف الدينية، وغيرها من العلوم غير الدينية.
  • أما عند ابن قتيبة يشمل السنن السلوكية التي يجب مراعاتها عند فئة معينة من الناس.
  • وفي بداية القرن 19 أصبح يشمل كل ما ينظمه العقل، والشعور من كلام بليغ يؤثر في عاطفة القارئ، والسامع.
  • بينما في الغرب أصبح الأدب يشمل الأعمال الشعرية، والنثرية المكتوبة بأسلوب بليغ، وتعكس فكر الشعوب الذين كتبوها، وروعة لغتهم.

أنواع الأدب

ينقسم الأدب لقسمين رئيسيين:

1- الشعر وفروعه

  • في المعجم الوسيط يعني الشعر الكلام المبني على الوزن.
  • والقافية أما اصطلاحاً يعني عند أهل المنطق الكلام المؤلف الذي يتناول أمور تخيلية بقصد الترهيب أو الترغيب.
  • وقد تمتع الشعر بأهمية كبيرة عند العرب حيث كان الوسيلة التي حفظ بها العرب تاريخهم.
  • وانقسم لعدة أقسام منها شعر الفخر، والغزل، والذم والهجاء، وغيرها الكثير من الأنواع.

2- النثر

  • هو الإنشاء المبني على الفن، واللغة، ويبعد عن اللغة الجافة، والحديث العادي.
  • حيث يتناول النثر بأسلوب بليغ مملوء بالتنسيق البياني الألفاظ، والجمل.
  • والمعاني لذا يعتبر النثر أحد ألوان الإنشاء التعبيري الذي يعبر عن النفس، ومكوناتها.
  • وتتعدد أنواع النثر حسب الغرض منها فمنها النثر العلمي، والبليغ، وغيرها الكثير من الأنواع.

التزاوج بين العلم والأدب

  • إن الأدب هو الذي يجمل العلم، وفي جانب أخر يهيكل العلم الأدب، ويجعل له حدود واضحة ويعرفها الآخرون، ويتفاعلون معها.
  • فالأدب يكمل دور العلم، ويزيد من قيمته، وقد أدرك الغرب هذا الترابط القوي بين العلم.
  • والأدب فأقاموا كليات متخصصة في العلوم، والأدب تدرسها كلاهما معاً.
  • الغرض الأساسي من هذا التزاوج هو تحريك تفكير الطلاب بطريقة تأملية وإدراكية في العلوم التجريبية.
  • وعلى العكس من ذلك، في العلوم الإنسانية، يجب استخدام طرق التحليل العلمي لإشباع التفكير بالاكتفاء الذاتي المناسب.
  • فالعالم المتمكن من أسلوبه العلمي يحتاج لأسلوب أدبي متميز، وقوي ليعبر عن علمه بأسلوب يتميز بالتحليل، والمقارنة، والفلسفة.
  • كما أن العالم الذي يمتلك معلومات علمية كبيرة، ومتنوعة يمكن تطويعها لتخدم النصوص الأدبية الخاصة بالخيال العلمي.
  • وتعتبر أفضل، وأسرع وسيلة لتشكيل وجدان النفس بصورة طبيعية بتزاوج العلم.
  • والأدب وبذلك تتشكل العقليات سواء كانت فنية، أو طبية، أو عسكرية، أو غيرها.
  • وبذلك يحدث التفاهم الفكري، والوجداني، والتكامل بين جميع أفراد المجتمع على اختلاف وظائفهم، ودرجاتهم.
  • والدليل على أهمية هذا التزاوج أنه ظهر بوضوح في القرآن حيث قدم الكثير من الحالات العلمية بصورة قصصية، وأدبية رائعة.

خاتمة إنشاء عن العلم والأدب

وفي الختام يمكن القول إنه لا غني للعلم عن الأدب، والتزاوج بينهما يرجع لأقدم العصور، ويجب على الجامعات في الدول العربية أن تعمل على تحقيقه، وفي ضوء ذلك عرضنا لكم مقدمة إنشاء عن العلم والأدب.

موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.