بحث عن البوسنة والهرسك

بحث عن البوسنة والهرسك البوسنة والهرسك، تعتبر دولة من الدول التي قد تقع في البلقان بجنوب شرق أوروبا، وهي من إحدى جمهوريات يوغوسلافيا في السابق، والتي تقع في جنوب أوروبا، ويكون قارة كرواتيا تقابلها من الشمال، والغرب، والجنوب، وصربيا من منطقة الشرق، كما يقع الجبل الأسود، ناحية الجنوب الغربي، كما تعتبر هذه الدولة لا يوجد ساحل لها على البحر وتكون مقفولة، غير ذلك هناك شريط ساحلي يكون طوله حوالي ستة وعشرين كيلو مترا على البحر الأدرياتيكي، والتي تقع في وسط مدينة نيوم الساحلية.

كما تقع هذه الجبال في الوسط والجنوب، أما التلال فيقع في الشمال الغربي، وأما عن شمال غرب البلاد فتكون مستوية، كما تعد هذه البوسنة من إحدى المناطق الجغرافية التي تكون عالية الضخامة والتي لها مناخ معتدل، فتكون في الصيف حارة، وفي الشتاء تكون باردة مع نزول الثلوج، كما تقع مقاطعة الهرسك الصغرى إلى الجنوب من الجمهورية، فتكون ذات طبيعة جغرافية ومناخ متوسط.

مقدمة بحث عن البوسنة والهرسك

  • البوسنة والهرسك يعتبر من المواطن الثلاثة التي لها عرقيات أساسية، وهي البوشناق وهي من أكبر المجموعات العرقية الثلاث، وبعد ذلك الصرب، ثم الكروات، وبالرغم من العرقية فإن من يعيشون في هذه الجمهورية يطلق عليهم البوسنيين، ويكون هناك فرق بين البوسنيين والهرسكيين، حيث يكون الفرق عبارة عن فارقا جغرافيا وليس فارقا عرقيا، حيث أن هذه البلدة لم تكن لها مركزا سياسيا، ولكن قد يحتوي على كيانين يقومان بالحكم وهما: إتحاد البوسنة والهرسك، والجمهورية الصربية، وعلاوة على ذلك مقاطعة برتشكو لوصفها كيان ثالث، وفي هذا المقال سوف نوضح لكم ما هي البوسنة والهرسك، وأصلها، وتاريخها، بالتفصيل.

شاهد أيضًا: بحث عن الاثار الايجابية والسلبية للتكنولوجيا

البوسنة والهرسك سابقا

  • منذ وقت سابق كانت متضمنة في إتحاد يقوم بانضمام ست مقاطعات تتكون من: جمهورية يوغسلافيا الاشتراكية الاتحادية، وفي أثناء حرب البوسنة والهرسك في وقت التسعينيات في القرن السابق، فأخذت البوسنة والهرسك إستقلالها.
  • وتم وصف كيان البورسة والهرسك بأنها جمهورية اتحادية ديمقراطية، فقد كان اقتصادها منتقلا إلى نظام السوق الحر، وهو كان مرشحا محتملا لدخول عضوية الإتحاد الأوروبي والناتو، بالإضافة إلى عضو في المجلس الأوروبي في الوقت الرابع والعشرين من شهر إبريل في عام ألفين وأثنين، وعضو مؤسس للإتحاد المتوسطي بتاريخ التأسيس في الثالث عشر من شهر يوليو في عام ألفين وثمانية.

أصل تسمية البوسنة والهرسك

  • ثم نأتي إلى معرفة أصل تسمية البوسنة والهرسك، حيث أنه يرجع اسم البوسنة من اسم أكثر الأنهار المعروفة والمشهورة هناك، وهو نهر البوسنة الذي يكون نابعا من سفح جبل إيغمان والذي يقع في جنوب البلاد وذلك بالقرب من العاصمة.
  • والتي تمتد في أرجاء البلاد مرورا بثلاث من كبريات مدن البلاد وهي: مدينة سراييفو ومدينة وزينيتسا، ومدينة دوبوي، والذي يصل طوله الذي يبلغ ثلاثمائة وثلاثة كيلو مترا، أي مائة ثماني وثمانين مترا.
  • كما تتفرع منه فروعا كثيرة قد يبلغ طولها قرابة ال عشرة آلاف وأربعمائة وثمانين كيلو مترا، أي ستة آلاف خمسمائة وثلاثة عشر مترا، يكون في مختلف أرجاء البلاد الذي يصب في نهر صاوة في منطقة الشمال.
  • وقد كانت تسمية نهر البوسنة جاءت من الكلمة الإيليرية بوسينوس أو من كلمة بوس التي تكون معناها الماء الجاري في اللغة الإيليرية.
  • فقد ذهب بعض من المؤرخين إلى أن بعض الشعوب السلافية التي تكون مهاجرة من القوفاز إلى البلقان، حيث جاءت بهذا الاسم معها وتم إطلاقه على الإقليم وذلك بعد احتلاله، فكان ذلك مفاجئا على البوسنة.
  • وهناك آخرون يرون أن هذا الاسم مشتقا من كلمة باساتي القديمة، أو كلمة باز تعنى الملح، فقد تشتهر به مناطق البوسنة، ومن هذه المناطق: توزلا، فكانت عوائد الآبار المالحة تعد من إحدى الموارد الاقتصادية المهمة في البلاد، وكانوا ينفقون منها على المؤسسات التعليمية مثل: المدارس، والكتاتيب بتوزلا العليا والدنيا، وذلك إلى الاحتلال النمساوي المجري للبوسنة عام ألف مائتين خمسة وتسعين هجريا، وعام ألف ثمانمائة وثمان وسبعين ميلاديا.

استخدام اسم البوسنة

  • حيث أن استخدام اسم البوسنة يكون للقيام بالدليل على الكيان الجغرافي والسياسي المستقل منذ الفرن الرابع للهجرة في العاشر ميلاديا.
  • فقد كانت في هذا الوقت هذه المنطقة مثل الكثير من مناطق البلقان التي تكون محضا للإقطاع.
  • وكان ذلك من أقدم الاستخدامات الموثقة لهذه التسمية والتي تكون موثقة لهذا الاسم، كما ذكر في كتاب والذي يكون عنوانه إدارة الإمبراطورية، والذي كان من تأليف وكتابة الإمبراطور البيزنطي قسطنطين السابع عام ثلاثمائة ستة وأربعين هجريا، وتسعمائة ثمان وخمسين ميلاديا.
  • كما سميت البوسنة على المنطقة التي تقع جول مجري نهر البوسنة الأعلى والمتوسط، كما أنها تحتوي على مدينتين إثنتين فقط وهما: كاتيرا وديسنيك.

التاريخ، في الفترة ما قبل السلافية، حتى عام تسعمائة ثمان وخمسين ميلاديا

  • قد يرجع احتلال الناس في البوسنة إلى العصر الحجري الحديث، وفي أوائل العصر البرونزي قد جاء إليها أشخاص عدوانية بشكل كبير من سكان العصر الحجري الحديث.
  • وكان هناك اعتقاد بأنهم إيليريون وهم من أوائل الأصول الهندو أوروبي.
  • ثم أتت هجرات السلت إليها في القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد، فقاموا بطرد السكان من الشعوب الإليريينة من هذه المناطق، ولكنه بقي فيها العديد منهم وذلك قد تم مزجهم مع القادمين الجدد.
  • وهناك أدلة كثيرة ناقصة في التاريخ، وبوجه عام تم السكن في هذه المنطقة أشخاص كثيرون وكانوا يتحدثون بلغات مختلفة ومتنوعة.
  • وفي بدايات عام مائتين تسعة وعشرين قبل الميلاد، قد كان بدايات التوتر والمشاكل التي قد تظهر بين الإليرين والرومان.
  • ولكنه لم يتمكن الرومان من استكمال احتواء هذه المنطقة إلا في عام تسعة ميلاديا.
  • أما في العهد الروماني، فقد بدأ يسكن فيها ساكنين جدد من الذين ينطقون باللغة اللاتينية في كافة أنحاء الإمبراطورية الرومانية، والذين شجعوا الجنود الرومان الذين تم تقاعدهم بالسكن في هذه المنطقة.
  • وفي هذا الوقت كانت البوسنة جزءا من إيليريا إلى أن جاء الاحتلال الروماني، وبعد أن تم تقسيم الإمبراطورية وذلك ما بين عام ثلاثمائة سبعة وثلاثين و عام ثلاثمائة خمسة وتسعين، قد لحقت دالماسيا، وبانونيا بالإمبراطورية الرومانية الغربية.
  • ولكن هناك بعض الإدعاءات التي تقول بأن هذه المنطقة تم غزوها من ناحية القوط الشرقسون وذلك في عام أربعمائة خمسة وخمسين ميلاديا، وبعد ذلك قاموا بتغيير حكامها ما بين الآلان والهون، ولا يأتي القرن السادس إلا وقد تم غزو الإمبراطور جستنيان الأول وضمها إلى الإمبراطورية البيزنطية، أما في القرن السادس تم غزو الأفار مناطق السلاف في أوروبا الشرقية.

شاهد أيضًا: بحث عن الدولة الوسطى جاهز للطباعة

البوسنة في العصور الوسطى، من عام تسعمائة ثماني وخمسين إلى الف ربعمائة ثلاثة  وستين

  • قد يكون هناك معلومات حديثة ولكن متضاربة، وذلك لما تكون نادرة للحالة السياسية في غرب البلقان، وذلك مع بداية العصور الوسطى.
  • فعندما وصل السلاف إلى هذه المناطق، وهم يأتون معهم النظام الاجتماعي القبلي الذي قام بالانهيار أمام النظام الإقطاعي مع ظهور الفرنجة في هذه المنطقة، في أواخر القرن التاسع الميلادي.
  • وأثناء تلك هذه الفترة كان التبشير في مناطق السلاف الجنوبيين يكون على بكل قوة وشدة، لذلك فإن البوسنة بحكم الموقع الجغرافي والتضاريسي الخاصة بها، فإنها كانت من أواخر المناطق التي كانت تعتنق الديانة المسيحية، ولكنها كانت تنشأ من المركز الحضاري الذي يكون على طول الساحل الدلماشي.
  • وقد تم توزيع السيطرة على البوسنة في القرنين التاسع والعاشر وذلك بين إمارة صربيا و إمارة كرواتيا، حيث أن الظروف السياسية التي كانت في وسط العصر الوسطى، والتي قامت بالمنافسة على السيطرة على المنطقة والتي تكون بين مملكة المجر والإمبراطورية البيزنطية.
  • فبعد أن تبدلت القوي في القرن الثاني عشر، رأت البوسنة وقتها أنها خارج من أي سيطرة ثم ظهرت كلى دولة مستقلة باسم إمارة محلية تدعى أوبان.
  • حيث أن أول ملك للبوسنة يسمى بان كولين، وكان يحكم البوسنة طيلة ثلاثة عقود وكانت في هذه الأعوام التي حكم فيها كان السلام والاستقرار والأمن سائدا في البلاد، وكان هناك اقتصادا عاليا في البلاد وذلك من خلال المعاهدات التي تمت مع البندقية وراجوزا.
  • وهذا الحكم كان في هذا الوقت بداية ظهور مشكلة في الكنيسة البوسنية، حيث أنه قد تم اتهام الطائفة المسيحية عن طريق الأهالي الأصليين بالهرطقة من كلا الكنيسة الرومانية والكنيسة الصربية، وكان هناك عدة محاولات للهنغارية في العمل على استخدام السياسة الكنسية في هذه القضية لمحاولة حتى تستعيد سيطرتها على البوسنة مرة ثانية.
  • فقد قام كولين بانعقاد مجلسا لكبار القادة للكنائس المحليين لكي يترك كافة البدع التي كانت تقام، والقيام باعتناق الكاثوليكية عام ألف مائتين وثلاثة.
  • ورغما من ذلك فقد هناك أمل في الطموحات والأهداف الهنغارية على البوسنة شديدة حتى بعد وفاة كولين عام ألف مائتين وأربعة بمدة طويلة.
  • ولكنها توقفت بعد محاولة باءت بالفشل لأنها كانت محتلة في عام ألف مائتين أربعة وخمسين.
  • ثم بعد ذلك وإلى قدوم أوائل القرن الرابع عشر حول الصراع على السلطة بين عائلتين ملكيتين، حتى انتهاء هذا الصراع قد صار ستيفن الثاني بان للبوسنة في عام ألف ثلاثمائة أثنين وعشرين.
  • وكان قد حصل وقتها على أراض متعددة، ولم ينتهي عمره إلا بعد أن قام بأخذ مناطق من دلماشيا شمال البوسنة وغربها، وبعده تولي ابن أخيه تفيرتكو الأول الحكم.
  • حيث أنه لم يستطيع أن يقوم بالسيطرة على كافة البلاد عام ألف ثلاثمائة سبعة وستين، إلا بعد صراع طال كثيرا داخل الأسرة المالكة ومع الأمراء والنبلاء.
  • كما قام بنصب نفسه باسم الملك ستيفن تفرتكو الأول ملك راسكا والبوسنة ودلماشيا وكرواتيا وساحل البحر.
  • وعندما توفي تفيرتكو الأول في عام ألف ثلاثمائة واحد وتسعين، قامت البوسنة بالتراجع وبدأ الضعف والانهيار يقدم إليها، حيث أنه في مقابل ذلك كانت الدولة العثمانية بدأت بالنهوض وقامت بالاستيلاء على أراض أوروبا، وكانت في هذا الوقت تشكل تهديدا خطيرا على البلقان بدءا من النصف الأول من القرن الخامس عشر.
  • إلى أن تم الاستيلاء على البوسنة وذلك في عام ألف أربعمائة ثلاثة وستين ميلاديا، كما تم الاستيلاء على الهرسك بعد ذلك في عام ألف أربعمائة أثنين وثمانين ميلاديا.

البوسنة في فترة الحكم العثماني

  • كانت الفتوحات العثمانية متسمة لبلاد البوسنة والهرسك بدخول عهد جيد في تاريخ هذه الدولة، وكانت التغييرات الجذرية تحدث كثيرا في هذه الدولة، حيث أن الوضع السياسي والمشاهد الثقافية في هذه المنطقة.
  • وقد كان العثمانيين قد قاموا بإنهاء هذه المملكة وقاموا بالقضاء على العديد من الأمراء، ولكنهم كانوا يسمحوا للبوسنة بأن يقوموا بالحفاظ على هويتها وذلك من خلال المقاطعة من الإمبراطورية العثمانية مع البقاء على اسمها التاريخي وسلامة أراضيها.
  • حيث أنها حالة تكون فريدة من بين دول البلقان التي قامت بالخضوع لها.
  • فقد قام العثمانيون باستطاعتهم بأن يقوموا بإدخال الكثير من التغييرات في الإدارة الاجتماعية والسياسية في سنجق، وهذه ولاية البوسنة، وكانت تحتوى على النظام الخاص بتملك الأراضي الجديدة، والعمل على إعادة تنظيم الوحدات الإدارية حيث قاموا بإدخال نظم معقدة جدا من التمييزيات الاجتماعية وذلك وفقا للانتماء الطبقي والديني.
  • وكانت القرون الأربع لها تأثيرا كبيرا من خلال حكم العثمانيين على شخصية الأشخاص الذين يقيمون في البوسنة، والتي قد تغيرت في كثير من المرات وذلك بسبب الفتوحات الجديدة للدولة العثمانية والحروب المتكررة مع القوي الأوروبية والهجرات والأوبئة.
  • حيث أن الطائفة المسلمة ذات الأصول السلافية قد ظهرت في النهاية أنها من أكبر الطوائف العرقية والدينية، وهذا يرجع سببه بشكل تدريجي في عدد الأشخاص الذين أسلموا.

البوسنة خلال القرن الخامس عشر

  • وفي أواخر القرن الخامس عشر قد جاءت عددا كبيرا من اليهود السفارديون وذلك بعد القيام بطردهم من دولة إسبانيا، وأيضا قد شهدت الطوائف الخاصة بالديانة المسيحية البوسنية تحولات متعددة، فكان البوسنيون الفرانسيسكان أو السكان الكاثوليك بوجه عام، هم الذين يحمون الفرمان الرسمي من الباب العالي المرتفع، وطائفة الأرثوذكس في البوسنة، وكانت متوقعة في الهرسك ودرينا بشكل كبير.
  • فقد كانوا منتشرين في كافة أرجاء البلاد أثناء هذه الحقبة، وقد شهدوا حينها تطورا وإزدهارا في القرن التاسع عشر، وفي هذه الفترة قد إختفت الكنيسة البوسنية المنشقة تماما.
  • وقد كانت الدولة العثمانية تنمو وتتوسع بشكل كبير داخل أوروبا الوسطى، فذلك قام بتخفيف الضغط على البوسنة كولاية حدودية، وقد شهدت أيضا نموا وازدهارا بهذا الشكل لوقت كبير.
  • وقد ظهرت وشهدت فيها أيضا مدن جديدة مثل: سراييفو ومدينة موستار، حيث أن هذه المدن الجديدة قد صارت من أكبر المراكز التجارية والحضرية في هذه المنطقة، وقد قام الكثير من السلاطين والحكام المحليين ببناء العديد من البنايات الهامة في العمارة البوسنية داخل هذه المدن، وذلك مثل: جسر ستاري موست، ومسجد غازي خسرو بيك، علاوة على ذلك أن الكثير من البوسنيين قاموا بلعب أدوار مؤثرة في الثقافة العثمانية والتاريخ السياسي الخاص بها أثناء هذه الحقبة.
  • حيث أن الجنود البوسنيين قد قاموا بتشكيل جزءا كبيرا في التشكيلات العسكرية العثمانية وذلك في المعركتين هما: معركة موهاج، ومعركة كربافا، وتم نصرهم في هذه المعارك مع أن العديد من هؤلاء قاموا بالارتقاء في المراتب العسكرية، والتي حصلوا من خلالها على مناصب عالية في الدولة العثمانية، مثل: قواد الأساطيل، وأمراء جيوش، ووزراء، وكان العديد منهم لهم تأثيرا هاما على الثقافات العثمانية، مثل: الصوفية والعلماء والشعراء وذلك بلغات تركية وعربية وفارسية.

البوسنة في أواخر القرن السابع عشر

  • في أواخر القرن السابع عشر كانت المشاكل في بدايتها تقوم بمحاصرة الجيوش العثمانية، وقد شهدت نتائج الحروب العثمانية الكبرى في معاهدة كارلوفيتز عام ألف ستمائة تسعة وتسعين.
  • والتي قامت بتقليص الحدود العثمانية وأصبح سنجق البوسنة في مقاطعة على الحدود الغربية للدولة، وبعد ذلك ظهرت في المائة عام التالية الكثير والكثير من الخسائر والفشل العسكري، وظهور الطاعون وكثرته، واشتعال الثورات داخل البوسنة.
  • ففي محاولات الباب العالي للقيام بتحديث الدولة والعمل على تطويرها تم قبوله بظهور عداءات كبيرة وشديدة في البوسنة.
  • فقد وقفت الأسر الإستقراطية في المنطقة مانعا من غير حدوث إصلاحات مقترحة وذلك خوفا من فقدان امتيازاتهم.
  • كما تراكم ذلك مع الفشل وخيبة الأمل من وقت حدوث التنازلات السياسية التي قد أعطت الحق للدول المسيحية التي نشأت في شرق البلاد، والتي توجت بالتمرد الشديد، بالرغم من ذلك فقد فشلت في النهاية.
  • وكان قد قاد هذا حسين كراداسفيتش وذلك في عام ألف ثمانمائة واحدا وثلاثين، ولم يمر عام ألف ثمانمائة وخمسين، وكان قد تم تهدئة باقي الثورات.
  • ولكن مازال الوضع في التدهور أيضا، حيث تم اشتعال اضطرابات المزارعين التي قامت مرة ثانية على اندلاع ثورة الهرسكيين، وهي الانتفاضة الكبيرة التي حدثت للفلاحين في عام ألف ثمانمائة خمسة وسبعين.
  • ولكن سريعا ما قام هذا الاندلاع يتطور حتى تدخل فيه الكثير من الدول مثل: البلقان والقوى العظمى، حتى قام بإجبار العثمانيين في النهاية بقيامهم بالتنازل عن إدارة البلاد إلى النمساوية المجرية وذلك من خلال معاهدة برلين في عام ألف ثمانمائة ثمان وسبعين.

تحت حكم الإمبراطورية النمساوية المجرية

  • ورغما من أن حكومة النمسا الهنغارية قد قامت بفهم المشهد بشكل سريع مع البوسنيين، فكان هناك توترات تحدث في مناطق محددة من هذه البلاد.
  • وبالأخص الهرسك، فلا تزال موجودة وقد كان هناك هجرة جماعية لمعظم الذين إنشقوا من السلاف.
  • ومع ذلك فإن البلاد قد وصلت إلى مرحلة كبيرة من الاستقرار بشكل نسبي، كما أنها كانت تباشر السلطات النمساوية الهنغارية إلى إجراء الكثير من الإصلاحات الاجتماعية والإدارية والتي كانت تهدف إلى أن تجعل البوسنة والهرسك مستوطنة بشكل نموذجي.
  • حيث أن الهدف من ذلك كان المساهمة في وقف زيادة النعرة القومية السلافية الجنوبية.
  • وقد قامت حكومة هايسبورج العديد من تدوين القوانين والعمل على إدخال الممارسات السياسية الجديدة، حيث أن ذلك للقيام بتحديث الدولة.
  • وقد قامت الدولة النمساوية الهنغارية بتشييد ثلاثة كنائس كاثوليكية في سراييفو، حيث أن هذه الكنائس كانت من بين عشرين كنيسة كاتوليكية في البوسنة.
  • وبالرغم من هذا النجاح الاقتصادي والسياسة النمساوية الهنغارية التي كانت تقوم على تركيز الدعوة إلى المثل العليا للتعددية، والقيام ببناء أمة بوسنية كثيرة الطوائف، فقد رغب المسلمون في ذلك بشكل كبير.
  • ولكنها باءت بالفشل حيث قد أنتشر فعلا المفهوم القومي الكرواتي والصربي، بين مختلف المجتمعات الكاثوليكية والأرثوذكسية في البوسنة والهرسك، من بلاد كرواتيا وصربيا المجاورة لها وذلك في منتصف القرن التاسع عشر.
  • حيث أنها كانت تقوم على السماح بشكل كبير وكانت تقوم بفكرة موازية لهذه الأمة البوسنية وذلك في المنتصف الأخير من العقد الثاني عام ألف تسعمائة وعشرة.
  • حيث كانت القومية عاملا ولا يتجزأ من هذه الحياة السياسية البوسنية، والأحزاب القومية كانت متفاعلة مع المجموعة العرقية الثلاثة للسيطرة على الانتخابات.
  • وأثناء ذلك الوقت جاءت فكرة بهذه المنطقة بالعمل على إقامة دولة واحدة للدول السلافية الجنوبية في الفكر السياسي، وكان القرار يرجع إلى الإمبراطورية النمساوية المجرية.
  • فقد قم بصم البوسنة والهرسك لها بشكل رسمي في عام ألف تسعمائة وثمانية، وكان ذلك زاد شعور القوميين في المعارضة القومية لهذا القرار.
  • فقامت روسيا بالمعارضة في قرار ضم البوسنة والهرسك ولكن في النهاية قامت روسيا السيادة النمساوية على البوسنة وذلك بمقابل الوعود التي قامت بها النمسا، وهي بأن النمسا سوف تعترف بحقوق روسيا في مضيق الدردنيل العثماني ولكن بعكس روسيا، فلم تحافظ النمسا المجر على ما قالت من التزامات وعهود، وكانوا لا يفعلون شيئا من أجل تشجيع حقوق روسيا في المضائق .

شاهد أيضًا: ما هو نظام الحكم الفيدرالي

خاتمة

وفي النهاية فقد تعرفنا على دولة البوسنة والهرسك وما هي، كما وضحنا لكم البلاد المختلفة التي حكمتها لوقت ما، كما وضحنا عن حكم الدولة العثمانية للبوسنة والهرسك.

موضوعات من نفس القسم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.