ثقافة الاستهلاك والترشيد

ثقافة الاستهلاك والترشيد هنالك الكثير من الأشياء التي يجب على الإنسان القيام بها في حياته اليومية، ففي كل يوم يمر في حياة الإنسان فإن ما يمكنه أن يتحمله من المسؤوليات يزداد يومًا بعد يوم، ولهذا يجب على الإنسان أن يتعلم كيف يمكنه أن يكون من الراشدين في الاستهلاك ويتعلم الطرق المناسبة التي تمكنه من الاحتياط لما قد يمر به من ظروف.

ولهذا فقد وجدت السياسة التي تم تسميتها بسياسة الاستهلاك وسياسة الترشيد، والتي يمكن للإنسان أن يتعلم من تلك السياسة الطريقة المناسبة التي يحتاج إلى معرفتها حتى يتمكن من الإنفاق بحرص، وان لا يحتاج إلى اقتراض الأموال من أي شخص آخر من اجل أي أمر من الأمور.

فمن المهم جدًا أن يكون لدى الإنسان الوعي الكامل الذي يجعله على دراية بكل مجريات الأمور من حوله، فالعالم في تقدم مستمر وكذلك فإن الأسعار تختلف من حين إلى آخر، وان لم يستطع الإنسان تدبر أموره في الفترات المبكرة من حياته سيواجه الكثير من المشكلات المادية فيما بعد.

ما هو المفهوم العام للسياسة الاستهلاكية؟

  • أعطى العلماء والمفسرين في الاقتصاد المفهوم العلمي الذي يعتمد علية الاستهلاك وهو النمط الذي يمكن للإنسان استخدامها، بحيث يتماشى هذا النمط مع ما يسير به المجتمع المحيط بالإنسان في استهلاك السلع والأشياء الأخرى.
  • كما يمكن تعريف الاستهلاك بأنه قدرة الإنسان على التكيف مع ما يحتاج إليه من أشياء وما لديه من دخل يتناسب مع تلك المتطلبات.

شاهد أيضًا : ما هي أهمية علم النفس الاجتماعي

ما هي الأساليب التي يمكن للإنسان استخدامها في القيام بعملية الاستهلاك؟

هنالك بعض النقاط الهامة التي يمكن للإنسان إتباعها، والتي تعتبر من أهم الأساليب التي تمكن الإنسان من الاستهلاك الصحيح أو الكثير في المجتمع الذي يعيش فيه وهي:

أولًا: الاستهلاك من النوع العادي

  • يعتبر هذا النوع من أنواع الاستهلاك هو الأساس في عمليات الإنفاق، حيث يضم هذا النوع كل ما يمكن أن يحتاج إليه الإنسان في الوضع العادي من الحياة اليومية.
  • ويقصد بتلك الأشياء التي لا يستطيع الإنسان أن يتعايش من دونها ومن أمثلة تلك الأشياء الطعام الذي يحتاج إليه الإنسان بالشكل الأساسي للعيش، أو الملابس التي لا يستطيع الإنسان أن يعيش من دونها، كما يضم هذا كذلك المأوى الذي لا يمكن للإنسان البقاء من دونه إلى غير ذلك من الأشياء.
  • أي أن الاستهلاك العادي لا يضم فيه إلا ما يحتاج إليه الإنسان بشدة وبشكل دائم ويومي، أو الأشياء التي لا يمكن للحياة البشرية الاستمرار من دونه، ولهذا فهو من أنواع الاستهلاك العادي أي الذي لا يحتوي على أي نوع من المبالغة فيه.

ثانيًا: الاستهلاك من النوع الغير عادي

  • في هذا النوع من أنواع الاستهلاك لا يوجد في تلك القائمة أي من الأشياء الأساسية التي لا يمكن للإنسان أن يعيش على الأرض من دونها، فكل ما في قائمة الاستهلاك الغير عادي هي تلك الأشياء الإضافية التي يمكنها أن تأخذ جانبًا من الأنفاق في حين أنها لا تمثل أهمية قصوى للإنسان.
  • ومن الأمثلة على تلك الأشياء الحفلات التي يمكن أن يتم إنفاق الكثير من الأموال عليها، أو الوليمة التي يتم إنفاق الأموال فيها أو إلى غير ذلك من المناسبات أو الأشياء، والتي لا يعتبر حدوثها في حياة الإنسان أمر ملح أو ضروري فيمكن للإنسان أن يعيش من دون أن يقوم بكل تلك الأشياء.
  • أي أن نوع الإنفاق أو الاستهلاك الغير العادي هو هذا النوع الذي يمكن أن يتم حدوثه في فترة من الأوقات المحددة بالضبط، مثل الحفلات التي تجبر الإنسان على الإنفاق أو استهلاك الأموال من أجل إقامة حفلة وليكن لساعتين.
  • فبمجرد انتهاء الساعتين أو ما تم تحديده من الوقت لتلك الحفلة تنتهي عملية الاستهلاك في تلك الحالة، ولهذا أطلق عليها العلماء عملية الاستهلاك الغير عادية لأنها غير ضرورية بالشكل الكبير في حياة الإنسان.

شاهد أيضًا : كيف يمكن حماية المراهق من الآفات الإجتماعية

ما هي المحددات التي يمكن أن يتعلمها الإنسان عن نظام الاستهلاك؟

المحددات في الوضع الاستهلاكي هي تلك الأغراض والأهداف التي يتم من أجلها القيام بعملية الاستهلاك من الأصل، أو الفكرة التي تتواجد في عقل الإنسان الذي يقوم بعملية الاستهلاك سواء العادية أو الغير عادية.
وهذه المحددات حددها العلماء أنها ثلاثة أنواع سيتم ذكرها كالتالي:

الرأسمالية

  • النوع الأول من أنواع المحددات أو الأغراض التي يمكن أن تأتي في عقل المستهلك هي ما لها علاقة بما يملكه من رأس المال، أو أنه قيام الإنسان بربط السلع التي تتواجد في العالم بما يتم طلبت فيها من أموال.
  • أي أن صاحب هذا الفكر من الأفكار الرأسمالية لديه الوعي الكامل أن سعر السلعة التي يمكن أن يشتريها هو ما له ارتباط وثيق بالجودة أو النوع الذي تكون علية تلك السلعة، فكلما كانت الجودة التي تمتلكها تلك السلعة مرتفعة وكان نوعها من الأنواع الممتازة، كلما كانت أسعارها في زيادة بشكل دائم، وكلما كانت الجودة أو النوع لتلك السلعة التي يقوم بشرائها منخفضة أو قليلة كلما كان السعر الخاص بها في نقصان دائم.

الاحتياج

  • هذا النوع من أنواع المحددات يقدر الاحتياجات الأساسية التي يمكن أن تحتاج إليها أسرة الفرد أو مجموعة الأفراد في المجتمع، ويرى أصحاب هذا النوع أن ما يحتاج إليه الفرد من السلع والاحتياجات الرئيسية هي تلك التي يمكنها أن توفر لكل فرد من أفراد المجتمع كافة احتياجاته من السلع.
  • كما يؤمن أصحاب هذا النوع من المحددات أن السلع التي يمكن لكل أسرة أو فرد أن يقوم بشرائها يجب أن ترتبط بما تملكه الأسرة من أموال أو إمكانيات للشراء.

السعادة

  • في هذا النوع من أنواع المحددات يعتبر أصحاب هذا النوع من الأشخاص الذين يربطون السعادة بالسلع، ففي هذا النوع من أنواع المحددات يقوم أصحابه بربط السلع التي يمكن أن يتم إنفاق الكثير من الأموال عليها إنما هي من أجل التحقيق الكامل للسعادة التي يحتاج إليها الإنسان.
    فأصحاب هذه الفكرة أو أصحاب هذا النوع من أنواع المحددات غالبًا ما يكونون من الطبقات العليا، التي لا ترى في الحصول على الأموال المشكلة الكبرى التي يمكن أن تواجه الإنسان.

الخصائص التي يمكن أن تعتمد عليها الثقافة العامة للاستهلاك

هنالك بعض الخصائص التي يعتمد عليها النظام الاستهلاكي في المجتمع وهي:

  • من أهم الصفات التي تتصف بها الثقافة الاستهلاكية أنها من أنواع الثقافات المادية، التي يوجد فيها ارتباط وثيق بين وجود ما يحتاج إليه الإنسان من السلع وتبين تواجد العديد من الأماكن التجارية التي يمكنها أن تعرض تلك السلع، وكذلك بين تواجد بعض من الأموال التي يمكن للإنسان إنفاقها للحصول على تلك السلع التي يحتاج إليها بشكل ملح.
  • التطور: من أهم الصفات التي يمكنها أن تميز الثقافة الاستهلاكية هي ما يمكن أن يحدث في العالم من تطور مستمر، مثل أن التطور الطبيعي الذي يحدث كل يوم للكثير من السلع هو الذي يفرض على المستهلك أن يغير من الثقافة الاستهلاكية الخاصة به.
  • ومن أمثلة ذلك أن الإنسان في الأزمنة القديمة أن يقومون باستخدام الهواتف التي كانت من الطراز القديم، أما مع التطور المستمر للتكنولوجيا وما يمر به الإنسان من تطور وتغيرات في الأسعار الاستهلاكية في الأسواق فإن الإنسان اعتاد على أن يقوم باستخدام الهواتف التي تعمل بالتكنولوجيا الحديثة، وهذا من التطور الطبيعي للثقافة الاستهلاكية للأفراد.

شاهد أيضًا : كيف يصبح طفلك اجتماعيًا

يجب على الإنسان أن يكون لديه الوعي الكامل بما يمكن أن يتماشى معه من ثقافة في الاستهلاك، ولا يجب على الإنسان أن ينفق ما يحتاج على ما لا يحتاج، بل يكفي أن يهتم الإنسان بالاحتياجات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، ومن هنا نهينا مقالنا اليوم ثقافة الاستهلاك والترشيد ونرجو أن يكون قد نال إعجابكم.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.