حوار بين شخصين عن الوطن سؤال وجواب

حوار بين شخصين عن الوطن: يتناقش شخصين حول الوطن وكيف أن الوطن هو الروح التي تسكن بداخل كل فرد منا ولا يمكن لذلك أن يعيش بدون روح الوطن التي تنمو بداخله منذ أن يولد ويظل يستمر هذا الحب بداخله، كما أن تعريف الوطن وإن كان في معناه العام قد يتشابه في التعريف إلا أن كل فرد داخل هذا الوطن يقوم بتعريف الوطن من وجهة نظره الخاصة به ومن خلال التجربة الخاصة به التي قادها وعاشها داخل هذا الوطن ولكن في النهاية سنذهب جميعاً إلى نفس التعريف بالمعنى العام بمفهوم الوطن وإن اختلفت الأفكار والكلمات السطيحة.

مقدمة حوار بين شخصين عن الوطن سؤال وجواب

تامر: ماذا يمثل مفهوم الوطن بالنسبة إليك؟

أحمد: الوطن بالنسبة إلي يمثل الروح والأصل التي تعيش بداخلي والتي تمثل جانب هام وكبير من حياتي من خلال العائلة والأقارب والأصدقاء والتي لا يمكن أن استغنى عنهم بحياتي على الإطلاق وهذا بجانب التعريف الوطني عن الوطن الذي بالطبع يمكث بداخلنا جميعاً، وأشعر به كما أنت تشعر به والجميع.

تامر: بالطبع الوكن بالنسبة إلي لا يتجزأ منه الأشخاص المقربين مني ولكن في نفس الوقت يوجد شعور جانبي للوطن يتمثل في الانتماء والروح التي يمكنك أن تفديها من أجل هذه الأرض دون أن تترد في هذا القرار.

أحمد: هل أنت كنت تعيش خارج وطنك الأصلي؟

تامر: أجل لقد خضت هذه التجربة لفترة، وتعتبر من أصعب الفترات التي مرت بي في طيلة حياتي.

أحمد: لماذا تعتبر من أصعب الفترات بالنسبة إليك؟

تامر: في بادئ الأمر كنت أظن أن الأمر سهل وأنها تجربة بسيطة وإني من الطبيعي أن أفارق وطني، وأن أعيش في دولة ووطن مختلف عن الوطن الذي عشت به طيلة حياتي وبعيد عن العائلة والأقارب والأصدقاء، بل أني قد سعدت إلى تلك التجربة في بادئ الأمر إلا أن بعد ذلك الأمر اختلف بداخلي بشكل متناقض تماماً.

أحمد: هل هذا التناقض الذي شعرت به كان سلبياً أم إيجابياً؟

تامر: بالطبع كان سلبياً جداً حيث بدأ الشعور الأول في لحظات الوداع، التي تودع بها أشخاص أعتدت على رؤيتهم بشكل يومي وتقضي يومك بتفاصيله معهم، وبمجرد أن تفترق منهم داخل المطار الذي سترحل منه إلى الدولة الأخرى هذا الشعور مؤلم وصعب جداً، ولكنك قد تجلس بضعة أيام إلى أن تخرج من ذلك الشعور ليمر بك بعد التفاصيل الأخرى من الأمور التي كنت تقوم بها وتشاركها مع اصدقائك سواء في المسامرة أو القيام ببعض النشاطات وممارسة الرياضيات وغيرها مما كان يمر يومك به مع اصدقائك تشعر بالوحدة في وطن لا تعرف به أي شيء.

شاهد أيضًا: حوار بين شخصين عن العلم والجهل

الوحدة الوطنية

أحمد: هل تعني من ذلك أن مفارقة الوطن هي الوحدة؟

تامر: نعم هي الوحدة التي قد نعتاد عليها لأنه لا يوجد أي أمر بديل ذلك.

أحمد: يا له من شعور صعب ولكن ما الذي جعلك تقوم بمغادرة الوطن؟ هل هذا كان اختيار لك؟

تامر: يغادر المرء الوطن إلى العديد من الأسباب قد يكون من أجل استكمال الدراسة أو قد يكون من أجل العمل الذي لم تستطيع التخلي عنه وكل شخص من هؤلاء يوجد لديه بعض الأسباب التي تختلف عن الأخر.

أحمد: لكن هناك أشخاص يغادرون الوطن رغبة منهم في ذلك ويريدون البعد عن ذلك الوطن.

تامر: دعني أخبرك شيء يا صديقي هام جداً، وبالطبع جميعاً مر علينا ذلك الأمر كثيراً ما قد نقع داخل مشكلة مع الأقارب أو الأصدقاء أو أياً من الأشخاص الذين نتعامل معهم، وقد يجعلنا هذا الأمر نغضب منهم وقد نفر من التحدث معهم ولكن بعد فترة تأتي مرحلة الاشتياق إليهم من جديد، هذا نفس الأمر بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتخذوا ذلك القرار قد يكون بلحظة غضب من أي حال مر بهم ويظن المرء أنه هكذا يذهب إلى حياة مختلفة من اختياره إلا أنه يقع في الاشتياق الذي يجعله يعود من جديد إلى وطنه ويدرك أن ما ترك وطنه من أجله لا يهم بجانب شعور الوحدة.

شاهد أيضًا: مقابلة شخصية بين شخصين بالتفصيل

حوار بين أحمد وتامر حول أهمية الوطن

أحمد: ما رأيك في أهمية الوطن بالنسبة إلينا؟

تامر: بالطبع الوطن له الأهمية الأولى والكبرى ولا يمكن لأحد أن ينكر ذلك الأمر.

أحمد: وما هو دليل المرء نحو ذلك؟

تامر: كم من الأشخاص الذين شاركوا في العديد من الحروب بدون تراجع أو استسلام وهو يدركوا جيداً أن أرواحهم أصبحت باقي لها بضعة دقائق وتغادر هذه الدنيا، ولكن بالرغم من ذلك يقاتل الجندي إلى آخر نقطة دم بيده.

تامر: معك الحق فنحن نرى حرب أكتوبر 1973 وكم من الجنود الذين شاركوا بها وماتوا من أجل أن نعيش حياة العزة والكرامة ولا يمكن لأحد أن ينسى لهم ذلك الفضل، فهم من ماتوا من أجل أن تعيش الأجيال القادمة مرفوعة الرأس ولا تقع تحت يد العدو الصهيوني يقتل وينهب في أبنائها، وفي مقابل ذلك كانت روحه هي الفداء ولم تكن تلك هي الحرب الأولى حيث أن الجنود شاركوا في العديد من الحروب حتى أرتوت الأرض بدماء الشهداء.

أحمد: بالطبع هذا أكبر دليل على حب الوطن الذي يمكث بداخلنا، كما أننا لدينا شعور بالغيرة نحو الوطن.

تامر: ماذا تقصد شعور الغيرة؟

أحمد: في هذا الشعور يخرج الحب الذي بداخلنا نحو الوطن بدون إدراك أو استيعاب إن كان هناك شخص يعتدي على الوطن بالفظ السيء أو الكلمة السيئة، يجدنا أمامه لا نهدأ وينتابني شعور الغضب، وقد يكون هناك من يظن أن غاضب من وطنه إلا في تلك اللحظة لا يمكنه الصمود إلى شخص يسيء إلى وطنه ويقوم بالتعدي عليه لفظاً أو فعلاً وهذا يتشابه مع شعور الأم تجاه ابنها فإن غضبت منه وتركته ومهما وصل قدر هذا الغضب منه إلا أنها لا يمكن أن تترك أبنها لأحد يؤذيه لذلك أن الوطن وأبناء الوطن هو مثل الأم وابنائها.

واجبنا نحو الوطن والحفاظ عليه

أحمد: ما واجبنا نحو الوطن؟

تامر: لابد أن، لا ننكر خير الوطن علينا الذي عشنا به وقدم لنا الكثير من ماء وطعام وشراب وتعليم وأمن وأمان، ومن ينكر ذلك فهو لا يستحق أن يعيش داخل هذا الوطن ينعم ويرفع به.

أحمد: أجل يجب على كل فرد منا أن يقدر قيمة ما هو به، فهناك العديد من الدول التي تعتبر نماذج أمامنا، يذل ويهان أهلها وكم من دول مغتصبة جاءت إلى الأوطان لتهدم الطمأنينة التي يعيش بها وتتخذ من موطنه موطناً لها.

شاهد أيضًا: حوار بين شخصين عن الصداقة الحقيقية سؤال وجواب

خاتمة حوار بين شخصين عن الوطن سؤال وجواب

تامر: ماذا علًي أن أفعل أقدم لوطني حق من حقوقه؟

أحمد: أقل ما تقدمه لوطنك ان تكون نموذج حسن يحتذى به أمام الآخرين ويقوم وطنه بالفخر به، ولا يكون نموذج سيء لوطنه أمام الآخرين، لأن إن كان كذلك سيقال عن وطنه بأكمله أنه سيء.

تامر: نعم هذا بالفعل أقل ما نقدمه تجاه وطننا.

 

موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.