إعراب المفعول لأجله وحالاته

إعراب المفعول لأجله وحالاته، نقدم لكم اليوم على موقع ملزمتي موضوع تعليمي عن إعراب المفعول لأجله وحالاته، وسوف نعرض في هذا الموضوع، مقدمة إعراب المفعول لأجله وحالاته، تعريف المفعول لأجله، إعراب المفعول لأجله، صور المفعول لأجله، صور المفعول لأجله، شروط نصب المفعول لأجله، أمثلة على إعراب المفعول لأجله.

مقدمة إعراب المفعول لأجله وحالاته

المفعول لأجله هو المفعول له وهو عبارة عن اسم نكرة وهو يكون منصوب، ويبين المفعول لأجله سبب الفعل وسبب حدوث الفعل، ويقال انه على الإقدام على الفعل، ويخلو المفعول لأجله من (ال) التعريف، وكذلك يجرد المفعول لأجله من الإضافة، وإذا لم يستوفى المفعول لأجله الشروط يتم جره بحرف الجر، وهناك شروط للمفعول لأجله سوف نعرضها فيما بعد.

تابع أيضًا: نائب عن المفعول المطلق وشرحه

تعريف المفعول لأجله

المفعول لأجله يسمى كذلك “المفعول له” وهذا عند أهل اللغة ويعرف انه: المصدرُ المنصوب الذي يُعلِّلُ حدث ما مع مُشاركته للزمان والفاعل، مِثل: (درس محمد طلباً للعِلم)، فكلمة (طلباً) هي: مفعول لأجله منصوب يوضح عِلّة الدِّراسة، وهُنا فاعل الدِّراسة وفاعل طَلَب العِلم واحد، كما أنّ زمن الدِّراسة وطَلَب العِلم واحد كذلك، وبذلك يُمكن اختصار مفهوم المفعول لأجله كما ذُكِر في كتاب (الّلمع البهيّة في قواعد الّلغة العربيّة) بأنّه “ما فُعِل الفِعلُ من أجلهِ”.

ويُشبه هذا التّعريف ما قاله “الزّمخشريّ” فيه بأنّه: “عِلّة الإقدام على الفِعل، وعلى جواب لمّه”، ويجب الإشارة إلى أنّ المفعول لأجله له يُسمّى كذلك بـ (المفعول من أجله) وهذا ما ذُكِر في كتاب (التّحفة السّنيّة شرح المقدمة الأجروميّة).

مثال:

  • درس محمد طلباً للعلم

درس: فعلٌ ماضٍ مبنيّ على الفتح الظّاهر على آخره.

محمد: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه تنوين الضّم الظّاهر على آخره.

طلباً: مفعول لأجله منصوب، وعلامة نصبه تنوين الفتح الظّاهر على آخره. للِعلم: الّلام: حرف جرّ، والِعلم: اسم مجرور بحرف الجرّ، وعلامة جرِّه الكسرة الظّاهر.

  •  اجتهدت في دراستي رغبةً في التفوق.

اجتهدت: فعل ماض مبنيّ على الفتح الظّاهر على آخره.

في دراستي: في حرف جر: دراستي مجرور بالكسرة بعد حرف الجر.

رغبة: مفعول لأجله منصوب، وعلامة نصبه تنوين الفتح الظّاهر على آخره.

في التفوق: في حرف جر، التفوق مجرور بحرف الجر وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.

شروط المفعول لأجله

هناك بعض الشروط التي يجب أن تتوافر في المفعول لأجله، وهذه الشروط قد وضعها ابن عقيل وهي: (المصدريّة، وإبانة التّعليل، واتّحاده مع عامله في الزّمن والفاعل)، وفي حال فقدان أحد هذه الشُّروط الثّلاثة وجبَ أن يُجرّ بحرف تعليل مِثل (الّلام، مِن، في، الباء)، وسوف نعرض فيما يلي بالتفصيل شروط المفعول المطلق:

  • أن يكون المفعول لأجله مصدر قلبيًا: (أحاسيس نفسية داخلية كالحب والبغض، والخوف …) لا مشتقًا ولا جامدًا، مثال: مات حرصاً على الحرية.
  • أن يكون المصدر والفعل في زمن واحد وكذلك يكون الفاعل واحد، مثال: أمسكتُهُ خوفا من فراره: بالإمساك والخوف حدثًا في وقت واحد.
  • أن يكون المصدر سبب لحدوث الفعل، مثل: صفق الجمهور ابتهاجًا للخطيب.
  • يجوز تقديم المفعول لأجله على فعله: مثل: رغبة في العلم اجتهدت.
  • أن يكون الاسم مخالف للفظ الفعل: يقول ابن جني: “اعلم أن المفعول له لا يكون إلا مصدراً، ويكون العامل فيه فعلاً من غير لفظه”، فلا يجوز قول (سجدت سجوداً لله).

اقرأ أيضًا: ضمائر المفعول به وعلامة اعرابها

أنواع المفعول لأجله وصوره

قد يأتي المفعول لأجله جرور في بعض الحالات وهي الحالات التي لم يستوفى فيها الشروط وفيما يلي أنواع المفعول لأجله وهي ثلاث أنواع:

المفعول لأجله المجرد من (أل) التعريف

في هذا النوع من المفعول لأجله يتجرد من أل التعريف، ويكون إعرابه النصب في أغلب الأحوال وفيما يلي بعض الأمثلة على هذه الصورة:

  • سجدتُ شُكراً لله، وسجدت لشكر الله.
  • حارب الجيش العدو دفاعاً عن الوطن، وحارب الجيش العدو للدفاع عن الوطن.
  • زرتك شوقاً إليه، وزرتك للشوق إليك.
  • تصدقتُ ابتغاءً لمرضاة الله.

المفعول لأجله المضاف

وهو عبارة عن المصدر الذي يعرف بالإضافة، ويجوز أن يتم نصب أو الجر، وفيما يلي بعض الأمثلة على المفعول لأجله المضاف:

  • أحافظ على سُرعة السّيارة خطرَ الموت، وأحافظ على سرعة السيارة لخطر الموت.
  • مثال قوله تعالى: ‘وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ‘ (الإسراء 31 ).
  • أمشي بهدوء مخافةَ السّقوط على الأرض، وأمشي بهدوء لمخافة السقوط على الأرض.
  • عاد محمود إلى المنزل باكراً طلب الراحة، عاد محمود إلى المنزل باكراً لطلب الراحة.

المفعول لأجله المقترن بأل التعريف

في هذه الحالة من المفعول لأجله يكون المصدر مجرور وليس منصوب، ويعرف المفعول لأجله ب (أل) التعريف وفيما يلي بعض الأمثلة:

  • يجاهدُ الدفاعَ عن الحق (أي دفاعا عن الحق).
  • يُجاهدُ حمزة للدِّفاعَ عن الحقّ، ويجاهد حمزة الدفاعَ عن الحق.
  • نصحت للأمر بالمعروف، نصحت الأمرَ بالمعروف.
  • قمت برحلةٍ للاستجمامَ، وقمت برحلة الاستجمامَ.
  • اجتهدَ الرغبةَ النجاح، اجتهد للرغبةِ في النجاح.

فائدة المفعول لأجله النحوية

المفعول لأجله يكون منصوباً في حالة استوفى كافة الشروط التي ذكرناها فيما سبق، وفي هذه الحالة يسمى المفعول لأجله (صريح)، والا فإنه يتم جره بحرف الجر وهو يفيد التعليل، وفي هذه الحالة يعتبر في محل نصب مفعول لأجله، وهو في هذه الحالة يسمى المفعول لأجله (غير صريح)، مثال:

قال تعالى :(يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ)، مِنَ الصَّوَاعِقِ) هي شبه الجملة في محلّ نصب مفعول لأجله، والمفعول لأجله هنا غير صريح، وكلمة (حذر الموت) هي مفعول لأجله صّريح.

عامل النصب في المفعول لأجله

المفعول لأجله الصريح هو منصوب إلا إذا كان هناك حالات أخرى كما ذكرنا، والأساس في الجملة هو الفعل، وهناك عوامل عديدة تؤثر في نصب المفعول لأجله مثل:

  • المصدر: مِثل جُملة (رُكوب البِحار رغبةً في التّخلّص من الخوف من البحر شجاعة كبيرة)، والمفعول لأجله هنا في الجملة (رغبةً).
  • الفِعل: مِثل (أتيتُ حُبّاً للاستطلاع)، والمفعول لأجله هنا في هذه الجملة (حُبّاً).
  • اسم الفاعل: مِثل جُملة (الزّائر للمكتبات طلبَ المعرفة ضرورة لكلّ باحث)، والمفعول لأجله هنا في هذه الجملة (طلبَ).
  • اسم المفعول: مِثل جُملة (رَواء مُقدَّرَة بين زُملائها نظراً لأدائها المُميّز)، والمفعول لأجله هنا في هذه الجملة (نظراً).
  • اسم الفعل: مِثال اسم الفعل (نزال، وهو من الفعل نزل)، وذلك في جملة (نزالِ إلى ساحِةِ الوغى حِفاظاً على الكرامة)، والمفعول لأجله (حِفاظاً).
  • صيغة المُبالغة: مِثل جُملة (عبد الرّحمن قوّام الّليل طمعاً في أجر الله)، والمفعول لأجله هنا في هذه الجملة (طمعاً).

اخترنا لك أيضًا: شرح تعريف المفعول لأجله

بعض الأمثلة على المفعول لأجله وإعرابه

– استبسل الأبطال دفاعًا عن وطنهم.

استبسل: فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة في آخره.

الأبطال: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة في آخره.

دفاعًا: مفعول لأجله منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره.

عن: حرف جر.

وطنهم: اسم مجرور بمن وعلامة جره الكسرة الظاهرة في آخره، وهو مضاف، هم: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.

– “وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ” (الإسراء 31) ، المفعول لأجله هنا في الجملة هو (خشية).

موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.