بحث عن الحسن بن الهيثم مكتشف الضوء

بحث عن الحسن بن الهيثم مكتشف الضوء، الحسن بن الهيثم هو الأشهر بين علماء المسلمين والعرب، وهو الذي قام بتأسيس علوم البصريات والضوء، وقد لُقب بأبو علم الطبيعة، وفي هذا البحث المقدم من موقع ” ملزمتي ” التعليمي سوف نلقي الضوء على ما كان يتميز به الحسن بن الهيثم كشخصية فريدة وأهم إكتشافاته وأبحاثه ودوره الفريد في علم الضوء فتابعوا معنا.

بحث عن الحسن بن الهيثم مكتشف الضوء :

وُلد أبو علي الحسن بن الهيثم في عام تسعمائة خمسة وستون ميلادياً وثلاثمائة أربعة وخمسون هجرياً، وقد بدأ حياته في البصرة وقام بالدراسة فيها، ثم بعد ذلك عاش رحالة بين البلاد حتى كان إستقراره في مصر وبالتحديد في القاهرة، حتى توفي في ألف تسعة وثلاثون ميلادياً وربعمائة وثلاثون هجرياً.

وكان طفولته تتميز بالجدية فلم يكن يحب اللعب مع الأطفال، بل كان يفضل الإطلاع والقراءة وكان يتميز بروعة خطه، لذلك إتخذ عمل نسخ الكتب مهنة له في مرحلة من حياته، وقد قام بالسفر كثيراً لطلب العلم فنجده قد سافر إلى الشام وبغداد وفضل أن يتخصص بطب العيون.

ثم ذاع سيطه أيضاً في الفلسفة والمنطق ومختلف العلوم الطبيعية، كما كان مهندس متفوق في أعمال الهندسة، وقد قام بتأليف كتاب حول البنايات والمنشآت.

شاهد ايضًا : بحث كامل عن الوقت وأهميته في حياة الإنسان

شخصية الحسن بن الهيثم الفريدة :.

تميز بن الهيثم بشدة ذكائه وفكره الدائم في ما يحيط به من أشياء، فقد تميز بتأمله في الطبيعة وتحليله لكل الظروف التي تحدث، ولعل ذلك بسبب تأثره بطفولته التي عاشها بمدينة البصرة التي تتميز بالجو البديع والطبيعة الخلابة، كما أنه في هذه الفترة من عمره عاصر الكثير من العلماء وخاصةً في مجالات الطب والرياضيات والكيمياء والفلك.

وأشهر هؤلاء العلماء هم : الأصفهاني – الخوارزمي – الفرابي – ابن سينا – ابن عبد ربه – ابن النديم، وكان يتمنى بن الهيثم أن يتعلم منهم علمهم المفيد ويعرف كيف إستطاعوا أن يفكروا بهذه الطريقة التي جعلتهم علماء كبار.

هكذا عاش في أجواء علمية رغم أن البصرة كانت تمر بحالة سياسية سيئة في عصره، وقد كان الحسن بن الهيثم يقرأ كثيراً كل ما هو حديث في أي علم، وكل ما تقع يديه عليه للعلماء من مختلف البلاد التي كان بها علماء، مثل الهند – مصر القديمة – الفُرس، ومن هنا جاءت معرفته الثرية عن العلوم الطبية والهندسية والفلكية.

فنجده قد قرأ كل مؤلفات طبيب اليونان ” جالينوس ” وهذا ما جعله يحتل مكانة كبيرة عند أمراء البصرة الذين كانوا يثقون به ثقة عمياء ويغدقون عليه بالمال، وقد أنفق كل هذه الأموال على الرحلات التي قام بها من أجل العلم.

شاهد ايضًا : بحث عن قوانين الغازات في الكيمياء

أهم إكتشافات وأبحاث الحسن بن الهيثم :.

لابن الهيثم الكثير من الإكتشافات والأبحاث، لعل أهمها ما يأتي :.

::1:: في علم البصريات كان لابن الهيثم الكثير من الإكتشافات والأبحاث في هذا العلم، وكان معتمد على الأبحاث القديمة التي حدثت به، لكن كان لابن الهيثم إضافات خاصة به على سبيل المثال :

:: قدم برهان يثبت أن الضوء بوسط متجانس يقوم بالإنتشار بخط مستقيم، بمعنى أن حتى تستطيع العين أن ترى الضوء المنبعث من شمعة من خلال ثقب في الباب لابد أن تكون العين والشمعة يمرون في خط مستقيم واحد.

وهكذا نجد أن الحسن بن الهيثم يرى أن ما الضوء إلا حالة من الإنعكاس للأجسام الثقيلة مثل ما يحدث لكرة يتم ضربها في جدار ثم ترتد، وقد طبق نفس النظرية على كل الإنعكاسات الضوئية، ولذلك الحسن بن الهيثم يُعد هو مكتشف آلة التصوير، وذلك من خلال هذه المعلومات التي إستعان به المصورين لنقل الصور والقيام بتكبيرها.

::2:: قام الحسن بن الهيثم بدراسة مكونات العين وميكانيكية الإبصار والتركيبة الخاصة بالعين، وتوصل أن للعين طبقات لكل طبقة وظيفة تتكاتف مع غيرها لتصل العين إلى الرؤية الكاملة، فهو أول من تحدث عن ما يسمى بالـ ” الشحمة البيضاء ” والمقصود بها هو البياض المحيط بالعين، وكذلك الشبكية والحدقة وبؤبؤ العين.

من أقوال ابن الهيثم:

وقد قال بن الهيثم أن عين الإنسان تعتبر ماكينة تقوم بإستقبال الصور المختلفة المرئية، وأنها تتأثر بأي ضوء وتؤثر فيه أيضاً ونفى تماماً أن تكون العين مصدر لتوليد أي ضوء أو شعاع.

::3:: قام الحسن بن الهيثم بإكتشاف ستة قوانين خاصة بمسار الضوء وزوايا الإنعكاس الخاصة به، ويُعد هو أول من قام بالتحدث عن ما يسمى بسرعة الضوء، وبذلك يعتبر بن الهيثم هو المؤسس الذي وضع البذرة الأولية لإختراع ” البارومتر “.

::4:: قام الحسن بن الهيثم بتقسيم الضوء إلى جزئين منفصلين، الجزء الأول منه هو ضوء يأتي من أي جسم صلب مضيء وضرب له مثال بالشمس وقام بتسمية هذا الجزء بالإضاءة الذاتية، أما الجزء الثاني هو الذي يأتي منه الضوء وهو في أساسه ليس مضيء مثل النار وقام بتسمية هذا الجزء بالإضاءة العرضية.

::5:: وضع الحسن بن الهيثم أساس لعلم الضوء في كتابه الشهير ” المناظر ” والذي قام بتأليفه في عام ألف واحد وعشرون ميلادياً، ويُعد هذا الكتاب هو الثمرة لخبرة ابن الهيثم الطبية، وكذلك التجارب العلمية التي قام بها، وبسبب هذا الكتاب تم وضع ابن الهيثم على قمة المجال العلمي، وبهذا الكتاب قام علماء آخرين بتأسيس أكثر من مائة علم آخر.

حتى تم إطلاق لقب أمير النور على ابن الهيثم بسبب هذا الكتاب، وقد قام بتأليفه وهو في مصر وقام فيه بإثبات أن : تستطيع العين الإبصار بواسطة إنعكاس شعاع من الشيء الذي أمامها عليها وليس العكس، وبذلك نفى نهائياً النظريات الأخرى لعلماء كبار مثل بطليموس وإقليدس، وهذا بالبرهان الرياضي والهندسي.

وكذلك برهن أيضاً أن العين لا تستطيع أن ترى شيئين في وقتاً واحد، وبسبب هذا البرهان تم إختراع ما يسمى بالإستريسكوب، وكان مبنياً على أساس الدراسة العميقة والدقيقة التي قام بها الحسن بن الهيثم لتشريح العين ورسمها بكل أجزائها.

تأثير الحسن بن الهيثم على العلم الحديث :.

إستطاع العالم الجليل الحسن بن الهيثم أن يدرس الكثير من الظواهر ويضع لها قوانين وأسباب، ومنها دراسة لظاهرة إنكسار الضوء وكذلك إنعكاسه، وقد قام بمخالفة آراء قديمة لم تثبت صحتها بالبرهان والتفكير المنطقي مثلما فعل مع بطليموس، كما قام بن الهيثم بوضع أساسيات لمجموعة من العلوم مثل علم الضوء والعين.

ويعتبر كتابه الشهير ” المناظر ” هو المرجع الأول لعلماء العصر الحديث، والذي من خلاله يقومون بتطوير أحدث آلات التصوير والتقنية التكنولوجية للآلات المستخدمة في أي شيء من خلال دراسة ميكانيكا الحركة، وهو أيضاً الملهم الأول لعمل مشروع السد العالي.

حيث يقول العالم ” القفطي ” بأحد كتبه أن الحاكم بأمر الله قام بإستدعاء الحسن بن الهيثم عندما كان في مصر وبالتحديد بجنوب أسوان وطلب منه أن يدرس مجرى نهر النيل، وبالفعل قدم بن الهيثم دراسة وافية عن حل إرتفاع منسوب نهر النيل في بعض فصول السنة إلى الحاكم بأمر الله.

لكنه إعتذر عن إستكمال ما قدمه على الواقع، وهذا لأنه يريد أن يتفرغ للدراسة وإعتذر له آسفاً، وعندئذ سمح له الحاكم بأمر الله أن يبقى في مصر وأن يكون عالم من علمائها وأن يترك أي منصب آخر.

وفاة الحسن بن الهيثم :.

عاش بن الهيثم سبعة وسبعون عاماً كانوا حافلين بالعطاء في كل العلوم المختلفة، وقد توفي في مصر وبالتحديد بمدينة القاهرة، ويقال أنه كان مُدركاً لكل ما يحيط به ولا يزال يعطي في علمه حتى خلال فترة مرضه، حتى أنه توفي وهو يمسك بكتاب وقلم.

وكان يؤمن بن الهيثم أن حياة الإنسان أمانة من الله سبحانه وتعالى لابد أن يردها إلى الله جل وعلى وبها شيئاً مميزاً، لأن الله سوف يسأل العبد عن ما قام به خلال رحلة حياته.

شاهد ايضًا : بحث مميز عن بر الوالدين

خاتمة البحث عن الحسن بن الهيثم :.

وهكذا قدمنا بحث مفصل عن العالم الجليل الحسن بن الهيثم العالم العربي المسلم الذي قدم لعلم البصريات أهم إكتشافاته، كما إهتم بالتعمق في دراسة الكثير من العلوم مثل الطب والرياضيات والهندسة، وقد قام بدراسة كافة الأبحاث العلمية لأشهر العلماء من اليونان، مما جعله يغير معتقدات طبية سائدة، بل ووضع بدائل أخرى صحيحة لها.

وكان من أفضل ما قام بتقديمه للبشرية هو ما قدمه في دراسة الضوء وكيف ينتقل، كما قام بتحليل الألوان، ومن أشهر المؤلفات التي قام بتأليفها ” كتاب المناظر، كتاب أصول المساحة، كتاب كيفيات الإظلال وشرح أصول إقليدس ” وغيرها من الكتب الأخرى التي أثرت الحياة العلمية إلى وقتنا الحالي، رحم الله العالم الجليل بن الهيثم وجعل مثواه الجنة على ما قدم لنا من علوم.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.