بحث عن نهر النيل ودوره فى قيام الحضارة المصرية القديمة

بحث عن نهر النيل ودوره في قيام الحضارة المصرية القديمة، نقدم لكم اليوم على موقعكم ملزمتي بحث علمي عن دور نهر النيل في قيام الحضارة المصرية القديمة، وسوف نعرض في هذا البحث مقدمة عن نهر النيل والحضارة القديمة، وصف لنهر النيل، نهر النيل والانسان المصري القديم، نهر النيل حديثًا، رصد العلاقة بين الانسان ونهر النيل، خاتمة البحث.

مقدمة عن نهر النيل وعلاقته بالحضارة المصرية القديمة :

نهر النيل هو أطول أنهار العالم، يمتد على مساحة 6738 كيلو مترًا من الجنوب إلى الشمال عبر عشر دول هي: مصر والسودان وإثيوبيا وأوغندا واريتريا والكونغو الديمقراطية وتنزانيا ورواندا وبورندي وكينيا.

تمتد منابع النيل إلى بحيرة فيكتوريا في دولة أوغندا وهي تمثل المنابع الدائمة للنيل، بالإضافة إلى منابع الحبشة في دولة إثيوبيا والتي تمثل المنابع الموسمية للنيل، لكنها تمثل 80 %من حصة النيل التي تصل إلى مصر.

تعتمد دول حوض النيل جميعها على الأمطار والنهر في الزراعة، باستثناء مصر، فهي تعتمد فقط على نهر النيل لذا، لم يكن عجبًا أن وصفها هيرودوت _المؤرخ اليوناني الكبير _ في وصفه الشهير بأن ” مصر هبة النيل “. فقد لعب النيل دورًا فعالًا في قيام الحضارة القديمة على أرض مصر، واستمر دوره كشريان الحياة في مصر على مدى العصور، ليس بالنسبة للأرض والزراعة فحسب لكنه شريان الحياة للنبات والأرض والحيوان والإنسان صانع الحضارة.

من هذا المنطلق جاور الإنسان المصري نهره العظيم، فاتخذ من وادي النيل ودلتاه ملجأ يعيش في رحابه، فاستطاع المصري القديم أن يبني حضارة على ضفاف النيل سبقت كل الحضارات، حيث عرف المصري القديم الاستقرار والزراعة قبل أن يعرفها أي شعب آخر.

شاهدي أيضًا: بحث قصير عن اسماء حضارات مصر القديمة

وصف لنهر النيل :

نهر النيل هو أطول أنهار العالم، يمتد على مساحة 6738 كيلو مترًا من الجنوب إلى الشمال عبر عشر دول هي: مصر والسودان وإثيوبيا وأوغندا واريتريا والكونغو الديمقراطية وتنزانيا ورواندا وبورندي وكينيا.

تمتد منابع النيل إلى بحيرة فيكتوريا في دولة أوغندا وهي تمثل المنابع الدائمة للنيل، بالإضافة إلى منابع الحبشة في دولة إثيوبيا والتي تمثل المنابع الموسمية للنيل، لكنها تمثل 80 %من حصة النيل التي تصل إلى مصر.

نهر النيل والحضارة المصرية القديمة :

فقد اعتمدت الحياة القديمة للإنسان على الأرض على الرعي والتنقل، ولما عرف المصري الزراعة، عرف الاستقرار ذلك أن الزراعة تحتاج إلى تنظيم الوقت واحتساب الزمن والتخطيط والتنسيق والترتيب لأعمال الزراعة بخطواتها المختلفة من حرث، ورى وقد اعتمد المصري في الري على الفيضان السنوي للنيل الذي ينتج عن ذوبان الجليد فوق المرتفعات بمنابع النيل.

وقد ترتب على انتظام الحياة الطبيعية للنيل بهذا الشكل ، انتظامًا مماثلًا للحياة على ضفافه، فاستقر المصريون في وادي النيل، وأقاموا دولتهم وهي أول دولة في تاريخ البشرية ، قامت تلك الدولة على العلم والعمل ، فأنتجت للعالم حضارة من أعظم الحضارات وأولها في تاريخ الإنسان.

ليس هذا فحسب بل إن المصري القديم الذي اتسم بالإيمان دومًا كان من الحسنات التي يرى أنه سيقف بها أمام الإله في الحياة الآخرة أنه لم يلوث ماء النيل ابدًا، فقد اعتبر المصري تلويث النيل إثمًا يجلب اللعنة وغضب الإله العظيم.

نهر النيل ودوره فى قيام الحضارة المصرية القديمة

وقد أطلق المصريون على النيل كلمة ” ابترعا” وتعني ” النهر العظيم ” ومن تلك الكلمة اشتقت كلمة ” الترع ” التي قرأتها المصريون على مدار عقولهم للاستفادة من مياه النيل في الزراعة والحياة.

اتخذ المصري القديم عدة أرباب للنيل كان اقواهم وأهمهم هو ” حابي” معبود النيل العظيم عند المصري القديم، وقد صوره المصريون في صور عدة تماثيل جميعها للنيل من مكانة ارتبطت بأنه مصدر الحياة والخير للمصري القديم، فكان بصور أحيانًا في صورة رجل له ثديين وبين ممتلئ، وقد لون باللون الأسود، وأحيانًا باللون الأزرق ، وذلك رمزًا للنيل فالأزرق هو لون مياه النيل والأسود لون الطمي الذي يجلبه الفيضان فيجدد الحياة للتربة المصرية ويزيدها خصوبة كل عام.

وفي أحيان أخرى كان المصري القديم يصور “حابي” حاملًا زهورًا وفاكهة وخضراوات وأسماك ودواجن وسعفة نخيل كل ذلك كرمز للخير الذي يجلبه النيل.

كذلك يصور في بعض الأحيان حاملًا فوق رأسه زهرة اللوتس( رمز الإقليم الشمالي لمصر) ونبات البردي (رمز الإقليم الجنوبي ).

وقد شيد المصري القديم المعابد على ضفاف النيل، وأقاموا في كل معي. مقياسًا للنيل محفور على جدرانه المقاييس محسوبة بالذراع لاحتساب ارتفاع منسوب النيل أثناء الفيضان.

جدير بالذكر وجود مقياسًا للنيل ملحق بمعبد فيلة في أسوان وقد نقشت على جدرانه مواقيت الفيضان ومنسوبه، وفي العصر الروماني على مصر، اهتم الحكام بمقاييس النيل التي شيدت في عصر سابق وشيدوا المزيد واهتموا بها، ففي جزيرة إلفنتين اكتشف الاثريين مقياسًا للنيل يعود للعصر الروماني مزودًا بدرجات سلمية وعلامات تسهل قياس منسوب المياه.

شاهدي أيضًا: بحث عن ثورة 25 يناير واسبابها ونتائجها

الاهتمام بالنيل في العصر الحديث:

في العصر الإسلامي اهتم الحكام العرب في مصر بالنيل أيما اهتمام، فشقوا الترع والقنوات وأقاموا الجسور واهتموا بقياس الفيضان ومنسوبات المياه ورصد مواقيت الزرع والحصاد لاكتساب الزكاة والريع على المحاصيل الزراعية.

وفي العصر الحديث أدرك محمد علي وأسرته من بعده أهمية نهر النيل بالنسبة لمصر، فشيد القناطر المختلفة مقولة اسنا والقناطر الخيرية بالقليوبية وغيرها، واهتم بشق الترع والمصارف، كذلك اهتم بمقاييس النيل في اماكن متفرقة بطول البلاد وعرضها.

وفي تصور العلاقة بين النيل والإنسان ودوره في بناء الحضارة بوادي النيل كتب الكثير. من الكتاب كالمستشرق “إيمل لودفيج “الذي كتب قصة ملحمة ثورة النهر ومراحل ترويض إنسان وادي النيل له على مر العصور في كتاب ممتع تحت عنوان ” النيل حياة نهر ”

رصد العلاقة بين الانسان والنيل:

أفرد جغرافي مصر العظيم الأستاذ ” جمال حمدان” دراسة وابحاث وافية في رصد تلك العلاقة الممتدة بين النيل والإنسان والذي قسم العلاقة بين المصري والنيل لمراحل ثلاث وهي:

المرحلة الأولى: وهي مرحلة ” فجر الفن الزراعي “، وهي أول مراحل الزراعة في حياة البشر، حيث كان الإنسان مجرد تابع للنيل أسيرًا للنيل وتقلباته الطبيعية.

المرحلة الثانية: وهي مرحلة ما عرف ب ” الري الحوضي” حيث اكتشاف الزراعة بمعناها الصحيح وتحول الفلاح من التبعية إلى مرحلة الإبداع فأصبح بمثابة مهندس جغرافي، أعاد رسم الطبيعة بما يناسب خططه الزراعية فبنى السدود وحفر الترع
وهذه المرحلة هي أطول مرحلة في التاريخ.

المرحلة الثالثة: على حسب تقسيم” جمال حمدان ” هي مرحلة ” الفن الزراعي الحديث وهو تحول مصر إلى الزراعة طول العام بعد أن كانت زراعتها تقتصر على الزراعات الشتوية فقط متمثلة في الحبوب، ما أدى إلى فتح المجالات أمام مصر للتبادل التجاري العالمي ومن ثم ارتفاع مستوى المعيشة.

شاهدي أيضًا: بحث عن الفلاح المصرى واهميته

خاتمة بحث عن نهر النيل ودوره في قيام الحضارة المصرية القديمة:

وفي نهاية هذا البحث فإننا قد عرضنا في هذا البحث لوصف سريع لنهر النيل، وارتباط الانسان المصري قديما بنهر النيل، ونهر النيل حديثا، واهتمام الانسان حديثا بنهر النيل.

وفي نهاية هذا البحث فإن الإنسان المصري القديم جاور نهر العظيم، فاتخذ من وادي النيل ودلتاه ملجأ يعيش في رحابه، فاستطاع المصري القديم أن يبني حضارة على ضفاف النيل سبقت كل الحضارات، حيث عرف المصري القديم الاستقرار والزراعة قبل أن يعرفها أي شعب آخر.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.