كيفية ترتيب المصادر والمراجع في البحث العلمي

كيفية ترتيب المصادر والمراجع في البحث العلمي إن البحث العلمي هو احد أهم الطرق التي تعتبر أساسًا للنهوض بالحضارة الإنسانية بشكل عام و الأوطان بشكل خاص، وتعمل على متابعة وتشجيع تلك الأبحاث العلمية أشهر الجامعات العالمية حيث أن الجامعات التي تقوم بذلك تستطيع أن تضع نفسها في صفوف الجامعات المتقدمة عالميًا والتي تشجع على تطوير العالم باستخدام العلم، والبحث العلمي يعتمد في الأساس على أبحاث علمية تهدف إلى دراسة بعض القضايا وتختلف أنواع تلك الأبحاث كما يختلف الهدف المراد منها، وتصنف تلك الأبحاث العلمية على حسب طبيعة البحث وعلى حسب الأشخاص المستهدفين منه.

كيفية ترتيب المصادر والمراجع في البحث العلمي

المقال العلمي الذي يتم نشره في أحد المجلات العلمية بالتأكيد يختلف عن المحاضرة العلمية التي يناقشها الأستاذ الجامعي مع الطلبة لديه، كما تختلف ورقة العمل عن الدراسة العلمية الشاملة حيث تعتبر هذه الدراسة أكثر تعمقًا وشمولًا لموضوع البحث أما ورقة العمل فهي تلخيص لأهم النتائج التي تم التوصل إليها، وبسبب هذه الاختلافات المتفاوتة بين كلا منهم فان الطريقة التي يتم كتابة كلا منهم به تختلف، فهناك طرق عاملة لكتابة أي نوع من أنواع البحث العلمي.

وفي هذا الموضوع سوف نختار في هذا المقال التحدث عن كتابة ترتيب المصادر والمراجع العلمية بشكل عام وبالتحديد سوف نطرح في هذا الموضوع كيفية كتابة المراجع التي تم الاستعانة بها أثناء دراسة البحث العلمي.

ولكن قبل أن نبدأ في مناقشة موضوعنا اليوم علينا أن نعرف ما هو البحث العلمي وما المقصود منه لغويًا وفي القواميس العلمية أيضًا.

شاهد أيضًا: طرق جمع البيانات في البحث العلمي بالتفصيل

المقصود بالبحث العلمي

  • هو إتباع منهج علمي معين يستخدمه الباحث لدراسة موضوع ما بشكل علمي دقيق وغير عشوائي وذلك لكي يتوصل لنتائج يستفيد بها في حل المشكلة موضوع البحث.
  • ويتسم البحث العلمي بشدة النظام وتسلسل الأفكار، وهو له أهمية قصوى حيث أن دور البحث العلمي لا يقتصر على إيجاد حلول فقط، وإنما فهو يعتمد أيضًا الكشف عن الأسباب الحقيقة التي أدت إلى حدوث بعض الظواهر أو الأشياء.
  • كما انه يعد سببًا مباشرًا للابتكار وقد ينتج عنه اكتشاف بعض النظريات العلمية أو القوانين الجديدة.
  • وللبحث العلمي خصائص عديدة أهمها انه غير خيالي ويمكن تجربته بشكل فعلي على ارض الواقع، للكشف عن مدى صدق التجربة وقابليتها للتجربة والتطبيق، وللكشف أيضًا عما إذا كان هناك أخطاء لم يتم رصدها بعد.
  • وللبحث العلمي خطوات هامة لا يجب إهمالها أو تجاوزها، وأولى تلك الخطوات هي البحث والقراءة والاطلاع على أبحاث وكتابات ومصادر ومراجع عن الموضوع محل البحث.
  • ثم هناك خطوة أخرى لا غنى عنها وهي تدوين تلك المصادر والمراجع في البحث العلمي بشكل معين، وذلك للحفاظ على الحقوق الفكرية والعلمية وعلى الجهود التي بذلها مؤلفي تلك المراجع والأبحاث أثناء كتابتها فيجب أن ننسب الحق دائما لأصحابه.

والآن علينا معرفة المقصود بكلمة المراجع أو المصادر حتى نستطيع إدراك مدى أهميتها.

المقصود بالمراجع والأبحاث العلمية

  • إن المراجع والمصادر العلمية هي المنبع الأساسي الذي يرجع إليه الدارسين والباحثين والمتخصصين لاستقاء المعلومات وللتأكد منها أيضًا.
  • فمثلًا المراجع اللغوية والمعاجم والقواميس هي منبع يستقى منه الباحثين كل معلوماتهم عن اللغة، وإذا ما كانت صحيحة أو لا.
  • فإذا قام الباحث بالبحث عن كلمة في أحد المراجع اللغوية فانه يجد أن المرجع وفر له كافة المعاني حول هذه الكلمة وقد يشير المرجع أيضًا إلى تاريخ بداية ظهور هذه الكلمة، ويشير أيضًا إلى الطرق المثلى لاستخدامها.
  • وهناك اختلاف نسبي بين لفظي مصدر ومرجع، فالمصدر هو الأساس أما المرجع فهي الكتب والإصدارات والأبحاث التي تم تأليفها من خلال المصادر.

شاهد أيضًا: المشكلات والصعوبات التي تواجه البحث العلمي وطرق حلها

أنواع المراجع

تختلف أنواع المراجع حسب المحتوى الذي تتضمنه كلا منهم فهناك:

مراجع لغوية

تختص بعلوم اللغة ومصطلحاتها وجميع الكلمات الواردة بها، ويستخدمها الباحث لمعرفة الأصل اللغوي لأي كلمة ولمعرفة معناها وطرق استخدامها، ومعرفة ما يرادفها من كلمات في المعنى وما يقابلها.

الموسوعات

  • والهدف منها هو تغطية أحد المجالات العلمية حول العالم اجمع فهي دائرة من العلم والمعرفة التي لا تنضب.

التراجم

  • وهي أحد المراجع التي تتناول حياة الشخصيات والمشاهير من قادة وروائيين وغيرهم من الأشخاص المعروفين تاريخيًا.

الأطلس

  • وهو أحد المراجع المتخصصة في الدول وخرائطها وهي التي تمد الباحثين بالمعلومات الجغرافية اللازمة لاستكمال أبحاثهم، ومن خلالها يتعرفون على البلد أو المنطقة أو القارة المراد دراستها من خلال تحديد كل المعالم الجغرافية والتكوينات الطبيعية من سهول وجبال وهضاب وغيرها والمساحة الخاصة بكل بقعة، وكذلك يستطيع الباحث التعرف على أنشطة السكان أو المواطنين بهذه الدولة سواء كانت زراعة أو صناعة أو صيد.

أهمية المراجع

للمراجع أهمية قصوى بالنسبة للباحث فهي لا غنى عنها بالنسبة له وتكمن تلك الأهمية في أنها:

  • تضع إجابات واضحة لكل الاستفسارات التي تدور في ذهن الباحث أو الدارس لهذه المراجع.
  • تثقل البحث العلمي وتجعله ذو أهمية بالغة.
  • تعتبر تلك المراجع عنصر وسيط بين باحثي الماضي وأصحاب الأبحاث الحديثة.
  • طريقة للتواصل بين علماء الشرق والغرب.
  • تجعل الباحث قادر على الاطلاع على ثقافات أخرى غير محدودة.
  • تنمي مهارات وقدرات الباحث.

أهمية توثيق المراجع

يعد توثيق المراجع ضروري لأسباب كثيرة منها:

  • انه يؤكد صدق الباحث واحترامه لحقوق الملكية الفكرية لغيره من الباحثين.
  • تجعل لدى قارئ البحث القدرة على الرجوع إلى المصدر الرئيسي لتلك المعلومات للتأكد من مدى صحتها.
  • وبالتالي فان المراجع حلقة وصل بين ثلاث أولهم مؤلف المرجع ويتوسطهم الباحث وينتهي الأمر عند القارئ لتكتمل به الدائرة.

قواعد يجب مراعاتها عند التوثيق

  • إذا استعان الباحث بعدة مراجع منها مجلات علمية وأورق عمل وكتب علمية، عليه توثيق الكتب أولًا ثم المجلات ثم أوراق العمل.
  • إذا استخدم بعض المصادر ذات الأصول الأجنبية ومصادر ذات أصول عربية، فانه يتوجب عليه توثيق المصادر العربية أولًا ثم الأجنبية تليها.
  • الترتيب الأبجدي وتاريخ صدور المرجع هو أحد العلامات الفارقة في ترتيب المصادر.
  • إذا تكرر اسم المؤلف في أكثر من مصدر فهنا يجب أن نحثكم إلى العامل الزمني فالمصدر الذي يسبق ترتيبه الأخر زمنيًا، أي تم نشره أولًا قبل المصدر الأخر يسبقه أيضًا في ترتيب المصادر.
  • أما إذا تكرر اسم المؤلف ولم يكن هناك فارق زمني بين كلا العملين، أي أنهما تم صدورهم في نفس العام فيتم وضع إشارة صغيرة إلى جانب أحد المصدرين لكي يلفت الباحث انتباه القراء إلى هذه المعلومة.
  • يتم توثيق الكتب والمراجع العلمية في أخر البحث كالتالي: نذكر اسم مؤلف المرجع ثم نذكر تاريخ صدور العمل ثم عنوان مقر دار النشر التي قامت بطباعة الكتاب وأخيرًا نذكر اسم دار النشر.
  • أما إذا كان التوثيق لأحد المجلات العلمية فانه يجب وضع أسماء مؤلف المجلة أو مجموعة مؤلفيها ثم تاريخ صدورها ثم يلي ذلك عنوان مقر المجلة ثم اسمها ثم رقم الصفحة التي تم الاستعانة بها ثم أخير ذكر الدولة التي تم نشر تلك المجلة بها.
  • وجدير بالذكر أن نشير إلى أن التنسيق كما يكون في أخر البحث العلمي فهو أيضًا يجب أن يكون في هوامش الصفحات الداخلية.

شاهد أيضًا: خطوات البحث العلمي بالترتيب مع مثال

إذا اتبعت الخطوات في ترتيب المصادر والمراجع فإنك تكون قد استطعت تدوين المراجع ببساطة ودون أي تعقيد في ذلك، وبالطبع عليك مراعاة تنسيق البحث داخليًا أيضًا حتى يظهر بشكل مثالي دون أي أخطاء، ومن هنا نكون قد ختمنا معكم مقالنا اليوم عن كيفية ترتيب المصادر والمراجع في البحث العلمي ونرجو أن تكون المعلومات المقدمة مفيدة إليكم، إذا عجبك المقال لا تنسوا لأيك وشير للمقال لتعم الفائدة على الجميع وننتظر تعليقاتكم واقتراحاتكم.

موضوعات من نفس القسم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.