بحث عن ميزان المدفوعات وطرق معالجة اختلالات

بحث عن ميزان المدفوعات وطرق معالجة اختلالات، إن اقتصاد العالم هو أهم المجالات الشاغلة للكثير من القطاعات الدولية ما بين مستثمرين وأصحاب الأعمال الكبيرة والموظفين داخل الهيئات الحكومية وخارجها، وكذلك السياسيين والنشطاء في المجتمع، ومن بين العديد من العلوم الخاصة بالاقتصاد نرى أن أكثر ما يشغل هؤلاء هو أسعار العملات والميزان الخاص بالتجارة وحجم الناتج المحلي والقومي، وأيضًا ميزان المدفوعات وغير ذلك، وسوف نتعرف بشكل تفصيلي عن موضوع المقال الذي نحن بصدده وهو ميزان المدفوعات الذي يعني أهمية كبيرة يتم استخدامها للقيام بتسجيل كافة الإجراءات والنشاطات المتعلقة بالاقتصاد للدول، والتي يشار إلى أن كل دولة لها ميزان مدفوعات يختص بها تقوم من خلاله بتسجيل كل العمليات المالية التي تكون بينها وبين الدول المجاورة عند التعامل في الأسواق العالمية سواء استيراد أو تصدير.

مقدمة بحث عن ميزان المدفوعات وطرق معالجة اختلالات

  • يعتبر ميزان المدفوعات هو الرابط الذي يقوم على أساسه جميع المعاملات المالية العالمية بين كل البلدان، والتي يترتب عليها استحقاقات تكون متبادلة ينبغي تسويتها في الوقت الراهن أو في المستقبل، ولذا فإن من الضروري لكل بلد أن تكون على علم بكافة حقوقها قبل أي بلد آخر وأن تكون ملتزمة بإعداد بيان يتم تسجيل كل الحقوق وهذا ما يعرف بميزان المدفوعات وفي غالب الأمر يمكن أن يكون سببًا في ظهور اختلالات للعلاقات الاقتصادية بين البلد والعالم الخارجي، حيث أنه يعطي رؤية ظاهرة للسلطة المسئولة في الدولة بنقاط الضعف والقوة للموقف الخارجي للاقتصاديات لتلك الدولة وتأثير التعامل الخارجي على الدخول الوطنية ومعدل التشغيل بالداخل وهذا ما سوف نعرفه أكثر عن ميزان المدفوعات.

شاهد أيضًا: ابتعاث التأمينات الاجتماعيه بالتفصيل

ما هو تعريف ميزان المدفوعات

  • يشير ميزان المدفوعات لبلد معينة على أنه سجل اقتصادي مرتب أو بيان محاسبي يتضمن كافة المعاملات المالية التي تحدث بين الموجودين داخل الدولة والموجودين في بلاد أخرى خلال توقيت زمني محدد قد يكون عام.
  • ولكي يكون المعنى واضح فإن ميزان المدفوعات يتحدد أولوياته فقط على المعاملات الاقتصادية الخارجية والتي تنتج من حقوق المقيمين لدى غير المقيمين، أو التي نتج عنها حقوق لغير المقيمين ويجب على المقيمين أداؤها.
  • أما في المعاملات الاقتصادية في الداخل بين المقيمين على إقليم تلك البلد فلا وجود لميزان المدفوعات هنا في شيء، ويعد السكان الأصليين هم المقيمين عادة على إقليم البلد حيث أن الأفراد المقيمين بشكل عارض على أرض تلك البلد لا يمثلون السكان الأصليين مثلهم مثل الوافدين من خارج البلاد للسياحة.

يقوم إعداد ميزان المدفوعات على أساس القيد المزدوج ما يؤدي إلى ضرورة التوازن بشكل دائم أي أن يصبح المدين والدائن متساويين في كلتا الحالات، وأن توازن ميزان المدفوعات من جهة المحاسبية لا يكون عائق بدون وجود اختلالات من الناحية العملية إذ يمكن أن يتم التوازن الحسابي الكامل أو الكلي على اختلالات داخل البنود المختلفة، ويذكر أن ميزان المدفوعات داخل البلاد المختلفة يقوم بخدمة الكثير من الأهداف والتي منها ما يلي:

  • العمل على متابعة كافة التغييرات داخل الدولة بالنسبة للتعاملات التجارية العالمية عبر مقارنة سلسلة موازنات مدفوعة خلال سنوات متتالية، ما يسهم في تحديد السياسات التجارية المناسبة المتمثلة في نقاط الضعف والقوة للموقف الخارجي من الاقتصاد لتلك الدولة.
  • تعد الصادرات والواردات من أهم أساسيات الدخل للدولة ولهذا يجب الاهتمام بالتغيرات التي تحدث في حجم النسبة عند وضع سياسات من شأنها التأثير على الدخل والتوظيف.
  • إن التغيرات في ميزان المدفوعات لها تأثير كبير على العرض المحلي للعملات وبالتالي على السياسات المالية.
  • وجود اختلالات مستمرة لميزان المدفوعات مؤشر يتطلب اتخاذ أساليب تصحح عملية التوازن.

ما الأهمية من ميزان المدفوعات

تعد بيانات ميزان المدفوعات دلالة هامة تعبر بالضرورة عن أحوال البلد من الناحية الاقتصادية بدون النظر إلى الوقت الزمني الذي يغطي دراسة تلك البيانات، لهذا فإن تسجيل كل المعاملات الاقتصادية التي تختص بهذه البلد أمر حيوي لأي اقتصاد داخل أي دولة وذلك لعدة أسباب منها:

  • بناء المعاملات الاقتصادية يشير إلى قوة اقتصاد الدولة ومدى تأثريه ذلك على أي متغيرات تحدث داخل الاقتصاد، مما يعكس حجم هذا البناء لكل صادر ومنتج مشتملًا بذلك على المقومات التي تؤثر عليه من حجم الاستثمار ومعدل التوظيف ونسب الأسعار والتكلفة وغير ذلك.
  • ميزان المدفوعات يقوم بإظهار مدى القوة لسعر الصرف عن طريق حالات الطلب وعرض النقود الأجنبية، مما يظهر أثر السياسات الاقتصادية على بناء التجارة الخارجية تبعًا لحجم المبادلات ونوع السلع المتبادلة.
  • يعتبر ميزان المدفوعات له أهمية في مساعدة السلطة العامة على القيام بتخطيط وتوجيه التعاملات الاقتصادية خارج البلاد نتيجة التخطيط للتجارة الخارجية من جهة السلع وجغرافية البلد ووضعها السياسي والمالي، لهذا فإن كافة المعلومات التي تدون ذلك أمر هام للبنوك والمؤسسات والأفراد.
  • تعتبر المعاملات الاقتصادية الرابطة بين البلاد بعضها البعض هي محصلة اندماجه داخل الاقتصاد الوطني وبالتالي فهي مقياس للموقف الدولي.

ما هي مكونات ميزان المدفوعات

نتيجة لطبيعة المعاملات الاقتصادية المتداخلة في أي دولة مع غيرها من الدول تكمن الصعوبة في عمل حصر لتلك المعاملات بشكل منفرد داخل ميزان المدفوعات، ولهذا يتم إعطاء بيان مختصر لتلك المعاملات الاقتصادية، ومن ثم القيام بتدوينها على فترات تكون مقسمة ومستقلة تشمل كل منها نوع مميز من تلك المعاملات، وجدير بالذكر فإن ميزان المدفوعات يتكون من خمسة حسابات هي كالتالي:

  • الحساب الجاري والذي يتضمن كافة المعاملات المتبادلة من سلع وخدمات والذي يتكون من ميزان تجاري خاص بتجارة السلع من صادرات وواردات، وميزان الخدمات الذي يقوم بتسجيل كل المعاملات الخاصة بالخدمات مثل، خدمة النقل والتأمين والسياحة والملاحة وغيرها.
  • حساب التحويل من جهة واحدة وهذا يكون خاص بمبادلات قد حدثت بين البلد وبين الخارج دون أي مقابل بمعنى عمليات تبادلية من جهة واحدة مثل، الهبات والهدايا والمساعدات.
  • حساب رأس المال والذي تدخل فيه كافة العمليات الممثلة في مركز الدائن والمدين للبلد، حيث أن معاملات تلك البلد مع الخارج غير مقتصرة على تجارة السلع والخدمات فحسب، ولكن توجد حركات رؤوس الأموال المتنقلة من مكان إلى آخر.
  • ميزان حركة الذهب والعملة الأجنبية حيث يتم تقييم تسوية المدفوعات من خلال التعاملات الأجنبية أو عن طريق الذهب والذي كان إحدى أساليب الدفع الخاص بأي التزام دولي.
  • وبذلك تسوي البلد عجز ميزان مدفوع من خلال تصدير الذهب للخارج والذهب الذي يعمل على تسوية هذا العجز هو الذي يكون البنك محتفظًا به كتغطية للاحتياطي.
  • مدة أو فترة النسيان والخطأ وهذه تكون من أجل عمل موازنة ميزان المدفوعات من جهة المحاسبية بمعنى تساوي جزء من المدين مع الدائن، حيث أن تسهيل العمليات يكون وفقا للقيد المزدوج.

ما هي الأسباب التي تؤدي إلى الاختلالات في ميزان المدفوعات

من أهم أسباب اختلال ميزان المدفوعات ما يلي:

  • عملية التقييم الخاطئ عند سعر صرف العملات المحلية حيث يوجد ارتباط وثيق بين ميزان المدفوعات وسعر الصرف للعملة، لهذا فإن الاختلالات تكون بسبب ضغوط كبيرة تساهم في تمدد الاختلال لميزان المدفوعات.
  • من أسباب الاختلالات أيضًا ما يتعلق بالمؤشرات الخاصة بالبناء الاقتصادي للوطن، وبخاصة بناء التجارة الخارجية للصادرات والواردات علاوة على مقدار الإنتاجية بوسائل فنية حديثة.
  • قد تكون الأسباب متعلقة بتغييرات اقتصادية تصيب النظام الاقتصادي الرأسمالي حيث أنه في وقت الانكماش يتم خفض الإنتاج والدخول، وترتفع نسب البطالة فيحدث خفض أو انكماش للواردات ما يؤدي إلى وجود فائض ووقت التضخم يعلو الإنتاج وتزيد الأجور والأسعار فتصبح قدرة الدولة قليلة على التصدير وترتفع الواردات ما يتسبب هذا في عجز ميزان المدفوعات.
  • حدوث أسباب طارئة كأسباب عرضية لا يتم التنبؤ بها من شأنها أن تعمل على إحداث اختلالات بميزان المدفوعات مثل، الكوارث الطبيعية أو الحروب أو التغيير المفاجئ في ذوق المستهلك محليًا ودوليًا.
  • هناك أسباب أخرى مثل خفض إنتاجية العمل في البلاد النامية بسبب نقص معدات الإنتاج.

شاهد أيضًا: بحث عن التنمية الادارية pdf

أنواع الاختلالات لميزان المدفوعات

  • اختلال عارض وهذا يكون ناتج عن حدث طارئ لا يتفق مع طبيعة الأحداث ولا يمثل القوى الاقتصادية الواقعية للبلد، على سبيل المثال العجز الذي يحدث داخل بلد زراعي بسبب تعرض المحصول الخاص بالتصدير إلى مشكلة أو مرض ما يتسبب في اختلال لميزان التجارة نتيجة خفض المتحصلات من العملة الأجنبية.
  • اختلال موسمي وهذا يكون متوقف على الفترة التي تؤخذ في الاعتبار وقت النظر إلى ميزان المدفوعات فكلما كانت الفترة قليلة كلما ارتفع حجم وجود ذلك وبالعكس.
  • اختلال دوري وذلك يكون مجرد نوبات من رواج أو كساد يكون عاكسًا آثره على ميزان المدفوعات، يمكن أن يحقق فائض مرة وممكن أن يحقق عجز مرة أخرى لذا يطلق عليه اختلال دوري نسبة إلى الدورة الاقتصادية.
  • اختلال اتجاهي وهذا النوع الذي ظهر في ميزان التجاري بشكل خاص وقت انتقال الاقتصاد القومي من التخلف إلى النمو والتطور.
  • اختلال نقدي حيث يعد التضخم المحلي واقعيًا هو أحد المصادر الخاصة باختلال ميزان المدفوعات، حيث أنه الزيادة في الدخل النقدي لدولة ما تتواجد في ظروف معينة يتزايد على الوارد لتلك البلد ويمكن أن يخفض من السلع الموجودة للتصدير.
  • اختلال هيكلي وهذا النوع يكون مصدره تغير هام تبعا لظروف العرض والطلب ما يؤدي تأثيرات داخل هيكل الاقتصاد القومي وتوزيع الموارد بين القطاعات المختلفة.

أبرز العوامل المؤثرة في ميزان المدفوعات

من أهم العوامل أو المقومات التي تؤثر بدرجة في ميزان المدفوعات ما يلي:

  • عملية التضخم والذي يتسبب في زيادة كبيرة للأسعار المحلية التي تكون أعلى من السعر العالمي، فيحدث خفض للصادرات وترتفع الواردات نتيجة لأن أسعار المنتجات الأجنبية لها قبول كبير بالنسبة للمقيمين بمقارنة هذا مع سعر المنتج محليا.
  • معدلات النمو المحلي يؤدي إلى ارتفاع الدخول في البلد ما يعمل على ارتفاع الطلب على الوارد وبالتالي يحدث خفض للدخل لانخفاض الطلب على الوارد.
  • اختلاف أسعار الفائدة حيث أن التغير في سعر الفائدة له أثر على حركة رؤوس الأموال وبالتالي يحدث زيادة في سعر الفائدة في الداخل.
  • حدوث تغييرات في سعر الصرف له تأثير على ميزان المدفوعات وبالتالي يحدث زيادة في القيمة الخارجية للعملات وخفض التنافس على السلع والخدمات المحلية.

طرق معالجة اختلالات ميزان المدفوعات

عند حدوث اختلال في ميزان المدفوعات لدولة بعينها يكون هناك مؤشر اقتصادي يمثل خطورة على الاقتصاد الوطني بما يتعلق بمكانة الدولة في معاملتها الاقتصادية الدولية، وذلك عند وجود عجز لميزان المدفوعات لذا فإنه بالعادة يحدث تدخل من السلطة العامة لكي يتم عمل توازن في ميزان المدفوعات وذلك يحتاج مدة يمكن أن تصل إلى أعوام عديدة مستخدمة عدد من الإجراءات الاقتصادية حتى لا يتم إلحاق أي ضرر في اقتصاد الوطن وتوجد طرق تعمل على معالجة وتصحيح الاختلالات في ميزان المدفوعات والتي منها:

  • إعمال تصحيح بواسطة آلية السوق.
  • التصحيح من خلال تدخل السلطة العامة.

أولًا إعمال تصحيح بواسطة آلية السوق

هناك فكر تقليدي مستقر في ذلك المجال أثناء قدرة جهاز الأسعار في عمل تحقيق توازن خارجي في ميزان المدفوعات، حيث كان هناك أزمة في ثلاثيات القرن الماضي تم توجيه النظر إلى تغييرات الدخل القومي في إعادة التوازن ومن ثم فإن هذه الطريقة تعمل على:

  • تصحيح الاختلالات من خلال السعر وذلك التصحيح يختص بمدة قاعدة الذهب ويمكن تطبيقها من خلال ثبات سعر الصرف، والاستخدام التام لمكونات الإنتاج داخل الدولة والتوازن بين السعر والأجر.

ثانيًا التصحيح من خلال تدخل السلطة العامة

  • في كثير من الأحيان بأن السلطة العامة لا تترك داخل البلد قوى الأسواق لحالها ليتم إعادة التوازن لميزان المدفوعات لما يعنيه ذلك من إتاحة الفرصة بتغييرات لمستوى السعر والدخول.
  • وهذا فيه تعارض مع سياسة ثبات سعر الصرف واستقرار الدخل القومي عند درجة معينة وتلك السياسة التي تمنحها البلد أهمية بالنسبة للتوازن الاقتصادي الخارجي، ولذلك تقوم باللجوء إلى السلطة لعلاج اختلالات ميزان المدفوعات.

يوجد إجراء يتبع داخل الاقتصاد الوطني وإجراء آخر خارج الاقتصاد الوطني حيث التي تكون داخل الاقتصاد الوطني متمثلة في:

  • بيع الأسهم والسندات المحلية لغير المقيمين من سكان الدولة الأصليين لكي يتم الحصول على عملات أجنبية.
  • يتم بيع أملاك عقارية محلية للأجانب ليتم الحصول على عملة أجنبية.
  • يتم استخدام سبل سياسية تجارية متنوعة ليتم من خلالها الضغط على الاستيراد كنظام الرسوم الجمركية، وأيضًا تشجيع الصادرات لكي يتم تحقيق التوازن في الميزان الخاص بالمدفوعات.
  • يتم التعامل بالذهب واحتياطي البلد المتاح لأجل تصحيح اختلالات ميزان المدفوعات.
  • أما الإجراء الخارجي يشمل اللجوء إلى القروض الخارجية.
  • يتم بيع أجزاء من احتياطي الذهب لخارج البلد.
  • يتم بيع الأسهم والسندات المالكة لها السلطة العامة لأجل الحصول على العملات الأجنبية.
  • وأخيرا ليتم معالجة اختلالات ميزان المدفوعات ينبغي النظر إلى معالجة الأسباب فهذا ما يجب فهمه لأجل التوصل إلى المعالجة الصحيحة.
  • لابد من فهم سياسة التسوية بالمعنى الحرفي لذا فلا داعي إلى تأكيد الترابط والتداخل في عملية التسوية القومية للبلد حيث أنه يوجد ارتباط بين عجز ميزان المدفوعات الخاص ببعض الدول وبين الفائض لدول أخرى.

ما هي وضعية ميزان المدفوعات

يعتبر الاقتصاد الخاص بالجزائر كان متميزًا في النصف الثاني من الثمانينات بحالة متدهورة لميزان المدفوعات ويرجع ذلك إلى أمرين:

  • الميزان التجاري إذ أنه تم تدهور معدلات التبادل نتيجة التدني الملحوظ لسعر الصادرات وزيادة الواردات.
  • الهيكل غير المناسب للديون من خارج الدولة.
  • ويتم توضيح أن ميزان المدفوعات الجاري قد وصل إلى تحقيق فائض يقدر بـ ثلاثة وأربعون مليون دولار عام 1971 يليه عجز وصل إلى مائة وأربعة وعشرون مليون دولار عام1972 .
  • وهذا كان تحت تأثير تزايد عجز الميزان التجاري والذي ارتفع بمعدل 6% عن العام الماضي، ولكن في عام 1974 حقق ميزان المدفوعات الجاري فائض تم وصوله إلى 176 مليون دولار.
  • وهذا نتيجة وجود فائض مرتفع في الميزان التجاري تم تقديره ليصل إلى 277 مليون دولار في نفس العام ذلك لأن أسعار النفط قد زادت، وهذا أدى إلى تغطية عجز الموازنة للخدمات والدخل.
  • ثم ظهر عجز ميزان الحساب الجاري من 1975-1979 بالرغم مما حققه الميزان التجاري من فائض من 1976-1979 نتيجة زيادة عجز الموازنة.
  • تم تقدير العجز الذي تراكم في الميزان التجاري في المدة من 1967-1978 بحوالي 1 مليار دولار وكان يلزم اللجوء إلى الاستدانة من الخارج لموازنة اختلال ميزان المدفوعات.
  • ولهذا جرت التبعية التجارية والتكنولوجية للاقتصاد إلى الخارج وقد وصل الصافي للديون أكثر من 1 مليار دولار لنفس المدة حيث اقترب مبلغ الدين للخارج من 14مليار دولار عام 1978.
  • وقد زاد نمو وضعية الدين الخارجي في نصف الثمانينات الأول وذلك كان بسبب تدهور معدلات التبادل بما يصل إلى خمسين بالمائة بسبب الكارثة النفطية عام 1986، وهذا ما أدى إلى زيادة كبيرة في أسعار الواردات للسلع الرأسمالية والمواد الصناعية والغذائية وهكذا.

لذلك نجد أن أكثر ما كان سببا في اختلال ميزان المدفوعات ما يلي:

  • حدوث ضعف في المبادلات التجارية الخارجية التي تأثرت بالتبعية الغذائية.
  • إن هيكل الصادر الذي يقوم على المحروقات سببًا في الاختلال.
  • عدم التحول سواء الجزئي أو الكلي لدخول العاملين في الخارج.
  • عدم تحويل دخل الاستثمار إلى الخارج.
  • ندرة الاستثمار الأجنبي.
  • عدم وجود سوق لرؤوس الأموال وسوق الصرف.

ومن ثم فإن ما سبق من أسباب هو محصلة للسياسة التنموية التي تتبع منذ عام 1967 والتي كانت تحتاج أموال كثيرة لم يقدر عليها الاقتصاد الوطني بإمكانياته البسيطة في توفيرها، ما تسبب في الاستدانة من الخارج والتي ارتفعت في فترة الثمانينات وبخاصة القروض القصيرة الأجل والتي تم توجيهها لأجل تمويل السلع التي لها استهلاك كبير، ثم جاءت فترة التسعينات وتم فيها بذل الجهد لكي يكون هناك إصلاح اقتصادي مدعوم من جهة المنظمات الدولية وأيضًا كانت هذه الفترة مجال حيوي لتغييرات اقتصادية مختلفة تطرقت إلى الكثير من القطاعات الاقتصادية.

لقد كان هناك سعي كبير على تشجيع الصادرات خارج المحروقات لكن لم تلقي نموًا ملحوظًا بسبب الهيكل الاقتصادي وصعوبة اقتحامه للسوق الخارجي، لذلك ظلت حصيلة الصادرات متوقفة على سعر النفط ولكن نتيجة لتراجع سعر البترول تم تراجع الصادرات أيضا وعرفت هذه الفترة بكثرة التراجعات بسبب خفض العملة المحلية.

يذكر أن حساب رأس المال تميز في فترة التسعينات بعجز دائم له آثار سلبية على ميزان المدفوعات ولكن هذا العجز عرف خفضًا ملاحظًا في السنوات الأخيرة، وهذا يرجع إلى زيادة حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في الداخل.

وبوجه عام يتوقف معدل الاحتياطي الخارجي على ثلاث عوامل:

حجم الدخول من الصادرات البترولية.

معدل خدمات الدين الخارجي السنوي.

رصيد كلي لميزان المدفوعات.

ويجب التنويه إلى أن الميزان الكلي عرف وضعًا غير مستقر تم انتقاله من الفائض إلى العجز وبشكل متتالي، ولكن كانت أسوأ الأعوام هي 1994-1995 حيث بلغ هذا العجز على 66.44 مليار دولار وهي السنوات التي حدث فيها خفض كبير في أسعار النفط.

شاهد أيضًا: 10 فروق بين المدين والدائن فى المحاسبة

خاتمة بحث عن ميزان المدفوعات وطرق معالجة اختلالات

وفي ختام بحث اليوم عن ميزان المدفوعات نكون قد وصلنا إلى نهاية حديثنا والذي قمنا من خلاله بشرح كاف وواف عن مفهوم ميزان المدفوعات وأهم الأسباب المؤثرة على ميزان المدفوعات إضافة إلى طرح أنواع ميزان المدفوعات والعوامل التي تؤثر على ميزان المدفوعات، كما أشرنا إلى أنواع الاختلالات مع توضيح كيفية وطرق معالجتها وحاولنا إيجاز مفاهيم متعددة كلها تدور حول ميزان المدفوعات، وأيضًا حاولنا إيضاح أهم المؤشرات الاقتصادية من خلال ميزان المدفوعات والذي يعتبر أهم أداة من أدوات التحليل الاقتصادي للتعرف على الوضع الاقتصادي لبلد معينة على المدى القصير وذلك عن طريق الاعتماد على مجموعة من برامج مدعومة من جهة منظمات دولية والتي كان لها أثر هام وكبير على الوضع العام لميزان المدفوعات.

موضوعات من نفس القسم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.