تعريف اللغة العربية وخصائصها

تعريف اللغة العربية وخصائصها تعتبر اللغات السامية أحد فروع اللغات الأفرو آسيوية وهي التي تنسب إلى أبي الشعوب سام بن نوح عليه السلام، ويبلغ عدد هذه اللغات 20 لغة وهي اعتمدت أبجدية مصدرها الأبجدية المصرية في الكتابة، وتنقسم إلى السامية الغربية والسامية الشرقية وفقًا لتصنيف أهل اللغة حيث يتحدث بها ما يقرب من 467 مليون إنسان، واللغة العربية هي أحد فروعها.

تعريف اللغة العربية

  • تعريف اللغة العربية هي أحد اللغات التي تنحدر من اللغات السامية الوسطى والتي تتفرع عن مجموعة من اللغات الأفرو آسيوية، وهي الأقدم من حيث النشأة والتاريخ والأكثر من حيث الانتشار والتداول.
  • وقد اختلفت روايات علماء اللغة حول أصل اللغة بوجه عام واصل اللغة العربية بوجه خاص، حيث اعتبرها البعض اللغة الأم التي تنبثق عنها باقي اللغات السامية، ولكن ظلت هذه المسألة محل خلاف لدى جمهور العلماء.
  • تعريف اللغة العربية ومن الجدير بالذكر أن لغتنا العربية لغة غنية يتضمن معجمها على 16 ألف جذر لغوي، كما تمتلك مخزونًا ضخمًا من الأسماء والنظائر، وتعرف باسمين لغة الضاد ولغة القرآن الكريم، وعلى ذلك نكتفي عند تعريف اللغة العربية أن نقول هي لغة القرآن الكريم.

شاهد أيضًا : ما هو النعت في اللغة العربية

لمحة تاريخية

  • تباينت آراء المؤرخين حول عمر اللغة العربية وإذا ما كانت هي أصل اللغات أم أحد فروعها فقط، ومن أبرز ما ورد في هذا الشأن أن اللغة العربية كانت موجودة من قبل وجود العرب، كما تعتبر اللغة العربية لغة آدم عليه السلام في الجنة.
  • بينما ذهب البعض إلى القول بأن أول من فتق لسانه عنها وسميت نسبة إلى اسمه هو يعرب بن قحطان، ومن الجدير بالذكر أن يعرب وقبيلته المعروفة باسم قحطان قد سكنوا شمال الجزيرة العربية، حيث وجدت في هذه المنطقة بعض الكتابات القديمة بعدة لغات مختلفة عن اللغة العربية من حيث القواعد والبناء، بينما ذهب البعض الآخر إلى القول أن سيدنا إسماعيل عليه السلام يعد من أول الأنبياء التي جرت في لسانهم اللغة العربية.
  • وقد رويت العديد من الأحاديث النبوية في هذا الشأن لكن لم نصل إلى صحة سندها.
  • والرأي السائد لدى قدماء علماء اللغة أن نشأة اللغة العربية قد ارتبطت من حيث التاريخ بظهور الشعر الجاهلي، وكان ذلك في القرن السادس الميلادي، ووفقاً لنصوص القرآن الكريم كان ذلك في القرن السابع الميلادي.
  • ولهذا فمن الراجح أنها ولدت زمن دعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في قريش، حيث كانت باللغة العربية، وتعتبر نصوص القرآن الكريم من أقدم النصوص العربية.
  • كما أصبحت اللغة العربية بعد ذلك لغة التراث العربي الإسلامي، وهي اللغة العربية المعروفة في وقتنا الحاضر في الهيئات والمؤسسات التعليمية.

اللهجات العربية

  •   اختلفت اللهجات العربية وتعددت في عصر ما قبل الإسلام، حيث كان العدنانيين والقحطانيين والحميريين لهجات مختلفة فيما بينهم، حيث كان الاختلاف في طبيعة الأسلوب والمفردات والتراكيب.
  •   لكن كانت هناك لهجة موحدة وكانت هي المعتمدة في كتابة القصائد والمواثيق والعهود، وقد أخذت هذه اللهجة في الاستمرار حتى في عصر ما بعد ظهور الإسلام، وهي التي نزل بها القرآن الكريم وكانت اللغة المشتركة تعرف باللهجة الموحدة وهي اللغة التي استخدمتها قريش، ونذكر على سبيل المثال من لهجات العرب لهجة تغلب وأسد وتميم وقبائل اليمن وقيس.

شاهد أيضًا : تعليم الكتابة العربية للصغار

أبواب وعلوم اللغة العربية

للغة العربية عدة أبواب ويعد كل باب بمثابة علم مستقل بذاته يتفرد من حيث فروعه ومعجمه، وكذلك علمائه ولكل باب وظيفته التي تساهم في فهم ونقد النص العربي أو بنائه هذا وتنقسم علوم اللغة العربية إلى ما يأتي:

أولًا: علم اللغة

  • وهو العلم الذي يختص بالمفردات من حيث جوهرها وأصلها وكذلك تطورها التاريخي، بالإضافة إلى ذلك مطابقة المعاني لمدلولاتها، وأيضًا الوقوف على كلام العرب وبحث طريقتهم من حيث بناء الخطاب اللغوي وكذلك تبيان المعاني وتعلم التفنن في الحديث والكلام.

ثانيًا: علم النحو

  •   وهو العلم الذي يختص بدراسة وتحديد أساليب تشكيل الجمل بالإضافة إلى قواعد الإعراب ودراسة وتحليل صفات وسمات كل كلمة في التركيب اللغوي، سواء كانت هذه السمات عبارة عن أحكام نحوية مثل الإعراب والبناء والتأخير والتقديم أو كانت هذه السمات خصائص نحوية مثل الفاعلية والابتداء والظرفية.

ثالثًا: علم البلاغة

  • وهو العلم الذي يختص ببحث ودراسة المعاني المستفادة من الأسلوب الأدبي واللغوي.
  • وينقسم علم البلاغة إلى ثلاثة فروع وهى علم المعاني وعلم البديع وعلم البيان.

رابعًا: علم العروض والقوافي

  • وهو العلم المختص ببحث ودراسة أوزان الشعر العربي.
  • وقد قام بوضع علم العروض العالم اللغوي الخليل الفراهيدي.

خامسًا: علم الاشتقاق

  • وهو العلم المختص باقتطاع أو أخذ بعض كلمات من كلمات أخرى، بتغيير بسيط على حروفها مع الاحتفاظ بتصريف الكلمات الأصلية.
  • على سبيل المثال اشتقاق اسم الفاعل من المصدر الصريح، ويعتبر أول من أفرد تصنيف كامل قام فيه بتناول أسس وضوابط هذا العلم هو بن دريد وقد تضمن الكثير من مسائله.

سادسًا: علم التصريف

  • وهو العلم المختص ببحث ودراسة بنية الكلمة وما قد يطرأ عليها من تغيير اشتقاقي يفيد معاني مختلفة، ويحدث هذا التغيير نتيجة لأسباب معنوية أو لفظية.

سابعًا: علم قوانين الكتابة

  • وهو العلم الذي يختص برسم ونقش الحروف ووضع القلم، بالإضافة إلى الجانب الذي يبتدئ منه الكتابة، وقد تناول صبح الأعشى بابًا مفصلاً بحث فيه كل ما يتعلق بعلم الإنشاء.

ثامنًا: علم قوانين القراءة

  • وهو العلم الذي يختص بتصنيف وتمييز العلامات المرسومة للحروف المشتركة في السطور فيما بينها في الصور، وما يتشابه من أشكال ونقط وعلامات القطع والوصل والإدغام والمد والقصر.

تاسعًا: علم إنشاء الرسائل والخطب

  • وهو العلم الذي يختص ببحث ودراسة القوالب الفنية المستخدمة في إنشاء النثر الفني والمتفرع عنه فن إنشاء الرسائل والخطب.

عاشرًا: علم المحاضرات

  • وهو العلم الذي يختص بتحصيل ملكة إيجاد كلام يناسب المقام وفقاً لصحة المعاني ودقة التراكيب، وهدفه الاحتراز وتجنب الوقوع في الخطأ أثناء الكلام حسب ما يفرضه مقام التخاطب على المتكلم.

خصائص اللغة العربية

تتميز اللغة العربية بأنها متعددة الخصائص التي تجعلها فريدة عن غيرها من اللغات:

مرونة الاشتقاق والجذور المتناسقة

  • حيث تعتبر كل كلمة جذراً أصلياً.

الإعراب

  • ويعد من أهم عناصر اللغة العربية وأبرز خصائصها ويقصد به تغيير الحالة النحوية للكلمة، وذلك بعد تغير ما يدخل عليها من عوامل وتكمن أهمية الإعراب في نقل المفاهيم والأفكار والتعبير عن الذات بالإضافة إلى دفع الغموض وفهم المراد.

الاشتقاق

  • ويعتبر أحد خصائص اللغة العربية النادرة ويعد المادة الأصلية التي ينقسم عنها فروع المعاني والكلمات.

الترادف والتضاد

  • حيث يعتبر كلاً من الترادف والتضاد أهم مظاهر اللغة العربية، ونعني بالترادف تلك الحالة التي يطلق فيها ألفاظ متعددة للمعنى الواحد، أم التضاد فيعني دلالة اللفظ الواحد على معنيين متضادين على سبيل المثال النهار والليل.

الأصوات

  • حيث بلغت اللغة العربية حد الكمال والإعجاز خصوصاً فيما يتعلق بالأصوات بالإضافة إلى ذلك، فهي لن تتعرض إلى ما أصاب اللغات الأخرى من سقم وانحدار داخلي.
  • حيث ظلت اللغة العربية محتفظة بجميع المقومات الصوتية وتعد مخارج الحروف وصفاتها المحسنة دليل على الأصوات، على سبيل المثال الانفتاح والإطباق والتفخيم والترقيق والقلقلة واللين والغنة والهمس والجهر والاستعلاء والاستفعال والشدة والرخاوة وغيرها.

دقة التعبير

  • تتميز اللغة العربية بالرصانة والفصاحة وجودة وسلامة التراكيب.

التعريب

  • ويقصد بالتعريب تهذيب الكلمة التي تخرج حسب الأوزان العربية وأبنيتها.

شاهد أيضًا : أهمية الخط العربي في حياتنا

تعريف اللغة العربية لها العديد من الخصائص نذكر منها علي سبيل المثال لا الحصر الإيجاز وسعة اللغة العربية، فهي لغة غنية ومليئة بمفرداتها، وكذلك التمييز بين المؤنث والمذكر حيث تحتوي على الضمائر التي تخص كلاً من المؤنث والمذكر، بالإضافة إلى ذلك تتميز اللغة العربية بقدرتها على استيعاب اللغات الأخرى المختلفة والمتنوعة، ومن هنا نكون ختمنا مقالنا اليوم عن تعريف اللغة العربية ونرجو أن يكون المقال قد نال إعجابكم.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.