حوار بين شخصين عن الاحترام وأهميته

حوار بين شخصين عن الاحترام: إن الاحترام صفة يجب أن يتحلى بها المرء وتظل معه طيلة حياته، فما يميز مجتمع عن مجتمع أخر هم وجود القيم الإيجابية واتباعها في حياتنا، وإن لم يحدث هذا الأمر فأننا للأسف نفتقد أسمى قيم المجتمع.

مقدمة حوار بين شخصين عن الاحترام وأهميته

فالأم والأب والمجتمع لابد من أن يزرعوا القيم السامية في نفوس أبنائهم حتى يتم توارثها دون أن تموت.

ولكننا الآن بالفعل في آفة من أفات المجتمع التي نتعرض لها وهو انعدام الاخلاق والاحترام في مجتمعنا.

ونظن أننا هكذا نتحضر ولكننا لا يمكن أن نقول أن نرجع إلى الخلف لأن الاحترام في الخلف كان أصل وعادة في نفوس كل فرد لا يمكنه تخطيها مهما كلفه الأمر.

لقد كان المعلم داخل الفصل يقوم بشرح المواد التعليمية للطلاب، وإذا في تلك الاثناء كان يمر مدير المدرسة ليتفقد أحوال الطلاب.

ويجد ان الطلاب قد يقوموا ببعض التصرفات الغير لائقة أثناء كتابة المعلم على السبورة التعليمية وعندما دخل إلى الفصل لم يجد احترام من الطلاب بأن يقوموا بالوقوف له أو رد التحية عليه.

فطلب من المعلم أن يترك له هذا الوقت ليثامر مع طلابه.

شاهد أيضًا: حوار بين شخصين عن الاخلاق الحسنة

حوار بين الطلاب والمدير

المدير يوجه الكلام إلى الطلاب داخل الفصل: هل من أحد منكم يستطيع الإجابة على سؤال ما المقصود بالاحترام.

أحد الطلاب: نعم يا أستاذي أن أريد.

المدير: ما أسمك؟

الطالب: أسمي أحمد

المدير: تفضل يا أحمد أجب على السؤال الذي قمت بطرحه عليك.

أحمد: الاحترام يعني أن نكن الاحترام إلى الأب والأم والأشخاص الذي هم أكبر منا بأن نسمع كلامهم.

المدير: هل الاحترام يتمثل في سماع الكلام فقط؟

أحمد: نعم هذا ما قد تعرفه.

المدير: لا شك أن سماع كلام الآباء في، ما قد يطلبون مننا هو صورة من صور الاحترام، وكذلك سماع كلام المعلمين أيضاً هو صورة من صور الاحترام.

ولكن هذا ليس كل صور الاحترام فالاحترام له معنى أعم وأشمل من ذلك وأن سأقوم بطرحه عليكم يا ابنائي اليوم.

تعريف الاحترام

المدير: الاحترام صفة يا ابنائي لابد ان نتحلى بها منذ الصغر لتنمو معنا مثلما ينمو جسدنا لا تتجزأ منه.

أن نفعل ما يليق ونبعد عن ما لا يليق، وإن قمنا بتفسير معنى الاحترام من جهة واحدة أو بمجرد تعريف محدد فنحن هكذا قد نحدد معنى الاحترام وما هو خلاف ذلك لا وهذا يعتبر أمر خطأ.

فعلينا أن نقوم بداخل أنفسنا أن نفعل ما يراه الآخرين منا تهذيباً، وأن أخلاقنا أخلاق حسنة، فالاحترام هو انعكاس لشخصية الفرد فأنت تبني محبتك بين الأشخاص بسبب الاحترام.

أحد الطلاب: ما علاقة بناء الشخصية لدى الآخرين بالاحترام؟

المدير: تقوم ببناء شخصيتك من خلال الاحترام، عندما تقوم بسلوك معين مثل التعاون مع الآخرين والرغبة في مساعدة الآخرين وأنك لا مصلحة لك في ذلك.

ولكن تريد مساعدة الآخرين في أمورهم وتخليص عتق على أحمالهم، إن كان في مقدرتك ذلك، فيحبك الأشخاص الذي حولك ويروا منك شخص محترم يساعد ويحب الآخرين.

وبالتالي يبني شخصية لك بداخل الآخرين بأنك نموذج مثالي يحترم يكون لك سمعة طيبة لك ولأبنائك من بعدك، وتعلم ابنائك ذلك حتى تتأصل في نفوسهم و يصبحوا مثلك.

مساعدة المحتاج والضعيف

أحد الطلاب: هل مساعدة الآخرين تعني الاحترام؟

المدير: مساعدة الأخرين يا بني أيضاً صورة من صور الاحترام لكن لا هي كل الاحترام، فهي ما يجب عليك فعله ويجعل لديك بداخلك شعور بالرضا.

وحب الآخرين لك يجعلك تحب ذاتك وشخصيتك وتنمي ما يحبه الناس بداخلك لتكسب محبة الناس بشكل أكبر

وهذا الأمر ينفعك أكتر ما قد ينفع غيرك فالله يحب الشخص المتواضع المتعاون والذي يساعد الآخرين.

أحد الطلاب: هل يا معلمي تقص عليا صورة أخرى من صور الاحترام؟

المدير: هذا السؤال جيد جداً وأريد أن اسألك في أمر عندما تكون داخل المنزل وتقوم معاونة أمك في أمور المنزل وإن كان ببعض الأمور البسيطة ماذا يترتب على ذلك

الطالب: تفرح أمي لذلك وتقوم بمكافأتي

المدير: لقد اجبت على السؤال الخاص بك هذه صورة أخرى من صور الاحترام في معاونتك لأمك وشعورها بالسعادة يجعلها تحبك.

وهذا يعني احترام وتقدير لتعب ولادتك التي تقوم بواجبات منزلية كل يوم وأنت أردت أن تخفف عنها هذا المجهود.

تابع أيضًا: حوار بين شخصين عن الوطن وواجبنا تجاهه

قصة عن الاحترام وأشكال الطاعة

الطالب: لقد فهمت الاحترام بشكل أكثر اتساعاً مما كان في ذهني

المدير: هكذا جعلتني أطرح عليكم سؤال هو السبب في دخولي معكم في هذا الحوار.

الطلاب: تفضل معلمي

المدير: كيف يدخل المعلم إلى الفصل ولا تقوموا تقفوا له وتمنوا له الاحترام فهو يظل واقف وانتم جالسين لكي يقوم بتعليمك؟

الطلاب: نحن لم نفهم ذلك لأن معلمنا لم يطلب منا هكذا من قبل ولكن الآن نحن سنقف تقديراً له ونلقي عليه التحية.

المدير: أثناء مروري وجدتكم لا تنتبهوا إلى معلم وتقوموا بالمشاجرات أثناء كتابته على السبورة هل هذا صورة من صور الاحترام.

أحد الطلاب: بالطبع لا ولكننا لم ننتبه لهذا الأمر وقمنا بالتحدث في اثناء كتابته على السبورة.

ولا نعلم ان هذا الأمر يعني أحد الاحترام لمعلمنا ولن نفعل هذا الأمر مرة ثانية ولكن أريد أن أسألك معلمي عن شيء.

المدير: تفضل يا بني.

احترام الكبير ليس على حساب أنفسنا

الطالب: هل أي فرد يقوم بطلب أي شيء منا علينا أن نفعله حتى وإن كنا لا نريد؟

المدير: بالطبع لا هذا لا يعتبر احترام يمكنك أن ترفض إن لم تستطيع وإن لم يكن ما طلبه هذا الشخص شيء يخالف أوامر الله.

الطالب: هل يمكنني إذاً أن، لا أسمع كلام والدي في بعض الأمور؟

المدير: بالطبع إن كان أوامر والديك يخالف أوامر الله فالله عز وجل أن لا نطيعهم في معصيته، وهكذا لا يعاقبك الله على ذلك، وهذا السؤال يجعلني أقص عليكم قصة نبي الله إبراهيم.

فكان سيدنا إبراهيم عليه السلام له أبيه الذي كان يعبد الأصنام ليلاً ونهاراً، وظل نبي الله إبراهيم يقوم بدعوته إلى عبادة الله الواحد الأحد.

وكان يدعي له الله أن يهديه إلى الطريق الصحيح إلا أن كل هذه الأمور لم تشفع له وظل يعبد الأصنام.

ويقول إلى نبي الله إبراهيم هذا ما وجدنا عليه ابائنا وأجدادنا من قبل وأنه عليه أن يتبعهم أيضاً وكان يسخر منه، نبي الله إبراهيم لم يستمع له ولم يتبع ملته التي كان يقوم به.

بل ظل على عبادة الله الواحد الأحد ولكنه كان يقوم باحترام والده ولا يوبخه كما أمره الله، وهذه القصة نتعلم منها أن مهما كان الشخص.

الذي قد يطلب الأمر الذي فيه معصية لله عز وجل فلا تفعل وهناك العديد من القصص في القرآن سنتناولها سوياً فيما بعد.

اقرأ أيضًا: حوار بين شخصين عن الصدق والكذب

خاتمة حوار بين شخصين عن الاحترام وأهميته

الطلاب: شكراً لك ونحن نعدك ألا نفعل إلا ما يليق بالاحترام في جميع أمور حياتنا، وفي التعامل مع الآخرين ونجعل ما قلته لنا درساً في حياتنا لا ننساه.

المدير: أشكركم ابنائي الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.