مقال عن الحياة الاجتماعية مختصر

مقال عن الحياة الاجتماعية مختصر، نقدم لكم اليوم على موقع ملزمتي مقال عن الحياة الاجتماعية مختصر، وسوف نعرض في هذا الموضوع، مقدمة عن الحياة الاجتماعية، تعريف، تعريف الحياة الاجتماعية، مظاهر الحياة الاجتماعية، العزلة الاجتماعية، الحياة الاجتماعية من المنظور الديني، الحياة الاجتماعية وعلماء الاجتماع.

مقدمة مقال عن الحياة الاجتماعية مختصر

لقد خلق الله الإنسان وجعل له الميل الشديد للعيش في داخل التجمعات، حيث يفضل الانسان العيش داخل مجتمعات عن العيش في وحدة وعزلة عن المجتمع، وهذه فطرة الله التي فطر الله تعالى الناس عليها، وكلما كان الإنسان سوي كلما فضل العيش في داخل المجتمعات، وكذلك خلق الله الناس متفاوتين ومختلفين لكي يكملوا بعضهم البعض، ولكي يقضوا حاجات بعضهم البعض.

شاهد أيضًا: بحث عن المهارات الشخصية والاجتماعية مختصر

تعريف الحياة الاجتماعية

ويرتبط الإنسان مع الأفراد الذين حوله بعلاقات يسودها التفاعل والتعاون والحب سواء كانت علاقات أسرية أو علاقة صداقة أو علاقات عمل وما غير ذلك من العلاقات الاجتماعية المختلفة التي تفرض على الإنسان أن يختلط مع من غيره، ويقوم الناس بتقديم خدماتهم المختلفة إلى بعضهم البعض، لذا على كل منا أن يتصف بحسن الخلق، ومعاملة من حوله بلطف وصدق وأمانه وأن يكون مخلصاً في تقديم العون لهم، وأن يبتعد عن أفعال النميمة والغيبة وكل ما يؤذي به غيره، إذ أن الحياة الاجتماعية السوية لابد أن يسودها أخلاق حسنة وفاضلة، وأن يعرف كل شخص منا حدوده مع الأخر، وأن يعي جيداً مساحة الحرية المسموح له أن يتمتع بها، كل هذا ضروري من أجل تكوين شبكة من العلاقات الاجتماعية السوية التي تخلو من الصراعات والنزاعات.

ويسعى الانسان دوماً للوصول الى أهدافه وتحقيق طموحاته، لهذا يستمتع الإنسان في خلال هذه الرحلة، ولكي يصل الإنسان الى هذه الأهداف لابد ان يعيش حياته بنمط معين وحدد وهو النمط الإيجابي او التفاعلي في داخل المجتمع، لكي يتبادل المصالح مع غيره من الأفراد في داخل المجتمع.

ويعيش الإنسان وهو محب للحياة ويستمتع بها، ولكي يعيش الإنسان حياة جميلة لابد ان يكون شخص محب للحياة، ويقوم بالأعمال الصالحة داخل مجتمعه.

مظاهر الحياة الاجتماعية

هناك العديد من المظاهر للحياة الاجتماعية والتي منها ما يلي:

تفاعل الفرد داخل الأسرة

الأسرة تعتبر هي الركن الأساسي المكون لأي مجتمع، وهذا بحكم الروابط الاجتماعية التي تربط أفراد الأسرة بعضهم ببعض وهذه الرابطة التي تستمر مدى الحياة، وتتكون شخصية الفرد في البداية من داخل هذه الأسرة التي تمثل النواة الصغيرة للمجتمع، وهذه النواة الصغيرة هي أول ما يؤثر في الشخص وفي تربيته، فإما أن ينشأ الشخص سوي نفسياً واجتماعياً او يخلق شخص غير سوي نفسيا واجتماعياً، وهذه البيئة هي التي تربي الطفل منذ الصغر، فعلى الاسرة ان تربي طفلها على التعاون والاحترام، واحترام الحقوق والواجبات، وهناك أشخاص يعانون من صعوبة التواصل مع الغير داخل المجتمع، حيث يميلون للاكتئاب والعزلة عن المجتمع المحيط بهم.

تفاعل الفرد مع المجتمع

تمتاز العلاقة بين الأفراد في داخل المجتمعات بأنها علاقة تبادلية بحتة، حيث يؤثر الفرد في المجتمع ويؤثر المجتمع في الفرد في علاقة تبادلية واضحة، ولهذا يلعب المجتمع دور كبير وفعال في تحديد علاقة الفرد بهذا المجتمع، وكذلك ملامح الشخصية وطبيعتها تؤثر بشكل كبير في المجتمع، فهناك شخص انطوائي وهناك شخص اخر اجتماعي، وكذلك يختلف هذا الشخص وتفاعله في المجتمع بحسب المرحلة العمرية التي يمر بها، حيث نجد على سبيل المثال المراهقين أكثر الأشخاص ابتعاد عن التفاعل الاجتماعي، مثال :  قصة الطفل الصيني (مانج لو) الذي يُروى أنّ والدته انتقلت في مسكنها مرّات عدّة نظراً لتقليد الابن لسلوك من كانوا يحيطون به من أفراد، ففي المرة الأولى قلّد مانج لو سلوك حفّاري القبور نظراً لأنّ منزلهم كان بجوار مقبرة، فيما بدأ يقلّد حركات الجزّارين عندما كان بيتهم قريباً من سوق الجزّارين، إلى أن قررت والدته الانتقال بسكنها إلى حي فيه مدرسة؛ فبدأ ابنها يقلِّد سلوك الطلاب ويحذو حذوهم.

وهذا يدل على تفاعل الفرد مع المجتمع الذي يحيط به، حيث يؤثر هذا المجتمع على سلوكيات الشخص، وتعتبر هذه المعادلة الاجتماعية التي تحكم المجتمع.

ولقد نظم الاسلام سلوكيات المسلمين مع بعضهم البعض حيث دعى الاشخاص الى التحلي بالخلق الحميد، ودعا الى تواصل الأشخاص وخاصة الأفراد من الاسرة الواحدة (صلة الرحم)، وكذلك وصى الإسلام بعلاقة الشخص بجارة، وقال الرسول في حديث شريف: ” مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى”.

شاهد أيضًا: كيف نعالج المشكلات الاجتماعية وكيفية التعامل معها

العزلة الاجتماعية

العزلة الاجتماعية تعني الاستبعاد الاجتماعي، وهي عبارة عن حالة من الضعف وانعدام التواصل بين الأفراد والمجتمع، ولهذه العزلة عدة اسباب والتي منها ما يلي:

  • انعدام الثقة في الآخرين، وذلك بسبب موقف ما قد يكون حدث للشخص في الماضي، هذا الموقف يجعله يعزل نفسه عن المجتمع.
  • المشاكل العقلية وكذلك قلة الادراك.
  • الاحباط.
  • البطالة وعدم توافر فرص عمل للشباب، تجعل الشباب يشعر بالعزلة عن مجتمعه.
  • العنف المنزلي: حينما يتعرض بعض الأشخاص للعنف المنزلي يصبح لديهم حالة من العزلة والاكتئاب تدعهم ينعزلون عن المجتمع.
  • الشيخوخة: عندما يكبر بعض الأشخاص ويصلون لسن الشيخوخة يصبحون لديهم الرغبة في العزلة عن المجتمع، وذلك نتيجة المرض او وفاة الزوج او وفاة الاصدقاء والاخوة، كل هذا تجعل الشخص الكبير في العمر يلجأ للعزلة، حيث يجد فيها الراحة وذكرياته الجميلة التي يفتقدها.
  • التشرد.
  • فقدان أحد أفراد الأسرة او شخص عزيز أو صديق مقرب قد يجعل بعض الاشخاص يشعرون بالغربة والعزلة في المجتمع.

الحياة الاجتماعية من المنظور الإسلامي

لم يترك الدين الإسلامي صغيرة ولا كبيرة إلا وتكلم عنها في كافة نواحي الحياة، ولم يغفل الدين الإسلامي قواعد حياة الأفراد الاجتماعية وقام بوضع ضوابط وشروط لهذه الحياة الاجتماعية وهي كما يلي:

  • الانسان يجب ان يكون محباً للحياة ومقبل عليها.
  • الإنسان يشغل أوقات فراغه بالأشياء النافعة والعبادات والهوايات وذلك يعلي تنشط الإنسان، ولكي تصبح حياة الفرد أكثر متعة، ومن هذه المتعة التواجد داخل مجتمعات مختلفة ومتنوعة.
  • يجب ان يضع الإنسان لنفسه اهداف لكي يسير عليها، ويصل لها في النهاية، وهذا الهدف يجعل للحياة طعم ومتعة.
  • التراحم والتواد والاحترام بين الأشخاص.
  • التفاعل مع الناس في الفرح والحزن وهذا يقوي العلاقات الاجتماعية بين الأشخاص ويخلق روح المحبة فيما بينهم.
  • يجب ان يوازن الأشخاص بين الروح وبين المادة، وبين العبادات وبين الحياة بوجه عام، فالإنسان يجب ان يمارس طقوسه الدينية ولا يغفل عن يعيش حياته، كذلك يعيش الانسان ويتزوج ويكون اسرة ويمارس كافة الشعائر الربانية مثل الصلاة والصيام وغيرها من العبادات.

شاهد أيضًا: بحث عن الحياة الاجتماعية فى مصر القديمة

أثر العزلة على الفرد والمجتمع

هناك العديد من الأسباب التي تجعل الإنسان يميل الى العزلة في داخل المجتمع وقد ذكرناها فيما سبق، وهذه العزلة تؤثر على الفرد والمجتمع ومن هذه الآثار ما يلي:

  • قد تجعل العزلة الانسان شخص عنيف، وقد تجعله يفكر في الموت بسبب حالته النفسية السيئة.
  • الأشخاص الذين يعانون من أمراض مثل الضغط والسكر هم الأكثر عرضة للعزلة، ويعتبر الرجال النسبة الأكبر من النساء.
  • نتيجة التربية الإسلامية تعتبر المجتمعات العربية أقل عرضة للعزلة من الدول الأخرى.
  • تقلل العزلة من التواصل بين الأشخاص داخل المجتمع، ويؤثر هذا بالسلب على هذه المجتمعات.
موضوعات من نفس القسم