بحث عن تواضع سيدنا عمر بن الخطاب doc

بحث عن تواضع سيدنا عمر بن الخطاب doc، نقدم لكم اليوم على موقع ملزمتي بحث عن تواضع سيدنا عمر بن الخطاب، التعريف بسيدنا عمر بن الخطاب، وتواضع سيدنا عمر، وتواضع عمر في خدمة الرعية، التواضع في المظهر، التواضع في تلقي النصيحة، والتواضع في اعترافه بالخطأ، والتواضع في تأديب نفسه.

التعريف بعمر بن الخطاب:

هو أبو حفص عمر بن الخطاب العدوى القرشي، وهو ثاني الخلفاء الراشدين (بعد أبو بكر الصديق) هو من كبار الصحابة، وأول من حمل لقب أمير المؤمنين، لقبه الرسول صلى الله عليه وسلم بالفاروق، لأنه فرق بين الحق والباطل فدخل الإسلام وترك دين آباءه الذين كانوا يعبدون الأصنام، وعمر ابن الخطاب هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو أحد أهم الشخصيات في التاريخ الإسلامي.

لعب عمر دورا هاما في التاريخ الإسلامي، اتسم بالحسم والقوة والشجاعة والإقدام، لكن ما ان تولى عمر بن الخطاب حكم الدولة الإسلامية حتى ظهر اللين في شخصيته بشكل كبير.عرف عمر محاكم يخشى الله أشد خشية، كما عرف بالعد ل ولين الجانب لكن أشهر ما عرف به عمر هو التواضع، وقد تجذرت هذه الصفة فيه أكثر بعدما تولى الخلافة.

شاهد أيضا: بحث عن امرؤ القيس ومعاصرته للرسول (ص)

تواضع سيدنا عمر بن الخطاب:

كانت سيرة هذا الصحابي الجليل حافلة بالكثير من المواقف الدالة على تواضعه، ما جعله معلما لمن عاصره، ومثلا لمن خلفه من المسلمين من بعد، وقد تعددت صور تواضع الفاروق رضي الله عنه، في المأكل والملبس والمسكن وفي حياته وفي معاملة الناس وفي تلقي النصيحة من صحابته ومن الرعية.

فيراه الناس ينام فوق حصيرة أو تحت شجرة، يأكل ما يجد من الطعام حتى لو كان خبزا بالزيت، هذا الخليفة الذي وجد ذات مرة عجوزة تحمل حملا ثقيلا ، فيقوم بحمله عنها، ثم يبتسم في نفسه حينما يسمعها تقول : جزاك الله خيرا يا بني انك تستحق الخلافة أكثر من عمر، إنه الفاروق الذي قيل فيه ” رحمك الله يا عمر لم تترك لما شيئا نفعله”.

تواضع الفاروق في خدمة الرعية:

وقد ضرب عمر في ذلك أمثلة كثيرة ومنها، إن عمر ذات ليلة كان يتفقد الرعية كعادته، فسمع أنين امرأة يأتي من دار، وزوجها يجلس مهموما بباب الدار، فسأساله ابن الخطاب عن أمره، فاخره الرجل أنه وامرأته من البادية وزوجته تعاني ألم المخاض ولا يعرفون أحد بالمدينة.

فما كان من عمر إلا أن عاد إلى بيته وسأل زوجته أم كلثوم بنت على ابن أأبي طالب هل لك في مثوبة أرسلها الله لك، فأجابته بالإيجاب، فأخذها عمر إلى بيت الأعرابي محملا بما تحتاجه المرأة من زاد ومعون.

فدخلت أم كلثوم تساعد المرأة في مخاضها ، بينما جلس عمر يعد الطعام للزوجة التي تلد، والرجل ذاهلا لا يعرف أن هذا الغريب الذي اغاثه هو وزوجته شيئا.

حتى تضع المرأة مولودها، فتناديه أم كلثوم أن يا أمير المؤمنين بشر زوجتك بالغلام، فيذهب الرجل من وقع الكلمة، لكن أمير المؤمنين بربت على كتفه ليطمئنه ويعطي أم كلثوم قدر الطعام لتطعم المرأة ثم تعيد القدر إليه فيعطي ما بقى للرجل قائلا له كل وأشبع قد سهرت طويلا وعانيت كثيرا، ثم يأخذ زوجته أم كلثوم ويرحل بعد أن يقول الأعرابي أن يأتي في الصباح إلى بيت المال لاستلام ما يعينه وليستلم ما حدده عمر من بيت المال لأطفال المسلمين الجدد.

موقف أخر في تواضعه رضي الله عنه في معاملة الرعية:

كان عمر يسير ذات يوم يستطلع أحوال الرعية كعادته، فإذا بآلام يمتطي حمارا محمل بحمولة كادت أن تسقط، مادته الغلام ليساعده ولم يكن الغلام يعرفه، فهرول عمر لمساعدة الغلام وإعادة ربط الحمولة واحكامها فوق ظهر الحمار، فلما انتهى شكره الغلام، وسأله من يكون فقال له عمر أنا عمر أمير المؤمنين، فتعجب الغلام التواضع أمير المؤمنين، هكذا كان عمر يعطي لرعيته خير مثال بأفعاله.

تواضع عمر في القيام باي عمل ولو كان هينا:

ففي صورة أخرى من صور التواضع أن جاء عمر ذات يوم وفد من العراق وعلى رأسهم التابعي الشريف الأحنف بن قيس.

وكان اليوم قائظ شديد الحرارة، وكان عمر مشغولا بتطبيب بعير الصدقة، فما أن رآهم حتى نادي عمر الأحنف قائلا: ضع ثيابك يا احنف فأعن أمير المؤمنين على هذا البعير، وقد ذهب الحاضرون فقال أحدهم: يا أمير المؤمنين اان عبدا يكفيك هذا كله فهذا ليس عملك، فرد عليه عمر رضي الله عنه وأي عبد أعبد مني? واستمر في عمله في تطبيب البعير، وهكذا كان عمر لا يستنكف عن أداء عملا ولو كان هينا.

تواضع عمر في المظهر والملبس:

ذات يوم خرج عمر بن الخطاب إلى الشام، فلما اقترب موعد دخوله، خرج الناس لاستقباله، فقابلوا في طريقهم رجل يمتطي جملا، فوقه غطاء من الصوف الخشن تتدلى قدميه فوقه بلا ركاب ويمتطي جلبابا كثير الرقاع كثير الثقوب.

فلما رآه الناس عن أمير المؤمنين قال عمر: أمير المؤمنين أمامكم، ففهموا ان يبحثون إلى الأمام، فلما لما يروا أحد، سمعوا ان عمر قد وصل فلما عادوا ذهبوا أنه الرجل الذي قابلوه في الطريق لكنهم استنكروا ان يكون أمير المؤمنين فلم يفهموا كلامه حين قال لهم أنه أمامكم.

شاهد أيضا: بحث عن بعض المخترعات الحديثة التى أفادت البشرية

ولما أراد عمر الخروج إلى الناس اقنعوه ان هذه البلاد لا يصلح فيها النوق، فجاءوا إليه بحصان عليه سرج جميل، فإذا بأمير المؤمنين يرفضه قائلا: نحول عني هذا الشيطان، ويأبى ان يمتطيه إلا بعد أن يريدوا عنه سرجه وكل معالم الزينة.

ثم قام عمر فوضع عليه فرشته المتواضعة التي كان يضعها فوق ظهر ناقته الفقيرة.

وقد روى يرفأ خادم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أنه ذات يوم نظر إلى ثوب أمير المؤمنين فعد إحدى وعشرون رقعة، أربعة منها في الكتف، ويذكر أنه ذات يوم تأخر في صعود المنبر ليخطب، فتململ الناس، وبعد أن جاء أخذ يعتذر للناس مبررا تأخره بأنه لا يملك من الثياب سوى ثوبا واحدا غسله وتركه ليجف، وهذا سبب تأخره.

هذا هو أمير المؤمنين من أخضع الرومان والفرس ووسع رقعة الدولة الإسلامية التي امتد رقعتها شرقا وغربا لا يملك إلا ثوبا واحدا وهو القائم على بيت المال بكل ما فيه من خير، له فيه قدر معلوم كخليفة للمسلمين، لكنه يرتد ويتواضع ويعف زخرف الدنيا ومبهاجها، رحمك الله يا عمر.

تواضع عمر في المعيشة:

ذات يوم جاء رجلا من الفرس برسالة من كسرى إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب، فسأل الرجل عن قصر الخليفة، فأجابه الناس أنه ليس له قصر ثم سأل عن مكانه، فصحبه رجلا إلى ضواحي المدينة حتى وجدوا رجلا نائما تحت شجرة، فأشار إليه الرجل قائلا: هذا أمير المؤمنين. فتعجب الرجل الذي خضت له ملوك الروم والفرس، فلما قابل عمر أبدى الرجل الجائر واحتراما له فقال حكت فعدلت فأننا فنمت يا عمر.

تواضع عمر في تلقي النصيحة:

روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه إنه قال: ” أحب الناس من رفع إلى عيوبي “. فعلى الرغم من علمه الواسع وتهنئه في أصول الدين والفقه وفي الأحكام، وبالرغم من حنكته في إدارة الحكم واتخاذ القرار، إلا أن عمر ما كان يستنكف عن طلب المشورة أو استقبال النصح من الجميع، بل واستقبال النقد ولو من الرعية. فها هو عمر يخطب في الناس (أيها الرعية، ان لنا عليكم حقا، النصيحة بالغيب والمعلنة على الخير ).

روى عن حذيفة ابن اليمان قد دخل على عمر رضي الله بيته يوما فوجده مهموما يحدث نفسه، فسأله ما بك يا أمير المؤمنين، فأشار بيده ولم يجب، ففهم ابن اليمان ما يدور بخلد عمر فطمأنه قائلا يا أمير المؤمنين، لو رأينا منك ما يخالف لقومناك، فتهلل وجه عمر فاستحلفه وسائله هل تفعلون، يحلف له ابن اليمان مقسما ان لو رأينا منك شيئا لقومناك، هكذا هو عمر وهذا هو تواضعه وتلك هي خشيته من الله وأكثر.

قد روى أن رجلا قد وعظ عمر ابن الخطاب ذات يوم فقال له: إنك وليت أمر هذه الأمة، فاتق الله فيما وليت من أمر هذه الأمة في رعيتك، وفي نفسك خاصة، فإنك محاسب ومسؤول عما استرعيت، وإنما أنت أمين، وعليك أن تؤدي ما عليك من الأمانة فتعطى أجرك على قدر عملك، فقال عمر: “ما صدقني رجل منذ استخلفت غيرك”.

وقد روى أن معاذ بن جبل وأبو عبيدة بن الجراح قد كتبا إلى عمر ينصحانه ويحذرانه ما حذر منه الاقدمون من تأخذه الدنيا، ويأمرانه ان ينظر إلى نفسه ويرجعها إلى أي درجة يطبق العدل بين الرعية ابيضها وأحمرها ويذكرانه بالآخرة يوم لا ينفع المرء إلا عمله.

وقد استقبل عمر الرسالة بصدر رحب، مشيدا بموقف أصحابه الناصح، بل ويشكرهما على النصيحة، ويطالبهما باستمرار النصح لأنه كما قال لا غنى له عنهما.

تواضع عمر في اعترافه بالخطأ:

كان أمير المؤمنين لا يكابر في الحق، يعتبر بخطاه على الملأ إن أخطأ، وفي ذلك أن عمر كان يخطب ذات يوم داعيا الناس أن لا يبالغوا في المهور، مستشهدا في ذلك بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يفعل مع زوجاته ولا أخذ لبناته شيئا، قائلا أنه إن كانت مكرمة للنساء فالرسول أولى الناس بأن يفعل بذلك.

هنا قاطعته امرأة قائلة له في شجاعة المحق : يا عمر يعطينا الله وتحرمنا ..

ثم ذكرته بقول الله سبحانه (وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا) والقنطار هو المال الكثير.

هنا أدرك عمر صواب قول المرأة وحسن استشهاد المرأة بالآية الكريمة، فرجع عن رأيه، وقال مقولته الشهيرة : “اصابت امرأة وأخطأ عمر”.

تواضعه لتأديب نفسه:

فقد روى عن الفاروق عمر أنه نادي في الناس ذات يوم ” الصلاة جامعة “، ويعني ذلك أن أمير المؤمنين سيتكلم في أمر هام وأنه يريد اجتماع أكبر قدر من الرعية.

فلما اجتمعوا، خطب عمر رضي الله عنه في الناس قائلا:” أيها الناس كنت وأنا صغيراً أرعى لأهل مكة ولخالاتي بمكة (العجائز والكبار في السن) الغنم فكنت آخذ الغنم فأسقه وأحلب الغنم وأنظف من تحت الغنم ويعطونني أجري على ذلك حفنة من تمر يضعونها بين يدي فإن كنتم لا تعلمون أني كنت أفعل ذلك فاعلموا. ثم نزل رضوان الله عليه من المنبر.

فقال له علي بن أبي طالب رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين والله ما أراك إلاّ أهنت نفسك.

قال عمر: ذلك ما أردت. حدثتني نفسي أني أمير المؤمنين فأردت أن أؤدبها وأعرفها بقدرها.

هذا هو عمر، وتلك أمثلة قليل لصور التواضع التي اتسم بها أمير المؤمنين رضي الله عنه وأرضاه.

شاهد أيضا: بحث عن امرؤ القيس ومعاصرته للرسول (ص)

خاتمة بحث تواضع عمر بن الخطاب:

كانت سيرة هذا الصحابي الجليل حافلة بالكثير من المواقف الدالة على تواضعه، ما جعله معلما لمن عاصره، ومثلا لمن خلفه من المسلمين من بعد، وقد تعددت صور تواضع الفاروق رضي الله عنه، في المأكل والملبس والمسكن وفي حياته وفي معاملة الناس وفي تلقي النصيحة من صحابته ومن الرعية.

فيراه الناس ينام فوق حصيرة أو تحت شجرة، يأكل ما يجد من الطعام حتى لو كان خبزا بالزيت، هذا الخليفة الذي وجد ذات مرة عجوزة تحمل حملا ثقيلا، فيقوم بحمله عنها، رحم الله عمر الفاروق.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.