ملخص أحكام النون الساكنة والتنوين

ملخص أحكام النون الساكنة والتنوين عند نزول القرءان الكريم على سيدنا محمد صلى الله علية وسلم وضع الله سبحانه وتعالى علم قراءة القرءان في قلب نبي الله صلى الله علية وسلم، فعلمنا النطق الصحيح لكل آية من آيات القرءان الكريم، ولكن كتاب الله وما يحتويه من آيات له علم في كيفية القراءة الصحيحة التي يمكن للإنسان أن يقرأ بها القرآن.

وهذا العلم له الحكمة والأنظمة الصحيحة التي تنظم النطق الصحيح لتلك الكلمات الموجودة في كتاب الله عز وجل، ومن تلك الأحكام أحكام النون الساكنة وأحكام التنوين، أو ما يطلق عليها في الدين الإسلامي الأحكام العامة للتجويد في آيات القرآن الكريم.

ما هو علم أحكام التجويد؟

  • من أهم العلوم التي يحتاج إليها الإنسان حتى يتمكن من أن يقرأ كتاب الله عز وجل على الطريقة الصائبة هي أحكام التجويد، التي توضح النطق الصحيح للكلمات وما يلزمها من تشكيل إلى غير ذلك من الأشياء.
  • ولأهمية هذا النوع من العلوم فقد كان مجال التجويد من المحطات الهامة التي أخذت الوقت من اهتمام العديد من العلماء، الذين كان لهم الدور في قيامهم بتدوين ما يخص تلك الأحكام وكيفية تطبيقها وطبع تلك الأحكام في بعض الكتب التي يمكن للناس أن يستفيدوا منها.
  • ويعتبر التجويد بالصفة العامة والأحكام التي تعمل على تنظيمه هي التي تساعد الإنسان على أن يفهم النطق الصحيح لكل حرف من حروف القرآن، وتهدف تلك الأحكام لجعل التلاوة على الوجه الصحيح وجعل الإنسان على دراية كافية بمخارج كل تلك الحروف التي ترد في القرءان الكريم.

شاهد أيضًا : أحكام لفظ الجلالة للأطفال

حكم تعلم التجويد

  • أن أحكام التجويد التي تمكن الإنسان من القراءة الصحيحة للقرآن الكريم لا يعتبر فرض كفاية، أي أنه يجب على كل مسلم أن يتعلم الطريقة الصحيحة التي تمكنه من قراءة القرآن بالشكل الصحيح حتى لا يخطئ في القراءة، وفي تلك الحالة يمكن اعتبار تعلم التجويد للقراءة من الأمور العينية التي تعتبر واجبة على كل مسلم ومسلمة.
  • أما فيما يخص الدراسة العامة لتلك الأحكام فإنها لا تعتبر كلها وجوبية أو فرض، فالدراسة العامة لكل أحكام التجويد أن تعلمها البعض بالمقدار الذي لا يجعل الإنسان يخطئ في تلاوة القرآن فإنها لا تعطي الإثم على من لم يتعلمها، وهذا هو الاختلاف بينهما.

شاهد أيضًا : ما هو تعريف المصدر في اللغة العربية

ما هي أحكام النون الساكنة والتنوين؟

هناك عدد أربعة من الأحكام التي يمكنها أن تنظم النون الساكنة أو التنوين عند قيام الإنسان بقراءة القرءان الكريم وهي كالتالي:

أولًا: الإظهار

  • الإظهار من أهم الأحكام التي تنظم النون الساكنة والتنوين في قراءة آيات القرآن الكريم، ويعني الإظهار عامة في الدين الإسلامي أن يتم إخراج الحرف في النطق من دون أن يحتوي نطق هذا الحرف على أي غنه.
  • وهنالك عدد من الحروف التي يعتبرها علماء الإسلام هي الحروف التي تستخدم في نظام الإظهار، وتلك الحروف الستة هي: الهاء، الألف، الحاء، العين، الهمزة، الخاء.
  • كل تلك الحروف هي الحروف التي يمكن للإنسان أن يعتبرها من حروف الإظهار في آيات القرآن الكريم، ففي حالة أن أي من تلك الحروف التي قمنا بذكرها والتي عددها ستة أحرف، جاء قبلها نون ساكنة أو كان قبلها تنوين فيجب إظهار الأحرف الستة الذين يأتون بعد النون الساكنة، فحكم أي حرف من تلك الحروف في تلك الحالة هو الإظهار.

ثانيًا: الإدغام

  • الإدغام هو أحد أحكام التجويد المهمة في قراءة القرآن الكريم، وهو ما يعني أن نقوم بعملية دمج لاثنين من الحروف، بشرط أن يكون كل حرف في كلمة منفردة، ولا يتم إظهار الحرف الأول في النطق بل يتم إظهار الحرف الثاني بنطق مشدد، أي أننا ننطق الحرف الثاني بتشديد في النق ونخفي الحرف الأول.

والجدير بالذكر أن أنواع الإدغام اثنين وهما كالتالي:

  1. إدغام ولكنه يكون بغنة في النطق: هنالك أربعة من الحروف التي تنظم عملية الإدغام بغنة في قراءة القرآن الكريم، وتلك الحروف الأربعة هي: النون، الواو، الميم، الياء.
  • ففي حالة كانت هناك كلمتان في أية من القرآن وكانت الكلمة الأولى بها في أخر حرف نون ساكنة وكانت الكلمة التالية لها تبدأ بأي من الحروف الأربعة التي قمنا بذكرها، فإننا في تلك الحالة نقوم بإخفاء نطق النون ونشدد الحرف الأول في الكلمة الثانية.
  • وكمثال على ذلك أن الله عز وجل يقول في كتابه العزيز (من وال) ففي هذا المثال نلاحظ وجود نون ساكنة في أخر الكلمة الأولى وهي من، كما أن الكلمة التالية لها تبدأ بحرف واو وهي من أحرف الإدغام بالغنة.
  • ففي تلك الحالة يتم نطقها بهذا الشكل: موَال أي أننا نقوم بإخفاء حرف النون ونقوم بالتشديد في النطق على حرف الواو.
  1. إدغام لكنه بدون غنة: في هذا النوع من أنواع الإدغام يحتوي الإدغام الذي لا يوجد به أية غنه على حرفين، وهما حرفي اللام وحرف الراء.
  • فإن جاءت النون الساكنة قبل أي من هذين الحرفين وكانت الكلمة التالية لها تبدأ بحرف الأم أو حرف الراء فهذا إدغام بغير غنه أي بدون نطق الغنة في الحرف.
  • وكمثال على ذلك يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز (من لدنه) ففي هذا المثال نلاحظ أن الكلمة الأولى تنتهي بالنون الساكنة، ويتبعها في الكلمة الثانية حرف اللام وفي تلك الحالة تعتبر إدغام بدون غنه ويتم نطقها كالتالي: ملدنة.

ثالثًا: الإقلاب

في هذا النوع من أنواع أحكام النون الساكنة والتنوين يحتوي هذا النوع من التجويد على حرف واحد وهو حرف الباي، وهذا الحرف هو الحرف الوحيد الذي يمكن أن نقوم باعتباره حرف اقلاب، حيث أن هذا الحرف أن جاء بعد النون الساكنة أو كان قبله نوعًا من التنوين الظاهر، ففي تلك الحالة نقوم بالتالي:

  1. نقوم بقراءة النون التي قبل حرف الباء أو نوع التنوين الذي يسبق هذا الحرف وكأننا نقوم بقراءة حرف الميم.
  2. نقوم بالتخفيف من قراءة حرف الميم بشكل كبير، أي أننا نقرأ التنوين أو النون الساكنة قبل حرف الباء على أنها ميم خفيفة وليست مشددة.
  3. نقوم باستعمال الغنة في نطق تلك الكلمات على بعضها.
  • وكمثال على ذلك فإن الله عز وجل يقول في كتابه العزيز (سميع بصير) ففي تلك الحالة أو المثال نلاحظ وجود تنوين في كلمة سميع، وهي التي يأتي بعدها مباشرة كلمة بحرف الباء، وفي تلك الحالة يمكننا أن ننطق الكلمة بهذا الشكل: سميع بصير.
  •   ولكن مع التخفيف من التشديد في نطق حرف الميم الذي يسبق حرف الباء في الكلمة الثانية.

رابعًا: الإخفاء

  • اعتبر علماء الدين الإسلامي أن هذا النون من أنواع أحكام التجويد، والذي ينظم النون الساكنة والتنوين في الجملة هو أكثر الأنواع استخدامًا.
  • حيث أن الحروف التي اعتبرها العلماء من حروف الإخفاء تعتبر هي ما بقي من أحرف الهجاء بعد أن نقوم بحذف الحروف التي قمنا بذكرها، وهي الإدغام والإقلاب والإظهار.
  • أما باقي الحروف فكلها تصلح لأن تكون من أحرف الإخفاء في الجملة في آيات القرآن الكريم، فإن كانت هناك حرفين أحدهما وهو الحرف الأول به نوع من التنوين أو كان به النون الساكنة والحرف الثاني هو أحد الحروف الباقية التي ذكرناها.
  • ففي تلك الحالة يمكننا إخفاء نطق النون أثناء القراءة.
  • ومن الأمثلة على ذلك كلمة منصورا، فيمكننا أن نقوم بإخفاء بسيط لحرف النون ونطق باقي الكلمة بالشكل العادي مع استخدام الغنة الخفيفة في النطق.

شاهد أيضًا : مكونات الجملة الإسمية والفعلية

أحكام التجويد من أهم الأحكام التي يجب على كل مسلم ومسلمة أن يقوم بدراستها، فتلك الأحكام هي التي تعمل على تنظيم القراءة الصحيحة لكتاب الله عز وجل وما يحتويه من آيات قرآنية جليلة.

موضوعات من نفس القسم