بحث عن ابن سينا كامل بالمراجع

ابن سينا هو عالم مسلم مثل باقي العلماء الذي أخذوا لقب اشتهروا به من خلاله ولكن أسمه الحقيقي هو عبد الله بن الحسن بن سينا تعود أصوله إلى مدينة بخاري، ولد فيها وعاش فيها، اشتهر بعدة ألقاب مختلفة كل منهم على الأخر مثل أبو الطب وأمير الأطباء وأبو الفلسفة، لقد برع في هذه المجالات وقدم إليها الكثير من الاستفادة للبشر من خلال هذه المجالات التي اعتبر أرث يورث عبر الأزمنة، وأثرت في حياة البشرية بشكل كبير جداً مما جعلها في المقام الأول والتف حوله العديد من العلماء والدارسين الذي اهتموا بتلك المجالات، واستطاعوا الاستفادة منها بشتى الطرق.

مقدمة بحث عن ابن سينا كامل

يعتبر ابن سينا من أولى العلماء الذين برعوا في مجال الطب في شتى المجالات المختلفة به، وقدم فيه العديد من الدراسات التي استفاد منها الأطباء في معالجة حالات متعددة، حتى ألف كتاب قانون في الطب.

وكان كتاب قانون في الطب بمثابة المرجع الرئيسي للأطباء الذين يعودوا إليه في كثير من الأمور، حيث أعتبر هذا الكتاب هو الكتاب الأول في مجال الطب.

شاهد أيضًا: مفهوم الشخص والهوية في الفلسفة

أهم الأمراض التي اكتشفها ابن سينا

ظل كتاب ابن سينا الأول في مجال الطب بمثابة المرجع الذي ظل يعتمد عليه الجميع من الحكماء والأطباء في حل جميع الأمراض المستعصية لما له من مكانة، حتى ظل هذا مرجعاً حتى سبع قرون متتالية تم من خلاله علاج قصارى الحالات.

ومن بين تلك الأمراض التي انتشرت في تلك الفترة هو التهاب السحايا الأولى، حيث قام باكتشاف هذا المرض وأخذ في علاجه جزء كبير من كتابه يتناول الأعراض والحالات التي تظهر عليها الإصابة بالمرض.

كذلك مرض اليرقان كان هذا المرض يموت بسببه الكثير ولم يغفله ابن سينا وقدم له العلاج بشكل سريع وبسيط من خلال الشراب الذي يعمل على اختفاء المرض والقضاء عليه.

وحصى المثانة أيضاً لم تغفل في تلك الأوقات ولكنها من الأمراض التي تم اكتشافها مؤخراً في هذه الفترة، فكانت أعراضها لا تبدو واضحة في كثير من الحالات، حيث كانت تتشابه أعراضها مع أعراض أمراض أخرى.

تشابه تلك الأعراض مع غيرها من الأعراض الأخرى كان سبباً في تناول عقاقير خاطئة تتعارض مع المرض وتزيد من الحالة سوءاً، ولكن ظل ابن سينا لسنوات يبحث عن سبب هذا المرض وأعراضه التي لا تبدو واضحة.

إلى أن توصل إلى اختلاف بعض الأعراض التي تبدو في ذلك المرض عن غيره وتناوله في كتابه بشكل واضح إلى أن توصل إلى علاج له يمكن تناوله عن طريق الشراب، ويؤدي إلى نزول تلك الحصوات أثناء التبول.

اكتشاف طريقة التشريح لابن سينا

في وقت كان العلاج جميعه يعتمد على الشراب وبعض النباتات المختلطة مع بعضها ومستخلصة من الطبيعة بجانب بعض العوامل الطبية الأخرى، التي تساعد في القضاء على المرض وعلاجه مهما طال الوقت أو قصر.

فكانت كل حالة تختلف عن غيرها من حيث الاستجابة، ولا يعني شفاء أحدهم شفاء الآخر فكانت كل حالة تختلف عن الأخرى بحسب المرحلة التي توصل إليها المرض في الجسم، فلم يكن موجود تلك التجهيزات الطبية الهائلة الموجودة الآن.

تلك الأجهزة التي تعتبر سبباً في التعرف على الحالات المختلفة في أي مرحلة توصلت وطريقة العلاج من أين تبدأ في كل حالة عن الأخرى، في ظل كل هذه الحياة البدائية من الطب والذي ظل فيه كتاب ابن سينا مرجعاً قرابة الـ 7 قرون.

كان ابن سينا يتجه إلى مجال جديد في مجال الطب وهو مجال التشريح تلك الخطوة التي كانت بمثابة الصعود الأول نحو تطور الطب والانفتاح، وقام بكتابة كتاب خاص به أطلق عليه مجال تشريح الأعضاء.

تناول فيه كيفية التوصل إلى كل عضو في الجسم والمنطقة التي يتم الدخول فيها إلى كل عضو وطريقة تشريحها من أين تبدأ وأين تنتهي، وكيف أن كل جزء في جسم الإنسان يختلف في تكوينه عن الأخر.

وكيفية خياطة الأعضاء والتحامها مع بعضها ونقطة بداية ونهاية كل عضو، وما إذا كان الأمر يستدعي إلى تخيطه أم لا، والوقت الذي يمكن تخيط الجسم فيه أو العضو وكذلك الوصول إلى الأوردة واختلافها وما شابه ذلك.

شاهد أيضًا: بحث عن أحد علماء العرب في الطب

إسهامات ابن سينا في المجتمع

لم يعتبر ابن سينا من العلماء الذين انشغلوا داخل مجال واحد فقط وغلقوا على أنفسهم تلك الباب، بل استطاع أن يتفوق في كثيراً من المجالات الأخرى، ولكن هذا أيضاً لم تكن كل إسهاماته في هذا المجتمع الذي عاش فيه.

فكان يبحث دائماً في المشكلات التي يعيشها الناس في عصره وما الأفكار التي تدور بعقولهم، وكذلك مشاكل الحياة الاجتماعية والمساهمة في نهضة المجتمع وحل المشكلات مهما كانت اختلاف جوانبها عن اهتماماته التي برع بها.

فاستطاع أبن سينا أن يقدم حلول لمجتمعه ويحاور الناس ويجلس معهم ويتناقش معه في الأمور التي تمر بها البلاد سواء من التخلف بالفكر أو التشبث بالأفكار والمعتقدات الخاطئة، ولا يفرض رأيه وأفكاره على أحد.

رأي ابن سينا في الأفكار السابقة عليه

في الوقت الذي عاش فيه ابن سينا متناولاً للعديد من الأفكار في شتى المجالات التي كانت بمثابة خطوة أولى ليس خاصة به فقط، بل خاصة بالعالم ككل لا يمكن الاستغناء عنها كان امتداداً للفارابي وأرسطو.

ولكن ابن سينا لم يقوم بدور الناقل الأعمى مثلما قام غيره من الأفراد من التمسك بالأفكار كما هي دون أي تطوير أو سعي وراء ما هو يحتاج على تفكير أو ما إذا كان هذا الأمر صواب، ويمكن أن يتعايش بتلك الأفكار باقي عصره أم لا.

لكن ابن سينا نقد العديد من الأفكار التي سبقت عليه والكثير من العلماء ومنهم في مجال الكيمياء الذي قاموا بتحويل بعض المعادن الثمينة إلى معادن أقل قيمة، فكان يقوم بدور الناقد والمحلل لتلك الأفكار ولم يقبلها قبول أعمى دون وعي.

إسهامات ابن سينا في الفلسفة

استطاعت إسهامات ابن سينا أن يثبت وجود الله والدين الإسلامي عن طريق المنطق ولم يأخذ الأفكار الفلسفية كما هي، بل ظل يبحث ويفكر وكتب في الفلسفة، بل ونقد العديد من الفلاسفة الأخرى الذي كانت أفكارهم بمثابة مسح لعقول البشر.

وقال أن الفيلسوف إنسان من الممكن أن يخطئ كما يمكن أن يصيب أيضاً فهو بالأخر إنسان يخضع للصواب والخطأ، مثلما خلق الله البشر أجمعين وحاول التحاور مع الناس حول بعض المعتقدات الفلسفية التي نقدها.

شاهد أيضًا: مفهوم الحب والحياة عند الفلاسفة

خاتمة بحث عن ابن سينا

دافع ابن سينا عن الفلسفة بشكل كبير جداً في الوقت التي كانت فيه الفلسفة متجاهلة من فئة كبيرة من البشر الذين اعتبروها ما هي إلا كفراً، ولا يمكن أن يقتنعوا بأفكاره ولكن استطاع ابن سينا أن يثبت عكس ذلك، وأن الفلسفة هي الحقيقة مع وجود الأدلة للبراهين التي تمنع العقل من الشك أو التفكير بل يصدق بها عقله قبل قلبهـ مازال إلى وقتنا هذا الفلسفة تعتبر عند البعض مجالاً للكفر بل وهناك بعض الدول تحرم دراستها مثل السعودية.

موضوعات من نفس القسم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.