بحث عن الزعيم سعد زغلول وثورة 1919

بحث عن الزعيم سعد زغلول وثورة 1919، نقدم لكم اليوم على موقعكم ملزمتي بحث عن الزعيم المصري الراحل سعد زغلول وثورة 1919، وسوف نعرض في هذه البحث عن ثورة 1919، ودور الزعيم سعد زغلول فيها، وكذا سوف نعرض نبذة عن حياة الزعيم سعد زغلول، والنتائج المترتبة على الثورة، ووفاة الزعيم سعد زغلول.

مقدمة بحث عن سعد زغلول وثورة 1919 :

تعد ثورة 1919 أحد حلقات النضال المصري ضد الإحتلال البريطاني الذي امتد على مدار 72 عاما ( من 1882 حتى 1956)، وهي أول حركة شعبية تتم على نطاق واسع يشمل أرجاء مصر بأكملها، وهي تعد بمثابة أول ثورة في تاريخ مصر الحديث تشارك فيها كافة فئات الشعب وطبقاته، مجمعة جميعها على مطلب شعبي واحد هو الاستقلال.

وقد قامت في شكل سلسلة من الإحتجاجات والإضرابات الشعبية التي قام بها الشعب بفئاته المختلفة اعتراضا على السياسات البريطانية التي قامت بها قوات الاحتلال ضد الشعب المصري خلال الحرب العالمية الأولى حيث قامت بإعلان الاحكام العرفية وفرض الحماية على البلاد، وتعلية المصالح الاجنبية على حساب الإقتصاد المصري، والتغلغل في كافة شئون البلاد. وفي النهاية إعتقال ونفي رموز الزعامة الوطنية وعلى راسهم سعد زغلول، وهو ما ترتب عليه انتفاضة الشعب في انحاء البلاد انتفاضة لم يشهد مثيلها التاريخ المصري في العصر الحديث.

شاهد أيضًا: بحث عن العلم النافع والعلم الضار

حياة الزعيم سعد زغلول :

  • ولد سعد زغلول في محافظة الغربية، قرية إبيانة، كان والده شيخ القرية، توفى وسعد دون سن السادسة، فتولى أخيه الكبير رعايته من بعد، تلقى تعليمه بكُتاب القرية، ثم ألتحق بالأزهر الشريف في سن الحادية عشر حيث درس على يد كل من الشيخ جمال الدين الأفغاني، والشيخ محمد عبده.
  • قبل أن ينهي سعد زغلول دراسته بالأزهر، التحق بجريدة الوقائع المصرية التي كان يشرف على تحريرها الشيخ محمد عبده، فترك الأزهر وعمل محررا بالقسم الأدبي بالجريدة، التحق بوظيفة بوزارة الداخلية، لكنه فصل منها بسبب مشاركته في الثورة العرابية، اشتغل بعد ذلك بالمحاماة، درس الإنجليزية والفرنسية حتى اتقنهما، تزوج من ابنة مصطفى باشا فهمى، رئيس الوزراء آنذاك.
  • التحق بالنيابة وترقى حتى أصبح رئيسا للنيابة، وحصل على الباكوية، ثم حصل على ليسانس الحقوق، تدرج في المناصب حتى أصبح ناظرا للحقانية، ( ما يعادل وزير العدل حاليا)، ساهم مع محمد عبده ومحمد فريد وقاسم أمين في وضع حجر الأساس للجامعة المصرية، والتي أصبح أحمد لطفى السيد رئيسا لها، ساهم في إنشاء النادي الأهلي 1907 وأصبح رئيسا له في نفس العام، وفاز بمنصب وكيل الجمعية التشريعية التي شكلت نواة جماعة الوفد، الذي طالب بإعلان باستقلال مصر وإلغاء الحماية.

اندلاع ثورة 1919 :

في أعقاب اندلاع الحرب العالمية الأولى، قامت إنجلترا بإعلان الحماية على مصر. حيث ارغمت مصر على تقديم الدعم المادي والبشري لبريطانيا طوال سنوات الحرب، وبعد انتهاء الحرب قام سعد زغلول واثنين من زملائه في الجمعية التشريعية ( وهما عبد العزيز فهمي وعلى شعراوي ) بمقابلة المندوب السامي البريطاني،

وبعد هذه المقابلة تم تأليف الوفد المصري، حيث قاموا بحملة توكيلات موسعة للتأكيد على أن هذا الوفد يمثل الشعب المصري في مطالبه بالحرية، كان الهدف من هذا الوفد المشاركة في مؤتمر الصلح (الذي عقدته الدول الكبرى في أعقاب الحرب ) للمطالبة باستقلال مصر.

إزاء ذلك قامت قوات الاحتلال بنفي سعد زغلول وثلاثة من أعضاء الوفد وهم إسماعيل صدقي وحمد الباسل ومحمد محمود إلى مالطة في 8 مارس 1919، وترتب على ذلك أن اندلعت المظاهرات بين طلبة جامعة القاهرة وفي خلال يومين امتدت المظاهرات لتشمل طلبة المدارس وامتد نطاقها لتعم الإحتجاجات والإضرابات قرى ومدن مصر.

ثورة 1919 :

حيث قام عمال ترام القاهرة بالإضراب مطالبين بتقليل ساعات العمل وتعديل الأجور والحصول على مكافأة نهاية الخدمة وغيرها من المطالب الفئوية، ولم تجد محاولات التهدئة التي قامت بها السلطات، فتم شل حركة الترام بالقاهرة تماما.

تبع ذلك أن قام عمال السكك الحديدية بالإضراب كرد فعل لقيام سلطات الاحتلال بإدخال الجنود للتدريب بورش الهيئة للاحتلال محل العمال المصريين في حال قيامهم بعمل إضراب، الأمر الذي اشعل غضب عمال السكة الحديد فلحقوا بركب الاحتجاجات والإضرابات، فقاموا بقطع طرق القطارات في سابقة هي الأولي من نوعها، وهي العملية التي اخدها عنهم الفلاحين لتصبح واحدة من أهم أسلحة الثورة.

امتدت الإضرابات لتشمل عمال الجمارك بالإسكندرية وسائقي التاكسي وعمال الكهرباء والبريد والمطابخ والورش الحكومية، وقام الناس بتدمير مركبات الترام والإعتداء على ممتلكات الأجانب، كمل قام الناس ببعض الأحياء بحفر الخنادق لمواجهة قوات الاحتلال التي راحت تحاول قمع الثورة التي اندلعت في البلاد.

لم تكن الاحتجاجات في الريف أقل منها في المدن، فقد قام الفلاحين بقطع خطوط السكك الحديدية ومهاجمة أقسام البوليس وإطلاق سراح المعتقلين والاستيلاء على السلاح، فقاموا بإحراق محطات السكة الحديد وقد تنوعت أشكال الاحتجاج في المدن المصرية المختلفة لكن جميعها اجتمع على روح الثورة في كل مكان.

شاهد أيضًا: بحث عن ثورة 25 يناير واسبابها ونتائجها

النتائج المترتبة على ثورة 1919 :

  • كان رد فعل القوات البريطانية عنيفا إلى الدرجة التي يمكن فيها القول أن ما قاموا به ضد المصريين منذ بداية المظاهرات السلمية، حتى تطورت الأحداث فكانت أعنف رد فعل ضد المصريين في تاريخ مصر الحديث.
  • فقامت إعلان منشورات للتهديد بإعدام كل من يقوم بقطع طريق أو قطع سكك حديدية أو مهاجم، أقسام الشرطة، كما شكلت العديد من المحاكم العسكرية للعديد من المشاركين في الثورة، وقاموا بارتكاب مذابح بشعة كتلك التي قاموا بها ضد الدراسة في الفيوم حيث قاموا بقتل أكثر من أربعمائة من البدو في يوم واحد.
    فضلا عن ما قامت به من أعمال سلب ونهب وحرق للقرى، ضلا عن ما قاموا به من تعذيب وجلد للرجال وبعض النساء.
  • كان من نتيجة ذلك أن اضطرت بريطانيا إلى إطلاق سراح أعضاء الوفد المصري بما فيهم سعد زغلول والسماح لهم بالسفر إلى مؤتمر الصلح المنعقد في باريس، لعرض مطالب مصر بالاستقلال ورفع الحماية.
  • وبالفعل سافر الوفد إلى مؤتمر الصلح الذي جاءت نتائجه مخيبة للمال ومطالب الوفد، حيث أقرت كافة الأطراف المشاركة بالمؤتمر بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية بالحماية البريطانية على مصر، عاد الوفد إلى مصر ليعلن تأسيس حزب الوفد الدي خاض الانتخابات البرلمانية ليفوز حزب الوفد فيها بالأغلبية، وعليه فقد شكل سعد زغلول رئيس الحزب الوزارة حيث يقوم حزب الأغلبية في النظام البرلماني بتشكيل الحكومة، وهكذا تشكلت أول وزارة شعبية في مصر برئاسة سعد زغلول.

دور الزعيم سعد زغلول في ثورة 1919 :

سعد زغلول، أحد أهم رموز الزعامة المصرية في العصر الحديث، وقد لعب سعد زغلول دورا كبيرا في اشعال فتيل الثورة المصرية التي عرفت بثورة 1919 ذلك بأن عمت الإحتجاجات والاضرابات وانفجرت المظاهرات في كافة أرجاء مصر المعمورة بعد أن أقدمت قوات الإحتلال بنفي الزعيم سعد زغلول إلى خارج البلاد.

وفاة الزعيم سعد زغلول :

توفى سعد زغلول 1923 تم دفنه مؤقتا بمقابل الشافعي ثم نقل إلى مقبرة فخمة أعدت له على النسق الفرعوني خصيصا بجانب منزله الذي أطلق عليه المصريون بيت الأمة، وأقيم له تمثالين أحدهما في الإسكندرية والآخر بالقاهرة تقديرا لدور هذا زعيم الأمة العظيم.

شاهد أيضًا: بحث عن الحسن ابن الهيثم وانجازاته العلمية

خاتمة بحث عن سعد زغلول وثورة 1919:

وفي نهاية بحث الزعيم سعد زغلول وثورة 1919، فإننا قد عرضنا في هذا البحث لحياة الزعيم سعد زغلول، واندلاع ثورة 1919، والاثار التي ترتبت عليها، واخيرا وفاة الزعيم سعد زغلول، وفي النهاية فإن ثورة 1919 هي ثورة عظيمة لشعب عظيم انتفض ضد الظلم والعبودية وقهر الانجليز.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.