بحث عن حقوق الجار كامل

بحث عن حقوق الجار كامل، وسوف نعرض في هذا البحث لتعريف الجار لغة واصطلاحا، وصور الجار، حقوق الجار في الاسلام، عقوبة ايذاء الجار في الاسلام. وحقوق الجار.

مقدمة بحث عن حقوق الجار:

وقد جاءت السنة النبوية تؤكد في أكثر من موضع ما أمر به القرآن الكريم من تكريم الجار والإحسان إليه، وتنفيذه الوصايا الوحي جبريل عليه السلام لنبينا الكريم محمد صلوات الله عليه وسلم. فقد جاء التأكيد على حق الجار في أكثر من موضع بالسنة النبوية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه)، وكان الإيمان موقوف على حب الجار كحب الفرد لذاته ومصالحه.

شاهد أيضا: بحث عن الحضارة المصرية القديمة مع المراجع

المقصود بالجار لغة واصطلاحا:

الجار مفهوم متسع الأبعاد: فالجار في اللغة، هو المجاور في السكن عرف، وبأنه النزيل بقرب منزلك، وتتسع لتشمل المجاورين في البيوت والشارع أو المجاور لك في المواصلات أو المدرسة أو العمل وما إلى ذلك، جمع جار هو جيران، وتعني ايضا كلمة جار في اللغة المجير والمستجير وكأنها تعطي المعنى والحق في ذات الوقت، الجمع جيرة وجيران.

يقصد بالجوار اصطلاحا:

يعرف الجار بأنه المجاور لك في السكن أو العمل أو المسجد أو الكنيسة أو الأسواق وغيرها.

صور الجار: يتسع مفهوم الجار والجيرة والتجاور ليشمل عدة أشكال وهي: جار السكن
وتعني المجاورة في السكن أي القرب من السكن، وهي لاشك من أعظم صور الجوار، وأكثرها شيوعا.
وقد تطور مفهوم الحوار حديثا عن قديما باتساع المدن وكثرة سكان العقار الواحد عن قديما حيث الحارات ضيقة والمنازل صغيرة وعدد الحيران محدودة كلهم متجاورون يجمعهم مدرسة واحدة وشارع واحد وسوق مشترك.

 صور أخرى الجار:

الجار في العمل وعن عائشة رضي الله عنها: «حد الجوار أربعون دارًا من كل جانب: ألجار في مقعد المواصلات
الجار في المدرسة.

شاهد أيضا: بحث عن الحسن ابن الهيثم وانجازاته العلمية

الجار في الإسلام:

عرف النبي صلى الله عليه وسلم الجار والجواب بأن “حد الجوار أربعون دارًا من كل جانب)، وقد عرف على بن أأبى طالب الجار بأن (من سمع النداء فهو جار ).

هذا وقد جاء الإسلام بالتأكيد على حق الجار وتعظيم قدره، وفي ذلك قال رسولنا الكريم صلوات الله عليه وسلم في حديثه الشريف (مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سَيُورِّثه)

وفي ذلك تأكيدا على ما الجار من أهمية، وماله من حقوق يجب حفظها ، وقد جاء القرآن الكريم للتأكيد على حق الجار ووجوب الإحسان إليه وصيانة حقوقه واحترامه، وذلك في قول الله سبحانه (اعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لا يحب من كان مختالا فخورا) وفي تلك الآية ما يؤكد قيمة الجار الذي جعل الإحسان إليه في منزلة تالية للإيمان بالله سبحانه وتعالى ، وكان إيمان الفرد اليساري بمجرد الإيمان بالله ، فيجب أن لا يغفل حقوق الجار ويجب أن يحسن إليه وأن لا يسئ إليه وأن لا يأكل حقه ، ذلك هو سلوك المؤمن الحق .

وقد جاءت السنة النبوية تؤكد في أكثر من موضع ما أمر به القرآن الكريم من تكريم الجار والإحسان إليه ، وتنفيذه الوصايا الوحي جبريل عليه السلام لنبينا الكريم محمد صلوات الله عليه وسلم .
فقد جاء التأكيد على حق الجار في أكثر من موضع بالسنة النبوية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه)، وكان الإيمان موقوف على حب الجار كحب الفرد لذاته ومصالحه.
ويقول عليه أفضل والسلام أيضا (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره)، وفي رواية أخرى ( فليحسن إلى جاره)

إنه حق الجار في الإسلام الذي يجعله لا يكتمل إيمانه إلا بحفظه لحق الجار والاحسان إليه، ليس هذا فحسب بل يجعله الرسول صلى عليه وسلم عملا من خمس أعمال يجب أن يعمل بها الفرد في حياته ففي حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلِّم من يعمل بهن؟ فقال أبو هريرة: فقلت: أنا يا رسول الله فأخذ بيدي فعد خمسًا، وقال: اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلمًا، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب “. يقصد بالإحسان إلى الجار: احترامه، وإكرامه، ودفع الضرر عنه، وكف الأذى عنه، والمعاملة الحسنة له، وتقديم النصح إليه، وحب الخير له إلى غير ذلك من المعامل الحسنة.

عقوبة إيذاء الجار في الإسلام:

فقد روى عن أبي أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال إن رجلاً قال: يا رسول الله! إن فلانة تذكر من كثرة صلاتها، وصدقتها، وصيامها. وفي رواية تصوم النهار، وتقوم الليل، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها، قال صلى الله عليه وسلم: «هي في النار.

فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما تقولون في الزنا؟» قالوا: حرام، حرمه الله ورسوله، قال: «لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر من أن يزني بامرأة جاره، ما تقولون في السرقة؟» قالوا: حرام، حرمها الله ورسوله، قال: «لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر من أن يسرق من بيت جاره، ومن أغلق بابه من جاره مخافة على أهله أو ماله فليس الجار بمؤمن”. تلك هي حرمة الجار في الإسلام.

أنواع الجار في الإسلام:

1. الجار ذو القربى:

وهو الجار الذي تجمعك به صلة قرابة فهذا النوع من الجوار له ثلاثة أنواع من الحقوق، حق الجار وحق ذوي القربى وحبه كمسلم على أخيه المسلم.

2 الجار الجنب:

وهو الجار العادي أي ليس ذو قربى ، وله حق الجوار بما يتضمنه ذلك من كل القيم التي ذكرناها من احترام ، وإجارة ، ورحمة وإحسان وغيره.

حقوق الجار:

حثت جميع الأديان والأعراف على حق الجار على جاره وهي حقوق عديدة تشمل:

  • المودة والرحمة ورد السلام وإجابة الدعوة والتقرب بالهدايا والمشاركة في الطعام إن امكن فقد أوصى الرسول صلي الله عليه وسلم الصحابي الجليلي سيدنا أبا ذر رضي الله عنه وأرضاه قائلا له : «يا أبا ذر، إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك».
  • عيادته إذا مرض والوقوف إلى جانبه حتى يتم الله عافيته ، وكذلك اتباع جنازته ان مات.
  • صيانة عرضه وستره، ذلك أن القرب في المكان قد يجعل المرء بسمع أو يشاهد أمرا يخص جاره، لذا فعليه ستر ما رأى وما سمع، فذلك من أكبر حقوق الجار على جاره .
  • قضاء حوائجه ورفع الضرر عنه وتقديم المساعدة له سواء مادية بتقديم المال أو الطعام أو كانت مساعدة لتحقيق غرض ما، وفي ذلك يقول رسولنا الكريم صلوات الله علبه وسلم (ما آمن بي من بات شبعانًا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم).
  • كف الأذى عنه وهي المراتب من مراتب حق الجوار، أي الامتناع عن ايذاء لذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره).
  • احتمال الأذى منه، أي التسامي عن أفعاله والتعاطي عن ايذائه ففي ذلك يقول الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه (العافية عشرة أجزاء ، كلها في التغافل) فالتغافل هو كظم الغيظ والعفو عن المخطئ.
  • يقول ربنا رب العزة تبارك وتعالى (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).

هذا وقد أجمل رسولنا الكريم صلوات الله عليه وسلم حقوق الجار في حديث منقول عن الصحابي الكبير معاذ بن جبل حين قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ومن حديث معاذ بن جبل عليه السلام: «قالوا: يا رسول الله! ما حق الجار على الجار؟ قال: «إن استقرضك أقرضته، وإن استعانك أعنته، وإن مرض عدته، وإن احتاج أعطيته، وإن افتقر عدت عليه، وإن أصابه خير هنيته، وإن أصابته مصيبة عزيته، وإذا مات اتبعت جنازته، ولا تستطيل عليه بالبناء فتحجب عنه الريح إلا بإذنه، ولا تؤذيه بريح قدرك إلا أن تغرف له، وإن اشتريت فاكهة فأهدِ له، وإن لم تفعل فأدخلها سرًا ولا تخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده)

وفي ذلك الحديث إجمالا وتفصيلا لما الجار من حق على جاره.

شاهد أيضا: بحث عن المياه واهميتها ومصادرها

خاتمة بحث عن حقوق الجار :

وفي نهاية بحث حقوق الجار فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قد وصانا على الجار، وعلى حسن معاشرته وحسن معاملته، فان للجيرة قواعد وحقوق وآداب يجب ان نلتزم بها.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.