مقال عن بر الوالدين مقدمة وعرض وخاتمة

مقال عن بر الوالدين مقدمة وعرض وخاتمة، سوف نقدم لكم اليوم موضوع في غاية الأهمية وهو موضوع تعبير عن بر الوالدين فقد أمرنا الله بطاعة الوالدين وبرهما، وطلب رضاهم وعدم معارضتهم في أي شيء حتى وأن كنت لا ترغب أنت في هذا الشيء، لأنهم في مكانه كبيرة ومنزلتهما عالية جدًا عند الله عز وجل فبرهما وطاعتهما ليس شيء لنا الاختيار فيه بل هو أمر سماوي يجب علينا تنفيذه واحترامه.

مقدمة عن مقال عن بر الوالدين مقدمة وعرض وخاتمة

يعد بر الوالدين هو أمر من الله عز وجل ولا يختص به الدين الإسلامي فقط بل هو أمر من كل الأديان السماوية لأن للأب والأم مكانه مكرمه في جميع الأديان السماوية، فمهما فعلنا لن نستطيع أن نعطيهم حق من حقوقهما فهما أعظم مثال للتضحية من أجلنا، فهما بحر من العطاء لا يفنى ولا ينتهي.

فالأم هي التي حملتنا تسعة أشهر في بطنها وتحملت جميع الآلام والضغوطات، وهى من أرضعتنا ومن اطعمتنا وهى ايضًا من سهرت وقت مرضنا بجوارنا حتى نشفى من مرضنا، وهى من قامت بتعليمنا الصواب ومنعنا عن الأخطاء وعلمتنا أصول الدين والأخلاق والعادات والتقاليد والذوق وفن الرد وكل شيء في الحياه فتعد الأم رمز الحنان.

شاهد أيضًا: مقال عن اهمية بناء أجيال أقوياء بالمقدمة والخاتمة

عرض بر الوالدين

والأب هو من تحمل ظروف الحياة القاسية حتى يكسب مالًا لكي نتمكن من الحصول على ما نريده من مأكل وملبس وتعليم وترفيه وكل شيء في الحياة، ويعد الأب هو رمز الأمان.

وبهذا نتمكن من استنتاج أن الأم والأب هما مدرسة ابنهما فهما عالمه فيقوم الولد باستكشاف الحياة من خلالها، وبذلك نتمكن من استنتاج أن الوالدين هما التاج والكنز الذي نملكه فيجب علينا إعطاء الوالدين جزء بسيط من حقوقهم وإرضائهم وجعلهم في حالة رضا، ولا ترفض لهما أي طلب مثلما كانوا يفعلوا معنا فهما كانوا ينفذوا جميع متطلباتنا مهما كانت بعيدة عنهما، وهدفهم الوحيد رؤيتنا في أحسن حال وأفضل صورة وسعداء وراضيين ولا ينقصنا أي شيء،

لذلك فهما أحق الناس في أن نرعاهم ونقدم لهم كل سبل الراحة لأنهم هم من دعمنا ماديًا ومعنويًا لكي نصل إلى كل ما نحن عليه وقدرتنا في الوصول إلى أهدافنا، وتحقيق كل طموحاتنا لذلك فهم أساس كل شيء نحن عليه فلولاهم فإننا نكون في ضياع وحيرة فهم رمز للاستقرار والأمان والحنان والحب وهما دائمًا يعطون بلا مقابل ودون حساب فلا ينتظروا منا أي شيء سوي الحب.

ومساندتهم وقت الحاجه والوقوف إلى جوارهم وقت الكبر لان في هذا السن وفي هذه الفترة من حياة الإنسان يكون الإنسان في أضعف حالاته ويحتاج إلى الدعم والمساندة والعطف والحنان وهذا أبسط حق من حقوقهم مقابل بحر العطاء الذين قاموا بعطائه في العهد الماضي عندما كانت الأدوار متبادلة، وقت ما كانوا هما أطفال وضعفاء ويحتاجون إلى المساعدة والعطف الحنان والأمان والرعاية.

واجبنا نحو الوالدين

يجب علينا أن نقوم بعدة أشياء تجاه الوالدين فأولهم هو أن نعاملهم معاملة حسنة وألا نقر هما ولا نعترض عليهما وألا نجد لهما فقد أمرنا الله عز وجل بذلك فقد ذكر في كتابه العزيز بالتحديد في سورة الإسراء:

  • “وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا”
  • فأبرزت هذه الآيات أهمية وفضل طاعة الوالدين فقد أمرنا الله في هذه الآيات أن نقوم بعبادته وحده فقط ولا نشرك به وأيضًا أن نقوم ببر الوالدين والإحسان إليهم وطاعتهم وخصوصًا عندما يتقدم بهما السن ويضع لنا قوانين في المعاملة وهي ألا تتأفف من كلامها.
  • ولا نرفع صوتنا في وجودهما ونحترمهم احترام شديد ولا نغضب منهما ونقول لهما أقوال كريمة وطيبه ونعاملهم معاملة حسنة خصوصًا في سنها الكبير في تعاملهما برحمة ورفق وعطف، كما فعلوا معنا أيام طفولتنا فلهذا يجب علينا مصاحبة الوالدين في الحياة الدنيا ومعاملتها بالمعروف والابتسامة في وجههما، ومعاملتهما بأدب واحترام وعدم مقاطعة أحاديثهما وعدم تحديق النظر إليهما ولا يخاطبهم بأسمائهم ويظل ورائهما دائمًا.
  • ويجب أن يصل رحمه ويعامل كل من ينتمي إلى أهله لكي يرضي الله عنهما ويجب أيضًا علينا أن نقوم مساعدتهما في كافة الأشياء، والرفق بهما لكي يرضى علينا الله وايضا ويجب الاهتمام بالأم على وجه الخصوص لمكانتها العالية فقد قام رجل بتوجيه سؤال للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له من أولى الناس يا رسول الله بصحابتى؟ فقال أمك، وقال ثم من؟ قال أمك، قال ثم من؟ قال أمك، قال ثم من؟ قال أبوك.
  • لهذا مكانه الأم عظيمه جدًا وايضًا الجنة تكون تحت أقدامها بسبب فناء حياته في سبيل أولادها والأب مثلها وقال رسول الله في أحد أحاديثه “رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد” وإذا احتاج أحد الوالدين إلى مال من أموال ولده فمن المفروض أن يعطيه ولده بشرط أن لا يتضرر ولده أو يمر بظروف صعبة بسبب إعطاء والده بعض المال.

ثواب وأجر من يقوم ببر والديه

  • والبر ايضًا لا يقتصر فقط على العطاء المادي فيوجد الأهم منه وهو العطاء المعنوي.
  • وبر الوالدين أحد أسباب دخول الإنسان الجنة لأن الذي يفعل ذلك يرضي ربه، وأيضًا من يعق والديه يكون هذا سبب في دخوله إلى النار لان هذه تعد معصية من الكبائر، لهذا فيتضح أن بر الوالدين له عائد وثواب كبير في الدنيا وفى الآخرة وتفتح أبواب الرزق وأبواب السعادة أمام من يقوم ببر والديه وييسر له الله أموره في كل شيء، ولا يجوز.
  • على الابن أن يقاطع والده أو يحجر عليه لأي سبب من الأسباب، فإذا فعل هذا يغضب عليه الله سبحان وتعالى في الدنيا وفى الآخرة، ويجب ايضًا على الابن ان لا يفضل أمه دائمًا في المعاملة عن أبيه فيجب أن يساوي بينهما في المعاملة وتكون معامله حسنه وطيبه ترضي الله ورسوله.

كيفية بر الوالدين بعد موتهما

  • يجب علينا أن نقوم ببر والدينا حتى بعد مماتهم فموت الأباء لا يعني انقطاع العلاقة بيننا وبينهم بعد موتهما، من الممكن أن نظل نبرهما ونقدم لهم ما يسره ويرضيهم في مكانهما.
  • فنقوم دائمًا بالدعاء لهم ونقوم بقراءة الفاتحة على أرواحهم دائمًا، ونقوم ايضًا بالدعاء دائمًا بالمغفرة لهم لكي نطلب من الله عز وجل أن يقلل من بذنوبهم واخطائهم، ونقوم ايضًا بصلة أرحامه وصله كل من يقرب إليهم من أخوال وأعمام وعمات وخالات وأخوات، فيجب علينا صله الرحم دائمًا بهم ويعاملهم معاملة حسنة طيبة.
  • وإبراز مشاعر الحب والود لهم دائمًا وأيضًا يقوم الابن أو البنت بتقديم الصدقات على أرواحهم وهذه الصدقات تعمل على تخفيف ذنوبهم، وتقلل من عذابهم ويمكن أيضًا أن نقوم بعمل صدقات جارية على أرواحهم، ومثل هذه الصدقات الجارية هي أننا نقوم بعمل سبيل مياه لكي يرتوي منه الناس بالمجان.
  • وايضًا تقديم مساعدات لعديد من الناس وعديد من الحالات وكل هذا بهدف تكفير ذنوب والديه، وهذا أجرة ايضًا كبير عند الله، فعندما مات هذا الولد سوف يجد أن ولده يفعل مثلما فعل هو مع أبويه فى مماتهم.
  • ويجب أيضًا أن نقوم بتسديد كل ديونهم لكي نخلصهم من العذاب، لأن هذا الدين يظل في رقبتها حتى يتم سداده ومن الممكن أن نقوم بعمل حج أو عمرة لهم.

شاهد أيضًا: مقدمة عن الام قصيره جدًا

وبهذا القدر وفى نهاية موضوع تعبير عن بر الوالدين فقد يكون تناولنا كل ما يعود علينا بعد بر الوالدين، وأهميته الشديدة وأيضًا ثواب بر الوالدين وعقاب العقوق، وكيفية بر الوالدين أثناء حياتهم وفى مماتهم أيضًا.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.