مؤسس علم الوراثة في العالم

لقد قدم العديد من العلماء نماذج التطور المختلفة في البيئة فنحن قد نرى أن العلماء على مر العصور استطاعوا أن يغرسوا حجر الأساس الذي من خلاله أستطاع أن ينهض العلم ليصل على قمة التطور التكنولوجي الذي نحن نعيشه الآن، فما قد نراه من تطور هائل في مجالات العلم المتعددة والمختلفة، ليست حصيدة سنة أو عشرة سنوات بل أنه يعود إلى عصور قدمية وإن لم يكن يبدو ظاهراً بهذا الشكل الذي يوجد عليه العلم الآن فنحن لا يمكن أن نقوم بإنكاره فهو يمثل الدور الأساسي والفعال في المجتمع، وما قاموا بتركه لنا هو ما استطاع أن يقوم العلماء باستكماله فيما بعد أي أنه إن لم يكن موجوداً بالأساس فهذا يعني أنه لا نتيجة ولا وجود إلى ما نحن قد نعرفه الآن أو نعيشه الآن، ومن بين صور ونماذج العلم الذي تم الاهتمام بها منذ عصور قديمة هو علم الوراثة.

مقدمة عن مؤسس علم الوراثة في العالم

يعد علم الوراثة من العلوم الهامة جداً في المجتمع، فنحن لكل فرد مجموعة من الصفات التي قد يختلف بها عن غيره البشر ولكل شخص من الأشخاص صور مختلفة لا تنطبق مع غيرها لذلك نحن قد نجد أن علم الوراثة أراد أن يصل إلى هذا الاختلاف وفي نفس الوقت التوافق بين الأبناء والوالدين من الأبناء الذين يحملوا صفات مشتركة مع والديهم.

قد تكون تلك الصفات متعلقة بالشكل الخارجي من الملامح أو الهيئة الخارجية، مثل طول القامة أو قصر القامة أو الحجم أو الشكل الذي يوجد من خلال الوجه، ولكنه قد يصل إلى ما هو أبعد من ذلك مثل الصفات الداخلية والتي لا تبدو محسوسة مثل الذكاء أو الموهبة أو القدرة العقلية وغيرها من الصفات التي قد يتم نقلها من خلال الوالدين إلى الأبناء.

لذلك قام العلماء بالتوصل والتعرف على علم الوراثة الذي يتم من خلاله التعرف علة هذه الصفات بصورة قد تجعلها تبدو واضحة أكثر من الذي قد نراها لتدخل إلى أدق التفاصيل بصورة علمية دقيقة.

شاهد أيضًا: بحث عن علم النفس العام

مؤسس علم الوراثة في العالم

يعد غريغور مندل هو من قام بتأسيس والتعرف على علم الوراثة وظهوره كعلم مستقل، ولد مندل في دولة النمسا وقد كان له مكانة مشهورة جداً في المجتمع من خلال تربيته، لنباتات البازلاء الذي قد أجرى من خلاله تجاربه المختلفة التي قد يصل من خلالها على الصفات السائدة على حدا والصفات المتنحية.

بالرغم من أنه قد بدأ تجاربه على نبات البازيلاء إلا أن الأمر أختلف معه وتطور من بعد ذلك، حيث أنه قد قام باستخدام نبات البازيلاء ليتعرف من بعد ذلك على الصفات الوراثية بصورة دقيقة ليتعرف على السبعة صفات وراثية ويقوم بدراسة كل صفة من هذه الصفات على حدا بصورة دقيقة.

فقام من خلال الدراسة والتعرف على هذه الصفات إلى التعرف على كلاً من الصفات السائدة والمتنحية ودور كلا منهما في ظهوره في الصفات الوراثية التي يتم تناقلها عبر الجينات.

نتائج التجارب التي قام بها العالم مندل

لقد قام العالم مندل بالعديد من التجارب المختلفة خاصة من بعد تعرفه على كل صفة من الصفات الموجودة ليقوم بالتحكم بها وإبرازها، ومن خلال هذه التجارب استطاع أن يقوم بإنتاج نبات البازيلاء بالصورة التي قد يريد أن يبدو فيها أكثر الصفات الوراثية ظاهرة.

حيث أن التجارب التي قام بها العالم مندل قد قام بالتعرف من خلالها أن الصفة السائدة عندما تتحد مع صفة متنحية فإن الصفة السائدة هي التي تظهر وتقوم بإخفاء الصفة المتنحية بالرغم من تواجدها بالفعل.

هذا الأمر قد جعل العالم مندل يتحكم بإنتاج النبات بالشكل الذي يريده مثل أن يجعله طويل القامة، أو قصير القامة ويتحكم في حجم الزهرة الموجودة بداخله، ففي هذا الوقت لم يكن الجينات الوراثية علم متعارف عليه وظاهراً في هذه الآونة إلا أنه من بعد ذلك تم التوصل إلى علم الجينات ودوره في التحكم في الصفات الوراثية.

قد نرى من خلال هذه التجارب التي قد تم إجرائها أنه عند تطبيقها على الصفات الإنسانية فإننا قد نرى أن الصفات هذه تظهر بالشكل الذي تكون عليها حالتها.

بمعنى إذا كان كلاً من الأب والأم يحملان صفات مختلفة فإن الصفة السائدة عند أحدهما هي التي ستظهر وتطفو في حال تواجدها أمام صفة متنحية، أي إذا كان لون عين الأم زرقاء والأب بني وكان الأب يملك الصفة السائدة هذا يعني أن لون عين الطفل ستكون على اللون البني لأن الصفة السائدة هي التي كانت أكثر ظهوراً واستطاعت أن تقضي على الصفة المتنحية لتكون هي الظاهرة.

شاهد أيضًا: بحث عن علم الأحياء وأهميتها

رأي الفلاسفة حول الصفات الوراثية

  1. لقد اختلف رأي الفلاسفة حول الصفات الوراثية حيث إننا قد أن سقراط قال بأن الصفات الوراثية التي قد يتم نقلها من الوالدين إلى الأبناء هي التي تكون نتيجة للسائل المنوي الموجود لدى الأب فقال أن السائل المنوي هذا هو المتحكم وهو عبارة عن دم منقى باللون الأبيض فقط وعندما ينتقل إلى رحم الأم يجتمع مع الدم الموجود لديها من نتاج عملية الحيض ليتم تكوين طفلاً.
  2. أما عن أبقراط فقد قال إن الوالد يملك البذور التي قد يتم نقلها إلى رحم الأم من خلال عملية الجماع تلك البذور هي السبب في أن يظهر في الطفل الصفات الوراثية التي قد تكون موجودة في الأب مثل أن يكون ممتلك للون البشرة أو بعض من الملامح أو الصفات الوراثية الأخرى التي قد تتحكم بالقدرات العقلية المختلفة.

تطور علم الوراثة

نحن قد نرى أن علم الوراثة في بداية ظهوره بالطبع لم يكن موجود بهذه الدرجة التي نحن عليها الآن، إلا أنه مع ذلك نحن قد نرى أن علم الوراثة الآن قد تتطور ليصل إلى قمة من التطور التكنولوجي ويدخل إلى علم القانون حيث أن هذا العلم أصبح هو الدور الأول في قضايا الأنساب التي قد يتم خلطها.

فعديد من القضايا التي كانت تحدث في السابق والتي كان يتم عدم الحكم بها بشكل قطعي بسبب تطور هذا الجانب العلمي، إلا أنه بعد تطوير علم الجينات وظهور DNA بصوره وأشكاله المختلفة نحن الآن يمكننا أن نتعرف على نسب هذا الطفل وما إذا كان ينتمي إلى هذا الأب أم لا.

شاهد أيضًا: علم الأحياء البشري

خاتمة عن مؤسس علم الوراثة في العالم

بل أن علم الجينات قد تطور لما هو أكثر من ذلك حيث يتم الآن التعرف على قضايا الأنساب بمجرد القرابة بشخص معين فقد يخبر هذا العالم العلاقة بين الفردين إن كانوا يحملان نفس النسب أم أنه لا يوجد علاقة بينهما، لا شك أن هذا الجانب هاماً جداً في المجتمع الآن، وقد أصبح عديد من الأشخاص يدركوا ويفهموا أن القيام بأي فعل مشين في حق أحد لا يمكنه أن ينكر ما فعل حيث أن العلم هنا يكون الحل القطعي الذي لا مجال للشك به في ظل أنه قد يخطأ القانون أمام بعض من الأدلة فإن العلم لا يوجد لديه احتمال الخطأ.

موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.