بحث عن نظام المعاملات في الشريعة الاسلامية

بحث عن نظام المعاملات في الشريعة الاسلامية، نقدم لكم اليوم على موقع ملزمتي بحث عن نظام المعاملات في الشريعة الاسلامية، وسوف نعرض في هذا البحث، تعريف علم الفقه، اقسام فقه المعاملات، خصائص المعاملات في الشريعة الاسلامية، الدليل في مشروعية بعض المعاملات مثل البيع والشراء والربا، الحكم والدليل على مشروعيتها.

مقدمة بحث عن نظام المعاملات في الشريعة الاسلامية

يعتبر الدين الاسلامي دين رباني كامل وشامل، فقد شمل الاسلام كافة المعاملات الانسانية في الحياة اليومية، ولم يقتصر الدين الاسلامي الحنيف على تعليم الاشخاص بطبيعة دينهم وممارسة شعائرهم اليومية، ولكنه اهتم كذلك بالمعاملات التي تحدث بين الافراد وبعضهم البعض في الحياة اليومية، مثل البيع والشراء وغيره من المعاملات.

شاهد أيضًا: حكم اضحية العيد بالبقر

تعريف علم الفقه

علم الفقه هو أحد فروع العلم الشرعي الذي يعتني بمعرفة الأحكام الشرعية الخاصة بأمر معينة، ويأخذ علم الفقه أحكامه الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ففي أيام الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرجع المسلمون أمر الشيء الذي لا يعرفون حكمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يفتيهم فيه، ثم جاء عصر الصحابة وهم مجتهدون من أخطأ منهم فله أجر ومن أصاب فله أجران.

ثم بعدها بدأ ظهور علم الفقه فكان أول من أنشئ مذهب فقهي هو الإمام أبو حنيفة النعمان، فكان يأخذ أحكام مذهبه من القران الكريم ثم السنة النبوية ثم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن لم يجد اجتهد بنفسه في الأحكام، وجاء من بعده الإمام مالك إمام المدينة ثم الإمام الشافعي ثم الإمام أحمد بن حنبل إمام بغداد.

ما هي اقسام علم الفقه

ينقسم علم الفقه الى عدة اقسام والتي منها ما يلي:

  • فقه العبادات: وفي هذا القسم يختص بتعليم الافراد العبادات واحكام العبادات، وكيف يؤدي الانسان المسلم عباداته، واحكام هذه العبادات، ومن هذه العبادات الزكاة والصيام والحج وغيرها من العبادات.
  • فقه المعاملات: وهذا الفرع من فروع الفقه هو الفرع الخاص بمعاملات الافراد مع بعضهم البعض خلال الحياة اليومية، مثل البيع والشراء وغيرها من المعاملات، والتعرف على حكم هذه المعاملات.
  • فقه الاسرة: وهو أحد فروع علم الفقه، والذي يختص بحكم لطلاق والزواج والرضاعة، وكل ما يخص الاسرة المسلمة.
  • فقه الحدود والاحكام: وهو فرع من فروع الفقه الاسلامي والذي يدقق في الاحكام والعقوبات التي تقع على المسلمين، مثل اقامة حد الزنا والسرقة وشرب الخمر، وهو يجعل المسلمين يعرفون حكم مخالفة الشريعة الاسلامية والعقوبات التي تقع عليهم في حال مخالفة الشريعة الاسلامية.
  • فقه الجهاد: وهو فرع من فروع الفقه وهو يوضح حكم الجهاد وحكم الشهادة في سبيل الله.
  • فقه المواريث: وهو فرع من فروع الفقه الذي يحدد كيفية تقسيم الميراث بين المسلمين في حالة وفاة أحد الاشخاص.

ملحوظة: وهناك بعض الافراد قد قاموا بتقسيم علم الفقه الى فقه المعاملات وفقه العبادات، وادراج باقي الاقسام السابقة كأقسام فرعية تندرج تحت القسمين.

تعريف فقه المعاملات

فقه المعاملات هو أحد فروع علم الفقه، حيث يضم هذا القسم الأحكام الشرعية للمعاملات اليومية في حياة المسلم من بيع وشراء وهبة وشراكة وغرها من هذه الأمور، والأصل في المعاملات كلها أنها حلال ما لم يوجد نص على تحريمها.

اقسام فقه المعاملات

ينقسم قسم المعاملات للعديد من الاقسام التي منها مثلاً كتاب البيع والشراء، كتاب السلم، كتاب الربا، كتاب القروض، كتاب الوكالة، كتاب الكفالة، كتاب الوديعة، كتاب الشركة، كتاب المزارعة وكتاب الهبة، وهناك العديد من الاقسام الاخرى.

خصائص المعاملات في الشريعة الاسلامية

هناك عدة خصائص تمييز العملات في الشريعة الاسلامية والتي منها ما يلي:

  • هذه المعاملات معاملات ربانية المصدر، حيث ان الله سبحانه وتعالى هو من وضعها في هذا الكون، وامر بتطبيقها، ويعتبر الله سبحانه وتعالى هو مصدر اخذ الاحكام، وذلك عن طريق نزولها على الرسول عليه الصلاة والاسلام، ثم وضعها في الكتاب والسنة النبوية المشرفة، ومن ثم تطبيقها على الافراد خلال المعاملات اليومية التي تحدث.
  • الفقه الاسلامي جزء لا يتجزأ من العقيدة الاسلامية للإنسان المسلم، حيث يعتبر تنفيذ هذه المعاملات في الفقه الاسلامي جزء لا يتجزأ من العقيدة ككل، وهي بمثابة طاعة لله عز وجل، وذلك من خلال تنفيذ الاحكام التي قد أمر بها لتنفذ على الارض.

بعض المعاملات واحكام مشروعيتها

البيع والشراء

البيع والشراء هو عبارة عن مبادلة المال بشيء، ويكون على سبيل الملكية.

حكم البيع والشراء في الشريعة الاسلامية

لقد احل الله سبحانه وتعالى الشراء والبيع بين الافراد وبعضهم بعض وتحريم الربا، والدليل على هذا قوله تعالى : “الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ”.

والدليل على البيع والشراء من السنة في الحديث الشريف، فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يعمل في التجارة والبيع والشراء، فقد باع الرسول عليه الصلاة والسلام واشترى، وفعل ذلك ايضاً اصحابه، وقد اقر السور بذلك البيع والشراء.

الهبة

الهبة هي عبارة عن ان تعطي لإنسان شيء ما بلا اي مقابل مادي.

حكم الهبة في الشريعة

الهبة حلال بإجماع الآراء والدليل من القران الكريم قوله تعالى ” وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا” والمراد بنحلة أي هبة وعطية، أما الدليل من السنة النبوية المطهرة فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله –صل الله عليه وسلم-: “تَهَادَوْا تَحَابُّوا”

وقد ثبت ذلك في السنة النبوية المشرفة في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام: وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:” لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ”.

شاهد أيضًا: حكم حلق شعر المولود والتصدق بوزنه

الربا

الربا هي الزيادة في الشيء ويمكن تعريفها هي الزيادة دون حق مقابل مهلة زمنية معينة.

حكم الربا في الشريعة

الربا هو حرام بإجماع الفقهاء والعلماء في الشريعة الاسلامية، والدليل على هذا من القرآن الكريم في قوله تعالى ” الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ”

وفي السنة النبوية: ما رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اجتَنبوا السَّبعَ الموبقاتِ. قالوا: يا رسولَ اللهِ: وما هنَّ؟ قال: الشِّركُ باللهِ، والسِّحرُ، وقتلُ النَّفسِ الَّتي حرَّم اللهُ إلَّا بالحقِّ، وأكلُ الرِّبا، وأكلُ مالِ اليتيمِ، والتَّولِّي يومَ الزَّحفِ، وقذفُ المحصَناتِ المؤمناتِ الغافلاتِ”.

الرهن

الرهن هو جعل عين لها ثمن معين مقابل دين، بحيث يمكن سداد الدين بثمن هذه العين.

حكم الرهن في الشريعة

الرهن حلال بإجماع العلماء والفقهاء، ودليله من القران الكريم قوله تعالى ” وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ”

شاهد أيضًا: معلومات عامة دينية اسلامية مفيدة

خاتمة بحث عن نظام المعاملات في الشريعة الاسلامية

وفي ختام هذا لبحث فإن الدين الاسلامي لم يترك للإنسان شيء الا وقد وضع له الحل، ووضع له كل الخطوط الكاملة لحياته اليومية لكي يسير عليها دون ان يحدث له اي لبث او اي مجال لدخول الشيطان لكي يوسوس له، وقد قدمنا في هذا البحث بعض من هذه المعاملات اليومية والدليل على تحريمها او تحليلها من القرآن والسنة.

موضوعات من نفس القسم
تعليق 1
  1. سلوى حسين يقول

    من اكثر الامور التى اخذت محل جدل هى القروض وهل هى حرام شرعا ام حلال بشروط ولم يحسم فيه الجدل بصفة نهائية فى عالمنا المعاصر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.