موضوع سورة البقرة باختصار

موضوع سورة البقرة باختصار، سورة البقرة من أعظم سور القرآن، وهي أطول سورة به ويوجد بها أيضًا أطول آية بالقرآن، وهي آية الدين.

وتحتوي سورة البقرة أيضًا على أعظم آية في القرآن وهي آية الكرسي، لذا فضلها عظيم جدًا لا يقتصر على ذلك فحسب، بل يوجد عدة فوائد أخرى.

لذا سنتحدث في مقالنا عن موضوع سورة البقرة.

عناصر موضوع سورة البقرة

  • مقدمة موضوع سورة البقرة.
  • موضوع سورة البقرة.
  • لماذا سميت سورة البقرة بهذا الاسم؟
  • سبب نزول سورة البقرة.
  • فضل سورة البقرة.
  • خاتمة موضوع سورة البقرة.

تابع أيضًا: قصة سورة البقرة مختصرة من القرآن الكريم

مقدمة موضوع سورة البقرة

سورة البقرة عدد آياتها ٢٨٦ آية، منهم الآيات الطوال والآيات القصار، إلا إنها أطول سورة في القرآن الكريم من حيث عدد الكلمات.

ترتيب هذه السورة هو الثاني في القرآن الكريم بعد سورة الفاتحة، والتي تعد من أعظم سور القرآن وأكثرهم بركة بعد قرأتها.

تعد أول سورة مدنية حيث نزلت بعد الهجرة، والذي ذكرها النبي ضمن السبع الطوال، حيث قال الله عز وجل في كتابه العزيز:

“ولقد ءاتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم”  والذي فسر بعض العلماء السبع مثاني بأطول سبع سور في القرآن الكريم، ومن ضمنهم سورة البقرة.

تناولت سورة البقرة الكثير من القصص والأحكام والتشريعات والموضوعات المتنوعة التي تناقش أغلب القضايا في جميع العصور.

مدح النبي في قرائها وعلى من يداوم عليها كثيرًا بأن حياته سيملؤها البركة وسيأتيه الخير في كل شيء في الصحة والمال والأولاد.

المداومة على قراءتها تقي النفس وتحفظها من الفتن ومن مس الشياطين ومن الحسد، فهي شافية كافية، لما احتوت عليه من الكثير من الآيات.

يتحدث الله فيها عن معجزة خلقه وكيف خلق الخلق وكيف كانت بداية خلق البشر والجن والملائكة والشياطين، وحكى لنا موقعة إبليس ورفضه السجود.

ذكر لنا بعض قصص الأنبياء سواء كان تفصيلًا أم بإيجاز.

فهي تناولت الكثير من المواضيع المختلفة، لذا فضلها عظيم وأخذها بركة وتركها حسرة وندامة.

هذا الإعجاز العلمي التي تحتوي عليه ليس قاصرًا على هذه السورة فقط.

بل القرآن بأكمله جميعه معجزات سواء إعجاز علمي أو لغوي وغيرهم.

فالقرآن هو المعجزة الخالدة التي أنزلها الله إلينا على لسان نبيه الكريم.

والذي تحدى به الجن والإنس على أن يأتوا بمثله فعجزوا عن ذلك حتى ولو بآية واحدة.

موضوع سورة البقرة

  • من المعروف أن سورة البقرة من أطول سور القرآن الكريم بل هي أطولهم، حيث ذكر فيها أطول آية في القرآن الكريم وهي آية الدين.

والتي تبدأ بقول الله تعالى:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا”.

  • تحتوي أيضًا على أعظم آية في القرآن الكريم وهي آية الكرسي والتي تبدأ بقول الله عز وجل

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ…”

  • آخر آية تم نزولها في القرآن الكريم نزلت في سورة البقرة وهي الآية التي قالها النبي قبل وفاته بثماني ليالي

وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ”

  • اختلف العلماء في عدد آياتها بين العدد المدني والعدد الكوفي، حيث المصحف المدني عدد آياتها ٢٨٥ آية، أما العد الكوفي فعدد آياتها ٢٨٦ آية.
  • سبب الاختلاف في العدد من أن مصحف ورش لا يقم بعد كلمة (آلم)، أما المصحف الكوفي يعدها آية.
  • اشتملت سورة البقرة على الكثير من المواضيع، ومن هذه المواضيع الحديث عن الطوائف المختلفة التي واجهتها الدعوة الإسلامية في المدينة.
  • اشتملت أيضًا على قصة سيدنا آدم وكيف بدأ الخلق وكيف كانت العلاقة بين الملائكة والجن والإنس، وحكاية إبليس الشهيرة.
  • كما تحدثت عن تصدي بني إسرائيل للدعوة، وخطاب إلى المسلمين، والحديث عن دسائس وخبث اليهود.
  • تحكي أيضًا قصة إبراهيم عليه السلام وتحويل القبلة، وبعض التوجيهات للمسلمين.
  • بالإضافة إلى تناول جانب الصفا والمروة.
  • كما تناولت الحديث عن بعض الآداب والفرائض والتكاليف، علاوة على نماذج من نفوس البشر.
  • احتوت السورة على دستور أحكام الأسرة المسلمة، وسر الحياة والموت والبعث.
  • كما تحدثت عن أحكام الربا، والزنا والسرقة.

لماذا سميت سورة البقرة بهذا الاسم؟

ذكر لهذا السؤال العديد من الأجوبة، ولكن أقربها إلى الصواب هو:

  • أنه ورد فيها قصة سيدنا موسى عليه السلام.
    • والتي تنص على أن قوم النبي موسى اتخذوا موقف من قَتْلِ رجل منهم دون معرفة من قاتله.
  • فسألوا موسى فأمره ربه بأن يأمر قومه بأن يذبحوا بقرة، فصعبوا الأمر على أنفسهم، فصعبه الله عليهم، وذلك عندما سألوه ما أوصاف البقرة.

فرد الله عليهم في بقوله:

  • وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (البقرة:67)
  • قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ”.
  • فماطلوا أكثر من ذلك وطلبوا اوصافًا أكثر، وأرادوا ألا يطيعوا الله وألا يستجيبوا لما أمرهم به موسى.

وذلك لما جاء في قوله:

قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ

  • وإلى هنا أمر الله بإحياء القتيل مرةٍ أخرى وأخبرهم بمن هو قاتله، لذا سميت هذه السورة بسورة “البقرة”.

اقرأ أيضًا: فضل سورة الملك مكتوبة

سبب نزول سورة البقرة

سورة البقرة من السور التي أنزلت على عدة مرات وعلى أجزاء وليست دفعة واحدة.

فبالتالي لا يوجد سبب محدد لنزولها جمعًا.

فهذا يدل على أن لكل آية فيها سبب نزول خاص به ونزلت الآيات من أجله.

ففي آيات نزلت لتبين أحكام السرقة، وآيات لأحكام الزنا وحد مرتكبيها وشروط إقامة الحد.

وآيات تحذر من الوقوع في الربا وعن منع التعامل به.

وآيات تحث على الصيام وأحكامه، وآيات تتحدث عن المنافقين وخطورتهم التي تتعدى الكافرين.

كل هذه الآيات لم يتم نزولها هباءًا بل لكلٍ منها موقف وقصة حدثت في عهد النبي وأنزل الله له تلك الآيات والأحكام ليبين له كيف يحكم بين الناس بالعدل.

فضل سورة البقرة

سور القرآن جميعها له فضل عظيم عند قراءتها.

ولكن سورة البقرة تختص بالفضل الأعظم وجميع الصفات الحسنى.

وحتى يحصل الإنسان على بركتها يجب عليه أن يتدبر آياتها ويتمعن بها ويتلها عن ظهر قلب.

لذا كان من المهم ذكر موضوع سورة البقرة.

  • تلاوة سورة البقرة تقي الإنسان من مس الشياطين والجن.
    • وتحفظ جسده من ان يدخله أي أذى يكيده له شياطين الإنس والجن.

تابع فضل سورة البقرة

والذي يؤكد ذلك، أنه ورد في حديث عن أبي هريرة عندما قال:

وكلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته فقلت لأرفعنك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم -فقص الحديث،

فقال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي لن يزال معك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح، وقال: النبي -صلى الله عليه وسلم- صدقك وهو كذوب ذاك شيطان”.

  • لا تطيق الشياطين سماع سورة البقرة، لذا يفضل تشغيلها في المنزل دائما وتلاوتها حتى تطرد الشياطين من المنزل.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم :

لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنْ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ

  • من يداوم على قراءة سورة البقرة في منزله وبصوتٍ مرتفع يحصنه الله من دخول الشياطين إلى منزله ومن وسوستهم ويكف الله عنهم آذاهم.
  • من أفضل فضائل سورة البقرة أن حفظها عن ظهر قلب يأتي للإنسان يوم القيامة شفيعًا له.

وذلك لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

    • “اقرؤوا القرآنَ؛ فإنه يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابِه
    • “واقرؤوا سورةَ البقرةِ؛ فإنَّ أخْذَها بركةٌ، وترْكُها حسرةٌ، ولا تستطيعُها البطَلَةُ
    • (اقرؤوا الزهْرَاوينِ: البقرةَ وآلَ عمرانَ، فإنَّهما يأتيانِ يومَ القيامةِ كأنَّهما غمامَتانِ أو غيايتانِ، أو كأنَّهما فِرْقَانِ من طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عن أصحابِهما).
    • ومن كل هذه الأحاديث تبين فضل سورة البقرة ومدى تأثيرها على صاحبها يوم الموقف العظيم، لذا يجب علينا جميعًا أن نغتنم هذه الفرصة.
  • كما ذكرنا سابقًا أن سورة البقرة تحتوي على أعظم آية في القرآن الكريم وهي آية الكرسي.

والتي قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم:

  • من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة، لم يمنعه من دخول الجنة، إلا أن يموت”.
    • هذا الحديث خير دليل على فضل هذه الآية العظيمة.

قد يهمك: موضوع تعبير عن تفسير سورة البروج مكتوبة

خاتمة موضوع سورة البقرة

تعد هذه السورة أعظم سور القرآن الكريم، والسبب في تسميتها هي القصة الشهيرة التي ذكرت بها، وهي قصة بقرة بني إسرائيل.

والتي يوحي الله إلينا من خلالها هو عدم معارضة أوامر الله وعدم التلكؤ في تلبية أوامره.

بل يجب المسارعة في فعل ذلك وانتهاز جميع الفرص للتقرب إلى الله.

كم ان أيضًا من أهداف ومقاصد سورة البقرة هو اجتماع الأمة على توحيد دين الله والسعي لعمار الأرض التي خلقنا من أجله.

السورة الكريمة اشتملت على ألف حكم وألف خبر وألف أمر ونهي.

وهذا للتوضيح بأنها لا تقف على حكم معين ولا خبر معين، بل تناولت جميع المقاصد والأحكام.

ميزها الله عن غيرها من السور وجعل في قراءتها الشفاء من الأمراض وحلول البركة في المال والصحة والرزق والأولاد.

جعل في المداومة عليها في المنزل تحصينه وتحصين النفس من الأذى الواقع عليها من الشياطين، وحفظها من كل سوء.

لذا يجب علينا عدم التخلي عن قراءة هذه السورة والأخذ ببركتها والتقرب بها إلى الله عز وجل ونيل الرضا منها، نسأل الله وإياكم حُسن الخاتمة.

موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.