بحث عن الصدق والكذب كامل

بحث عن الصدق والكذب كامل، نقدم لكم اليوم بحث عن الصدق والكذب، وسوف نعرض في هذا البحث، لتعريف الصدق والكذب، وانواع الصدق، واشكال الكذب، والصدق في الاسلام.

تعريف الصدق والكذب:

الصدق هو مطابقة الخبر للواقع أما الكذب فهو عكس ذلك فهو الحديث عن الشيء عكس ما هو عليه في الحقيقة.
والصدق سنة من أخلاق المسلم، وهي مكرمة من مكارم الأخلاق التي حث عليها الدين وأمر بالتحلي بها، وهو من الأخلاق الرفيعة التي يجب أن يتحلى بها الفرد، وهو من الخصال التي يتمسك بها أفاضل الناس، ويبتعد عنها أرذلهم، لذلك فهمي صفات لصيقة من صفات الأنبياء، في حين أن الكذب هو صفة من صفات المنافقين وسيئوا الخلق.

شاهد أيضًا: بحث كامل عن الطفولة واهميتها

أقسام الصدق:

الصدق بالقلب

فالإنسان صادق القلب هو من يوافق ظاهره باطنه، أي أن ما يبديه في الظاهر هو حقيقة قلبه.

الصدق بالأفعال

حيث يكون المرء صادق في أفعاله سواء تلك التي بينه وبين الخالق سبحانه وتعالى أو تلك التي بينه وبين الناس، فلا يخلف يغش ولا يخلف وعده، يقول رب العزة تبارك وتعالى في سورة الأحزاب (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) هذا هو الصدق مع الله.

كذلك فإن أصدق الصدق ان يتوافق قول المرء مع فعله، ففي سورة الصف يحذر الله سبحانه وتعالى من عدم توافق القول مع الفعل فيقول تعالى (يأيها الذين ءامنوا لم تقولوا ما لا تفعلون * كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون)

الصدق في الإسلام:

جاء الإسلام آمرا بالتحلي بفضيلة الصدق واتباع الصادقين ، ناهيا عن الكذب واتباع الكاذبين، فقد قال سبحانه ( يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) فكان الصدق من تقوى الله.

وقد جاءت السنة النبوية مؤكدة على قيمة الصدق، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عليكم بالصدق ، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً)

وفي ذلك الحديث يوضح النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أثر الصدق الذي يؤدي بصاحبه أن يتصف بأنه صديقا ،وأثر الكذب الذي يؤدي بصاحبه بأن يتصف بأنه كاذبا وبالتالي يدخل صاحبه النار.

أثر الصدق على المرء :

  • الصادق يلقي محبة الله ومحبة الناس
  • الصدق يؤدي بصاحبه إلى دخول الجنة
  • الصدق ينجي صاحبه من الوقوع في المهالك في الدنيا والآخر

شاهد أيضًا: بحث عن التدخين والادمان واضرارهما

الكذب:

هومن الصفات الرذيلة، يقصد بالكذب إنه الحديث عن الشيء بعكس حقيقته في الواقع، وقد يكون الكذب عن فعل حدث في الماضي، فيكذب المرء في الأخبار عنه فيقول إنه قد فعل كذا وهو لم يفعل، أو قد يكون الفعل في المستقبل فيقول المرء سأفعل ذلك ولكنه لا ينتوي ان يفعل، فالكذب فعل مذموم، مرفوض من الله ومن الناس، يوقع صاحبه في مجال غضب الله ويوقعه كذلك في مجال استهجان الناس. موضع نقد منهم وتقليل ثقتهم فيه واهتزاز مكانته بينهم.

كما أن الكذب هو سلوك مرفوض سواء في الجد أو الهزل، فلا يجوز للمرء أن يكذب ثم يقول إنه إنما كان يفعل ذلك على سبيل المزاح، وفي عالمنا الحديث يمارس الناس ما يعرف ب ” كذبة أبريل “، فنجد أنهم بذلك قد حددوا يوما عالميا للكذب، وهو سلوك مرفوض مذموم، فكيف نعلي شأن صفة مذمومة فنجعل منها احتفالية عالمية.

الحالات المسموح فيها الكذب، إنقاذ المال من الأخذ غصبا وإنقاذ معصوم الدم من يد القاتل.

أنواع الكذب:

1- الكذب على الله سبحانه وتعالى جل شأنه ، وذلك أن يتقول الفرد على الله جل وعلى، فيقول ان الله سبحانه وتعالى قال كذا وكذا على غير الحقيقة ويعتبر ذلك من أعظم الكذب، فقد قال تعالى في سورة النحل (إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون).

2- الكذب على الرسول، وهو كذلك من أعظم الكذب، وذلك أن ينسب المرء إلى الرسول صلوات الله عليه وسلم قول شيء لم يقله النبي، وقد حذر النبي من ذلك في حديث شريف فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن كذباً عليّ ليس ككذب على أحد ، فمن كذب عليّ متعمداً فليتبوّأ مقعده من النار).

3- شهادة الزور: وهي من أشد أنواع الكذب وأثرها خطورة ، لما فيها من ضياع حقوق، بالمرء يجب أن لا يشهد إلا على شيء يعرفه جيدا ، وإلا وقع في المحظور وقد نهانا النبي الكريم صلوات الله عليه من ذلك (… إلا وقول الزور إلا وشهادة الزور).

4- اليمين الغموس: أي أن يحلف الإنسان كذبا على حدوث شيء وهو لم يحدث في الواقع وقد سمي غموسا لأنه يغمس صاحبه في النار، أي يدخله النار والعياذ بالله.

5- اختلاق المرء للأخبار والقصص من أجل التسلية والفكاهة ، ولاشك أن الصدق يغني بجلاله عن ارتكاب تلك المعصية.

6- ان يقول المرء أنه قد رأى كذا بعينيه، وهو لم يره ، وذلك من أشد الكذب .فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أفرى الفرى أن يرى الرجل عينيه ما لم تر).

كذلك أن يدعي المرء أنه قد رأى حلما وهو لم يحلم بذلك، فعذابه جهتهم وبئس المصير، فقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام من تحلم بحلم لم يره، كلف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل) أي يتعذب في النار حتى يعقد شعيرتين ولن يفعل لذا سيظل في النار إلى أن يقضي الله فيه أمرا.

7- إطلاق الشائعات وهي الكذبة التي تلاقي انتشارا سريعا في المجتمع بتعدد استقراره وتقض سلامه وقد أجمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عقوبة في حديث أخبر به عن رؤية رآها صلوات الله عليه وسلم، وصف فيها سوء عاقبة الكاذبين.

فيقول عليه أفضل الصلاة والتسليم إنه أتاني الليلة آيتان ، وإنهما قالا لي : انطلق … ، قال: فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد ، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه على قفاه ، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول ، فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل في المرة الأولى . قال: قلت: سبحان الله ما هذان؟ إلى أن قال: قالا لي: أما إنا سنخبرك. وأما الرجل الذي أتيت إليه يشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق)، وشرشر أي قطع، وذلك عذاب من يطلق الشائعات بين الناس ويثير الفتن والقلاقل في المجتمع.

شاهد أيضًا: بحث عن الغذاء وصحة اجسامنا جاهز للطباعة

خاتمة بحث عن الصدق والكذب:

وفي نهاية هذا البحث عن الصدق والكذب، فإن الصدق لمنجي، وان الكذب هالك صاحبه لا محاله، فتحروا الصدق في اقوالكم وافعالكم، كي يرى عنكم الله ورسوله.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.