مبادئ علم الاقتصاد والادارة

يعد علم الاقتصاد من أهم العلوم التي تمثل ركيزة الدول والمجتمعات فلا هناك دولة من الدول يمكنها أن تقوم بدون التعرف على اقتصاد الدولة، التي من خلالها قد يتحدد مصير كل شيء والتي قد يعرف من خلالها ما إذا كان الدولة سيتم إستيراد أي من السلع وما الذي سيتم تصديره، وكذلك التعرف على موارد الدولة وما بها من أحوال إقتصادية سواء كانت تمثل حالة من الركود أو الإزدهار،

فلا يوجد في أمة أو دولة من الدول أن تقوم بدون تلك الركيزة الأساسية التي قد لا تبدو في محل إخفاء بين الآخرين، بل هي الأبرز بين دول العالم التي قاس من خلاله مدى ازدهارها أو مدى ركودها من خلال حالة الاقتصاد التي قد تمر به والتي قد تعرف من خلاله.

مقدمة عن مبادئ علم الاقتصاد والإدارة

لقد اختلف العلماء حول تعريف علم الاقتصاد إلا أنه قد تم التوصل في النهاية إلى أنه هو العلم الذي من خلاله تتمثل الثورة والتوزيع، لأن الاقتصاد هو بمثابة الثورة، والثورة لا تتمثل فقط في المال بل في كل الموارد المختلفة سواء في المنشآت أو في الأسلحة أو في السلع أو أي من الأشياء الأخرى التي تقام من خلالها الدول.

نحن قد نجد أن علم الإقتصاد واحداً من بين العلوم التي قد لا يمكن التخلي عنها في أي دولة كانت، لا يهم مدى حجم الاقتصاد في تلك الدولة، فلا يعني قلة الموارد الإقتصادية في هذه الدولة أن يتم محو هذا العلم بداخلها.

فعديد من الدول استطاعت أن تنهض وتقف عند مقدمة أمام الدول الأخرى بسبب توفير وتطوير الجانب الإقتصادي في المجتمع، ذلك من خلال النظر إلى الموارد المتاحة جميعاً، والعمل على تقديمها بصورة أفضل وبشكل أكثر تطوراً تنهض من خلاله الدولة.

فعلى مر العصور المختلفة نجد أن علم الاقتصاد هو الثروة التي قد يتم من خلالها، تجميع الموارد ومن ثم يتم توزيعها بالشكل الذي يتوافق مع الصور والوضع الذي يوجد في الدولة بالنسبة التي تناسب هذا المورد.

تطور علم الاقتصاد

يعد علم الاقتصاد من العلوم التي قد نجدها أو نقول عنها أنها علم ظهر مؤخراً، لأن الدول والأمم من الأساس تعتمد على الموارد الإقتصادية سواء تلك الموارد تتمثل في المأكل والملبس والغذاء بوجه عام بإعتبار أنها تمثل مورد أساسي بالنسبة للفرد، أو أن تكون تلك الموارد متمثلة من خلال سلع أخرى، بل أن علم الاقتصاد استطاع أن يطرح ويثبت وجوده بين العلوم الأساسية باعتباره جزء هام وأساسي داخل الدولة.

فهو العلم الذي من خلاله يتم تحديد كل شيء، وإن لم يكن موجوداً لكان من المستحيل أن يعيش المرء حالة من النظام السياسي والاقتصادي الموجود حول العالم.

شاهد أيضًا: بحث عن علم الاقتصاد وعلاقته بالعلوم الاخرى

تطور الثورة الصناعية

يعد علم الإقتصاد واحداً مثل غيره من العلوم الأخرى التي تتقدم مع تقدم العلوم، فلا العلوم تتقدم ويقف علم الاقتصاد كما هو لأننا قد نجد من الأساس أن علم الإقتصاد نفسه هو من العلوم التي قد نراها تتقدم نتيجة لتقدم العلوم الأخرى.

فعندما قامت على سبيل المثال الثورة الصناعية وما حدث بها من تقدم متطور وهائل في مجال التكنولوجيا من خلال تقديم المكوك البخاري والطائرات والصواريخ، وغيرها من الصناعات الأخرى قد نجد أن علم الإقتصاد تطور بناء عليها وعلى وجودها، وتطورها يظل يتطور هي أيضاً معها.

مناهج علم الاقتصاد

  • لأننا قد نجد أن علم الاقتصاد قد يتطور نتيجة لتطور العلوم الأخرى، فإنه بالفعل قد أعتمد على بعض من المناهج التي قد تم استخدامها في المجالات الأخرى أو العلوم الأخرى
  •  يعتبر المنهج الاستنباطي هو أحد المناهج الموجودة في علم الفلسفة وهو العلم الذي قدمه أرسطو حيث أنه من خلال ذلك المنهج يتم الانتقال من المقدمات إلى النتائج، حيث أنها عملية عقلية خالصة يتم الإنتقال من مقدمات مسلم بها وحقيقة إلى نتائج تكون بناء على هذه المقدمات.
  • حيث من خلال هذا المنهج يتم الاعتماد على المناهج النظرية التي تم تقديمها وفقاً لمجموعة الأفكار العقلية والمنطقية والتي يقوم علم الاقتصاد هنا بضرورة تطوير المنهج الاقتصادي بناء على هذه النتائج التي تم الإعتماد عليها في ذلك المنهج وهنا لابد من سلامة التفكير المنطقي.
  • بينما المنهج الاستقرائي من بين العلوم الأخرى التي قد يعتمد عليها علم الإقتصاد هو المنهج الفلسفي الثاني الذي يتم من خلاله، استخلاص الوقائع الفعلية، إلى القوانين العامة التي تحكم الظاهرة قيد الدراسة.

شاهد أيضًا: مجالات علم الاجتماع السياسي وفروعه

ارتباط علم الاقتصاد بالتعليم

  • بالرغم من أننا قد نجد أن علم الإقتصاد غير واضح بالصورة الظاهرة أنه يرتبط بالتعليم إلا أننا قد نجد أن العلم في الأساس هو الدعامة الأولى نحو تطوير الإقتصاد فقد نرى، أن التعليم هو الركيزة الأولى في المجتمع وكلما كان التعليم متطور كلما تطور الجانب الاقتصادي أكثر.
  • عندما يتم إنشاء أجيال متقدمة في التعليم من حيث تطورها والمناهج التعليمية، التي تتم بصورة مبرمجة تساعد على ازدهار الطلاب، من خلال دراسة الطلاب في المجالات التي قد يبدعوا من خلالها والبعد عن المناهج التعليمية التي لا تقدم نفع للطلب إلا سوى الإنتقال من مرحلة إلى مرحلة أخرى فقط.
  • فقد نجد بالفعل العديد من الدول التي كانت نامية ومتأخرة، استطاعت أن تزدهر وتتطور بسبب إتباعها لعديد من المناهج التعليمية المتطورة التي تهتم بالطفل منذ سن صغير، لكي يتم تطوير الطفل وتنمية بالصورة التي تجعله فيما بعد يساعد في إزدهار الإقتصاد.
  • فعندما تنمي طلاب بارعين في مجال الإنشاءات سيتم بناء دولة جديدة داخل الدولة يجعل من الدولة صورة من الازدهار والرقي الذي يذهب الجميع من الدول الأخرى، لكي يقوموا بمشاهدتها وبالتالي زيادة نسبة السياحة أي زيادة في المورد الإقتصادي.
  • كذلك يخرج لنا جيل من المثقفين الذين برعوا في مجال الطب ويكتشفوا أنواع من العقاقير لا توجد بالدول الأخرى ولا تتوفر صناعتها إلا من خلال الدولة وتقوم باقي الدول باستيرادها من خلالنا.
  • وبالتالي هناك زيادة في المورد الإقتصادي.
  • وعندما ننظر إلى تقديم نخبة من المعلمين الذين يقدمون مناهج تعليمية متطورة سيتم الارتقاء بالمجال التعليمي، ومن ثم يذهب العديد من الطلاب لتلقي التعليم من خلال الدولة، وهنا زيادة جديدة في المورد الإقتصادي، من خلال كل هذه الأمور قد نجد أن هناك صورة مترابطة جداً وعلاقة وثيقة بين تطور العلم باعتباره هو الأساس.

شاهد أيضًا: مجالات علم الاجتماع السياسي وفروعه

خاتمة  عن مبادئ علم الاقتصاد والإدارة

السكان هم الأساس داخل المجتمع الذي يمثل عنصر الاستهلاك، حيث من خلال ذلك العنصر يتم نقص الموارد الاقتصادية وكلما زاد عدد الاستهلاك كلما كان المورد الإقتصادي كبير كلما كان قد كافي للسكان، وكلما زاد السكان كلما تسبب ذلك في نقص المورد الاقتصادي لذلك نجد أن العلاقة بينهما علاقة طردية، ولكي يتم حل ذلك الأمر لابد من أن يتم مناسقة بين توفير عنصر الإنتاج بالصورة التي تزيد عن عنصر الإستهلاك، لكي لا يحدث نقص في الموارد الإقتصادية التي قد تؤثر على ميزانية الدولة وتحدث خلل بها.

موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.