بحث عن المخدرات واضرارها

بحث عن المخدرات واضرارها، قد يقع الإنسان أحياناً فريسة سهلة لرفاق السوء والشيطان، فأخذوه في تيار المخدرات، التي تقضي عليه، وسوف نتكلم في هذا البحث عن المخدرات باستفاضة وعن أضرارها على الفرد والمجتمع، كما سنتناول أسباب تعاطي المخدرات وأنواعها، وموقف الشرع والقانون من المخدرات، كما سنعرض لكم أيضاً الآثار السلبية للمخدرات على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والصحي.

 مقدمة بحث عن المخدرات وأضرارها

لقد أصبحت مشكلة تعاطي السموم من أخطر المشكلات التي تواجه شبابنا في هذا العصر، حيث أصبحت أكثر شيوعاً في الآونة الأخيرة بين الكبار والصغار وفي كل أنحاء العالم وعلى كافة المستويات.

المخدرات أتت من الخدر والظلمة، حيث يعمل المخدر على ظلمة العقل وتعطله، وهو أيضا يحجب الإنسان عن البصر والبصيرة، وهناك فرق بين المخدر والمسكر، حيث يعمل الشئ المسكر على غياب العقل ولكن لاتغيب الحواس، أما المخدرات تشوش العقل والحس معاً، ويطلق في بعض البلدان على المخدرات على أي عقار كيماوي يباع بالصيدليات ، اما باللغة الإنجليزية تطلق على مخدر drug على المواد الكيماوية التي تباع في الصيدليات .

أما عن تعريف المخدرات جنائياً فتعرف بأنها :” كل مادة يؤدي تعاطيها إلى حالة تخدير كلي أو جزئي مع فقدان الوعي أو دونه، أو تعطي شعورا كاذبا بالنشوة والسعادة مع الهروب من عالم الخيال ” .
ويعرف البعض المخدرات بكل ما يعطل الجهاز العصبي وتعمل على تشويش العقل،ومن هذه السموم الحشيش والأفيون والهيروين والكوكايين .

موضوع ننصح بقراءته :- كيفية كتابة موضوع تعبير مميز

أسباب تعاطي الشباب للمخدرات

أن أسباب تعاطي السموم والمخدرات هي أسباب عديده وكثيره منها :

  • قلة الإيمان والصلة بين العبد وربه، وعدم اللجوء إليه في الشدائد والمحن .
  • البطالة وقلة العمل، ووجود أوقات فراغ عند الشباب.
  • مرافقة الأصدقاء الضارين ورفاق السوء.
  • حب الشباب للتجربة .
  • الترف والغنى الفاحش، وتوافر المال دون وجود أي هدف.
  • إصابة الشباب بالإحباط والاكتئاب النفسي الذي يدفعهم للإدمان.
  • انتشار الأفلام والمسلسلات التي تشجع على المخدرات وغيرها.
  • إهمال الأهل تربية الأبناء ومراقبتهم.
  • إدمان بعض الأشخاص للمهدئات الطبية والأدوية النفسية مثل مضادات الإكتئاب.

أنواع المخدرات

الحشيش أو القنب الهندي : ويطلق عليها المغاربة “الكيف”، وهو نبتة تزرع في الجبال والسهول في الهند والصين وباكستان وأفغانستان وأمريكا الجنوبية ويطلق عليه “الماريجوانا” .
الأفيون ومشتقاته : عرف الأفيون منذ آلاف السنين كعلاج للصداع والصرع والاكتئاب وضيق التنفس وغيرها من الأمراض، وهو معروف بنبات الخشخاش عند الصينيين، ويشتق منه (المورفين، الكوكايين، الهيروين)، لكن تم تحريمها في تصنيع مشروب الكوكاكولا عام 1906.
الهيروين : هو من المواد المخدرة وهو من مشتقات الأفيون، وهو عبارة عن مسحوق أبيض .
الكوكايين : هي عبارة عن بودرة تستخدم لتسكين الآلام، يستخرج من شجرة الكوكا، يمزج مع السكر ويصنع منها مشروب الكوكاكولا.
القات : هو شجرة افريقية تنمو في الحبشة واليمن، له قدرة على التسكين والتخدير، يتناول عن طريق المضغ.
النيكوتين : هي مادة تدخل في تصنيع السجائر، وأطلق عليها ذلك على أسم السفير الفرنسي في البرتغال “جان نيكوت” الذي كان يقوم بزراعة نباتات نادرة لديه، يحتوي التبغ على أول أكسيد الكربون، الذي يقلل قدرة كرات الدم على نقل الأكسجين للدم و الأنسجة بالجسم .
المخدرات الصناعية : تصنع من المواد الكيماوية، وهي تسبب الهلوسة .

موقف الشرع والقانون من المخدرات

موقف الشرع

من الله على الإنسان هي العقل، والتدبر، ولقد من الله تعالى على بني آدم بالصحة والعافية، كذلك حرم عليه كل ما هو ضار به وبصحته وبدنه وعقله، ولكن الإنسان قد يقع أحياناً فريسة سهلة لرفاق السوء و الشيطان، وقد حرم الله تعالى المخدرات وكل ما يذهب العقل، قال تعالى : ” يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر و الأصنام والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون”.
وقد حرم الرسول عليه الصلاة والسلام لتعاطي المخدر في قوله “كل مسكر خمر وكل خمر حرام”، مع اعتبار المخدرات والأفيون تعمل عمل الشئ المسكر الذي يذهب العقل، لذا فهو حرام، وذلك بناء على اتفاق الفقهاء وعلماء الدين.

موقف القانون

قد أصدر القانون قوائم يحدد بها المواد المحرمة، ويعتبر المخدر يعاقب عليه القانون، هذا وقد كانت المخدرات مباحة في القرن التاسع عشر في بعض الدول مثل أمريكا وأوروبا، وكان يباع الكوكايين في أوروبا وأمريكا كمادة فاتحة للشهية ومقوية، لكن في عام 1916 بدأ ظهور قوانين لمكافحة المخدرات أو حيازة المخدرات، كذلك حرم زراعة المخدرات .

الآثار السلبية للمخدرات على الصحة

إن للمخدرات آثار سيئة جداً على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والصحي:
  • الأضرار الصحية

تؤثر المخدرات تأثيراً سلبياً على صحة الإنسان، وكذلك تؤثر على حالته النفسية، حيث يعمل تعاطي المواد المخدرة على ضمور المخ، ونقص القدرات العقلية، وقد يكون الإنسان المدمن معرض لبعض الأمراض مثل مرض السل، تلف الكبد، والجهاز العصبي، كذلك يؤدي الضعف العام وصعوبة التنفس والذبول والهزال، وكذلك عدم القدرة على الأتزان ، واضطرابات في القلب.

كذلك يؤدي تعاطي الأم الحامل للمخدرات لموت الجنين في رحمها، وإذا ولدت طفل صحيح فإنه يولد عقيم .

  • الآثار الإجتماعية

مع انتشار المخدرات انتشرت المشكلات الاجتماعية، وتعمل المخدرات على إهدار طاقات الفرد في المجتمع، كذلك يعمل الإدمان على انتشار السرقات والجرائم الاجتماعية مثل القتل والسرقة، من أجل تعاطي المخدرات، كذلك يعمل الإدمان على التفكك الأسري.

  • الآثار الإقتصادية

يقوم المتعاطي بصرف الكثير من الأموال على تعاطي المخدرات، لهذا يتم إهدار الكثير من أموال الدولة على المخدرات، وتقوم الدولة بإنفاق الكثير من الأموال على المصحات للعلاج من الإدمان، كذلك تصرف الدولة الأموال على بناء السجون وتصرف مبالغ طائلة على المسجونين، ويعمل ايضا الإدمان على إهدار الطاقات للشباب والذي تعتمد عليه الدولة في عملية التنمية للمجتمع .

كذلك يهدر المدمن الكثير من الأموال على تعاطي المخدرات، كذلك يغير المدمن وظيفته نتيجة التعاطي ويتجه اتجاه إجرامي، تاركاً عمله المهم والمؤثر في المجتمع .

طرق علاج إدمان المخدرات

  • إن علاج الإدمان ليس بالشكل الصعب الذي يصوره لنا الإعلام، مما يجعل الشباب يرفضون تماماً الإقبال على الدخول إلى المصحات العلاجية لكي يتخلصون من إدمان المخدرات ويصبحون أشخاصاً عاديين لا يحملون في أجسادهن هذا السم الذي يقتل ما تبقى بداخلهم من إنسانية أو أخلاق، إن الإدمان قبل أن يدمر الجسم فيدمر إحساس وأخلاق الأشخاص المدمنين.
  • ولهذا يجب في البداية أن يتم الدخول إلى مصحة علاجية حتى يستطيعون تحديد العلاج المخصص لكل شخص، لأن درجات الإدمان تختلف من كل شخص وآخر، ولكن في النهاية سيقوم هؤلاء الأشخاص بالعودة لحياتهم الطبيعية.

 ملزمة مميزة :- خطة علاجية لتقوية الضعاف في اللغة الانجليزية

خاتمة بحث عن المخدرات وأضرارها

وفي نهاية هذا البحث فإن المخدرات آفة يجب أن نقضي عليها، حيث أنها تدمر الشخص والمجتمع، لهذ يجب على الدولة أن تقوم بعمل حملات توعية الشباب ضد المخدرات، وكذلك تعمل الدولة على توفير فرص عمل للشباب، لكي يقضون على أوقات الفراغ التي يدخل من خلالها الشيطان للشباب، كذلك يجب أن يتمسك الشباب بالدين الإسلامي الحنيف والحفاظ على الصلوات في ميقاتها .

موضوعات من نفس القسم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.