بحث عن الحملة الفرنسية على مصر جاهز للطباعة

لقد شهدت مصر العديد من الثورات التي أنهكت البلاد لفترات طويلة والتي واجهها الشعب المصري كثيراً ومن بين تلك الحملات التي هاجمت مصر هي الحملة الفرنسية بقيادة نابليون بونابرت لتحقق أطماعها في مصر مثل باقي الدول الأخرى، التي سعى الكثير من البلاد الأخرى إلى تحقيقها حيث كانت مصر مطمع لكل البلاد لما لها من موقع استراتيجي، ولأنها هي الطريق إلى التجارة في بلاد الهند، وغيرها من الاقتصاد الذي كان يحظى به البلاد والجوانب الاجتماعية التي جعلتها فرصة يسعى الجميع إلى انتهازها.

مقدمة بحث عن الحملة الفرنسية على مصر جاهز للطباعة

قامت الحملة الفرنسية على مصر في الفترة ما بين 1798 إلى الفترة 1801 هذه الفترة ظلت فيها فرنسا تحاول فيها الوصول إلى بريطانيا وغزوها عن طريق السيطرة على مصر وجعلها مستوطنة لهم.

حيث أن فرنسا أدركت أن الطريقة الوحيدة التي تستطيع من خلالها ضرب التجارة في بريطانيا، التي كانت تصل إليهم عن طريق الهند وبذلك يكونوا ضمنوا أن التجارة لا تصل إلى بريطانيا من خلال مصر.

كان الأهم لديهم هو تأمين طريق التجارة وغلقه لأن هذا لن يحدث إلا عن طريق السيطرة على مصر والتمكن من إغلاق الطرق الخاصة بنقل التجارة، بل وأي من الطرق الموجودة داخل مصر حيث ستكون مصر مستوطنة لديهم.

أسباب قيام الحملة الفرنسية

بجانب الطمع للحصول على مصر التي كانت ترغب فيها فرنسا لتحقيقها في مصر أو بريطانيا، كان هناك أهداف أخرى أرادوا تحقيقها في فرنسا نفسها، وكان هذا الأمر لن يحدث في وجود نابليون بونابرت، حيث كانت تمر فرنسا بأوقات عصيبة من الناحية السياسية.

في تلك الفترة كان هدف الحكام لفرنسا أبعاد نابليون خارج فرنسا لإبعاده سلطته وجيشه إلى خارج البلاد، حتى لا يفسد عليهم أي من الأمور السياسية التي كانوا يسعوا إلى تنفيذها وتحقيقها في تلك الأثناء.

فكان لنابليون في ذلك الوقت جيش قوي يقوم بحكمه والتحكم فيه وهذا الأمر لن يعجب الإدارة الفرنسية في تلك الوقت، لذلك كانت الحملة التي قاموا بالتخطيط لها لتحقيق أهدافهم أن يكون نابليون قائد لهذه الحملة هدف أسمى من ضمن أهدافهم.

الاختبار الذي قام به نابليون

بالعلم من أن فرنسا كانت تدرك جيداً أن نابليون بإمكانه أن يقوم بحملة يكون هو قائد لها بنفسه وليس جزء منها، كانت هذه الحملة اختبار لنابليون بونابرت في قدرته على قيادة حملة بنفسه وهل سينجح فيأمر مثل هذا أم لا، خاصة أن مصر في تلك الوقت كان جزءً كبيرًا منها يقع تحت السلطة العثمانية.

وكانت الدولة العثمانية في تلك الوقت دولة قوية جداً استطاعت أن تضم العديد من رقاع الأرض وغزوها، وجعلها تحت السلطنة العثمانية والحكام الذين على تلك الدول هم في مناصبهم، ولكن بعد إعلان خضوعهم للسلطنة العثمانية.

أي أنهم في تلك المناصب لا يمكنهم التحكم بشئون البلاد الداخلية إلا بعد الموافقة عليها من قبل السلطان العثماني للدولة العثمانية في تلك الأثناء، فأدركت فرنسا أن هذا الأمر ليس سهلاً وأرادت اختبار نابليون به.

وهذا التحدي لم يكون من قبل الدولة الفرنسية فقط، حيث أن نابليون بونابرت أيضاً أن الدخول إلى مصر والسيطرة عليها كان بمثابة الضربة القوية التي يثبت فيها نفوذه وقوته في فرنسا ولدول العالم، ليروا قوة نابليون وقدرته.

ولذلك قام بوضع خطة للدخول إلى مصر والسيطرة عليها وبسط نفوذه بها فتوجه بقيادة الأسطول الخاص به المجهز بالجيوش والعتاد إلى مدينة الإسكندرية، واستطاع بالفعل الدخول إليها والسيطرة عليها وبسط نفوذه فيها.

وبعدها قام بإرسال 40 جندي إلى القاهرة ليقوموا بالسيطرة على أجزائها وتأمين أطرافها ليتمكن من الدخول إليها دون خسائر لأي من الجيش الخاص به، وتحقيق أعلى المكاسب الممكنة التي يشهد العالم لها ولقوته في دخوله من مصر بكل سهولة ويثبت لهم ما يريد إثباته.

شاهد أيضًا: بحث عن محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة

رغبة نابليون بونابرت في مصر

كان نابليون يبدي أسباب غير واضحة وغير مفهومة وهي في انه يقول إن سيطرته على مصر هو بذلك يخلصها من الطابع الشرقي التي عرفت به ويطبعها بالطابع الغربي في كل جوانبها، وأنه ينهض بها إلى التحضر.

حيث كان يريد تطبيع المنتجات والاقتصاد والجوانب الاجتماعية بالطابع الفرنسي الخاص بهم، ولكن هذا لا يعني وجود لمصر، بل انه يعني أنه يريد أن تكون موطن ثاني له وما أهلها سوى عبيد يقوموا بتحريكهم كما شاءوا.

بالفعل كان العمال يعملوا ليلاً ونهاراً في وقت اقتصر فيه التجارة والأعمال على الصناعات الفرنسية فقط، حيث كان لا يمكن أن يقوم عمل بدون أن ترجع إلى فرنسا بل وأصبحت الأعمال متوفرة لديهم فقط.

كان ممنوع أن تقوم البلاد بأعمال تجارة خاصة بهم أو مزولة البيع والشراء إلا من خلالهم فقط

انهيار اقتصاد مصر أثناء الحملة الفرنسية

بالرغم من أن يعمل وينتج ويصنع هم المصريين إلا أن تلك الصناعات يتم تصديرها إلى فرنسا وما للمصريين حق في الاعتراض، باعتبار أنهم بذلك ينهضوا بالبلاد وتطبيعها بالطابع الغربي الذي لا يخدم سوى مصالحهم فقط.

كانت الأراضي الزراعية لا تزرع سوى بالمحاصيل التي يرغبوا فيها هم فقط وليس من حقهم بيع تلك المحاصيل التي يجتهد الفلاحين في زراعتها والعمل بها، وكانت هي مصدر الحياة لهم يأكلوا منها ويتاجروا بها لتساعدهم على المعيشة.

لكن هذا الأمر قد تبدل تماماً حيث كان لا يمكن بيع تلك المحاصيل بل كانوا يقوموا بأخذها وتصديرها إلى فرنسا مقابل أجور بسيطة جداً، ومن يعترض يأخذوا منه أرضه ويجردوه منها.

فرض الحظر

كان نابليون يفرض حظر تجوال على المصريين من السير ليلاً في الشوارع وكانت الشوارع ممتلئة بالجيش الفرنسي تعترض من يسير ليلاً ويقوموا بتفتيشه، سواء كان رجلاً أو امرأة أو عجوز فلا يفرقوا بين تلك الأمور.

حملة نيلسون البريطانية على مصر

في تلك الأثناء الذي احتل فيها نابليون مصر قامت العديد من المعارك حيث تجمع جيش من المماليك لمواجهة فرنسا في معركة تموز وفي تلك الأثناء جاءت حملة نيلسون البريطانية للقضاء على نابليون بونابرت.

نجحت حملة نيلسون في تدمير سفينتين من الأسطول الفرنسي مما أدى إلى اهتزاز الجيش الفرنسي وقلة عدده، والعتاد الذي كان يؤمن وجوده في مصر مما جعل نابليون يهرب إلى سوريا ويحاول احتلال عكا.

شاهد أيضًا: بحث عن محمد علي باشا وبناء دولة مصر الحديثة

خاتمة بحث عن الحملة الفرنسية على مصر

لم تنجح الحملة الفرنسية من تحقيق أطماعها لا في مصر أو بريطانيا بعد المعارك التي قامت ضدها بشكل مستمر، كما أن الأوضاع في فرنسا كانت مضطربة للغاية وهذا الأمر قد زاد الأمر سوءاً أكثر ما هو عليه.

حيث أن بذلك انقطعت إمدادات تماماً التي كانت تصل من فرنسا ولسوء الحظ الذي لازم نابليون بونابرت هو انتشار مرض الطاعون الذي تسبب في موت العديد من الأشخاص، وقد أثر هذا الأمر على الجيش الفرنسي، حيث أصاب عدد كبير من الجيش الفرنسي وأدى إلى موت كثير منهم وبالتالي تحطمت أحلام نابليون بونابرت وتخلى عن طموحه وفر من مصر إلى سوريا هارباً بعد أن حصد تلك الخسائر.

موضوعات من نفس القسم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.