بحث عن العولمة كامل

بحث عن العولمة كامل، إذا بحثنا عن أصل كلمة عولمة فإنها مأخوذة من لفظ “عالم”، وقد اختلف الكثيرون في تحديد معنى العولمة، وقد أشار البعض على أن العولمة يقصد بها جعل العالم أجمع يفكر في اتجاه واحد، وتعتبر العولمة ظاهرة اجتماعية من الظواهر التي انتشرت مؤخرًا والتي تمتلك الكثير من الإيجابيات والسلبيات على المجتمع سواء على الثقافة أو الأفراد.

مقدمة بحث عن العولمة كامل

  • جعل الثقافات ثقافة واحدة لا فرق بين لون أو جنس أو عرق وجعل المقياس الوحيد للحكم على الفرد هو طريقة تفكيره ومستوى ثقافته، وتعني أيضًا انتقال وانتشار المعلومات والأفكار والآراء ورؤوس الأموال، والتقنيات والتكنولوجيا ومختلف السلع والمنتجات بأريحية شديدة بين الشعوب، مما أدى إلى تحويل العالم الكبير بقاراته إلى مجتمع صغير أو قرية صغيرة يلتف حولها كل الشعوب.
  • كما أدت إلى زيادة العلاقات وترابطها بين شعوب حيث تجمعهما ثقافات مشتركة ومصالح متبادلة، وقد تم تعريب لفظ عولمة أي جعل الشيء عالميًا وهذه هي مشكلة العولمة تحديدًا فطالما تم التساوي بين كل الجوانب من عرق وجنس ولون ودين فأين هو معيار الحكم على الأمور والأشياء؟ ومن هنا جاءت الحروب والاستعماران وهيمنة شعب على شعب آخر مستضعف، طالما ليس هناك قانون يرجع إليه الجميع فستسود الهوجاء والفوضوية بين الشعوب.

شاهد أيضًا: ما هي سلبيات وإيجابيات العولمة

مجالات وأنواع العولمة

  • للعولمة جوانب متعددة: مثل الجانب الاقتصادي والجانب الإعلامي، والجانب الثقافي والجانب العسكري الجانب السياسي، والعديد من الجوانب الأخرى.
    وقد تداخلت تلك الجوانب فيما بينها حتى أصبح من الصعب على الجميع الفصل بينهما، ولكن يرجح الكثيرون أن الجانب الإعلامي والاقتصادي والثقافي للعولمة هم أهم الجوانب وأهم المفاتيح الأساسية للعولمة.

العولمة الاقتصادية

  • العولمة الاقتصادية يقصد بها العمل على تكسير الحدود والقيود في المعاملات التجارية بين الدول لإمكانية الحصول على امتيازات نقل البضائع وتسهيل شحنها من دولة لأخرى بدون أي مشكلات أو عقبات، والرغبة في إلغاء الجمارك ورسوم الشحن مما أدى إلى ظهوره عدة شركات تحمل جنسيات مختلفة وعلى الرغم من حسن نية العولمة الاقتصادية في البداية حيث كانت تسعى لتكبير حجم التجارة العالمية وخفض أسعار السلع والمنتجات وازدهار النمو الاقتصادي والقضاء على المشكلات الإنسانية التي نتجت عن البطالة وعن سوء تقدير خبرة الفرد ومهاراته في مجتمعه مثل البطالة، والهجرة غير الشرعية والمخدرات الإدمان.
  • إلى أن هذا الأمر جعل من العالم الكبير مجرد سوق اقتصادي مما قسّم المجتمع إلى طبقتين: طبقة غنية تزداد غنى فوق غناها وطبقة فقيرة تنحط فقرًا فوق فقرها وجعل البقاء للأقوى لا من حيث الفكر ولا الثقافة ولكن الأقوى بهيمنته الاقتصادية واحتكاره للسلع والمنتجات والثروة المالية.

العولمة الثقافية

  • تهتم العولمة الثقافية بما يتعلق بأمور الثقافة، والتفكير، والحكم على الأمور، وبناء وجهات نظر خاصة حيال تلك الأمور، وليس الأمر بتلك السهولة ولا الحرية فإن العولمة تهيمن على الأفكار وتريد فرض ثقافة الأقوى على كل الشعوب.
  • وهذا هو ما يصدره العالم لنا من أفكار تختص بالإتيكيت والسلوكيات العامة وأمور التهذيب، بما يتناسب مع ذوقهم العام مثل الأكل بالشوك والسكين لا يتناسب مع ثقافتنا الإسلامية حيث يحثنا رسولنا الكريم على الأكل باليد اليمنى، لكنك إذا خالفت قوانينهم أصبحت جاهلًا بأمور الذوق العام وغيرها من الأمور التي تعد حكرًا خالصًا لثقافة شعب دون غيره، شيء أشبه بالغزو الثقافي.

شاهد أيضًا: أين يتشكل خطر العولمة على حقوق الإنسان

العولمة القيمية

  • ليس فقط الحكر الثقافي هو ما تسعى إليه العولمة بل والسيطرة على القيم أيضًا فإذا بحثنا في مجتمعنا العربي والإسلامي لوجدنا أفكار كثيرة دخيلة عليه.
  • لم يحثنا عليه ديننا أو تقاليدنا التي تربينا عليه مثل قصات الشعر الغريبة والملابس التي أصبحت تُخرق عمدًا، إلصاق كلمات أجنبية أثناء حديثنا واستبدالها من العربية إلى كلمات بلغات أخرى.
  • الصداقة بين الجنسين وتعدي الحدود بينهما، كل هذا وذاك لم يكن من أصالة شعبنا ولا قيمنا ولا ثقافتنا ولكنه نقل إلينا مع انتشار وسائل الاتصال والمواصلات فالشعوب الأصيلة هي التي تحتفظ بطابعها الخاص والمميز، الذي يضفي إليها لونًا خاصًا ومذاقًا متميزًا، لا تنساق وراء الانجرافات.

العولمة السياسية

  • تعتمد العولمة السياسية على تهميش آراء الدول الضعيفة سياسيًا وجعلها تخضع تحت رقبة الدول القوية، مثل ما يحدث في معظم الدول العربية، يصبح حكامهم مجرد اسم وصورة فقط، ولكن القرارات العليا والمصيرية للدولة تأتي من حكام دول أخرى.
  • وتتدخل الدول الكبرى للسيطرة على موارد تلك الدول الضعيفة مثل ما يحدث في العراق، تم نهب خيراتها تحت مسمى المناداة بالديمقراطية وتحرير الشعوب أو حقوق الإنسان وكلها حجج واهية للتدخل في شئون بلادنا وهي أبعد كل البعد عن تحقيق العدالة الإنسانية أو الرغبة في البحث عن حقوق الإنسان العربي أو المسلم.

العولمة الإعلامية

  • تعددت وسائل التواصل الإعلامي من صحف، ومجلات، وإذاعات، وتلفزيون، وفيديو وإنترنت.
  • وتعد الإذاعات من أوسع الوسائل انتشارًا بعد الإنترنت لسهولة استعمالها وسهولة إدخالها في كل البيوت للجاهل والمتعلم والكبير والصغير، كما يتم استخدامها في المنزل، في العمل، داخل سيارة كل فرد، وقلة تكلفتها المادية أيضًا لكل الشعوب وعدم وجود رقابة تقنن محتوى ما يتم بثه في الإذاعات، لذلك فهي موجودة في كل بيت بكل أريحية.
  • وما تسعى إليه الحكومات في فترات طويلة يلخصه التلفزيون في وقت قصير جدًا، من خلال الأفلام والمسلسلات والإعلانات والأغاني المأمورة بإرسال وصايا الحكومات العالمية وما تريد توصيله للشعب من خلال قصة موجزة بطريقة يسيرة وسهلة يفهمها الشعب.
  • ويعد الإنترنت حاليًا أوسع وسائل الإعلام انتشارًا فلا قيود ولا قوانين عليه.

الأسباب التي أدت إلى العولمة

  • تطور التكنولوجيا الحديث وتعدد وسائل التقنية، حيث تقدم وسائل الاتصال، حيث سهلت وتطورت التواصل الإنساني عبر مختلف القارات، وكافة الدول.
  • توسع حركة التجارة العالمية، وازدهار النشاط التجاري مما جعل وصول السلع والمنتجات من بلد إلى بلد ومن دولة إلى دولة أسرع وأسهل.
  • تناقل الخبرات من دولة إلى أخرى، وهجرة الشباب من بلدهم إلى بلد أخرى مما جعل كل شاب ينقل ثقافته وحضارته وعاداته وتقاليده من دولة إلى أخرى، مما أدى إلى تنوع الثقافات في البلدة الواحدة.

وتعد العولمة سلاح ذو حدين لها العديد من المزايا والإيجابيات كما لها العديد من العيوب والسلبيات. والدول الفصيحة هي من تستفيد بإيجابياتها وتقنن من سلبياتها.

إيجابيات العولمة

  • أدت العولمة إلى ازدهار الحركة التجارية والنشاط التجاري بين مختلف البلدان، وانتشلت العالم من حالة ركود اقتصادي متعفن، ووسعت مجالي الاستيراد والتصدير بين الدول.
  • عملت على إثراء الثقافة بين البلدان المختلفة ووسعت مدارك الفرد، ورغبته في النهل من المزيد والعديد من اللغات ليواكب العصر الحديث.
    عملت على إعداد ثورة وثروة تكنولوجية هائلة.
  • شجعت الشعوب على التميز والتنافس ليخرج كل شعب أجمل ما فيه.
  • حمست الشعوب على قول الحق ورفع شعار الديمقراطية والرغبة في العيش حياة سوية، تنعم بالأمن والاستقرار والكرامة الاجتماعية.
  • قضت على العديد من المشكلات الإنسانية التي كانت تواجه الشعوب.

سلبيات العولمة

  • تعمل العولمة على إزالة وتبديد الهوية لدى الفرد والمجتمع وإلصاق به هوية جديدة ذات معالم خاصة، تبث فيها معتقداتها وأفكارها.
  • عملت على التباين في طبقات العالم ما بين شديد التطور وما بين فقير ومتنامي.
  • جعلت الدول المتقدمة هي صاحبة اليد العليا والمتحكمة في كافة شئون المجتمعات الفقيرة الأقل منها.

شاهد أيضًا: آليات حماية حقوق الإنسان في الوطن العربي

خاتمة بحث عن العولمة كامل

من خلال مقالنا نكون قد وضحنا مفهوم العولمة في مجتمعنا الحالي وآثارها سوءا الإيجابية أو السلبية، كما وضحنا دور تلك العولمة في نقل الثقافات من مجتمع لآخر، بالإضافة إلى توضيح كيفية استغلال تلك العوامل في تطور وتقدم المجتمعات لا تؤخرها، وبذلك نكون حرصنا على ثقيفكم ومساعدتكم على تعليم أولادكم كيفية التعامل مع الظواهر الاجتماعية التي نتجت عن استخدام التكنولوجيا.

موضوعات من نفس القسم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.