فضائل العلم والعلماء ومكانتهم في الاسلام

السلاح للأمم لا يتمثل في المدافع والأسلحة النارية فقط، بل أن سلاح العصر وسلاح الأمم وتقدمها هو العلم فتلك الأسلحة النارية هي بالأساس وجدت بفضل العلم والعلماء، وبفضل جهودهم في السعي والاستمرار حول التوصل إلى العلم والتعرف عليه بكل الأشكال وهذا هو ما يجعل دولة في المقدمة ودولة أخرى في نهاية الصف، ونجد أن أكثر الدول تقدماً على مستوى العالم هي الدول التي تقدر قيمة العلماء والعلماء ومن لا يفهم هذا الأمر بشكل صحيح سيظل في محله ينظر على التطور العصري الذي يمر حوله بينما هو يظل ثابت بمكانه لا يتحرك نحو المقدمة خطوة واحدة.

مقدمة عن فضائل العلم والعلماء ومكانتهم في الإسلام

العلم لم يكون وليد يوم أو شهر بل أن العلم دائماً ما يسير في خطوات مستمرة يصعد في درج لا يوجد له نهاية، ومن يظن أنه بوصوله إلى درجة معينة من العلم أنه قد توصل إلى النهاية فهذا لن يفهم العلم بالشكل الصحيح.

العلم لا يوجد له أفق ومهما توصل الإنسان من تقدم علمي فهناك ما هو أحدث منه وما هو أعلى منه، بما أن البشرية مستمرة والعلم مستمر فلا نهاية لهذا العلم ودور الإنسان في هذا المجتمع هو أن يسعى دائماً وراء العلم.

العلم هو النقيض للجهل والإنسان عندما جاء إلى هذه البشرية كان الجهل يسود كل شيء، لذلك الظلام هو كان الشيء السائد في جميع الأركان ولذلك نحن نرى أن الإنسان ظل في هذه الفترة يسعى ليتخلص من هذا الظلام.

في البداية اكتشف النار وهذا الأمر كان جيد فهو خطوة إلى خطوات أخرى، فما من شيء يتم اكتشافه ويصبح لا قيمة له بل أن كل ما يتم اكتشافه والتعرف عليه بالفعل هو أمر جيد وسعي وراء شيء آخر.

شاهد أيضًا: بحث عن علماء العرب والمسلمين واختراعاتهم

العلم في تواصل مستمر

نحن نجد أن العلم يقع في حلقات متصلة حتى وإن لم يكن هذا الشيء يبدو واضحاً أو ظاهراً لنا إلا أن العلم في تواصل وفي حلقات مستمرة وكل جانب من الجوانب العلمية هو هام جداً ومكمل إلى الآخر.

فما من علم هام في مجال الكيمياء أو اختراع بعلم الكيمياء إلا وستجده يحتاج إلى مجال آخر من العلم لكي يتم اكتماله فبالطبع المعادلات الكيميائية لا يمكنها أن تتم بدون الرياضيات والأرقام لتساهم بها وتعطيها النتائج.

وقد يمكننا أن ننظر إلى شيء أخر بشكل سطحي نتعرف من خلاله على ذلك، من خلال التعرف على اختراع مثل الثلاجة فإن الثلاجة هذه هي في البداية نجدها قد تم التعرف عليها نتيجة لاكتشاف قام به أحد العلماء.

قد تكون حدثت من باب الصدفة حينما كان يقوم بوضع قطعة من اللحم ويتركها لليوم التالي فوجدها قد فسدت، وعندما كان في قمة جبل وكان معه قطعة من اللحم وجدها لم تفسد، هذا الأمر جعله يفكر في السبب وراء عدم فساد قطعة اللحم وقام بتكرار التجربة مرة ثانية إلى أن توصل إلى أن درجة الحرارة تقل 1 درجة مئوية كلما اتجه المرء نحو قمة الجبل وبالتالي فإنه كلما انخفضت درجة الحرارة كلما ظل الطعام دون أن يحدث له شيء.

من هذا كان الاختراع حول الثلاجة والتعرف عليها هل معنى ذلك أن اختراع الثلاجة هو وليد هذا الاكتشاف فقط، بالطبع لا فالثلاجة احتاجت إلى اختراعات أخرى مثل توصيل الكهرباء والتعرف على القطب الموجب والقطب السالب وكذلك توليد الكهرباء وحفظ الطاقة إلى أن خرجت بهذا الشكل اندمج العلم مع بعضه البعض لأن العلم بالنهاية هو حلقات متصلة مع بعضها البعض وإن لم يكن هكذا لكان هناك العديد من الأشياء التي ستظل بمكانها دون أن تتحرك.

شاهد أيضًا: بحث عن احد علماء العرب

فضل العلماء

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العلماء هم ورثة الأنبياء والإرث هذا لا يتمثل في المتاع والمال والأغراض الذي يورثها الأفراد ولكنه يتمثل في شيء معنوي أسمى وأعظم ألا وهو العلم.

والأنبياء هم أسمى منزلة وأعلى مرتبة في البشر وأن يجعل الله ورسوله العلماء ورثة الأنبياء فهذا يدل على مكانتهم ومنزلتهم العظيمة، وهذا التكريم أفضل شيء قد يجعل الفرد يريد أن يحظى بتلك المرتبة والمنزلة العظيمة.

حتى أن الصحابة كانوا دائماً ما يقوموا بالجلوس في حلقات العلم والتعلم لكي يكونوا ورثة الأنبياء الذين هم أعلى منزلة، فالعلم الذي يستفاد به المجتمع والبشرية بعد رحيل هذا العالم قد يكون سبب في دخوله الجنة وهذا ما أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مات أبن أدم انقطع عمله إلا من ثلاثة فقيل وما هما يا رسول الله قال ولد صالح يدعو له، عمل ينتفع به من بعده، صدقة جارية صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كما ذكر في القرآن الكريم بسم الله الرحمن الرحيم {لا يستوي الذين يعملون والذين لا يعملون} صدق الله العظيم.

من خلال هذه الآيات نجد أهمية العلم وكيف أن الله ورسوله حث عليه بشكل قوي فقال رسول الله اطلبوا العلم ولو في الصين وكان يقصد من هذه الدولة بعدها حيث كان وسائل المواصلات التي يتم الاعتماد عليها في ذلك الوقت وسائل بدائية والسفر إلى هذه الدولة كان صعباً لكن بالرغم من ذلك أخبرنا رسول الله إنه كان في تلك الدولة البعدية فعلينا بطلبه أيضاً.

الارتقاء بالعلم

هناك العديد من الدول التي استطاعت أن ترتقي بالعلم وتدرك جيداً أن تحولها من دولة نامية إلى دولة متقدمة لن يتم إلا من خلال العلم فقط ومن خلال أبناء هذه الدولة لذلك قامت بالاهتمام بهذا الجانب بشكل كبير وشكل قوي يجعلها في المقدمة.

قامت بذلك من خلال تحفيز الأبناء منذ سن صغير بأن يفكروا ويقومون بالاعتماد على أنفسهم، حيث أن الدول هذه التعليم بها يتكلف مصاريف باهظة لذلك قالت بأن الطفل الذي في عمر الثلاثة سنوات ويعتمد على نفسه في أن يقوم بتحضير المكان الذي يتناول به الطعام وكذلك تحضير الطعام إلى هذا المكان وأن يقوم بالتنظيف مكان ما قد أستعمل هذه الأمور بجانب قدرته على ممارسة بعض النشاطات التي تعد أكبر من سنه سيتم الحصول له على التعليم المجاني.

وهذا التحفيز كان قوي جداً لدى الآباء الذين بالفعل اتجهوا إلى تنمية القدرات العقلية لدى أبنائهم وهذا الأمر هو الصحيح والصائب تجاه الدولة فهذا الطفل هو المستقبل هو من سيقوم بالابتكار والتقديم لدولته في المستقبل وقد يكون السبب الأول والرئيسي في أن تقف دولته في المقدمة على رأي الدول الأخرى.

شاهد أيضًا: بحث عن علماء العرب والمسلمين واختراعاتهم

خاتمة عن فضائل العلم والعلماء ومكانتهم في الإسلام

يعتبر العلماء هم رمز العطاء حيث أنهم استطاعوا أن يدركوا أن ما يقوموا به من اكتشاف واختراع هو بالنهاية ليس لهم بل سيستفاد منه المجتمع والأجيال القادمة، بل وبالرغم من ذلك جعلهم يقوموا بالاجتهاد في تعليم تلاميذهم، حتى لا يموت وينتهي العلم معهم، ومن ثم كل عالم يأتي يبدأ من حيث أنتهى العالم السابق له إلى الوصول إلى ما نحن نتمتع به من علم وثقافة الآن.

موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.