تركيب الخلية البكتيرية بالتفصيل

الخلية البكتيرية من أوائل معالم ظهور الحياة على كوكب الأرض، نظرًا لمجال انتشارها الواسع في عدة ظروف مناخية وبيئات وطبيعة مختلفة وأماكن تواجدها متعددة حيث توجد في النباتات والحيوانات وبعضًا منها في أمعاء الإنسان.

تاريخ علم البكتيريا

بداية اكتشافها سنة 1676 ميلاديًا على يد الباحث انطوني فان ليفينهوك واسماها الحيوانات المهجرية لأنه اكتشفها عن طريق المجهر، وبعد عدة أبحاث أطلق عليها اسم بكتيريا، وفي عام 1905 حصل روبرت كوتش على جائزة نوبل في نظرية الجراثيم وأوضح أنها من مسببات عدة أمراض ولكن دون اكتشاف أي مضاد سابقًا لهذه الأمراض.

شاهد ايضًا: معلومات عن اجمل الخيول العربية الاصيلة في مصر

تركيب الخلية البكتيرية

تتكون الخلية البكتيرية من الطبقة السطحية والبروتوبلاست وستناولهم تفصيلًا فيما يلي: –

مكونات الطبقة السطحية

  • الفلاجات:

هي عبارة عن اسواط خيطية طويلة المكون الأساسي لها هو بروتين يسمى فلاجلين، وهذه الاسواط الخيطية تمتد خارج الخلية لتكون الفلاجات.

  • البيلي:

وهي عبارة عن زوائد خيطية طويلة تنشأ خلال السائل السيتوبلازمي، وهي أقصر من الفلاجات، مكونة من بروتين يسمى بيلي، ولها نوعان الأول نوع عادي لمساعدة البكتيريا الالتحام بسطح العائل الذي تتطفل عليه، أما النوع الثاني فهو النوع الجنسي المسئول عن التزاوج بانتقال المادة النووية من الخلية المذكرة إلى الخلية المؤنثة.

  • المادة اللزجة:

تختلف طبيعة المادة اللزجة للخلية البكتيرية من خلية لأخرى حسب طبيعتها فيمكن أن تكون رقيقة السمك جدًا، أحيانًا تكون سميكة وقوية حسب نوع الخلية، فإذا كان تركيبها مفكك تسمى هلام أما إذا كان تركيبها صلب تسمي الغمد.

أهمية المادة اللزجة للخلية البكتيرية: –

تحمي الخلية من الظروف البيئية الصعبة، وفي حالة الميكروبات المرضية ترتبط مدى قدرتها على وجود المادة اللزجة من عدمه حيث تعمل كحائل دون وصول كرات الدم البيضاء بجسم العائل إلى الخلية للبكتيريا نفسها وبذلك يعطيها فرصة للتكاثر والتزايد وإحداث المرض.

جدار الخلية:

هو عبارة عن تركيبة معقدة من مجموعة من المركبات الكربوهيدراتية ومجموعة من الأحماض الامينية، وهو عبارة عن غشاء صلب له القدرة على تحمل الضغط الاسموزي بين محتوى الخلية والأجواء المحيطة بها.

أهمية الجدار للخلية البكتيرية

يحافظ على الشكل المميز للخلية عن غيرها، يتحكم في المواد التي تمر من خلاله طبقا لحجمها، مسئول مسئولية مباشرة عن مدى صحة أو سلبية الصبغ بجرام، كما أنه مسئول عن الصبغ الثابت للأحماض.

مكونات البروتوبلاست

الغشاء السيتوبلازمي:

وهو ذلك الغشاء الذي يسمح بمرور المواد من والى الخلية، ويحتوي على عدة انحناءات الذي تعمل بدورها على انتقال الكروموسومات لحظة انقسام الخلية.

أهمية الغشاء السيتوبلازمي للخلية

مسئول عن عملية الانتشار الغشائي حيث يسمح بدخول المواد السائلة من ماء ومواد مذابة إلى داخل الخلية، كما أنه يسمح بخروج المواد التالفة خارج الخلية، كما يحتوي على مجموعة من الإنزيمات المسئولة عن عمليات الأكسدة والاختزال.

السيتوبلازم:

هو المكون الهلامي الداخلي للخلية، واهم ما يميزه هو اختلافه من خلية لأخرى لأنه يحتوي على التراكيب الخلوية لكل خلية بكتيرية على حدة، وهو يحتوي على مجموعة من الريبوسومات، والفجوات، والمواد المخزنة داخل الخلية.

شاهد ايضًا: معلومات غريبة عن وزن وصفات الفيل الافريقي والاسيوي

أنواع البكتيريا

سنذكر أهم أنواع البكتيريا على حسب طبيعة شكلها وهي: –

  • البكتيريا الكروية:

تتمحور هذه البكتيريا على شكل كرة وتتمثل في البكتيريا التي تصيب الحلق.

  • بكتيريا حلزونية:

وتتمحور لتأخذ عدة التواءات لتلتوي حول بعضها وتتكون الحلزون ومن ضمنها البكتيريا المسببة لمرض الزهري.

  • بكتيريا قضيبيه الشكل:

وتعرف ببكتيريا العصيات ومن ضمنها البكتيريا العصوية الجمرية التي تصيب الإنسان.

طرق تغذية الخلية البكتيرية

سنتعرف في السطور القادمة عن طرق تغذية الخلايا البكتيرية وهي: –

  • طرق التغذية الذاتية:

وتتمثل هذه الطريقة في قيام الخلية بعملية التمثيل الضوئي، وتتميز بها البكتيرية التي تحتوي على أصباغ.

  • طرق التغذية غير الذاتية:

وبهذه الطريقة تعتمد البكتيرية على وجود عائل تتطفل عليه ولها عدة أشكال.

أشكال طرق التغذية غير الذاتية

  • التغذية الرمية:

حيث تتطفل البكتيريا على بقايا الجثث وتقوم بتحليلها لتمتصها وتتغذى عليها.

  • التغذية التطفلية:

تقوم البكتيرية بالالتحام بالعائل للحصول على المركبات الغذائية التي تحتاجها، وبهذه التغذية قد تسبب للعائل الأمراض نتيجة الالتصاق به.

  • التغذية التكافلية:

تعيش البكتيريا في هذه الحالة تكافل مع كائنات أخرى مثل التي تعيش مع النباتات، أو البكتيرية الداخلية بأمعاء الإنسان.

طرق تكاثر البكتيريا

سنعرض أهم طرق تكاثر البكتيريا فيما يلي: –

  • الانقسام الثنائي:

وتحدث هذه الطريقة في ظروف مواتية وطبيعية للخلية فتقوم بالانقسام عدة انقسامات بصورة سريعة ينتج عنها خليتين متماثلتين كل عشرين دقيقة.

  • الاقتران:

حيث تتحد كل خليتين وتقوم بالالتحام ببعضها البعض، ثم تتبادل المواد الوراثية لتتكاثر بهذه الطريقة وتنتج خلية لها نفس الصفات الوراثية وتتم عن طريق الهديبات.

أسس تصنيف الخلية البكتيرية

سنوضح الأسس التي من خلالها يتم تصنيف الخلية البكتيرية: –

  • شكل الخلية الخارجي وطبيعة السيتوبلازم المكون لها.
  • الحكم عليها في حالة وجود أسواط من عدمه.
  • طريقة التغذية التي تعتمد عليها الخلية سواء ذاتية وغير ذاتية.
  • مدى استجابة الخلية البكتيرية لصبغة جرام.

الأهمية التصنيعية والتكنولوجية للبكتيريا

سنعرض خلال السطور القادمة الأهمية التصنيعية والتكنولوجية للبكتيريا فيما يلي: –

  • صناعة الجبن:

عادة تستخدم بكتيريا حمض اللاكتيك لقدرتها على الخمائر ويتم إضافتها أيضًا للمخللات.

  • صناعة بعض الأدوية:

ويتم الحصول على كيماويات صافية خالية من أي شوائب لدخولها في تصنيع الأدوية وبعض الأسمدة الزراعية.

  • التخلص من الآثار النفطية:

وذلك بوضع أنواع بكتيرية تلتصق بالشوائب النفطية ومن ثم التخلص منها.

  • تستخدم في المعالجة الحيوية لبعض المخلفات التي تنتج من الصناعة وقد تكون سامة.
  • تدخل في صناعة المبيدات الحشرية وبعض طرق التخلص من الآفات الحيوية.

شاهد ايضًا: 100 معلومة ثقافية متنوعة ومفيدة ومهمة

وفي النهاية نتمنى أن نكون أعطينا لكم معلومات مفيدة بالمقال، ونود ان نكون تحت حسن ظنكم، وننتظر ردودكم وتفاعلكم.

موضوعات من نفس القسم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.