بحث عن الفرق بين الشيوعية والاشتراكية

الكون الذي نعيش فيه هو عبارة عن دول ومجتمعات مختلفة من مكان إلى مكان أخر لا يمكن أن يتم تطبيق دولة أو سمات وعادات مجتمع على مجتمع أخر، وفقاً لأن كل مجتمع يختلف في السمات عن المجتمع الذي لا يكون بداخله، لذلك نجد أن هناك من الأمور قد لا يستطيع الفرد أن يفعلها في المجتمع الخاص به والذي يعيش فيه لأنها تخالف السمات والقوانين والعادات، وبالرغم من ذلك فإن هذا الأمر متاح في مجتمع أخر بشكل طبيعي جداً بل أنه لا يوجد له عقاب مثلما يحدث في المجتمع الذي نعيش فيه وقد يعاقب عليه القانون، تلك هي الطبيعة المجتمعية الذي نعيش فيها والتي ندرك جيداً أنها لا تسير على نفس النهج الواحد وهذا ما يطلق عليه الأيدلوجية.

مقدمة بحث عن الفرق بين الشيوعية والاشتراكية

لا يمكن تحديد وتعريف معنى الايدولوجيا من خلال تعريف واحد محدد ولكن في المطلق يمكن تفسير الإيدلوجيا بأنها هي الثقافة والوعي داخل المجتمع، لذلك دائماً ما قد نرى جملة تجمع الإيدلوجيا مع النظام أو المجتمع على سبيل المثال قد تجد فرد يقول هذه هي أيديولوجيا المجتمع الذي نعيش فيه.

المقصود من تلك الجملة هي التعبير والتوضيح لموقف ما عن ثقافة المجتمع الذي يعيش فيه والذي يوضح قوانينه والتي لابد من احترامها أياً كانت هي في محل رفض أو قبول بالنسبة إليك، لكن بما أنك داخل هذا المجتمع وتعيش فيه فإنك مجبر على احترام أيدلوجية و ثقافة ذلك المجتمع.

لا يعني هذا الأمر قيد التعبير ولكن ليس بالضروري أن يكون المجتمع الذي تعيش فيه هو المجتمع الذي تنتمي إليه، فقد تكون تعيش في مجتمع مختلف عن الذي تنتمي إليه والذي، كبرت به، فقد تكون في هذا المجتمع، لأنك قد تعمل به أو تتعلم فيه وهذا يعني أنك لابد من أن تحترم أيدولوجيا المجتمع والأفراد.

شاهد أيضًا: بحث عن الفروق الفردية في القرآن والسنة

اختلاف أيدلوجيا الأفراد

في داخل كل مجتمع لا يمكن أن تجد جميع الأفراد يشتركون في نفس الرأي، أو يتفقوا في نفس التعبير فقد تجد أحدهم يوافق على نظام المجتمع والنهج الذي يسير عليه المجتمع من الأحوال السياسية والتعليمية والاقتصادية والصحية وغيرها وعلى الجانب الأخر تجد فرد يقبل بعض الجوانب ويرفض الجانب الأخر أو جزء منه.

وقد تجد من لا يقبل النظام من الأساس وقد لا يستطيع التعبير عن رأيه وأخر لا يقبل ودائماً، يثور على الوضع الحالي ويدعو للقيام بثورة لتطبيق ما يدور بعقله على اعتبار أن رأيه هو الصواب وأن كل أفراد المنظومة خاطئين قد يكون هذا الشخص على صواب وقد يكون على خطأ.

لكن في كلا الأحوال لابد من احترام القانون الذي يسير عليه المجتمع الذي نعيش بداخله، فنجد في ظل تعدد الأيدلوجية داخل المجتمع تظهر العديد من الطوائف الأكثر الشهرة والتي كثيراً ما قد نسمع عنهم عن طريق البحث أو طريق الصدفة مثل العلمانية والاشتراكية والشيوعية وغيرهم من الطوائف الأخرى.

بالرغم من أنه كثيراً ما قد نسمع عن هؤلاء الطوائف المتعددة وخاصة فيما يتعلق بالحياة السياسية إلا أن فئة كبيرة جداً، لا تعلم ما هي غاية كل طائفة وما هي أهدافها وكيف تكونت وهل هي الطريق الصحيح نحو الحياة السياسية أم أنها خاطئة.

بطبيعية المجتمع الذي نحن نعيش فيه فنحن نجد جميع الأطراف دائماً ما يروا أنفسهم أنهم هم من على الصواب وعلى الطريق الصحيح، بل أن المخالف لهم في الرأي هو عدو لهم وجاهل بالعلم وهذا المبدأ بالطبع مرفوض من كلا الاتجاهات لأن أولى مبادئ الاحترام للمجتمع هو تقبل الرأي الأخر.

ما هي أهداف الشيوعية

لقد تحدثت الفلسفة كعلم مستقل عن كل طائفة من الطوائف وأهدافها ومبادئها وعن المؤسسين لكل طائفة، وهذا لأن الفلسفة هي العلم الذي يبحث في حقيقة الأمور فالفلسفة علم مستقل بذاته، يقوم بدراسة الأشياء دراسة تفصيلية وتقوم بتحليل كل المبادئ والآراء وقامت بعرض أهداف كل طائفة على حدا.

تتحدث الشيوعية عن الفرد داخل المجتمع وبشكل خاص العامل في الدولة، حيث أن العمال هم الأساس وهم الصناعة والتجارة والدعم الاقتصادي لجميع ارجاء الدولة فما من مؤسسة موجودة داخل البلد إلا وأنها تقوم بسبب العمال والموظفين داخل تلك المؤسسة.

لا يتم تحديد تلك المؤسسة سواء كانت مؤسسة حكومية او مؤسسة خاصة فالتحدث عن العمال يتم بوجه عام مطلق، الاشتراكية ترى أن العامل لا يأخذ في العمل سوى ما يكفي حاجته وتلبية الاحتياجات الأساسية له بمعنى أن، لا يؤجر على عمله إلا بما يكفي حاجته فقط.

فإذا كانت احتياجاته هي المأكل والمشرب والبيت فهو لا يتجاوز أن يأخذ أجر فوق هذا الأجر، بل ما يكفي حاجته فقط وهو بذلك لا يتجاوز الحد المسموح به وهذا الأمر يختلف من عامل إلى أخر حسب احتياجات كل منهم.

شاهد أيضًا: بحث عن نظام المعاملات في الشريعة الاسلامية

ما هي أهداف الاشتراكية

بالرغم من أن الشيوعية والاشتراكية تأتي دائماً في جملة واحدة حتى ظن البعض عن طريق الخطأ أن أهداف كلاً منهما واحدة إلا أن الأمر يختلف تماماً، حيث أن الفرد العامل داخل أي مؤسسة سواء حكومية أو خاصة فإنه يؤجر على حسب قيامه بالعمل ودوره ومجهوده داخل العمل.

على سبيل المثال ترى الاشتراكية أن الفرد داخل المؤسسة الذي يقوم بعمل قد يستغرق ساعة يأخذ نصف ما يقوم به عامل أخر يقوم بعمل ساعتين وكلاً منهما على حسب المجهود الذي يتم بذله داخل العمل.

الفرق بين الشيوعية والاشتراكية

الشيوعية بذلك تجعل العامل لا يعمل وليس له أي قابلية على العمل بل أن القليل من العمل سيكون كثيراً من وجهة نظره، لأن العائد من العمل عليه لا يعود عليه بالربح وبالتالي هذا الأمر يؤدي إلى تأخر عجلة الإنتاج فالعامل هنا أن العمل من دونه لا يفيد له فهو لن يؤخذ سوى ما يسد حاجته فقط.

أما في النظام الاشتراكي سيختلف الأمر حيث أن العامل هنا سيكون لديه رغبة في بذل أكبر جهد داخل العمل لأنه كلما عمل أكثر كلما أخذ أجر أعلى، وإن كان يقوم بإنتاج أو تصنيع مادة معينة في الساعة ستكون تلك المادة أضعاف في نفس الساعة ليحصل على أعلى أجر له.

بالتالي هنا ستسرع عجلة الإنتاج وسيزيد الاقتصاد ويضاعف بشكل كبير جداً وهنا سيكون كلا الأطراف رابحة العامل الذي يضاعف مجهوده لكي يحصل على أعلى اجر وصاحب العمل، الذي يأخذ مواد أكثر ويحصل على ربح أعلى فكلا الأطراف هنا رابحة على عكس الشيوعية.

شاهد أيضًا: ما هي مظاهر الحضارة الاسلامية

خاتمة بحث عن الفرق بين الشيوعية والاشتراكية

ترى الشيوعية ان الممتلكات عامة ملكاً للجميع لا تختص بأحد فهي ملكاً لهم جميعاً، وأن الفرد يحصل على أجره الذي يسد حاجته ولا داعي في أخذ ما هو دون ذلك، أما الاشتراكية تنظر للممتلكات بوجهة نظر مختلفة تماماً عن الشيوعية حيث ترى أن هناك من هم أصحاب الممتلكات وأصحاب العمل، ترى الاشتراكية أن دور العامل داخل المؤسسة يقتصر على أخذ ما يساوي مجهودك داخل العمل.

موضوعات من نفس القسم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.