هل يجوز ضرب الزوج لزوجته

هل يجوز ضرب الزوج لزوجته نجد أن الضرب سواء كان للزوجة أم لأي شخص أخر لا يجوز، ولكننا نجد أن الزوج يمكن أن يستغل ضعف الزوجة وقلة حيلتها لكي يفعل ما يريده بها عن طريق الضرب والإهانة وهو يعرف أنها لن تقدر على ردعه، لذلك سوف نعرف الآراء والحكم حول هذا التعامل مع المرأة وضرب الزوج لزوجته من خلال مقالنا هذا.

الزواج وأهميته في الحياة

  • إن الزواج هو عفة للرجل والمرأة، فلا يمكن أن يتخلى الشخص عنه مهما حدث، فإلى جانب أنه يصون الرجل والمرأة من فعل الفواحش، كذلك هو الوسيلة الوحيدة للحصول على الأطفال الذين يعتبرون أهم ما في الحياة، فهم زينة الحياة، ونجد أن الزواج يتأخر فقط ولكن لا يمكن أن يتخلى الشخص عنه.
  • فنجده يتأخر بسبب سوء الحالة المادية فقط، فنجد أنه ينتظر إلى أن تكون حالته جيده ويمكن أن يتولى مسؤولية أسرة كاملة، فلا نجد أن هناك من لديه استعداد عن التخلي عن هذا الشعور الجميل الذي هيئه له الله عز وجل من أجل اكتمال الأسرة.
  • لا يمكن أن يحيا الإنسان حياة طيبة من دون أسرته، فنجد أن هذا لن يحدث بدون زواج، وهذا الزواج لابد أن يكون مبني على أسس سليمة في التعامل بين الرجل والمرأة، وهذا يكون من أجل أن تكون حياتهم خالية من المشاكل والعنف والإهانة، فالاحترام المتبادل أساس نجاح العلاقات في الزواج، لهذا علينا أن نهتم بهذا الاحترام جيدا، وأيضًا علينا فهم الزوجة جيدًا وفهم اهتماماتها ولا نتعامل معها وكأنها فرد غير مهم ولا يؤثر في المجتمع.
  • بل يجب علينا أن نراعي شعورها من أجل أن تنشئ أجيالًا صالحين خاليين من أي عقد أو مشاكل نفسية نتيجة ما يلاحظونه في التعامل مع الأم، فالضرب وسيلة غير صالحة وغير آدمية بالمرة فلا يجب التهاون معها واعتبار أنها وسيلة يمكن التعامل بها مع المرأة، فهي كائن حساس لا يجب أن نعامله بهذه الطريقة الوحشية التي لا نعامل بها أي شخص مهما كان.

شاهد أيضًا: متى يضرب الزوج زوجته شرعًا

هل يجوز ضرب الزوج لزوجته

لا بالطبع هذا لا يجوز ولا يمكن أن يكون بأي شكل من الأشكال، فقد شدد الإسلام ونبه عن عدم التعرض للمرأة بأي شكل من أشكال العنف، فلا يجوز أن نستخدم هذه الطريقة مع الزوجة، وإلا غضب الله عليه وسلط عليه من لا يرحمه، فلقد أجاز الله سبحانه وتعالى الضرب ولكن ليس بهذا المعنى، ولكن يكون غير مؤذي ولا يسبب لها أي أثر فيكون مثل ضرب السواك، وسوف نعرف الحالات التي يمكن أن تسمح بهذا الضرب ومنها:

  1. عندما نجد أن الزوجة لا تطيع الزوج مهما حدث وقد نبهها أكثر من مرة نجد أنه لابد أن يقوم أولا بنصحها وإرشادها إلى الصواب، ولكن إن لم تفعل يقوم بتنبيهها بطريقة ليست لينة في الكلام فقط.
  2. لكن إن لم تستمع الزوجة لزوجها بعد هذا النصح، لابد أن يهجرها كما وضح الله عز زجل، وهذا الهجر يكون في الفراش، إلى أن تعرف خطئها.
  3. أخر الحلول هو الضرب الذي يكون فقط لتأديبها ولا يسمى ضرب بالمعنى المعروف، ولكن لابد أن يكون هذا الضرب غير مؤذي بالمرة، ولا يكون على الوجه، ولا يستخدم طريقة الإهانة في حديثه ولا السب، ويجب عليه أن لا يكون عنيف معها ويكون القصد من ذلك أن يصلحها بعدما استعمل الخطوتين السابقتين أولًا ولم يحدث أي تغيير مهما حدث، فلا يجب أن يضربها قبل أن يستخدم النصح والهجر.

تعامل رسولنا الكريم (ص) مع زوجاته

  • ونجد أن قدوتنا ورسولنا الكريم صلوات الله عليه وسلامه لم يتعامل مع أي امرأة من زوجاته بأسلوب عنيف ولن يضرب أي واحدة منهم، فكان قدوة حسنة في التعامل والحب والمودة بينه وبين زوجاته، فقد كلن يتعامل معهم بطريقة حسنة ويداعبهم ويجعلهم يشعرون بفرحة كبيرة دائمًا وليس حزن ومشقة.
  • فهل هناك أفضل من رسولنا الكريم (ص) لكي نقتضي به وبسنته، فعلينا الاهتمام بمراعاة سنة نبينا الكريم والتعامل مع زوجاتنا مثلما كان الرسول والصحابة يفعلون، وهذه هي الطريقة التي يحبها الله عز وجل ويريدنا أن نتعامل بها مع أي زوجة.

كيف يجب أن تكون العلاقة بين الزوج والزوجة

  • نرى أن تعامل الرجل مع المرأة واضح جدًا من خلال ما نعرفه عن أيام الصحابة وما كان يفعله رسولنا الكريم(ص) ولكن مجد أن هناك اليوم اختلاف كبير، فلم يعد هناك أي احترام من جانب الزوج لزوجته وأصبح يستغل قدرته وقوته التي أنعم الله عليه بها لكي يحمي المرأة لا لكي يؤذيها، ولكنه استعملها بطريقة خاطئة لأذيتها وعدم احترامها مهما حدث.
  • وبسبب ضعفها لا تقوى على ردعه ومنعه، ولكن نجد أن المرأة القوية تطلب الانفصال من زوجها ولا تتحمل ما يحدث، لذلك علينا معرفة أن التعامل بطريقة خاطئة يهدم الأسرة وكيانها ولابد أن نحافظ على هذه الأسرة من الضياع لأنه إن استمر الوضع كما هو فلن تكون نتيجته مرضيه بأي شكل من الأشكال، وسوف يخسر الكثير، فلن نجد أن هناك أسرة صحية والأب بها يضرب الأم.
  • فسوف يجعل الأبناء في حالة نفسية سيئة ولن يستطيعون مواجهة المجتمع بسبب حزنهم المستمر على وضع الأم، ولكن إن كان هناك مودة ورحمة بينهم وسوف يكون كل شيء على ما يرام، فأساس التربية السليمة هي تعامل الأب والأم، فإن كانت طريقة تعاملهم معا بما يرضي الله.
  • فسوف نجد أن الأبناء ينشئون في طاعة الله وحب رسوله الكريم وسوف يكون لهم هدف يسعون إلى تحقيقه في ظل نجاح يرافقهم أينما ذهبوا، أما إن كان الأب يهين الأم ويضربها فسوف نجد أن هذه الطريقة لن تكون الأولى بل سيسيطر هذا الطابع معه للأبد مع جميع النساء دون استثناء.

شاهد أيضًا: ما هو قانون العنف الدولي ضد المرأة

هل المرأة لها دور في جعل الزوج يضربها

  • نجد أن الأمر يختلف من واحدة إلى أخرى، فهناك من تتعامل بعند مع الزوج وتدفعه إلى أن يقوم بضربها لطي تفعل ما يريد من أغراض لابد من فعلها، ولكنها بعندها لا تريد القيام بها، فهذا يجعل الزوج في حيرة في أمره، فيكون طريقته التي يراها تتناسب معها هي الضرب، ولكن نجد في المقابل وجود امرأة تخشى الله عز وجل، وتراعي بيتها جيدًا ولكن الرجل ليس مناسب لها ولكنه يعنفها ويضربها.
  • فيمكن أن يكون هذا بسبب غيره نحوها أو إحساس بالغضب بسبب أمور خارج المنزل ربما ما العمل أو من الأصدقاء، لذلك يخرج كل ما بداخله نحو المرأة التي تتحمله بسبب أولادها لذلك يقوم بإهانتها دون وجه حق لكي يخرج ما بداخله من غضب وانفعال.
  • ولكن مهما حدث لا نجد أي تبرير يستخدم لضرب المرأة بطريقة سيئة أبدًا، حتى وإن كانت طريقتها ليست جيدة، ولكن نجد أن الاحترام أساس العلاقة فيما بينهم لذلك علينا بالاهتمام بها جيدًا وعدم ضربها ولا إهانتها مهما كانت الأسباب ومهما كانت الظروف.
  • مهما كانت طريقة الزوجة مع زوجها لابد أن يراعي عدم ضربها أو العنف معها، فإن كان لا يمكن إصلاحها فعليه أن يتركها بالمعروف، فلقد أعطانا الله عز وجل رخصة الطلاق في مثل هذه الظروف التي لا يكون بها أي اتفاق بين الزوجين مهما حدث، لذلك عاينا الاستماع جيدا لكلام الله عز وجل وعدم البعد عن الله والتقرب منه لحل جميع المشاكل التي تحدث بينهم.

لقد تناولنا في مقالنا هل يجوز ضرب الزوج لزوجته كل ما يخص ضرب الزوج لزوجته وحكمه، كذلك أوضحنا أهمية الزواج في الحياة، كما أوضحنا العلاقة بين الزوج والزوجة، ونبهنا عن الطرق والأشياء التي تجعل الزوج يتعرض بالأذى لزوجته، ووضحنا طريقة تعامل نبينا الكريم مع زوجاته لكي نتعلم منها.

موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.