أضرار العنف ضد الأطفال وأثاره النفسية والاجتماعية

أضرار العنف ضد الأطفال وأثاره النفسية والاجتماعية مما لا شك به أن العنف أثاره كبيرة جدًا على الأطفال، فلا يمكن أن نتجنبها أو نبتعد عن كل المشاكل التي يسببها العنف مهما حدث، لذلك يجب أن نحد من هذا العنف من أجل ألا يصبح هناك ضرر كبير يسيطر على المجتمع بأكمله، وسوف نعرف من خلال هذا المقال أضرار العنف ضد الأطفال وأثاره النفسية والاجتماعية.

ما هي الآثار النفسية المتسببة من العنف للأطفال

  • إن النتيجة النفسية للطفل من السهل ملاحظتها، فهي تظهر كبداية على ملامح الوجه بشكل كبير للغاية، فنجد أن نفسية الطفل تتأثر من خلال الغضب من أقل سبب فربما لا يكون الأمر يحتاج إلى هذا الغضب، ولكنه تأثر نتيجة ما بداخله من ألم لا يقوى على السيطرة عليه أو إخراجه بطريقة صحيحة.
  • وربما يذهب الطفل للخلود إلى النوم ويصرخ من رؤية الكوابيس المتمثلة به نتيجة الألم الذي يسيطر عليه، فهذا يجعل الأمر أكثر سوئًا عندما يفكر به الطفل عند النوم، لهذا سنجد أن كل الأفكار السلبية لا تأتي إلا عندما يذهب إلى النوم وهذا بسبب الهدوء الذي يلجأ إليه الطفل ويسمح للأفكار في السيطرة عليه كليًا.
  • من أصعب الأمور التي نخشاها أن يسلك الطفل سلوكًا غير شرعي في تناول المخدرات، فيمكن أن يلجأ الطفل إلى الهروب من المدرسة لكي يلجأ إلى التورط في مثل هذه الأشياء الخاطئة التي تدمر صحته، فهو يلجأ إليها على سبيل أنها تخرجه من هذا الشعور المؤذي له، ولكنه يفاجئ بتورطه بشيء أكبر من تعرضه للعنف.
  • نجد أن الطفل الذي يتعرض للعنف يصبح عنيف مع أقرب الناس إليه، فيصبح من هم حوله يخشون التقرب منه، وليس هذا فقط، بل نجد أن هذا يحدث في مدرسته أيضًا ومع المدرسين، فطريقته تجبر المدرسين على تعنيفه دائمًا، حتى وإن وجدنا الأسلوب خاطئ.
  • ولكن لا يمكن أن يستمر الطفل على هذه الطريقة التي تؤذيه، فيمكن للمدرس أن يتقرب منه ليعرف مشكلته ويحاول أن يحلها، فلا يوجد أي طفل مولود بعنف، ولكن نجد أن العنف مكتسب من خلال البيئة التي تحوطهم والأسلوب السيئ الذي يستخدمه البعض تجاه هؤلاء الأطفال.

شاهد أيضًا: طرق علاج العنف ضد الأطفال

ما هي الآثار الاجتماعية المتسببة من العنف للأطفال

  • إن الطفل المعرض للعنف يصبح بحالة سيئة للغاية، لذلك نجده لا يتعامل بطريقة محببة مثل أغلب الأطفال، فنجد أن جميع الأشخاص يتقربون من الأطفال بشكل كبير للغاية، ولكن عند التقرب من هذا الطفل الذي يتعرض للعنف فإنهم يشعرون بالارتباك نتيجة نظرته الغريبة وخوفه الدائم وحزنه الذي يملأ وجهه، فيكون وجوده في وسط الجماعة غير مرغوب به.
  • فهو يفسد هذه الجماعة، فلا يمكن أن يستمر الوضع بشكل جيد مع وجود كائن خائف طيلة الوقت ويخشى كل شيء، لذلك يجب أن نعرف أن وجود هذا الطفل في وسط المجتمع شيء خطير عليه لن يتأقلم بسهولة، وأيضًا شيئًا غير محبب ومناسب لمن هم حوله ويشاهدون تصرفاته التي لا تدل على فرحته في التعامل معهم، بل يشعر بالحزن إلى أن يرحلوا.
  • ونجد أن الطفل الذي يتعرض للعنف لا يكون له صداقة، بل يخسرها نتيجة ردة فعله التي لا يتحملها الآخرين، ولا يمكن أن يستمروا معه في ظل هذه الطريقة السلبية، لذلك يبتعد الكل عنه ولا يصبح اجتماعي نتيجة قلة الحديث مع الأشخاص من حوله وإخراج أي حزن داخله.

هل هناك مشاكل خاصة بصحة الطفل نتيجة العنف

بالطبع يتأثر الطفل جسديًا وعقليًا نتيجة العنف بشكل ملحوظ للغاية، فنجد أن هذه المشاكل تتسبب في :

  • جعل دماغ الطفل ينمو بطريقة غير سليمة.
  • يصبح الطفل أقل مهارة وإدراكًا للأمور مهما كانت بسيطة، فنجد أنه لا يقوى على فهمها والسيطرة عليها، كذلك نجد أنه لا يمكنه فهم أبسط الأمور التي تحدث أمامه مما يجعل الأمر أكثر سوئًا من قبل.
  • يصبح الطفل الذي يتعرض للعنف في مراحل نموه الأولى معرض لضعف كبير في قدراته اللغوية، وهذا يحدث نتيجة الخوف الذي يسببه هذا العنف.
  • يصبح الطفل المعرض للعنف أقل عاطفة فلا ينتابه شعورًا بالعاطفة تجاه أي شخص، ويصبح طفل غير اجتماعي وهذا بسبب الخوف المستمر من كل شيء حوله.
  • نجد أن هناك خطورة متمثلة في صحة الطفل نتيجة العنف، فنجد أنه يمكن للطفل أن يصاب بمرض في الدماغ، أو عدم إدراك الأمور.
  • هناك خطورة في التعرض لأمراض سرطانية، وأيضًا أمراض تؤثر على القلب، والكبد.
  • التعرض للسمنة بطريقة ملحوظة، بحيث نجد أن هذا يتسبب في رفع الكولسترول، وكذلك نجد أن ضغط الدم يرتفع بشكل كبير للغاية.
  • يؤثر العنف على النوم أيضًا فيحدث اضطرابات نتيجة عدم الحصول على المستوى المطلوب من النوم وهذا بدوره يجعل الطفل يفكر في أشياء خطيرة تهلك حياته مثل الانتحار.
  • نجد أن بسبب كل هذه الأمور تصبح الذاكرة مشوشة على الرغم من صغر سنه، ولكن نجد أن الذاكرة كأنها ذاكرة رجل عجوز.

ما هي الأضرار التي نخشى على الطفل المعنف منها

  • نجد أن هناك العديد من الأضرار التي أهمها الجسدية التي تجعل الطفل يشعر بالنقص الكبير بينه وبين الجميع، فيجد أن مكان العنف في جسده يؤلمه كثيرًا، لذلك يصبح هناك أثر كبير على أجزاء من جسده تؤلمه.
  • وهناك أيضًا أضرار مقسمة إلى المدى القصير والمدى الطويل.

شاهد أيضًا: نتائج العنف الأسري على الأطفال

 أضرار المدى القصير

  • عدم القدرة على الحصول على النوم مهما فعل الطفل، ونجد أن الطفل إن نام بشكل سريع فإنه يحدث له أشياء ليست متوقعه نهائيًا مثل التبول اللاإرادي، وكذلك نجده ينشغل بالتصرفات التي كانت في بداية طفولته.
  • يشعر الطفل بالخوف والقلق بطريقة مستمرة وبدون توقف.
  • يتعرض الطفل إلى التنمر نتيجة رؤية أصدقائه خوفه المستمر وعنفه، فيصبح هو هدفهم الذي يسعون إلى الضحك عليه والتنمر عليه.
  • إيذاء الحيوانات التي لا ذنب لها على الإطلاق، ولكنه يخرج غضبه بها لأنها لن تقوى على أن تؤذيه مهما حدث.
  • يبتعد الطفل عن أي جماعة متكونة أو أي مناسبة تحدث فهو لا يحب التجمع مهما حدث.
  • نجد أن الطفل يصبح دائم الألم والشعور بالصداع وأيضًا الألم الذي يؤثر على المعدة.

أضرار على المدى البعيد

  • هذه الأضرار تتمثل في جعل الطفل يفشل في العديد من الأشياء الهامة في حياته أهمهما التعليم، فيمكن أن يسيطر على الطفل أشياء سلبية كشرب المخدرات تهدر من تركيزه وتجعله غير قادر على إتمام مراحل تعليمه كما يجب، فمهما كان سويًا في التعليم نجده يتأثر نتيجة العنف الذي أصابه، لذلك نجد أن الأمر يصبح أسوأ، فهو أصبح بلا هدف في حياته، ومن خلال هذا سيعرض نفسه للعديد من المشاكل التي نشأت كلها نتيجة العنف.
  • نجد أن هذا الطفل مهما كان سنه يمكن أن يتعرض إلى جرائم خطيرة لا يمكن أن نتخيل مدى خطورتها، ولكنه يفكر بها لكي يخرج كل ما بداخله من عنف كان معرض له منذ الصغر ولا يقوى على تحمله أكثر من ذلك، فنتيجة هذا العنف يمكن أن يكون هناك مشكلة صغيرة بينه وبين صديق له، ولكن نتيجة عنفه استخدم العنف أيضًا كوسيلة للرد على صديقة فأصبح مجرم في غضون لحظات.
  • يمكن أن يعرض نفسه للخطر بأي شكل من الأشكال، أيضًا نجده لا يعطي سره لأحد لأنه لا يثق بأي شخص، وهذا خطير للغاية فربما يشعر بخطر ما وعندما يتحدث مع أي شخص سوف يتخلص من هذا الخطر، ولكنه لا يفعل.

كيف يمكن أن نفعل لهذه الأطفال لكي نساعدهم على عدم الوقوع في الخطأ

  • إن التعامل مع الأطفال له أمر في غاية السهولة، فيجب فقط أن نحاذر على مشاعرهم ونتعامل برفق فهذا أمر هام للغاية، فهؤلاء الأطفال هم المستقبل، وهم الذين سوف يجعلون هناك تقدم في المجتمع، لذلك لا يجب أن نغفل عن التعامل بطريقة حسنة معهم، فعلينا أن نعرف أنه إن كان الطفل ابننا أم لا فيجب التعامل بعدم العنف مهما كان السبب، لأن نتائج هذا الأسلوب كبيرة للغاية وليست جيدة في المستقبل.
  • لابد أن نجعلهم يعبرون غن كل ما يشعرون به بكل حرية ومهما كان، لذلك علينا أن نعمل على تشجيعهم، فعندما نرى أي طفل يقوم بأي عمل فلا يجب أن توبخه إن كان عمله غير ملائم، ولكن يمكن أن تتحدث بطريقة لطيفة وتجعله يكرر المحاولة.
  • لابد من الاهتمام على وضع قواعد صارمة تجاه من يقوم بالعنق ضد أي طفل مهما كان، وإن وجد هذا الإهمال لا يجب أن نصمت ونداريه مهما حدث.
  • لابد من نشر التوعية اللازمة للحث على التعامل الجيد مع الأطفال، ونشر العديد من الكتب الهامة لتطوير تفكيرهم ونشاطاتهم لكي يبتعدون عن أي عنف يؤثر عليهم بأي شكل من الأشكال.

شاهد أيضًا: ما هي مظاهر العنف ضد المرأة

لقد تناولنا في هذا المقال أضرار العنف ضد الأطفال وأثاره النفسية والاجتماعية وكل ما يخص العنف ضد الأطفال موضحين الآثار التي يحدثها هذا العنف سواء الاجتماعية أم النفسية، وأيضًا أوضحنا الأضرار التي يحدثها لعنف على المدى القريب والبعيد، وأيضًا تناولنا عدة نصائح تساعد في المرور من فكرة العنف التي تؤثر على الأطفال في أي مكان.

موضوعات من نفس القسم