علم التاريخ ومدارسه واتجاهاته

تتنوع وتختلف أنواع العلوم الموجودة في العالم الذي حولنا ولا شك أن أي من تلك العلوم أياً كان أهدافها إلا وكان العالم في حاجة إليها بشكل مستمر، وكلاً من العلوم المختلفة هي بحاجة إلى غيرها فقد نجد أننا قد نفصل العلوم عن بعضها البعض أو أن الباحث قد يبحث في المجال الخاص به، أي إنه إن كان عالماً في مجال الكيمياء فلن يقوم بالبحث في علم النفس أو علم التاريخ بل أن كل عالم قد يبحث في مجاله، إلا في النهاية نجد أن العلوم جميعًا قد لا يمكنها أن تقوم بدون الأخرى والاختراعات نفسها لا يمكنها أن تقوم من خلال مجال واحد فقط بل أنها تتجه من خلال اجتماع العلوم جميعاً لتخدم جميع العلوم بعضها البعض.

مقدمة عن علم التاريخ ومدارسه واتجاهاته

يعد علم التاريخ واحداً من بين العلوم، التي تعد هامة وفي المرتبة الأولى، حيث أن لولا وجود التاريخ كان من المستحيل أن تصل إلينا أي من الحضارات والأخبار المختلفة التي قد تعرفنا عليها بسبب وجود التاريخ.

فقد نجد في السابق أن الأشخاص كانوا لا يعرفوا التدوين وكانت الأحداث يتم تداولها وتنقلها عن طريق السرد، حيث أننا قد نجد عديد من الأخبار التي قد تم التعرف عليها من قبل أشخاص قد عاشوا هذه الأحداث.

من خلال هؤلاء الأشخاص تم تدوين العديد من الأخبار المختلفة التي تم تدوينها عبر التاريخ وقد نجد بالفعل العديد من الأحداث التاريخية التي قد ذهب أصحاب التدوين إلى الجلوس معهم، لكي يتم إخبارهم عن تلك الأحداث بالتفصيل.

ذلك الأمر أيضاً بالنسبة إلى أحداث الرسل والأنبياء جميعاً فقد نجد أن تلك القصص المختلفة البعض منها قد تم التعرف عليه من خلال القرآن الكريم أما أن هناك العديد من الأحداث التي قام التاريخ بتسجيلها، وهي لم يتم ذكرها من خلال القرآن الكريم.

بالرغم من أنه في ذلك العصر لم يكن هناك ما يعرف بالتدوين والتسجيل ولا كانوا يهتموا بمثل هذه الأمور، إلا أنه من بعد ذلك تم التدوين وتم السرد من خلال من عاصروا هذه الأحداث، وعندما سجلت من خلال التاريخ قد نجد ورد قبلها نقل عن أي الشخص الذي أخبر عن هذه الأحداث.

شاهد أيضًا: ما هو مصطلح علم الأساطير

تعريف وأصل التاريخ

  • لقد نجد أن كلمة تاريخ من خلال اللغة العربية تعود مصدرها إلى الفعل أرخ، وهذا الفعل يعني الوقت أو الحدث وقد ذهبت أراء متعددة حول هذه الكلمة فالبعض قال إنها فارسية وأخر قال بأنها عربية إلا أنه لم يتم الوصول إلى رأي متفق عليه حول هذه الكلمة.
  • إلا أن التاريخ في حد ذاته تعني التوقيت أو الحدث، حيث أنه من خلال التاريخ يتم سرد قصة أو واقعة معينة ويخبر عن الوقت التي بدأت به هذه الأحداث وكذلك الوقت التي انتهت عنده هذه الأحداث وهذا هو غاية التاريخ.
  • وقد نجد أهم ما قد يوجد بالتاريخ هي الإخبار عن الأحداث بالشكل الصحيح دون الحذف أو اللعب بأي من الأحداث، وسرد الوقت التاريخي بالشكل المضبوط الذي يجعل من هذا الكتاب مرجعاً صحيحًا يتم الرجوع إليه في أي وقت.

أهم المراجع في التاريخ

  1. يوجد العديد من المصادر المختلفة التي قد يمكن للمرء أن يثق بها ويمكنه أن يتعرف من خلالها على أحداث أو تاريخ معين وهنا قد يمكنه أن يتوصل إلى هذا الأمر من خلال عدة أمور مختلفة فقد يعود إلى مصادر مثل:
  2. دار المحفوظات التي تكون موجودة في الدولة الخاصة بتاريخ البحث حيث يكون لكل دولة من الدول دار محفوظات خاصة بها، تقوم من خلالها بذكر جميع الأحداث والظواهر التاريخية الخاصة بالدولة والتي تكون مصدر ثقة ومعرفة يمكن للمرء من خلالها أن يتوصل إلى الهدف أو المعلومة التي قد يريدها.
  3. المكتبات ودار المحفوظات وهي موجودة في كل الدول المختلفة وتحتوي على العديد من الكتب المختلفة والتي تتعلق بمختلف الحضارات التي قد يحتاج المرء إلى التعرف عليها، من خلال الوثائق الموجودة بوزارة الخارجية الموجودة في كل دولة من الدول.
  4. قد يمكن للمرء أن يعلم من خلال الأشخاص أنفسهم حول التاريخ وقد يكونوا هم أقارب أو ذات صلة بموضوع البحث أو التاريخ الذي يتم البحث عنه.
  5. كل هذه الأمور تعد من المصادر الأساسية والرئيسية لموضوع البحث التي قد يمكن للمرء أن يقوم بالبحث فيه والتعرف عليه حول أي من الأحداث التاريخية المختلفة.

شاهد أيضًا: بحث عن علم الأحياء وأهميتها

السبب في تدوين التاريخ عند العرب

لقد اهتم العرب بشكل كبير بتدوين التاريخ بشكل كبير جداً، حيث كانوا يريدوا أن، لا يذهب ما حدث من أحداث في هذا التوقيت دون أن يتعرف العالم بأكمله والأمم التالية على هذه الأحداث هذا الأمر ما جعل العرب مولعين بتدوين التاريخ بشكل كبير.

كما أن العرب كانوا يريدوا أن يقوموا بتدوين المعارك والأحداث والغزوات التي قام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قام به من عناء في حياته، في غاية نشر الدين الإسلامي.

لم يقف الأمر لدى العرب في تدوين التاريخ على هذه الأمور فقط، بل أنهم قد وجدوا العديد من السور في القرآن الكريم التي تحتاج إلى ربطها ببعض الأحداث التي قد عاشها المسلمين ورسول الله والكفار أيضاً وما فعلوا بالمسلمين وبرسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت لابد من سردها ليتم فهم هذه السور.

على سبيل المثال

عندما عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة ودخل إلى مكة بهدف الصلاة أمام الكعبة مع المسلمين، فأتى وقتها أبا جهل وقالوا والله لو فعلها محمد لأقوم بقطع رأسه وهنا أمره الله أن يسجد ولا ينظر إلى هذا الكلام، وبالفعل سجد رسول الله وعندما اقترب أبا جهل ليفعل أمام جميع الناس وجد بينه وبين رسول الله خندقاً من النار.

فسألوه لماذا لم تقوم بما قلت وتقطع رأسه فقال لهم كان بيني وبين محمد خندقاً من النار لا أستطيع أن أخطو خطوة من هول المنظر الذي قد أراه، ونجد من خلال هذه القصة أتى الله عز وجل بسورة من القرآن الكريم، فقال له سندع الزبانية كلا لا تطعه واسجد واقترب.

ومن خلال هذه الأحداث التي قد ذكرها التاريخ تعرفنا على هذه الآية وفهمها بالصورة التي تخلد في الرأس والعظة أيضاً وغيرها من القصص الأخرى التي قد ارتبطت بالقرآن الكريم وبالأحداث التي قام العرب بسردها من خلال التاريخ.

الرغبة لدى الخلفاء الراشدين ومن أبرزهم كان معاوية بن أبي سفيان الذي كان يريد أن يتعرف على حياة الملوك والسياسات الموجودة داخل الدولة والملوك وما قاموا به من حكم البلاد مسبقاً ليستفيد منهم في إدارة البلاد حتى أن معاوية بن أبي سفيان كان يقضي معظم الوقت يستمع إلى تاريخ الملوك العجم وسياستهم.

شاهد أيضًا: مراحل تطور علم الكيمياء عبر التاريخ

خاتمة علم التاريخ ومدارسه واتجاهاته

التاريخ لم ينتقي أو يقوم بالاختيار فهناك العديد من الأشخاص الذين استطاعوا أن يحفروا اسماً خالداً عبر التاريخ، لأن التاريخ هو الباقي من بعد الرحيل فعلى الجميع أن ينتبه إلى ذلك.

موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.