اخر معاقل المسلمين في الأندلس ؟

الدولة الإسلامية استطاعت على مر العصور أن تصبح دولة كبيرة تحتوي على العديد من بقاع الأرض وتضعها تحت حمها وتحت سلطانها، هذا بداية من عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قام بالعديد من الفتوحات الإسلامية، ومن بعده جاء الخلفاء الراشدين الذين استكملوا ما بدأ انتهى منه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مقدمة عن آخر معاقل المسلمين في الأندلس؟

كانت الفتوحات تقوم من خلال الحروب التي يقودها المسلمين من الخلفاء أو الملوك، لكي يقوموا بنشر الدين الإسلامي، وليس لفرض الدين الإسلامي كما أدعى البعض، لأن هذا الأمر ليس صحيح على الإطلاق فالإسلام ليس بحاجة إلى أحد.

بل نحن من بحاجة إلى الله وإلى الدين الإسلامي والخلفاء عندما كانوا يقوموا بالحروب والفتوحات والغزوات كان لنصرة الدين الإسلامي، وحماية المسلمين والدفاع عنهم، فكانت هناك العديد من الدول التي كانت تقتل الرجال والأطفال والنساء فور سماعهم بدخولهم إلى الدين الإسلامي.

ولا يمكن أن يقف الدين الإسلامي هنا في نقاط ضعف وينظر إليهم، بل لابد من أن يتم الدفاع عن هؤلاء لأنهم هم من على حق، ويتم حمياتهم من خلال الفتوحات التي تعلن أن هذه الدولة أصبحت دولة إسلامية وأنهم يمكنهم مزاولة دينهم، كما يريدوا ويعبدوا الله في العلن وليس الخفاء.

لذلك عندما يتم الدخول إلى هذه الدول وإعلانها من بين رقاع الدولة الإسلامية لا يتم غصب أحداً على الدخول في الدين بل أنه يتم طرح وعرض دين التوحيد من أراد دخل على الدين الإسلامي،  ومن لم يرد فعليه تحمل وزر نفسه، وكان الغير مسلمين يقومون بدفع الخراج في مقابل الحماية.

قد يهمك : تاريخ الأندلس السياسي والعمراني والاجتماعي

دولة الأندلس

تعتبر الأندلس من أعرق المدن التي قامت في عهد الدولة الإسلامية لما كانت تمر به من حياة مرفهة تحتوي على العديد من مظاهر الحضارة والجمال في جميع جوانبها، فكانت من أعظم المدن الذي يذهب إليها كبار رجال الدولة للتنزه بها.

كانت تبدو هذه المدينة وكأنها كانت تتقدم بأعوام طويلة عن باقي المدن الأخرى، حيث أن مدينة الأندلس قد تم افتتاحها على يد عبد الرحمن الناصر في عام 924 هجرياً دامت مدينة الأندلس إلى ثمانية قرون متواصلة، في حياة من الزهو والحضارة التي شهد بها الجميع.

معاقل المسلمين في الأندلس

لقد قام المسلمين بالعديد من المعارك في الأندلس التي تعتبر سببًا في تطورهم، والتي جعلت من الأندلس منطقة حضارية كبيرة وبالتالي كونت دولة إسلامية كبيرة من خلالها، نجد أن أيضا أن أخر معاقل المسلمين في الأندلس هي من كانت سببًا في سقوطها.

تبدأ أحداث الأندلس في عام 711 م والتي كانت في ذلك الوقت الدولة الأموية هي الدولة الحاكمة والخلافة الأموية حينها هي الخلافة الإسلامية، كان في ذلك التوقيت تقوم الحروب بغرض السيطرة على الأندلس.

فقام بن نصير بإرسال طارق بن زياد مع جيش من القوطيين، وانتهت هذه المعركة بالانتصار عليهم وكانت النتيجة لهذه الحروب توليه الدولة الأموية على الأندلس، وإعلانها ولاية رئيسية للخلافة الإسلامية.

تابع أيضًا: تاريخ الأندلس السياسي والعمراني والاجتماعي

سقوط الدولة الأموية

بالرغم من الانتصار الذي حققته الدولة الأموية وإعلانها ولاية على الأندلس وقوتها في هذا الوقت، إلا أن هذا الانتصار لم يدم طويلاً بل أنه انتهى بالهزيمة ليتم أخذ السلطة من الأمويين، وتصبح السلطة في هذا الوقت التالي تحت الخلافة العباسية.

استطاعت الدولة العباسية أن تتوسع في الأراضي وتضم العديد من الأراضي تحت حكمها لتتوصل إلى فرنسا وغرب سويسرا، إلا أن كل هذا التوسعات التي قاموا بها لم تكف عند نهاية أو الاكتفاء، بل أن العباسيون حاولوا الوصول إلى ما هو أبعد من ذلك.

حيث أنهم قد توصلوا إلى البرتغال وأرادوا السيطرة عليها مثلما حدث في وسط فرنسا، وغرب سويسرا إلا أن هذا الأمر لم يأتي إلى بالهزيمة لجيوش المسلمين من قبل البرتغال.

ثم جاء عام 1031 هجرية ليبدأ عهد جديد من ملوك الطوائف، وفي هذا الوقت قام كل ملك ببناء دويلة خاصة به يملك به أملاكه التي في أرض الأندلس،  وكان عدد الملوك الذين قاموا ببناء دويلات تضم الممتلكات الخاصة بهم 20 ملكا تم من خلالها بناء 20 دويلة.

دامت هذه الدويلات لفترة وقد كانت ناجحة إلا أن هذا النجاح لم يستمر طويلًا لينتهي هذا بسقوط هذه الدويلات والتي كانت تبلغ 20 دويلة.

كانت هناك العديد من الحروب التي قامت ضدهم من قبل الإسبان الذين قاموا بالصراعات والنزاعات والخلافات التي تسببت في الحروب بشكل مستمر والتي انتهت بالنهاية بسقوط هذه الدويلات.

لم يدم هنا السلطة في أيديهم لتنتقل من بعد ذلك إلى المرابطين ويبدأ عهد جديد من عهد المرابطين، وكانوا المرابطين هؤلاء قد أتوا من المغرب، بقيادة يوسف بن تاشفين.

وكان الغرض من حضورهم هو نصرة الأندلسيين ضد الإسبان الذين تسببوا في سقوط ملكهم ودولتهم التي بلغت 20 دولة، والتي كانت لسقوطها أثر سلبي كبير جدًا على قوتهم وقوة أرض الأندلس، وانتهت هذه الحروب بالقضاء بشكل نهائي على الطوائف بسبب مساعدته لهم.

انهيار حكم المرابطين في الأندلس

بالرغم من الانتصار الذي حققه المرابطين في الأندلس إلا أنه وجد فترة زمنية معينة لينتهي بعد ذلك بالهزيمة، والسقوط أيضا لعهد المرابطين، ويعود ذلك الأمر بسبب فشلهم في الدفاع عن مدينة سرقسطة الأندلسية.

الأندلس أيام الخلافة الإسلامية

نجد أن الأندلس مرت بالعديد من الأحكام والطوائف التي تسبب في نصرتها وعلو شأنها، وبالتالي قوة الدولة الإسلامية في ذلك الوقت، فكانت دولة الأندلس تملك أفضل المدارس والجامعات للتعلم، الذي جعل أبناء الملوك والأمراء وكبار رجال الدولة يقوموا بإرسال أبنائهم إليها.

لكي يتعلموا على يد أفضل المعلمين وفي أرض الأندلس التي كانت تتميز بالرقي والجمال في المباني، والأركان الموجودة بها، وكذلك أهلها والثقافة والعلم التي كانت تحيط بها من جميع الجهات.

كما نجد أن أيضاً الحياة السياسية في مدينة الأندلس لم تبعد عن الاتجاه العلمي بل أن رجال السياسة في الأندلس كانوا على درجة كبيرة من العلم جعلتهم في مرتبة ومنزلة متميزة.

فكانت السياسة لديهم ترتبط بالعلم والتعلم من التاريخ والحضارات السابقة والحالية، وغيرها ذلك الأمر جعل الملوك والأمراء من الدول الأخرى يقومون بالاستعانة في خبراتهم.

لكي يقوموا من خلالها بفض النزاعات والصراعات التي كانت تقوم داخل دولتهم، والتي كانت سبباً في هزيمتهم وكانوا رجال السياسة في مقابل ذلك يحصلوا على الأمتعة والأراضي والأحصنة.

قد يهمك : سقوط الأندلس والدولة العثمانية

خاتمة عن معاقل المسلمين في الأندلس

كل هذه الانتصارات التي قد قام بها المسلمين وجعلت من الأندلس ارض عظيمة ودولة إسلامية كبيرة، كانت هذه المعاقل هي أيضاً السبب في هزيمتها وذلك بسبب الحروب الأهلية التي قاموا بها، والبعد عن الحياة السياسية والانشغال بحياة الترف، والرفاهية التي كانت بها الأندلس.

موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.