علماء علم النفس المسلمين

بفضل العلماء في مختلف وشتى المجالات تم تطوير هذه العلوم، فلو أن العلماء لم يسعوا ويجتهدوا في اكتشاف شتى الطرق التي قد تم من خلالها اكتشاف العلم والعمل على تطويره بصورة مستمرة فقد أمن جميع العلماء أن العلم من المستحيل أن يصل من خلال عالم واحد فقط أو أثنان، بل أن العلم إن لم يكن في تطور مستمر ما كان وصل إلى هذه الدرجة فقد، ظل العلماء يقوموا بتدريس وتوصيل العلم إلى تلاميذهم وتدوينه، لكي يتم من خلاله أن يصل إلى القمة وهذا هو نتاج ما قد حدث على مر العصور، من تطوير في العلم، ولا يمكنا أن نقول أن العلم قد وصل إلى هذه النقطة وكفى بل أنه في تطور مستمر وسيظل في تطور لكل عام بعد عام.

مقدمة عن علماء علم النفس المسلمين

لقد أثروا علماء النفس المسلمين، في العلوم المختلفة على مر العصور فقد نرى أنهم قد تركوا إرثاً عظيماً في شتى المجالات المختلفة مثل علم الكيمياء والفيزياء والأحياء، فقد استطاعوا أن يقوموا بتقديم العلوم المختلفة التي قد تم الاستفادة منها حول العالم فنحن على مر العصور قد وجدنا ًن الأوربيون الذين يقفوا الآن عند قمة التكنولوجيا كانوا في السابق يقومون بالاستفادة مما قدموه العلماء العرب المسلمين في كفى المجالات.

هذا الأمر مازال قائم إلى وقتنا هذا فنحن قد نجد أننا مازلنا إلى وقتنا هذا، يتم الاستفادة، من الكتب التي قدموها لنا والتي مازال يستفاد منها العلماء في عديد من العلوم المختلفة والجوانب المختلفة الخاصة بكل جانب من جوانب الحياة المختصة.

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن فروع علم النفس كامل

الفارابي

  • يعد الفارابي من أشهر وأعظم العلماء في الفلسفة حيث أنه قد قيل عنه، الأب الثاني أو المعلم الثاني بعد أرسطو، قد قام الفارابي بترجمة كتب أرسطو المختلفة وقام بتبسيط المنهج الذي قد قام أرسطو بعرضه بالنسبة إلى البعض الذين قد فقدوا الفهم لفلسفة أرسطو والذين قد قاموا بوصف فلسفته بالصعوبة البالغة.
  • فنحن قد نجد أن الفارابي من بين أشهر علماء النفس الذين قد قدموا شرحاً حول القضية الإنسانية ووجود الإنسان في هذه الحياة، حيث أن تعد الأسئلة الوجودية هي الأسئلة التي قد تدور بعقل كل واحد في داخلنا فنحن من خلال تلك الأسئلة قد نذهب إلى البحث والمعرفة والله عز وجل خلق لنا العقل بالأساس من أجل ذلك.
  • فعندما قد ننظر إلى تلك الأسئلة التي قد تدور بداخلنا لا يمكنا أن نبحث عنها في علم الكيمياء أو علم النحو أو البلاغة، بل أن كل من علم النفس والفلسفة هم من طرحوا شروح وتفسيرات وإجابة حول هذه القضايا.
  • لا نقصد من ذلك أن جميع علماء النفس قد قدموا نفس الشروح التي قد اتفقوا عليها، فهذا الأمر غير صحيح حيث أن لكل عالم رأي مختلف عن الأخر توصل إليه نتيجة إلى البحث والمعرفة التي قد وجها عقله إليه.
  • نحن علينا أن نتعرف على كل هذه الجوانب المعرفية ولنا الحق أن نقبلها أو نرفضها، فلا يمكن القول عن رأي أحدهم بأنه هو الحقيقة أو الصواب، بل أن الله عز وجل قد خلق لنا العقل لكي نتوصل من خلاله إلى هذه المعرفة ونقوم بالتعرف على أهم أسبابها ونقتنع بما قد توصلنا إليه.
  • وقد قام الفارابي بتقديم تفسير للروح الإنسانية حين قال إن الإنسان يتكون من شيئين منفصلين وهما الروح والبدن وقال عن الروح أنها الشيء المعنوي الذي لا يمكن لمسه أما عن الجسد فهو الجسم المادي القائم والموجود أمامنا، وقد قال بأن الروح تمثل الأعمال الإنسانية التي قد يقوم بها الإنسان والتي قد يقوم بها الجسد لأنه هو الشيء المادي القابل للتحقيق والتنفيذ.
  • وفي النهاية أخبرنا أن الجسد أو البدن هو الذي قابل للفناء أو الروح فهي دائمة لا تفنى.

شاهد أيضًا: كيف ادرس تخصص علم النفس

أبن سينا ونظريته في علم النفس

  • لقد كان أبن سينا من أبرز علماء النفس المسلمين، فقد كان يهتم بكتب أرسطو وأفلاطون، وقام بدراسة كتب كلاً منهما وبالرغم من أنه كان يرى في كلامهم العديد من الصواب والعديد من الصور التي بالفعل التي قد أثرت بتفكيره إلا أنه كان يدرك أن عديد من الجوانب الموجودة في تلك الأفكار لا تناسب المجتمع العربي الإسلامي.
  • لذلك قام أبن سينا بترجمة كتب أفلاطون وأرسطو وقام بتحويلها إلى الصورة التي قد تتوافق مع الفكر العربي الإسلامي واستبعاد الأفكار الغير مقبولة لدى المجتمع الإسلامي.
  • ويعد أبن سينا أيضاً ممن قاموا بمناقشة نظرية النفس الإنسانية في علم النفس بكونها أحد وأبرز القضايا التي قد نقاشها علم النفس بوجه عام، وقال إن الإنسان يولد لجسم طبيعي ينمو ويتكاثر ويأكل ويشرب ويعيش حياة طبيعية وقال بأن النفس الإنسانية تنقسم إلى ثلاثة أقسام مختلفة وهي نباتية وإنسانية وحيوانية.
  • فقال إن الإنسان لديه العقل الذي قد وهبه الله له لذلك هو في هذا الكون مخير وليس مسير كما قال بعض من علماء النفس الآخرين، بأن الإنسان الذي خلق الله له العقل فهو مجبر على أن يفعل ما قد قدر له من قبل الإله.
  • ولكنه رفض هذا الرأي وقال إذا كان هكذا الأمر لماذا وهب الله لن العقل ولماذا كل فرد منا من الأفراد يتفاوت من حيث التفكير العقلي والفهم وكذلك درجة الإيمان وهذا بسبب وجود العقل الذي هو مسيار الاختيار داخل النفس الإنسانية.

نظرية ابن خلدون في علم النفس

  • يعد كذلك أبن خلدون من بين أحد علماء النفس الذين قد قاموا بالتفكير حول قضايا علم النفس والتي كانت من بينها النفس الإنسانية إلا أننا قد نجد أبن خلدون قد أتجه إلى تفكير مختلف عن العلماء الآخرين حيث أنه قام بتقسيم البشر إلى ثلاثة أنواع:
  • أشخاص ذات قدرة عقلية ومعرفية
  • وأشخاص لديهم القدرة على إعمال العقل بما يناسب الحياة الفكرية
  • والنوع الثالث هم من لديهم قدرات خاصة وقدرة فائقة في مواكبة الأفكار والحياة بالصورة الفائقة
  • قد نجد أن ابن خلدون من خلال الثلاثة أقسام لم ينكر دور العقل في وجوده ومدى سيطرته على النفس الإنسانية، وبالفعل هذا الأمر صحيح لا يمكن إنكاره إلا أنه من خلال النوع الثالث نجده قد حصر هذا النوع فقط على الأنبياء والبشر حيث هم من أسمى الخلق ولديهم القدرة العقلية الفائقة التي قد تجعلهم يقوموا بفعل الصواب والتوجيه نحو الصواب بالصورة الصحيحة التي قد تجعلها تفعل الأمور الصحيحة وتقوم بها، وهذا النوع الذي اصطفاه الله من البشر هم الأنبياء.

شاهد أيضًا: تاريخ علم النفس وتطوره

خاتمة عن علماء علم النفس المسلمين

نحن قد نجد عديد من علماء النفس المسلمين الذين بالفعل قد تناقشوا حول أهم القضايا التي قد تدور في عقل كل بشري ومن المستحيل أن نجد فرد لن يفكر بذلك الجانب على الإطلاق فهذه حقيقة بشرية لا يمكننا إنكارها على الإطلاق تحت أي مسمى كان، وهذا هو أدركه علماء النفس وعلم النفس الذي يناقش أهم وأبرز الظواهر الاجتماعية كان لابد من أن يقوم بشرح هذه القضية وتفسيرها بصورة دقيقة.

موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.