بحث عن العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة والاسلام

بحث عن العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة والاسلام، نقدم لكم اليوم على موقع ملزمتي بحث عن العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة والاسلام، وسوف نعرض في هذا البحث، تعريف العلمانية، الفرق بين العلمانية الشاملة والعلمانية الجزئية في الاسلام، العلمانية كمتتالية مستمرة التحقق، عملية العلمنة الشاملة.

مقدمة بحث عن العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة والاسلام

اختلف المفكرين العرب في فصل الدين عن السياسة او التصاق الدين بالسياسة التصاق جزئي، والعلمانية هنا تعني فصل الدين عن الحياة اليومية، وهناك اختلاف بين المفكرين الاسلاميين بين تسمية العلمانية، والجدير بالذكر ان هناك تطور تاريخي وثقافي حدث في المفاهيم، حيث أصبح مفهوم العلمانية فكرة ثابتة وهو يبدو مكتمل، حيث يعبر عن تحول مستمر مرتبط بديناميكية المجتمع.

شاهد أيضًا: موضوع تعبير عن الإعجاز العلمي في القرآن

مفهوم العلمانية Secularism

أن تعريف “العلمانية” باعتبارها فَصل الدين عن الدولة وحسب هو أكثر التعريفات شيوعًا للعلمانية في العالم سَواء في الغرب أو في الشرق، والعبارة تعني حَرْفيًّا فَصل المؤسسات الدينية (الكنيسة) عن المؤسسات السياسية (الدولة)، وهي تَحْصُر عمليات العَلْمَنَة في المجال السياسيّ، وربما الاقتصاديّ أيضًا، وفي بعض المجالات في رُقعة الحياة العامة، وتستبعد شَتَّى النشاطات الإنسانية، أو تَلزم الصمت بخصوصها، أي أنها تُشير إلى العلمانية الجزئية وحسب.

ويرى بعض الكتاب ان مفهوم العلمانية ما هي إلا مجموعة من الافكار والممارسات الواضحة، وهو تصور ساذج وتبسيط لظاهرة العلمانية وتاريخها وللظواهر الاجتماعية على وجه العموم.

العلمانية الشاملة والعلمانية الجزئية

العلمانية الجزئية

التي تظل رهينة الدين والسياسة، وفي بعض الأحيان تتجاوزهما لتشمل الاقتصاد.

لكن هذا التحديد أظهر قصوره وغاب عنه الحسم النهائي بين القضايا الدينية والأخروية.

وهي تعتبر رؤية جزئية للواقع (برجماتية-إجرائية) لا تتعامل مع أبعاده الكلية والنهائية(المعرفية) ومن ثَمَّ لا تتسم بالشُّمُول. وتذهب هذه الرؤية إلى وُجُوب فَصْل الدِّيْن عن عالم السياسة وربما الاقتصاد، وهو ما يُعَبَّرُ عنه بعبارة فَصل الدين عن الدولة، ومثل هذه الرؤية الجزئية تلتزم الصمت بشأن المجالات الأخرى من الحياة، كما إنها لا تنكر بالضرورة وجود مطلقات وكليات أخلاقية وإنسانية وربما دِينية، أو وُجود “ما ورائِيَّات” و”ميتافيزيقيا”

العلمانية الشاملة

وهي رُؤية شاملة للعالم ذات بُعد معرفيّ (كُليّ ونهائيّ) تحاول بكل صرامة تحديد عَلاقة الدين والمطلقات والماورائيات (الميتافيزيقيا) بكل مَجَالات الحياة، وهي رُؤية عَقلانية مادية تدور في إطار المرجعية الكامنة والواحِدِيَّة المادية، وتمتاز الرؤية هنا بأنها تشمل كل الحواس والواقع المادي، حيث تعتبر المعرفة المادية المصدر الوحيد للأخلاق.

نشأة العلمانية وتطورها التاريخي

بدأت العلمانية في الظهور في أوروبا في القرن السابع عشر الميلادي، وأثرت على كافة المجالات السياسية والدينية ، والاجتماعية، والاقتصادية، وتطورت بعدها بالتدريج، ويرجع بداية العلمانية خلال هذه الفترة نظراً لتوغل دور الكنيسة في الحياة السياسية، وكذلك تدخلت الكنيسة وقتها في كافة مجالات الحياة، وبدأ يظهر صراع بين الكنيسة ومؤسسات الدولة وباقي العلوم، حيث اثبتت الكنيسة وقتها نظريات علمية قديمة وقد تم ربطها بالدين، وعند حدوث تطور بدأ يظهر عدم مصداقية وصحة هذه النظريات العلمية، حيث اصبحت الكنيسة بعيدة عن الافكار الصحيحة، ولهذا بدأ الصراع بين العلماء والمفكرين وبين الكنيسة.

ثم بدأ تعزيز فكرة فصل الدين عن الدولة او فصل الدين عن السياسة، وهذا بسبب التدخل الشديد للكنيسة في السياسة في القرن السابع عشر ميلادي، حيث بدأت كذلك بداية الحروب الكنسية المسيحية في اوروبا في هذا الوقت تنتشر على نطاق كبير.

ويرجع انتشار العلمانية عبر التاريخ في العصور الوسطى، حيث ظهرت في فرنسا في عام 1879م، وأصبح وقتها غالبية البرلمان الفرنسي من العلمانيين، وبدأ الاعتماد على العلمانية في خروج العديد من التشريعات المدنية بدلاً من التشريعات الكنسية، مما ادى الى تقليل التدخل الكنسي في الحياة السياسية.

وقد ظهرت العلمانية في إسبانيا في الفترة الزمنية بين 1868م -1876م، وفي منتصف القرن التاسع عشر ميلادي ظهرت العلمانية في المكسيك، لكي تصبح المكسيك اول دولة في قارة أمريكا تعلن علمانيتها، بينما انتشرت العلمانية في تركيا في عهد حكم كمال أتاتورك، ولم تقتصر العلمانية على الدول الاوروبية فقط بل بدأت تنتشر في الدول العربية.

أنواع العلمانية

اصبحت مفهوم العلمانية مفهوم واسع الانتشار حيث بدا توظيفها بطرق متباينة ومتنوعة، وهناك ثلاث انواع للعلمانية وهي كما يلي:

  • العلمانية السياسية: وهي تلك العلمانية التي تدعو الى فصل الدين عن الحياة المدنية، وعن العمل الحكومي في اي دولة وذلك بأي وسيلة ممكنة، ويقول العلمانيون السياسيون ان العلمانية بعيدة كل البعد عن الإلحاد بل هي تضع الدين في مكان منفصل عن ادارة الدولة.
  • العلمانية الفلسفية: العلمانية الفلسفية تعادي الدين بل وترفضه، حيث تقوم العلمانية الفلسفية بل وتتحدى السلطات الدينية، وتسيء اليها، على اعتبارها ظاهرة صحية، ويجب تجاهل السلطة الدينية.
  • العلمانية الاجتماعية والثقافية: يدعو هذا النوع من العلمانية الى تهميش الدين في الحياة اليومية، وتعد العلمانية الثقافية والاجتماعية ظاهرة ديموغرافية، ولا تهتم العلمانية الاجتماعية بأمور الدين مثل الجنة والنار، حيث تقل مشاركة الانشطة الدينية في الحياة الاجتماعية وتضعف وقد لا تكون موجودة على الاطلاق.

شاهد أيضًا: ما هي مظاهر الحضارة الاسلامية

مراحل العلمانية

مرت العلمانية بمرحلتين وهما كما يلي:

العلمانية المعتدلة

وظهرت العلمانية المعتدلة في خلال الفترة من القرن السابع عشر والقرن الثامن عشر الميلادي، وقد اعتبروا ان الدين من الامور الخاصة بالأشخاص،  وكانت الدولة وقتها مطبقة حكمها على الدين، وكان هناك حماية كنسية للسلطة السياسية، وخاصة في موضوع جباية الضرائب في خلال هذه المرحلة، وكانت هذه المرحلة مرحلة معتدلة من العلمانية، اعتمدت على فصل الدين عن السياسة، إلّا إنّه لم يتجاوز كلّ القيم الدينيّة المسيحيّة، ولكن ظهرت مجموعة من المطالب، حيث خضعت تعاليم الدين المسيحي للعقل وللمبادئ الطبيعية، ومن أشهر رعاة العلمانية في هذه الفترة فولتير، وبيكون، وجان جاك روسو، وديكارت.

مرحلة العلمانية المادية

وهي مرحلة الثانية من مراحل العلمانية، وأطلق على هذه الفترة الثورة العلمانية في القرن التاسع عشر الميلادي، واعتمدت هذه المرحلة على الغاء الدين من الحياة الغاء كلي، وليس فقط فصل الدين عن الدولة او السياسة، ولكن هذه المرحلة دعت الى فصل الدين كل اوجه النشاط في الحياة، سواء فصل الدين عن السياسة او فصل الدين عن الاقتصاد وفصل الدين عن الفلسفة، وهي مرحلة سيطرة الدولة، ولا يوجد في هذه المرحلة اي سلطة للكنيسة على الحياة السياسية في الدولة، ومن أشهر مفكري هذه المرحلة “كارل ماركس” و “هيجل”.

شاهد أيضًا: بحث عن نظام المعاملات في الشريعة الاسلامية

خصائص العلمانية

للعلمانية العديد من الخصائص والتي منها ما يلي:

  • الفصل التام بين الدين والسياسية، او الدين والدولة.
  • حماية كل من المتدينين والغير متدينين والمساواة بينهم.
  • اعتبار الحرية الدينية للأشخاص شيء هام سواء هؤلاء الاشخاص التزموا او لم يلتزمون بالدين في حياتهم الخاصة.
  • المساواة في استخدام المرافق العامة مثل المدارس والمستشفيات وغيرها بين جميع الاشخاص بغض النظر عن ميولهم الدينية.
  • العلمانية لا تعني الالحاد او الخروج عن الدين، ولكن لا يوجد فرض للدين على الافراد داخل المجتمع.
  • حماية حرية التعبير عن الرأي لأي شخص بغض النظر عن انتماؤه الديني.
  • الاتفاق مع كافة العلوم.
موضوعات من نفس القسم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.