علم السياسة وعلاقته بالعلوم الأخرى

تختلف العلوم في المجتمع الذي نعيشه وفي الحياة بوجه عام فقد نجد أن العلوم متعددة بين تخصصات مختلفة، ولكن قد نجد أيضاً أن العلوم جميعاً عبارة عن حلقات متصلة مع بعضها البعض فالعلوم بالرغم من أنها قد تبدو بدون علاقة أو أنها قد تتجه في مجال مختلف عن الآخر بشكل تام إلا إنها بالأساس قد لا تجد أنها قد تقوم من الأساس أو تبدو بهذا الشكل إلا من خلال علاقتها أو تواجد العلوم الأخرى هذه التي قد وجدت من أجلها،

والتي قد ساهمت في ظهورها بهذا الشكل سواء كانت من بين العلوم الاجتماعية أو العلوم السياسية أو مجالات العلوم المختلفة، التي تتجه في الجانب العلمي بصورة أكبر من حيث اعتمادها على الكيمياء والفيزياء والتجارب والأبحاث المختلفة.

مقدمة عن علم السياسة وعلاقته بالعلوم الأخرى

تعد العلوم السياسية واحدة من بين المجالات أو العلوم التي توجد داخل كل دولة ولا يمكن الإستغناء عنها، فالسياسة هي القانون والكون الذي نحن نعيش فيه يسير وفقاً لقانون أيضاً فهو لا يسير بصورة فوضوية أو بدون ترتيب بل أنه يسير وفقاً للنظام والقانون الإلهي الذي يعد قد خلق مع خلق الكون.

المقصود بهذا القانون الإلهي هو سير الكون وفقاً للشروط والطبيعة التي وضعها الله سبحانه وتعالى لهذا الكون، مثل أن تظهر الشمس صباحاً وتغرب في وقت الغروب ويأتي القمر، وتسقط الأمطار في أوقات معينة.

كذلك القانون الذي يتم تطبيقه على كل نوع من أنواع الكائنات الحية التي قد تنمو بناء على بعض الظروف الخارجية الأخرى الموجودة في الكون بفضل القانون الإلهي والتي تكون سبباً في أن تنمو هذه الكائنات بهذا الشكل.

وجود الإنسان ونموه هي أيضاً تسير وفقاً للقانون الإلهي الذي قد وضعه الله في هذا الكون، في كل هذه الظروف المختلفة يطلق عنه القانون الإلهي هذا القانون لا دخل للإنسان فيه على الإطلاق ولا يمكنه أن يتدخل به بأي شكل.

في ظل كم التطور التكنولوجي الذي قد يمر به الفرد في حياته من عديد من جوانب الحياة المختلفة يمكننا أن نرى أن الإنسان لا يمكنه أن يتدخل في تلك القوانين الإلهية أو يمكنه أن يغير بها شيء وقد يكون أقصى ما يتوصل إليه أن يستطيع التنبؤ ببعض من الظواهر التي قد تحدث والتي هي بالأساس وفقاً لقوانين إلاهية.

على سبيل المثال يمكن أن يتعرف الإنسان على الوقت الذي قد تسقط فيه الأمطار والوقت الذي سيحدث به تغيرات في الطقس وغيرها من الأحوال الجوية التي قد توصل الإنسان إليها وتعرف عليها، بناء للتطور التكنولوجي الذي قد توصل الإنسان إليه بفضل العلوم.

أما العلوم السياسية فهي القوانين التي قد تعرف عليها الإنسان وقام بوضعها في هذا الكون، لكي يوجد من خلال هذا العلم النظام، الذي يسير بناء عليه الطبيعة ويعلم الإنسان من خلاله كيف يتعامل.

شاهد أيضًا: بحث عن العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة والاسلام

علوم السياسة والحكومات

تعتبر علوم السياسة ليست من بين العلوم التي قد يمكن لأي فرد أن يتوصل إليها بالقدر الذي يجعله يعلم في هذا المجال، فعلى مر العصور آتى العديد من الملوك وأتت العديد من الحكومات المختلفة ومن خلال هذه الحكومات والملوك قد سجل التاريخ وتبنت كل دولة حضارتها وقوانينها.

فقد مر بهذا العالم العديد من الحكومات المختلفة ومرت أيضاً الدولة بالعديد من الظروف المختلفة التي استطاعت من خلالها أن تدرك طبيعة هذا الكون، فالحكومات هي شيء أساسي خلال كل دولة والسياسة، قد وجدت بالعالم مع وجود العالم نفسه ولا يمكن أن تقوم بالحكم عليها بأنها علم فطري لأنه واحداً من بين العلوم المكتسبة التي قام الإنسان بوضعها والتعرف عليها.

فقد أصبح الآن العلوم السياسية علم مختص بذاته يتم دراسته من خلال الكليات، ليخرج الطلبة الذين تعلموا في هذه الكلية من بين أحد علماء السياسة الذين قد يتم توظيفهم من قبل الحكومات بعد تخرجهم، لكي يلتحقوا بالمناصب الحكومية التي تتعلق بالنظم السياسية في الدولة.

شاهد أيضًا: تعريف علم النفس الاجتماعي واهميته

علماء السياسة

لا شك ان هناك العديد من الأشخاص من الذين يعملوا في المجال السياسي دون أن يلتحقوا بالمجال السياسي من الأساس من حيث أن يقوموا بالتعرف على القوانين والأسس والأحكام التي تؤهلهم بالمشاركة في اتخاذ القرارات السياسية والدولية.

حيث يقوم العالم السياسي بحضور عديد من المؤتمرات يتم من خلالها اتخاذ القرارات الدولية ومناقشة الأمور السياسية سواء في شئون الدولة الداخلية أو من خلال علاقتها مع الدول الأخرى، وكذلك إقامة العلاقات الدولية بين الدول وبعضها البعض، وإقامة معاهدات واتفاقات فيما بينهم تتعلق بالأمور المختلفة بين الدول كالتجارة والحروب ومعاهدات السلام التي تتم بين الدول وبعضها البعض.

قد يصل عالم السياسة إلى تولي المناصب الكبرى في البلاد والتي قد يصل من خلالها إلى أن يقوم بتولي رئاسة الدول ليصل من خلالها إلى حكم هذه البلاد، وهذا كان غير شيء شائع إذا ما قمنا بمقارنته بالعصور القديمة والوسطى.

فعندما كان يقوم الحكم الملكي كان لا يمكن لأي شخص أن يقوم بتولي الحكم من غير أفراد الأسرة الحاكمة، بل عندما يموت الحاكم كان يقوم أبنه بتولي العرش حتى وإن كان في سن صغيرة لا تؤهله إلى مثل هذه الأمور فكان يتم تعين وصي عليه ولكن لا يخرج الحكم من بين أفراد الأسرة الحاكمة.

يعتبر هذا الأمر هو السبب في أن تقوم الحروب من الأساس على الدول، فهناك عديد من الدول التي كان لابد من أن يتم سقوط الأسرة الحاكمة لكي يتم من بعد ذلك صعود أسرة أخرى على الحكم تتمكن من تولي شئون البلاد والسيطرة على الحكم.

لذلك نجد أن دولة مثل الدولة العثمانية على مر العصور التي شاهدت فيها دول العالم قوتها إلا أنها بالنهاية سقطت وانتهت لتأتي دولة أخرى تحكم البلاد ويتغير معها التاريخ ونظم الحكم.

إختلاف السياسة بين الدول

في كل دولة من الدول يوجد نظام سياسي مختلف عن الأخر وهذا النظام يقوم وفقاً للقوانين التي يتم حكم الدولة من خلالها والتي قد توجد في دولة بشكل مختلف تماماً عن الأخرى، ومن خلال سياسة الدولة يمكن لدول أن تقف في المقدمة ودول أخرى تقف في الدول النامية.

كم من دولة استطاعت أن تثبت وجودها وتطورها من خلال النظام السياسي التي قامت دولة بإتباعه في مقابل دولة أخرى، فعلى مر العصور استطاعت العديد من هذه الدول إثبات هذا الأمر.

عندما ننظر إلى دولة الأندلس التي هي اسبانيا حالياً هذه الدولة قد مرت بحكم من أزهى العصور التي قد شهد بها التاريخ فكان كبار رجال الدولة والملوك يقوموا بالذهاب إليه وكذلك تعليم أبنائها في مدارسهم.

شاهد أيضًا: مجالات علم الاجتماع السياسي وفروعه

خاتمة عن علم السياسة وعلاقته بالعلوم الأخرى

كل هذا الزهو التي كانت عليها البلاد كان بسبب التطور العصري التي قد شاهدته الدولة، حيث كانت الدولة تملك كبار رجال السياسة التي قد لهم مكانة وحصلوا على العلوم السياسية إلى أن كان الملوك للدول الأخرى يقوموا بالاستعانة بهم لكي يقوموا بفض النزاعات والأمور السياسية التي قد يمروا بها في بلادهم.

موضوعات من نفس القسم
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.