بحث عن الربا وأنواعه

بحث عن الربا وأنواعه، يقدم لكم موقع ” ملزمتي ” التعليمي هذا البحث عن الربا وأنواعه بشكل مفصل، لأن الربا قد حرمه الله سبحانه وتعالى على كل مؤمن ومؤمنة، فتابعوا معنا.

مقدمة بحث عن الربا وأنواعه :.

  • اليهود كانوا أقوام يحتالون على الأنبياء فيما يخص الربا قديماً، فعندما تم تحريم الربا في التوراه كانوا يتعاملون بينهم كيهود بدون ربا، أما عندما يتعاملون مع أقوام غيرهم فكانوا يجيزون الربا، وفي الجاهلية إنتشر الربا بشكل فظيع وقد إعتبر أهل الجاهلية الربح الذي يدخل من الربا من الأرباح الهامة جداً.
  • وهذا ما ذكره الإمام الطبري وأكد عليه في تفسيره بكتاب ” جامع البيان “، وقد كان الربا في تلك الأيام للتضعيف وفي السن أيضاً، بمعنى إن كان على رجل دين فإنه يأتي إليه المدين يطالبه بقضاء دينه فيطلب منه إما أن يدفعه أو يزيد عليه هذا الدين، وهنا لا يجد المدين شيئاً سوى زيادة هذا الدين.
  • إما بتحويله إلى أموال زائدة أو أن يجعله زيادة في البهائم والأنعام، وقد وصل الأمر إلى أن يقوم المدين بعمل عرض على المديون فيه يأخذ ابنة المدين في العام المقبل إذا لم تكن قد بلغت بعد، وفي العالم المقبل وبطبيعة الحال تتراكم الديون على المدين فلا يجد سوى أن يبيع إبنته للدائن، لذلك حرم الله الربا على الناس لأنه شراً عظيم.

شاهد ايضًا : بحث عن الهجرة الغير شرعية للشباب

التعريف العام للربا :.

جاء المعنى المفصل لكلمة ” ربا ” لغوياً في القرآن الكريم وبالتحديد بسورة ” الحج ” وأيضاً في سورة ” النحل ” وهو يعني الزيادة من الناحية العددية، وتلك الزيادة تكون زيادة من نفس الشيء أو زيادة بشيء يختلف عنه، والمثال على ذلك الدرهم يصبح درهمين أو الدرهم يصبح درهمين وذهب.

كما أن اسم الربا يُطلق على أي بيع يتم فيه زيادة للسعر بدون وجه حق، أما المعنى العام للربا في الشرع فهو زيادة بأشياء مخصوصة وزيادة يتم إضافتها على الدين مقابل إمتداد الفترة.

الأنواع المختلفة للربا :.

إتفق الفقهاء على أن الربا معناه هو الزيادة من أحد المتعاقدين على الأخر، وقد قسموه إلى نوعين هم ما يلي :

ربا ديون :.

وهذا ما تم ذكره بالقرآن الكريم وحرمه تحريماً كاملاً، ومعناه هو زيادة في مدة سداد الدين مقابل زيادة في الدين نفسه، وهو من الأنواع الشائعة بأيام الجاهلية والأيام الحالية، حيث صدرت بعض الفتاوه عن علماء الدين تحرم الزيادة التي تضعها البنوك على الأموال.

ربا بيوع :.

وهو أحد أنواع الربا الذي يتم من خلال بيع أموال ربوية بعضها لبعض، وهذه الأموال الربوية لها أشكال عديدة منها :

  • الفضة.
  • البر.
  • الذهب.
  • الشعير.
  • التمر.
  • الملح.

وهذا النوع من الربا ينقسم إلى نوعين هم :

ربا فضل؛ ومعناه زيادة في أحد العوضين، والمثال على ذلك هو أن يتم بيع ذهب بذهب، على أن تكون الزيادة في أحدهم هى الربا، لكن الحالة الطبيعية والصحيحة هى أن يتم بيع الذهب بالذهب بنفس قيمته، فإتحاد النوع لابد أن يكون في القيمة أيضاً.

ربا نسيئة؛ ومعناه أن يتم التأخير في سداد الدين، فيأتي المدين إلى المديون الذي إقترض منه بعض الفضة ويطلب منه سداد الدين، وعندما يعجز المديون عن الدفع يقوم المدين بطلب من المديون أن يقوم بإضافة بعض العملات الذهبية على الفضة لكي يجعل هناك مدة أطول في سداد الدين، وفي كل الأحوال هذا النوع من الربا مُحرم أيضاً.

الأسباب التي حرم الله من أجلها الربا :.

لم يحرم الله تبارك وتعالى شيئاً إلا لحكمة، وأيضاً لفائدة الإنسان، ومن الأسباب التي جعلت الله سبحانه وتعالى يحرم الربا ما يلي:

  • عندما يتعامل الإنسان بمبدأ الربا عندما يقرض أحد مالاً، فهذا سوف يجعل المديون يدفع مالاً زائداً بدون أن يحصل على أي عوض، فقد يقوم ببيع ما يملكه من أشياء أخرى حتى يسدد دينه، كما أن حصول المدين على أموال زائدة ليس من حقه، فالإنسان عندما يقترض شيئاً لا تكون لديه المقدرة على أن يدفع كل الثمن، لذلك حرم الله إستغلال حاجة الناس وجعل هناك عبئاً عليهم في السداد، وقد قال الرسول صلًّ الله عليه وسلم ” حُرمة مال الإنسان كحُرمة دمه ” وفي هذا إشارة على حُرمة أن يأخذ أحد من أحد مال بدون أن يعوضه عنه.
  • إذا شاع مبدأ الربا بين الناس سوف ينقطع بينهم شعور الرحمة والمعروف، ولن يكون هناك أي إحساس بحاجة الإنسان ولا مساعدته على قضاء دينه، ومن يقضي عن الناس ديونهم له أجراً كبيراً من الله سبحانه وتعالى.
  • غالباً يقترض الشخص الفقير من الشخص الغني مالاً، فإذا تم وضع أموال زائدة على هذا الدَين سوف يأخذ الغني من الفقير مال زائد، وهذا غير جائز في الشريعة الإسلامية، وهذا من مبدأ أن دائماً المديون شخص يحتاج ولا يجد فكيف نضع عليه ما لا يطيق.
  • عندما حرَّم الله سبحانه وتعالى الربا على المؤمنين منعهم بذلك عن أن ينشغلون بما يحققون من مكاسب على حساب بعضهم البعض، وقد توعد الله سبحانه وتعالى من يقوم بإقراض الناس بالربا، بمعيشة ليس بها بركة يأخذ المال بالربا لينفقه على مصائب الدهر.
  • حرم الله الربا على من يقوم بالربا ومن يوافق عليه، فعندما يجد صاحب المال بالربا من يجاريه في ذلك ويشجعه سوف يتمادى في كسب المزيد من الأموال عن طريق الربا.
  • إن بالربا يتحقق مفهوم الظلم والله تبارك وتعالى حرم الظلم على نفسه وعلى عباده.
  • عندما يشيع مبدأ الربا في أي مجتمع لن يكون هناك مبدأ للتكافل الإجتماعي بين أفراد المجتمع.

بدائل القروض الربوية في الإسلام :.

الدين الإسلامي يتناسب مع كل العصور وكل المتطلبات الحياتية الجديدة، فلم يمنع وجود المؤسسات التمويلية حتى تتطور الحياة بشكلها الجديد، وتقوم أيضاً بتلبية إحتياجات كل فرد، لذلك وضع الإسلام بدائل تمويلية تمد كل فرد بما يحتاجه بدون ربا، وهذه المؤسسات تعمل بنظام المضاربة.

بمعنى أن يقوم صاحب المال بتقديم بعض الأموال إلى المؤسسة الإسلامية الإستثمارية والمقصود بها ” البنوك الإسلامية ” فيأخذون هذا المال ويقومون باستثماره، فتتحمل المؤسسة الإسلامية وكذلك صاحب المال الخسارة والربح، والإسلام قد أقر بأحقية صاحب المال في أن يأخذ عائد على ما قام بتقديمه من مال.

لكن النقطة الفاصلة هى عدم تحديد هذا المقابل عند وضع المال في البنك، فقد يخسر أو قد يربح وهنا نقطة الخلاف بين أي بنك عادي والبنوك الإسلامية.

شاهد ايضًا : بحث عن الحاسب الآلي ومكوناته

أدلة من القرآن والسُنة تحرم الربا :.

هناك أدلة من السُنة النبوية وأيضاً من القرآن الكريم على أن الربا قد حرمه الله بشكل قاطع، ونهي كبير عن الموافقة عليه، وهى كما يلي :

قال الله تبارك وتعالى ” بسم الله الرحمن الرحيم ” { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلاّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } ” صدق الله العظيم ” * سورة البقرة الآية : 257 *.

وقال سيدنا محمد صلَّ الله عليه وسلم : { رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مُقَدَّسة، فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم، وعلى وسط النهر رجل بين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أراد أن يخرج رمى الرجل بحجر في فيه، فَرُدَّ حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان، فقلت : ما هذا ؟ فقال : الذي رأيته في النهر آكل الرّبا } رواه البخاري.

شاهد ايضًا : بحث كامل عن التعاون بين الناس

خاتمة بحث عن الربا وأنواعه :.

وهكذا وصلنا إلى نهاية البحث الذي قدمنا من خلاله الربا عبر العصور وخاصةً أيام الجاهلية وكيف كان اليهود يتعاملون مع الربا، ثم انتقلنا بعد ذلك إلى تعريف الربا في القرآن الكريم وفي الشريعة الإسلامية.

ثم عرضنا أنواع الربا وهى نوعين، وتفرع من النوع الثاني نمطين للربا، وعرضنا بالأدلة من القرآن والسُنة تحريم الله والرسول صلَّ الله عليه وسلم كل أنواع الربا المختلفة بشكل قاطع، وأيضاً ما هى البدائل التي قدمها الإسلام للقروض التي تعمل بالربا، كما عرضنا الأسباب المختلفة التي حرم الله من أجلها  الربا.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.