بحث عن سيف الدين قطز جاهز للطباعة

سيف الدين قطز أحد السلاطين الذين حكموا مصر، فكان شاه مصر وأسمه الحقيقي محمد ابن ممدود ولكن لقب باسم قطز، مثل غيره من الملوك الذي كانوا يلقبوا باسم غير اسمهم يليق أما على صفاته أو على الزمن الذي يساير فيه حكم البلاد وسيف الدين قطز كان من ضمن ثلاثة سلاطين فقط حكموا البلاد، عرف بين العالم بحكمته وعقله الذي كان يشهد له الجميع ويجعل في موضع احترام دائماً حتى أمام أعدائه.

مقدمة بحث عن سيف الدين قطز جاهز للطباعة

لقد استطاع أن يتوج سيف الدين قطز على مصر ويحكمها في فترات كانت تقع فيها البلاد دائماً، موضع استعمار من قبل الأعداء،  فكانت تمثل مصر لأعدائها موضع متميز بين جميع العالم لما لها من موقع استراتيجي خاصة في طرق التجارة.

حيث كانت مصر تتحكم بالطريق الأساسي للطرق التجارة إلى الهند، وهذا الأمر كان يقع بمثابة ازدهار للاقتصاد المصري الذي كان يجبر أي من الذين يريدوا الوصول إلى الهند من المرور على هذا الطريق أولاً، ودفع قيمة عبور هذا الطريق.

استطاع سيف الدين قطز أن يحكم البلاد ويتصدى للعدو الذي كان يريد الإطاحة بها واستغلال ثرواتها، بالرغم من أن سيف الدين قطز لم يحكم البلاد إلا عام واحد فقط، إلا أن ما قام به في هذا العالم جعل اسمه يخلد في التاريخ من أقوى السلاطين الذين حكموا البلاد.

شاهد أيضًا: بحث عن الدولة العباسية جاهز للطباعة

موقعة عين جالوت

تلك الموقعة الأكثر شهرة في حكم السلطان سيف الدين قطز الذي حكم البلاد، واستطاع في هذه المعركة أن يوحد صفوف الجيش ويقوي عزيمتهم ويحفزهم بقدرتهم في هزيمة العدو الذي أمامهم.

وبالفعل استطاع سيف الدين قطز أن يتصدى للمغول هو وجيشه، في معركة عين جالوت الذي ظن فيها المغول أنهم يستطيعوا أن يسقطوا الدولة، ويطيحوا بحاكمها والسيطرة على مصر لكن خاب آمالهم في غزو مصر.

كان الحماس داخل سيف الدين قطز يجعل من جيشه مولداً للقوة والإصرار على الانتصار، حيث قال سيف الدين قطز في أثناء القدوم إلى المعركة يا الله وإسلاماه انصرنا على التتار وبالفعل انتصر على التتار واستطاع أن يهزم المغول.

كان وجود المغول يهدد الدولة الإسلامية، لكن سيف الدين قطز من بين السلاطين الذين كانوا يمتعوا بقوة إيمان وثقة بالله، جعلته لا يهاب المغول ويوحد الصفوف الإسلامية ويقوم بالقضاء نهائياً على الخطر المغولي الذي هدد الدولة الإسلامية لسنوات طويلة.

أصل سيف الدين قطز

كان سيف الدين قطز بن ممدود وجيهان خاتون الذين يرجع أصلهم إلى الأصل المملوكي، كان جده من جانب أمه حاكم على بازكستان وبلاد ما وراء النهر تمتع بجيش قوي وسلطة قوية، لكن كان في تلك الأثناء الخطر المغولي قائم.

ظل جده يقاوم الخطر المغولي والتصدي لهم في عديد من، المعارك والغزوات، التي ظلت تهدد المملكة رغبة في الإطاحة بها والقضاء على السلطنة ويعتلوا هم عرش البلاد، والتحكم في بلاد ما وراء النهر من قبل المغول فقط.

وفاة جد سيف الدين قطز

بعد حروب مع التتار والمغول مر عليها أكثر من قائد، يتوارثوا وراء بعضهم نفس الأطماع والرغبات في السيطرة على مصر وبلاد ما وراء النهر، مات جد سيف الدين قطز وتولى جده جلال الدين حكم البلاد.

في تلك الأثناء ازدادت فرصة التتار وطموحهم في استغلال الارتباك الحادث على الحكم، الذي يستغله أي عدو للدخول إلى البلاد، لأنها تكون فترة تحول وتنقل وإعادة ترتيب لصفوف الشعب والجيش من جديد.

الارتباك الذي يحدث بعد موت أي سلطان ينتج عن، عدم رغبة بعض الشعب في تولي الحاكم الجيد، وكذلك الأمر بالنسبة للجيوش ففي تلك الأثناء يحدث التمرد من قبل الجيش والشعب الذي يريد من خلاله أن يرفض الحاكم.

كذلك عدم رغبة البعض بأن يظل الحكم قائم من داخل عيلة واحدة، وأنهم لن يتولوا الحكم إلى الأبد بالرغم من أن الاعتراف في تلك الأثناء أن البلاد تقوم بالأساس على الوراثة ومنذ أن يكون السلطان على الحكم يظل معروف من التالي على العرش، حتى وإن كان هذا السلطان يمتلك أكثر من أبن.

هنا يكون الصراع أكبر مثلما حدث مع السلطان سليمان، الذي كان يتولى ثلاثة أبناء ظلَ يتسارعان على الحكم لفترات طويلة إلى أن قتل السلطان سليم الأول السلطان بيازيد ليتولى هو حكم البلاد ويتم تتويجه على العرش.

كل هذه الأمور التي تحدث تكون كافية جداً، لدخول المستعمر إلى البلاد وتحقيق أطماعه ورغباته في البلاد، والدخول بين صفوف الجيش والشعب أنفسهم ليحدث التمرد الداخلي ويؤدي إلى حدوث الفتن وضعف البلاد ويتم القضاء عليها بكل سهولة.

بالفعل هذا ما حدث مع المغول الذين استغلوا موت السلطان وتولي جلال الدين الحكم وشدة الصراع زادت وأطماع المغول زادت، من جديد في السيطرة على الحكم والقضاء على الدولة الإسلامية.

شاهد أيضًا: بحث عن الدولة العباسية نشأتها وإزدهارها وأسباب سقوطها

نتائج صراع المغول أثناء حكم جلال الدين

في تلك الأثناء الذي اشتد فيها الصراع أستطاع المغول الدخول إلى مصر ونتج عن ذلك الصراع، فقد خلال الدين لابنته جهاد وابنها محمود الذي هو قطز ولم يستطيع إعادة ابنها أو يدرك مكانها بل وقعت أسيرة حرب وتم بيعهم هما الاثنان.

بيع جهاد وقطز

كان لصراع المغول الأثر الكبير على، سيف الدين الذي بعد أن كان أميراً وملكاً أصبح يباع ويشترى في سوق العبيد، بين العبيد والجواري وتدهورت أحواله بين ملك وملك وقصر إلى قصر مثله مثل العبيد.

لكن في أحد المرات التي تنقل فيها قطز وبيع في أحدهم إلى القصر الأيوبي الذي كان أيبك وقتها يحكم مصر مع زوجته شجرة الدر في تلك، الأوقات تم تعين قطز قائد للجيوش الأيوبي وظل حاكم عليهم يتولى شئون الجيش لفترة طويلة.

وفاة عز الدين أيبك

في تلك الأثناء كان هناك صراع بين عز الدين وزوجته شجرة الدر إلى أن انتهى الأمر بقتل شجرة الدر لزوجها عز الدين أيبك، من ثم قام الجواري لزوجته الأولى بضربها إلى أن ماتت من قبل الجواري.

كان ابن عز الدين أيبك يبلغ من العمر خمسة عشر عاماً كان لا يدرك أن يدير شئون البلاد، وأدى حكمه إلى ازدياد الخطر المغولي وظل يهدد الحكم الإسلامي إلى أن كادوا من الوصول إلى الحكم.

تولي قطز حكم البلاد

لن يقبل قطز بحكم أبن عز الدين أيبك لعدم بلوغه السن الذي يسمح له من إدارة شئون البلاد، حيث أنه كان مازال طفلاً لا يفقه الخطر الذي يهدد البلاد وفي تلك الأثناء كان قطز قائد الجيش فاستطاع أن يأخذ الحكم ويتم إعلانه سلطاناً على عرش مصر.

شاهد أيضًا: ما هو تاريخ سقوط بغداد

خاتمة بحث عن سيف الدين قطز جاهز للطباعة

لن يظل سيف الدين قطز على الحكم لفترة طويلة فقد تم إعلانه سلطاناً للعرش عام 1952 ومن السنة التالية تم التخطيط والتنفيذ لاغتياله عام 1953 ، وانتهى حكم سيف الدين قطز وقتها ولكن ما قام به في معركة عين جالوت استطاع أن يخلد اسمه في التاريخ، بالرغم من وجود سلاطين حكموا البلاد لن يتحدث التاريخ عنهم.

موضوعات من نفس القسم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.