بحث عن عثمان بن عفان رضي الله عنه

هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن مناف، يعتبر عثمان بن عفان هو من أحد الصحابة الذي شاركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نشر الدعوة الإسلامية وشارك في العديد من الغزوات وقاتل العديد من الكفار بشجاعة وقوة وكان يغار على الإسلام، ويحب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تزوج من ابنتي رسول الله أم كلثوم ورقية، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف عثمان بن عفان رضي الله عنه بأنه كان شديد الحياء.

مقدمة بحث عن عثمان بن عفان رضي الله عنه

لم يولد عثمان بن عفان على الدين الإسلامي حيث أنه ولد بعد واقعة الفيل وأسلم على يد أبي بكر الصديق رضي الله عنه رفيق درب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن بعدها شارك معهم في الهجرتين الأولى إلى المدينة المنورة والثانية في الكعبة.

يعتبر عثمان بن عفان أحد الخلفاء الراشدين الذين تولى الخلافة الإسلامية بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن بعده أبي بكر الصديق الذي يعتبر أول الخلفاء الراشدين بعد وفاة رسول الله وبعد وفاة أبي بكر الصديق.

تولى عمر بن الخطاب الخلافة الإسلامية الذي اعتبر ثاني الخلفاء الراشدين والذي عرف بالعدل إلى وقتنا هذا، وكان أي من يشعر بالظلم يقول المقولة الشهيرة وإن سألوك عن العدل قل لهم لقد مات عمر.

وهذا كان يدل على شدة عمر الذي كان ينزل ليلاً ليتفقد أحوال الرعية ويعرف ما هي الأحوال والمشاكل التي يعانون منها، ويقوم بتغييرها خوفاً من أن يحاسبه الله على فرد من رعيته، ولا يعرف يرد أمام الله عز وجل.

وكان عثمان بن عفان امتداد للخلافة الإسلامية الذي نشر الدعوة وكان أسمر اللون غزير الشعر متوسط القامة، كان عثمان بن عفان من أوائل المتبعين للإسلام وتولى الخلافة في عام أربعة وعشرون من الهجرة.

شاهد أيضًا: بحث عن عثمان بن عفان جاهز للطباعة

غزوة تبوك

تعتبر غزوة تبوك من الغزوات التي شارك فيها الصحابي عثمان بن عفان في وقت لم يكن الإسلام بالقوة التي سار عليها فيما بعد، ولكن هذا لم يجعل عثمان بن عفان يتراجع أو يخاف أن يقتل في أثناء المعركة.

ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد لعثمان بن عفان بقوته وشجاعته وإقباله على القتال، حيث أن عثمان بن عفان قام بتجهيز الجيش بنفسه والمعدات التي يحتاجونها في الحرب وتولى أمور المعركة بنفسه.

وفي الوقت الذي حانت فيه المعركة كان من أوائل الصفوف التي خاضت تلك المعركة، وأطلق على هذه المعركة اسم معركة العسرة، وسميت بذلك الاسم بسبب عسرتها وصعوبتها في مواجهة الجيش الذي أمامها في الغزوة.

فكان عدد جيش المسلمين أقل من الجيش الذي يقاتل أمامهم وكذلك المعدات والأدوات الذي اعتمدوا عليها في الحرب كانت أقل من المواجه لها، حتى أن الجيش في ذلك الوقت قد شعر لفترة باليأس والهزيمة دون أن تحدث.

وفي تلك الأثناء نزل الله على الرسول والمشاركين في تلك الغزوة توبة من عند الله لتكن بهم رأفة وذكرت أية في القرآن الكريم تنص على ذلك بسم الله الرحمن الرحيم {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم أنه بهم رؤوف رحيم} صدق الله العظيم.

أنزلت هذه الآية لتكن بمثابة القوة التي تمد الجيوش في تلك الوقت من الأجر الذي سيحل بهم في وقت العسرة والصعاب من قلة العدد والجواد التي معهم.

دور عثمان بن عفان في غزوة تبوك

لم يقف دور عثمان بن عفان عند تعديد الجيوش من المسلمين فقط، بل عندما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة ومن معه بالإنفاق في سبيل الله لينصرهم الله على الأعداء، كان عثمان بن عفان من أوائل من نفذوا ذلك.

فقام عثمان بن عفان بتوزيع عدد من البعير الخاص به وجزء من المال وصل إلى ألف دينار حتى ينصرهم الله ويعزز شوكة الإسلام وينصرهم نصر بعد يأس من الشعور بفقدان الأمل في النصر، وليثبت للكفار أن الإسلام هو الأقوى وهو دين الله عز وجل.

شاهد أيضًا: قصة حديث الرسول مع عثمان بن مظعون

جمع عثمان بن عفان للقرآن الكريم

لم يكن القرآن في عهد رسول الله أو أبو بكر مجمعاً في كتاب بل كان عدد من السور والآيات التي كتبت على بعض الأوراق المشتتة، وكان هذا الأمر سبباً في اختلاف البعض حول بعض من آيات القرآن ونصوصها.

فقد أنزل القرآن الكريم على سبعة أحرف وفي تلك الأوقات لم تكن جميع البلدان تتحدث نفس اللغة فكان هناك ما يتحدث بلغة الصحابة، ومنهم ما يتحدث بلغة بلاده السائدة ومنهم ما يتحدث بلغة عبد الله بن مسعود الذي قام بتعليمهم أصول اللغة.

وهذا جعل هناك بعض الحروف التي تنطق بطرق مختلفة في كل رقعة من هذه البلدان عن الأخرى، وقد اتخذ هذا الأمر شكلاً غير لائق كان سيؤدي إلى حدوث فتنة بين المسلمين، بل تشتت القرآن أيضاً.

قد حذر العديد من العلماء والصحابة عثمان بن عفان عن أن تحدث فتنة بين المسلمين بسبب أمر مثل هذا سواء سيحدث بقصد أو بدون قصد، ولكن وقوعه وحدوثه سينتج عنه تحريف بالكتاب الكريم وخروج عن النص الذي انزل به القرآن.

لهذا الأمر قام عثمان بن عفان بتشكيل اللجنة من كبار الصحابة والعلماء الذين على درجة علم كبيرة حول القرآن الكريم، وأمر بتجميعه في كتاب واحد وهو المصحف الشريف وبالفعل قام بهذا الأمر.

منذ تلك اللحظة كانت النسخة الذي تم تجميعها من قبل هذه اللجنة هي المصحف الذي انزل من الله عز وجل وقام بحرق باقي الكتب الأخرى، الذي تسببت في اختلاف الآراء بين المسلمين وكانت ستكن سبباً في حدوث فتنة.

شاهد أيضًا: نبذة مختصرة عن صفات عثمان بن عفان الأخلاقية

النتائج التي كانت ستترتب على عدم تجميع القرآن

لم تكن تلك النتائج التي ستترتب على عدم تجميع المصحف الشريف مختلف كثيراً عن الذي حدث بالفعل من قبل الديانات الأخرى، التي حدث بها تحريف أدى إلى تغير النص والكتاب المقدس الذي انزل من الله عز وجل.

وأدى إلى اختلاف الآراء بين أصحاب تلك الديانة والتحريف بها إلى أن فقدت النص الذي انزله الله من السماء عز وجل وبفضل من الله عز وجل، ألا يحدث هذا الأمر أيضاً في القرآن الكريم.

خاتمة بحث عن عثمان بن عفان رضي الله عنه

لقد عاش عثمان بن عفان فترة كبيرة جداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلمن أخذ منه العديد من التعاليم الدينية والأحاديث النبوية التي رواها لعدد من الصحابة وأبنائها قاموا بروايتها من بعده وظلت تروى عن حديث عثمان بن عفان نقلاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى أن انتقلت البنا وجمعت تلك الحديث حسب الراوي لها، لذلك نجد قبل كل حديث مكتوب اسم الراوي مثل رواه مسلم، رواه البُخاري، أو انس بن مالك ولولا تلك الأحاديث لفقدنا العديد من تعاليم الدين الذي تعلمناها من تلك الأحاديث، وأصبحت مرجع للمسلمين في أمور حياتهم.

موضوعات من نفس القسم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.