قصة قصيرة هادفة ومعبرة للاطفال

قصة قصيرة هادفة ومعبرة للاطفال، نقدم لكم اليوم أعزائنا الأباء قصة من أجمل القصص التي تعكس صورة جميلة لعلاقة الطفل بالطبيعة من حوله، بكل ما فيها من حياة وحركة ومجموعة من المشاعر التي تستطيع أن تدفع بالطفل إلى تعلم الإحساس بجمال الطبيعة.

وتجعله يشعر بقيمة العمل والصبر والتحلي بالشجاعة وإدراك قيمة الأمل في الغد، وهي قصة تحمل اسم ” صاحب الشمس ” وهي قصة قصيرة هادفة ومعبرة للاطفال، يقدمها لكم موقع ” ملزمتي ” التعليمي، من خلال قسم ” قصص أطفال ” فتابعوا معنا.

قصة صاحب الشمس :.

كان في قديم الزمان في مكان بعيد يوجد غلام اسمه صاحب الشمس، ذات صباح في نهار غابت فيه الشمس فأصبح ظل هذا النهار طويل جداً كالشجر الطويل، قرر صاحب الشمس أن يمشي وراء الظل الطويل، وظل ويمشي حتى وجد نفسه وصل إلى غابة بعيدة لأول مرة يراها في حياته.

كان الشجر فيها له رائحة منتشرة في كل مكان بها، وشعاع الشمس فوق كل حبات الندى فوق الورود، والرياح الهادئة الجميلة تلعب وسط أغصان الشجر وهي تغني لنور الصباح الجميل مع العصافير الطائرة الجميلة.
وأشعة الشمس قد توزعت بين الشجر الكثيف مترامية على جوانب الغابة، وأخذ صاحب الشمس يمشي متنقلاً بين الظلال وأشعة الشمس، فوجد نفسه في وسط الغابة ذات الأشجار الكثيفة، وفجأة أدرك إنه لم يعد بإستطاعته أن يعود من حيث جاء، ونظر إلى السماء لعل نور الشمس يرشده إلى طريق عودته.
فلم يجد سوى أغصان الشجر وظله، وهنا إمتلأ قلب صاحب الشمس بخوف شديد وتسارعت دقات قلبه من الرعب لأنه كان يخاف كثيراً من الظلام ويعتقد أن الشمس بذهابها تموت في الليل أو تذهب لوقت نوم طويل.
وأخذ صاحب الشمس يصيح بأسم الشمس، لكن لم يأتي له أي رد منها بل كان صدى صوته فقط من يجيبه، وأخذ يفكر ولم يجد أمامه سوى أن يقوم بتسلق شجرة ليرى شعاع الشمس لكن للأسف لم يكن له أي أثر !
 
إستمر صديق الشمس في البحث عن الشمس لكن دون جدوى، فأصاب الطفل الخوف والتعب الشديد، ولتعلم عزيزي الطفل أن عدو الإنسان الأول هو الشعور بالخوف لإنه يقف حجرة عثرة أمام شعور الأمل والتفاؤل والشجاعة، كانت أصوات الرياح بين الشجر تشبه أصوات الذئاب المنتشرة في كل مكان.
وكأنها تريد صاحب الشمس أن يخاف من أصواتها، وكا الطفل يحاول تسلق الشجر وينتقل من بينه عسى أن تظهر الشمس فيطمئن قلبه حتى ولو ظهر منها نوراً بعيداً، لكن قوة الريح كانت هى الغالبة، ومن كثرة تنقله بين الأشجار أُصيبت يديه بالجروح حتى إنه لم يستطيع إستكمال تنقله بين الشجر فوقع على الأرض وهو فاقد الأمل.
لم يجد صاحب الشمس أي ضوء للشمس فجلس حزين يتسأل في نفسه وهو على الأرض متعب من كثرة البحث، هل أختفت الشمس لأنها تموت ؟ أم إن الشمس غاضبة منه لأنه تركها وهى ترسل شعاعها وأستظل بشجرة ؟.
وهنا إنتبه الغلام فلم يكن هناك صوت لرياح والسكوت ساد المكان، وفجأة سمع صوت به حنان يهمس له ويقول : يا غلام يا صاحب الشمس لما أنت تبدو حزيناً هكذا ؟ وتلفت الغلام حوله ليعرف من أين يأتي هذا الصوت الرقيق فوجده يأتي من جذع شجرة عجوزة لها جذع صلب متين.
فرد عليها الغلام بأنه حزين لأن الشمس إختفت ولم تظهر وكأنها ماتت، فإهتز ورق الشجرة وكأنه يضحك وأجابته الشجرة فقالت : يا بني أنت عندما شعرت بالخوف وقعت من على الشجر وأصابك الحزن ثم إنهمرت دموعك، وكل هذا بدون فائدة فالشمس يا بني باقية دوام الوجود لكنها تختفي من هنا لتشرق في مكان أخر وسرعان ما سوف تأتي ثانياً لتشرق من جديد.
 
هنا فكر الغلام قليلاً وأجاب الشجرة متسائلاً : لكن كيف أرى الشمس ثانياً عندما أريدها ؟ فأجابت بمنتهى الحكمة : عندما تفكر يا بني وتبحث ستعرف بنفسك إجابة هذا السؤال.
 
هنا تيقن الغلام بعد تفكير أن الإجابة على سؤاله توجد بداخله فعلاً وقرر أن يأخذ نفساً عميقاً وبمجرد أن تنفس شعر بشعاع الشمس يخرج من داخله والدفء يسري في كل جسده.
والفرحة تملأ نفسه والشجاعة تغمر روحه كلها، فقام من مكانه فوجد الشمس تطل عليه من الأفق البعيد وترمي بظلالها بين الأغصان كأنها في تابلوه راقص مع الفراشات الملونة.
وتبدل الحال من حول الغلام فلم يسمع صوتاً للرياح يزعجه بل أن أصوات الرياح أصبحت في أذن صاحب الشمس إلى إبتسامات جميلة تبعث السرور والحب في النفس، وقد إجتمعت الأغصان لتشجع الصبي وترشده إلى طريق جديد توجد به الشمس في الغابة.
وبالفعل وجد إشعة الشمس تتلألأ في كل مكان في الغابة وفي السماء، فانطلق الغلام يمرح ويغني، صاحب الشمس أنا لا أخاف من الظلام فبداخلي نور شمس لا تغيب حتى وإن كنت نائماً، وظل الغلام يغني حتى وصل إلى بيته سالماً.

دروس مستفادة من قصة صاحب الشمس :.

هناك عدد كبير من الدروس التي يستفيد منها الطفل في قصة صاحب الشمس، ولابد على كل أم وأب سوف يقوموا بسرد هذه الحكاية لأطفالهم أن يأكدوا على تلك الدروس والمعاني الجميلة، وهى كالتالي :.
 
1 – الضرورة على أن يدرك الطفل الطبيعة من حوله وجمالها، من شمس وقمر ونجوم ومساحة خضراء وحيوانات، وكلها مظاهر تبرز عظمة الخالق عز وجل.
2 – أن يعرف الطفل طبيعة عمل كل مخلوق في هذا الكون، فيتعلم طبيعة عمل الشمس في هذا العالم وكيف إنها تغرب من مكان لتشرق في مكان أخر في العالم، وكيف تعمل في نظام متكامل لإفادة كل المخلوقات الموجودة من نبات وحيوان وإنسان.
3 – لابد للطفل أن يتعلم أن الخوف حجرة عثرة أمام تحقيق أي إنجاز في حياته، وليس هناك ما يدعو للخوف من أي شئ غير الله سبحانه وتعالى، فكل الكون من حوله قد سخره الله تعالى من أجله ومن أجل تلبية إحتياجاته.
4 – تعليم الطفل قيمة الشجاعة في حياته، وأن يقوم بمواجهة كل مخاوفه الداخلية ويتغلب عليها بمنتهى العزم والهمة، وأن يعرف أنه حينما يتحلى بالشجاعة سوف تتغير حياته إلى الأفضل.
5 – ضرورة أن يتعلم أن هناك أمل دائماً في هذه الدنيا، وذلك رغم ما يمر به الإنسان من فترات يأس قد تجعله متعثراً بعض الشيء، لكن عليه أن يدرك دائماً قيمة الأمل في حياة من يريد أن يتقدم في مستقبله.
6 – على الطفل أن يتعلم ألا يبتعد عن بيته بمفرده حتى لا يواجه أي مخاطر خارجية، وألا يتحرك بدون اخذ الإذن من والديه فهم وحدهم الذين يستطيعون أن يعرفوا توفير وسائل الأمان للطفل.
:=: ملاحظات هامة جداً :=:
 
هناك بعض الملاحظات الهامة لكل أب وكل أم عند قراءة قصة لأطفالهم وهى كالتالي :.
 
تعويد الطفل على قراءة قصة يومياً قبل النوم، فهذا يجعله ينام في هدوء وطمأنينة وخاصة إن كانت من النوع الهادئ الذي يريح الأعصاب ويطلق عنان التخيل الجميل لدى الطفل.
القيام بسؤال الطفل في اليوم التالي عن القصة، وإن أمكن طلب أن يرويها هو، فذلك ينمي لديه القدرات الخاصة باللغة وتمارين جيدة للذاكرة.
وهكذا نكون قد إنتهينا من القصة القصيرة الهادفة والمعبرة للاطفال قصة صاحب الشمس، قوموا بنشرها حتى تكون قصة قبل النوم لكل الأطفال، وتابعوا قسم ” قصص أطفال ” حتى يكون لديكم قصة كل يوم لأطفالكم.
قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.