قصة خيالية قصيرة عن القمر والشمس

قصة خيالية قصيرة عن القمر والشمس
يقدم لكم موقع ” ملزمتي ” التعليمي هذه القصة الجميلة عن القمر والشمس وهى قصة للأطفال مقدمة بشكل بسيط حتى يفهمها الأطفال ويخرجون منها بمعنى جميل فتابعوا معنا.

قصة خيالية جميلة عن القمر والشمس :.

خلق الله جل وعلى الكون ليسير على نظام دقيق بدون أي فوضى، فكل مخلوق به له عمل يؤديه، ولا مخلوق يتدخل في عمل مخلوق آخر، والله قد خلق الليل والنهار متعاقبين على كوكب الأرض، فنجد الشمس تأتي بنورها في الصباح ثم تذهب عند المغيب مساءاً، ليحل محلها القمر ويكشف ظلمة الليل بنوره.

ولذلك فالقمر والشمس لا يتقابلان أبداً ولا يبدلون الأدوار، لكن في أحد الأيام وعند إقتراب الغروب شاهدت الشمس أخيها القمر وهو آتي حتى يحل محلها وينير الليل، فدار بينهم حوار جميل.

الحوار بين القمر والشمس :.

عندما همت الشمس بالمغيب لمحت القمر وقد أتى مبكراً عن موعده، فقالت له أهلاً بك أيها القمر كيف كان يومك ؟ فأجابها القمر : أهلاً بكِ يا شمس العطاء ويا أهل الضياء، لي كل الفخر أن التقي بكِ، فقالت له الشمس : إني أراك قد بكرت اليوم في مجيئك إلى كوكب الأرض، فهل هناك سبب ؟ فأجابها القمر : بالطبع هناك سبب وأنتي معك الحق.

فاليوم هو بداية دورتي الجديدة فكما تعلمين أن الله قد خلقنا نمر بعدة فترات، ثم قال لها الآيه الكريمة ” بسم الله الرحمن الرحيم ” { والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم } ” صدق الله العظيم “، ووفقاً لكلام الله الصدق أنا في أول الشهر أكون هلال ثم بعد فترة أكون بأول ربع وفي منتصفه  أصبح بدر ثم أتحول ثانياً إلى الربع الثاني حتى تنتهي رحلتي حتى أكون محاق.

وذلك في آخر أي شهر في الكون، هكذا خلقني الله سبحانه وتعالى وهكذا سوف أكون إلى يوم الدين، فأجابته الشمس : ما أعظم الله سبحانه وتعالى وما أجملك أيها القمر، فأنت تُجهد في كل شهر حتى يرى الناس في الصحراء الضوء الكبير لعتمتهم وتكون لهم المرشد في الليل البهيم.

شاهد ايضًا : قصة عنترة بن شداد سؤال وجواب للصف الاول الثانوى

فأجابها القمر :

لكن أنتي أيها الشمس أفضل مني بمراحل فكل يوم تحترقين حتى يجيئ الصباح ويستطيع كل البشر أن يقوموا إلى أعمالهم ويمارسون نشاطهم، وأنا قد تعلمت الكثير منك، تعلمت الكرم والعطاء وإحترمت أنك أنتي أصل النور لهذا الكون، فوجودك هو سر وجودي وهذه حكمة الله سبحانه وتعالى.

فأجابته الشمس وقالت : نعم يا قمر أنا مخلوق أطيع ربي وأفعل ما أمرني، وكان أمره هو أن أقوم بالإشراق كل يوم إلى الناس من الجهة الشرقية وذلك حتى يوم القيامة، أما في يوم القيامة فقد أمرني الله سبحانه وتعالى أن أشرق من الغرب، فسألها القمر على إستحياء : طالما أن الإنسان يحب النور ويكره الظلام لماذا لا تظلين مشرقة طوال اليوم ؟.

فابتسمت الشمس وقالت له : أن الإنسان يا صديقي لم يُخلق ليظل مستيقظاً في الليل وفي النهار، فحتماً سيأتي عليه وقت يريد فيه أن ينام، والله سبحانه وتعالى يعلم أن الإنسان بحاجة إلى الراحة، فأسكت الطبيعة من حوله وجعل كل الكائنات تنام ليلاً وأنا أختفي ليأتي الليل، فتشعر كل أجهزة الإنسان بهذا السكون فتستكين هى الأخرى حتى يرتاح.

رد جميل من الشمس:

بالإضافة إلى كل هذا هناك جزء آخر من الأرض يحتاجني فيه، فأنا لا أغرب أبداً إنما أشرق في مكان آخر، فأجابها القمر مبتسماً : سبحان الله، الآن فقط أنا فهمت سبب دوران الأرض كل يوم حول نفسها، فبدورانها نصل أنا وأنتي للأفق لكنني لا أفهم يا عزيزتي ما هو السبب من دوران الأرض حولك أنتي، فأجابته الشمس وقد بدا عليها الجدية :

إن الأرض لابد أن تدور من حولي حتى تبدأ الفصول الأربعة، فبدون دوران الأرض حولي سوف يتوحد الطقس في كل البلاد، وسوف يختفي الشتاء بأمطاره وبخيره، ولن يكون هناك ربيع بجماله وظهوره، ولا صيف بطقسه الحار ونسيمه، ولا خريف بسقوط أوراقه حتى يجيئ وقت إنتاج ورق جديد، فاجابها القمر مبتسماً : سبحان من خلق فأبدع إن الله على كل شيء قدير.

وما خلق الله من شيء إلا بحساب وبمقدار، وما خلقه إلا لحكمة، هنا قد قاطعته الشمس وقالت : أستمحيك عذراً يا صديقي لأني قد تأخرت ولابد أن أغرب من هنا الآن حتى أذهب إلى مكان آخر وأشرق فيه، وبينما الشمس في طريقها لأن تشرق في النصف الآخر من الكرة الأرضية فإذا بمجموعة كواكب تقدم لها شكوى للحكم بينهم.

حوار الكواكب مع الشمس :.

بعد أن أشرقت الشمس في النصف الآخر من الكرة الأرضية جلست الكواكب جميعاً بجانبها وعرضوا عليها مشكلتهم وأحتكموا إليها، وقالوا لها : كل منا يرى نفسه الأفضل بين مجموعتنا فأحكمي بيننا من فينا الأفضل، فأجابتهم مبتسمة وقالت : حسناً، كل واحد منكم يعرض وصف لنفسه ثم بعد ذلك سوف أستطيع أن أحدد أيكم هو الأفضل.

فرد كوكب المشترى وقال : أنا من سوف يبدأ بنفسه، فاجابته الشمس متعجبة : ولماذا أنت بالذات ؟ فأجابها قائلاً : أنا أكبر كوكب وأضخم كوكب في الحجم، وأنا الكوكب رقم خمسة البعيد عنك وأنا أكثر كوكب لمعاناً بعد القمر وبعدك وبعد كوكب الزُهرة، وأنا أيضاً صخوري تتكون من السيليكون والحديد، وهى تساوي حجم الأرض كلها.

أما نواة تلك الصخور فتبلغ عشر أضعاف كتلة الأرض على بعضها، وهنا سكت المشترى وتقدم كوكب زُحل مفتخراً بنفسه وقال : أنا أجمل كوكب في كل النظام الفلكي، وأنا صاحب المرتبة الثانية بعد كوكب المشترى بالحجم، فردت عليه الشمس وقالت : وما هو المميز بك يا زُحل ؟ فقال لها زُحل : أنا كوكب تحيط بي كويكبات على شكل حلقة.

مما يجعلنى أكثر جمالاً، كما أن الكثافة في داخلي أقل من كل الكواكب، وقد أثبت العلماء أن ما بداخلي من كثافة أقل من كثافة الماء ! وهنا قاطعه كوكب أورانوس بتباهي وتحدي وقال له أصمت أنت لأني سوف أتحدث عن نفسي، وقال : لست وحدك الكوكب الجميل، فأنا أتميز بلوني الأزرق وأنا أدخل من ضمن مجموعة الكواكب الغازية.

شاهد ايضًا : ملخص قصة عقبة بن نافع للصف الأول الإعدادي

ثم إستكمل حديثه بحزن قائلاً :

لكنني أدور عكس إتجاه كل الكواكب، فأجابته الشمس : ولما الحزن ؟ هل تعلم السبب في ذلك يا أورانوس ؟ فقال لها : أحتاج لفترة من التفكير، وبعد مدة قليلة قال صائحاً : نعم لعل السبب أن لي واحد وعشرون قمراً، وهذا ما يجعلني أدور عكس الكواكب، ثم قالت له الشمس : أنا سعيدة أنك علمت السبب.

وهنا تدخل نبتون بحماس قائلاً : أنا الكوكب الأزرق وأنا رقم أربعة في مجموعة الكواكب الضخمة، كما أنني أمتلك سبعة عشر قمراً، أهمهم هو قمر تريتون ولا تنسي أيتها الشمس أن لدي غروب قطبي هو أعظم ما خلق الله من غروب في الكون، وأتميز أنا بأن القمر عندي له غروب أيضأً، هذا بالإضافة إلى وجود حلقات ستة تدور حولي بإستمرار.

وهنا أجاب أورانوس : نعم يا نبتون أنت وأنا نتشابه في التركيبة ونختلف عن زُحل والمشترى، وهنا تدخل المريخ وقال : لقد إنتظرت طويلاً وأريد أن أتحدث، فضحكت الشمس وقالت : عليك أن تتحدث الآن يا المريخ عن وصف نفسك، فقال : أنا كوكب المريخ أربعة بالنظام الشمسي ومساحتي هى ربع مساحة الأرض وأمتلك من الأقمار إثنين.

أحدهم يسمى ديموس أي ” الرعب ” والقمر الآخر يسمى فوبوس ومعنى اسمه ” الخوف ” فسألته الشمس قائلة : لماذا يطلقون عليك الكوكب الأحمر يا مريخ ؟ فأجابها قائلاً : لأن التراب بداخلي به أكسيد الحديد بنسب عالية جداً، فسألته الشمس وهل بالفعل توجد لديك واجبات وجبال ؟.

فأجابها المريخ :

نعم وتعد الجبال الموجودة عندي أعلى بمراحل من الجبال الموجودة بالأرض، وانا أملك أكبر بركان على مستوى العالم الذي يسمى ” أوليمبس مونتر ” وهنا قد تقدم عطارد وقال : أنا أقرب كوكب إليكي أيتها الشمس، وأنا أصغر كوكب موجود وقد أُطلق علي هذا الإسم من العلماء تيمناً بإله تجاره من اليونان.

وأنا أسرع كوكب يغير موقعه في السماء، فأنا أغيره كل ثمانية وثمانون يوماً، وهذا بحساب سكان الأرض، أما عن درجة حرارة سطحي بالنهار فهى ثلاثمائة وسبعون درجة مئوية، لكن في الليل تنخفض درجة حرارتي لتصل إلى مائة وخمسون درجة فقط تحت الصفر، والليل عندي يستمر أربعة وأربعون يوماً.

شاهد ايضًا : ملخص قصة واسلاماه للصف الثاني الثانوي

وهنا تقدمت الأرض وقالت :

هل لي أن أتكلم ؟ فقالت لها الشمس طبعاً لكِ كل الحرية في التحدث الآن، فقالت الأرض : كل كوكب من السابقين يملك مميزات قد لا أملكها، وبه مميزات جميلة ومذهلة ومع كل هذا أنا أتفوق عليكم بميزة قد لا تتواجد عند أحداً منكم، وهى أنني لدي حياة وصالحة لوجود كل المخلوقات عندي وأنا أكبر كوكب من كواكب المجموعة الشمسية.

وأنا الوحيدة التي ترى كسوف الشمس وخسوف القمر، والهواء بداخلي به النايتروجين والأكسجين، وهذا كل ما لدي، هنا إبتسمت الشمس وقررت أن تنهي هذا الجدال وقالت : إن كان أفضلكم كوكب الأرض فكل كوكب منكم له فائدة وخلقه الله سبحانه وتعالى لهدف وحكمة.

وهنا إجتمعت كل الكواكب بجانب بعضها البعض وهتفت : كلنا نكمل بعضنا البعض، ويكفي أن الله سبحانه وتعالى قد إختار كوكب الأرض ليكون مهداً للرسل ومكاناً ينزل به الوحي.

قد يعجبك ايضًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.