قصة ابراهيم عليه السلام في القران الكريم

قصة ابراهيم عليه السلام في القران الكريم
يقدم لكم موقع ” ملزمتي ” التعليمي قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام في القرآن الكريم بشكل مبسط وسهل، حتى يتعرف كل منا على قصة خليل الله سبحانه وتعالى، والجدير بالذكر أن قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام تم ذكرها في القرآن الكريم بعدة أشكال، فمرة تأتي على شكل مختصر وأخر مطول، حتى يعلمنا الله سبحانه وتعالى بشيئاً من حياته حتى نتعلم منه، فتابعوا معنا قصة ابراهيم عليه السلام في القران الكريم.

مولد سيدنا إبراهيم عليه السلام :.


لم يتفق المؤرخين على المكان الذي وُلد فيه سيدنا إبراهيم عليه السلام، لكن المعروف أنه وُلد في العراق حيث كان يعيش أهلها في رغد من الحياة ونعم كثيرة أنعم الله بها عليهم، لكنهم كانوا تحت ظل ملك كافر يُدعي ” النمرود ” وقد قيل أنه كان ملك جبار شديد الكُفر، وعندما أراد الله تبارك وتعالى أن يبعث سيدنا إبراهيم.

ذهب المنجمين إلى النمرود وقالوا له أنهم علموا ان هناك غلام سوف يولد عنده يُدعى ” إبراهيم ” سوف يكسر الأصنام ويكذب بدينك، وعندما أعلموه بموعد مولد هذا الغلام أمر الملك بقتل كل مولود في هذا الشهر، لكن أم سيدنا إبراهيم عليه السلام وزوجة ” أزر ” والد سيدنا إبراهيم إستطاعت أن تخفي حملها.

وعندما شعرت بأنها سوف تلد ذهبت إلى مغارة في الليل قريبة من بيتها ووضعت سيدنا إبراهيم، وتركته في هذه المغارة بعد أن البسته وأرضعته وتركته في المغارة حتى لا يعلم به أحد، وكانت عندما تأتي له في اليوم الثاني تجده قد وضعت إبهامه في فمه، وقد قيل أن الله سبحانه وتعالى جعل إصبع سيدنا إبراهيم بمثابة طعاماً له.

حتى بلغ خمسة عشر شهراً، وقيل أن سيدنا إبراهيم كان يكبر في اليوم ما يعادل الشهر، ثم أخذته أمه إلى البيت وكبر وترعرع ليحمل رسالة الله بالتوحيد.

قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام بالتفصيل :.

نشأ سيدنا إبراهيم مثل باقي الأنبياء وهو يعرف أن هناك رب لهذا الكون لابد من توحيده، وأن هذه الأصنام التي يعبدوها قومه هى ليست إلهً وإنما هى ضلال، وهذا ما أخبرنا عنه الله سبحانه وتعالى في سورة * آل عمران * ” بسم الله الرحمن الرحيم ” { مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } ” صدق الله العظيم ” الآية رقم * 67 *.

وقال أيضاً ” بسم الله الرحمن الرحيم ” { وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ } ” صدق الله العظيم ” * سورة الأنبياء الآية رقم ” 51 ” *.

وقد تزوج سيدنا إبراهيم من السيدة ” سارة ” وكان له ابن أخ هو نبي الله ” لوط ” عليه السلام، وعندما لم يجد راحته في موطنه خرج هو وزوجته وسيدنا لوط عليهم جميعاً السلام إلى ارض ” كنعان ” وكان شعبها يعبُد كواكب سبعة، فقام سيدنا إبراهيم عليه السلام بدعوتهم إلى عبادة الله وترك هذه الأصنام التي لا تنفعهم ولا تضرهم.

وكان أول من قام سيدنا إبراهيم عليه السلام بدعوته للتوحيد هو والده ” أزر ” وكان مشركاً من صانعي الأصنام وكان يبيعها ويعبدها، وكان يدعوه بالحكمة واللين، وقد ذُكر ذلك في سورة ” مريم ” حينمال قال الحق تبارك وتعالى

” بسم الله الرحمن الرحيم ” { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا (41) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا (42) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ ۖ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46) قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ۖ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (48) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىٰ أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّ } ” صدق الله العظيم ” * الآية رقم : 41 إلى 49 *

هكذا تُبين الآيات لنا أن سيدنا إبراهيم بدأ بالرحمة والحكمة مع أبيه، لكن الأب إستكبر وتوعد سيدنا إبراهيم عليه السلام بالعذاب والرجم والقتل، لكن كان رد سيدنا إبراهيم عليه أنه سوف يستغفر له وأنه سوف يصاحبه في الدنيا سلاماً، وبالفعل إستغفر سيدنا إبراهيم لأبيه، ولكنه عندما علم أنه لن يؤمن بالله تعالى تبرأ منه، وهذا مذكور بسورة التوبة والأنبياء.

حتى جاء اليوم الذي أراد سيدنا إبراهيم فيه أن يجعل قومه يعرفون أن عبادتهم للأصنام ما هى إلا كذبة إخترعوها وصدقوها، وذهب إلى المكان الذي يتواجد فيه الأصنام وإختار أكبر إله لديهم وكسره، وعندما إكتشف القوم هذا إتهموا سيدنا إبراهيم بأنه فعل ذلك، لكنه أجابهم بأن من فعل ذلك هو صنم أخر وليس هو، فقالوا له أنه حجر لا يفعل شيء.

فقال لهم وكيف تعبدون من ليس لا يستطيع الدفاع عن نفسه، وكان سيدنا إبراهيم في هذا الوقت في حيرة من أمره، فكان عندما يأتي عليه الليل ويرى كوكب في السماء، فيقول ” أيكون هذا ربي “، لكن عندما كان يختفي هذا الكوكب ” من المستحيل أن يكون هذا ربي لأنه يذهب “، وقد حدث هذا مع القمر ومع الشمس.

هنا دعا سيدنا إبراهيم ربه أن يهديه ويجعله يعلم من هو ربه، وهنا هداه الله سبحانه وتعالى ونزل عليه سيدنا جبريل بالرسالة، وعلم سيدنا إبراهيم أن الله خالق السماوات والأرض، وقد أمره الله أن يذهب إلى الملك النمرود الذي يدعي أنه إله ليقيم عليه الحُجة، وعندما حطم الأصنام وقف أمام الملك يقول له أن الله سبحانه وتعالى هو خالق القوم وأنه مستحقاً وحده العبادة.

لكن الملك تكبر وعاند وسأل إبراهيم أن يحدثه عن هذا الإله، فأوضح له سيدنا إبراهيم أن الله سبحانه وتعالى يُحي ويميت، فأسكتبر الملك وقال أنا أستطيع أن أفعل ذلك إن أردت أن أعفو عن أحد عفوت عنه، وإن أردت أن أقتل رجل أمرت بقتله، وبالفعل نفذ ما قال فأتى برجلين وقتل أحدهم وعفى عن الأخر.

فقدم له سيدنا إبراهيم الدليل القوي على كلامه وقال، أن الله سبحانه وتعالى يجعل الشمس تشرق من الشرق، فإن كنت على حق إجعلها تشرق من الغرب، وهنا وأمام هذا الدليل القاطع شعر الملك الجبار النمرود بأنه لم يجد أي جواب، لكنه ظل في عنده واستكباره، وكرر سيدنا إبراهيم عليه السلام دعوته إلى النمرود أكثر من مرة.

لكنه لم يستجب له، وهنا قضى الله على هذا الملك أمراً كان مفعولا، ففي يوم من الأيام أرسل على هذا الملك وجيوشه ذباب وبعوض، وسلطهم عليهم فقامت الحشرات بأكل اللحم وشربت الدماء وتركت العظام، لكن النمرود لم يمت في ذلك بل أمر الله ذبابة أن تدخل بأنف النمرود وبقيت ربعمائة عام تعذبه في كل يوم، حتى أنه كل يوم كان يضرب رأسه حتى يخرجها حتى هلك.

معجزة سيدنا إبراهيم عليه السلام مع النار :.

لم ينسى قوم سيدنا إبراهيم أنه قام بتحطيم أصنامهم، ولا أنه قد غلب بحاكمهم بجحته القوية، فقرروا أن ينتقموا منه بحرقه في نار حتى يتخلصوا منه، فجمعوا أكبر قدْر من الحطب وحفروا أكبر حفرة من الممكن أن تتم، وبالفعل تأججت النار وكان لها شرر لم يُخلق مثله إلى هذا اليوم، وصنعوا لسيدنا إبراهيم ” منجنيق ” حتى يستطيعوا ان يلقوه في هذه النار.

وبالفعل ربطوه لكنه كان عليه السلام متوكلاً على الله، حيث قال كما جاء في الحديث الصحيح، ” حسبنا الله ونعم الوكيل ” رواه البخاري عن أبي عباس، لكن الله سبحانه وتعالى أمر النار بأن تكون برد وسلام على سيدنا إبراهيم، فم يُمس ولم يحرق حتى أن ثيابه خرج بها كما هى، فتعجب الناس بهذا الأمر عندما خرج سيدنا إبراهيم من هذه النار.

دخل بعد ذلك سيدنا إبراهيم مصر واستقر بعد ذلك في الأرض المقدسة، ولم يؤمن به إلا القليل، وقد كانت السيدة سارة زوجة سيدنا إبراهيم عقيم لا تلد، فوهبت لسيدنا إبراهيم السيدة هاجر وتزوجها، وبالفعل رزق بسيدنا ” إسماعيل ” عليه السلام، الذي جاء من نسله سيدنا محمد صلَّ الله عليه وسلم.

وقد حدث لسيدنا إسماعيل معجزتين، ففي صغره وعندما ذهبت به أمه في وادي ليس به زرع تفجرت ماء زمزم وهو صغير، وعندما كبر أمر الله سبحانه وتعالى سيدنا إبراهيم بذبحه عليهما السلام، لكن الله فداه بكبش عظيم من السماء، حيث قال الله سبحانه وتعالى في سورة * الصافات *.

” بسم الله الرحمن الرحيم ” { فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ } ” صدق الله العظيم ” الآية رقم * 102 *.

وقد بنا سيدنا إبراهيم وولده سيدنا إسماعيل البيت الحرام في مكة المشرفة، وقد ذُكر ذلك في سورة ” الحج ” وكذلك سورة ” البقرة ” وقد رُزق سيدنا إبراهيم أيضاً بولده ” إسحاق ” عليه السلام، وكان بمثابة هدية للسيدة سارة وبشرى.

وفاة سيدنا إبراهيم عليه السلام :.

توفي سيدنا إبراهيم عليه السلام بعد أن بلغ من العُمر مائتي عام، وهذا قد ذُكر في حديث عن ابن حيان، وقد دفنه ولداه إسماعيل وإسحاق عليهما السلام بمغارة ودُفنت أيضاً بها السيدة سارة وهى موجودة حالياً بمدينة الخليل بفلسطين.

قد يعجبك ايضًا
تعليق 1
  1. ابو دنيا يقول

    بارك الله فيكم و شكرا علي المجهود الرائع.
    اريد تحميل هذه القصص الجميله من فضلكم لو سمحتم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.